الأحد، 6 مارس 2022

تقولينَ بقلم الشاعر القديرد. أسامه مصاروه

 تقولينَ 
24
تقولينَ ما هذا الهوانُ أَيا عَرَبْ
أحقًا لنا نفسُ الجُدودِ أَوِ النَسبْ
لعلَّ يَراعي يصْدُقُ القولَ إنْ كَتبْ
بأنَّ أَبانا كانَ فعلًا أبو لَهبْ

أقولُ هوانُ القومِ والفردِ واحِدُ
وأسوأُ ما في الأمرِ ذو الأمرِ فاسِدُ
فهلْ يا تُرى غيرَ العدوِّ نُسانِدُ
وهلْ غيرَهُ ضِدَّ القريبِ نعاهدُ

تقولينَ أصبحْنا نعيشُ لِنأكلا
ونشربَ ما يحلو لنا ونُأرجِلا
فلا القدسُ تعنينا بشيءٍ لِتُحْتَلّا
ويُحْرَقُ أقصانا وحتى نُقَتَّلا

أقولُ بكلِّ الصدْقِ لا أفهمُ العَرَبْ
ويقْتُلُني إذلالُنا دونما سببْ
فأرضُ جُدودي للعدوِّ وما سلبْ
وَعِرْضي أيا أعرابُ كالأرضِ يُغْتَصَبْ

تقولينَ أقوامٌ لنا قدْ تسمَّرتْ
وَصارتْ كما البيْداءَ حينَ تصحَّرَتْ
فكمْ أمّةٍ من عِلْمِنا قدْ تَطوّرَتْ
ومنْ بعدِ جهلٍ واحتِرابٍ تَحضَّرَتْ 

أقولُ لهذا الذلِّ هل مِنْ مُبرِّرِ
ومنْ ضعْفِنا هذا تُرى مَنْ مُحرِّري
فشعبي غدا ما بينَ أسرٍ وَمَهْجَرِ
وحكامُنا ما بينَ وغْدٍ ومُفْتري

تقولينَ حقًا أيُّ مستقبلٍ لنا
لأحفادِنا حتى وللناسِ حولَنا
ففي ضعْفِنا هذا سنفقِدُ ظِلّنا
سنفقِدُ حتى بالهزيمَةِ أصْلنا

أقولُ إنّي حائرٌ حانقٌ جِدّا
فقدْ جعلوا ما بينَ إخوانِنا سدّا
ويذْبَحُني أنّا نُكِنُّ لَهُمْ وُدّا
فَمَنْ نفسُهُ هانتْ غَدا للعِدا عبْدا

تقولينَ مَنْ يركعْ لأَعْدائِهِ ذلّا
وأسوَاُ مِنْ هذا اعْتِقادُهُ ألّا
يُقاوِمَ أعداءً يفوقونَهُ حوْلا
تُرى هلْ نسينا كيفَ بلّغَهُ نعْلا  

أقولُ هوانُ الناسِ لا بُدَّ زائلُ
ولنْ يمنَعَ التحريرَ ثمَّةَ حائلُ
فيا إخوتي لا تقْنُطوا بلْ تَفاءَلوا
لِكنْسِ الأعادي والطُغاةِ وَسائلُ
د. أسامه مصاروه

أعداء النّور.. والحقيقة ، والحياة ..!!.؟ شعر / وديع القس

 أعداء النّور.. والحقيقة ، والحياة ..!!.؟ شعر / وديع القس
يا عدوَّ النّور ِ والعلمِ المبينِ
يا عبيدَ العتم ِ في ذلٍّ مشينِ
فكركَ المصحوبُ منْ خبث ِ الأعادي
وصمةُ العارِ وتبقى في الجبينِ
وكما قدْ أشتروكَ بالنّذالةْ
سيبيعوكَ رخيصَ الخاذلينِ
كيف َ ترضى قتلَ أخٍٍّ وصديقٍ
وتنيخُ ، تحتَ رأيَ الغاشمين ِ.؟
أحقرُ النّاس ِ على وجه ِ الخليقة
خائنُ الأوطانِ للندِّ اللعينِ
لكَ حقٌّ مثلما عندَ أخيكْ
والوطنْ أمٌ لكلِّ الوارثينِ
إنّهُ أرضُ الرّسالات ِ المجيدةْ
لا فروقا ً في وريث الماجدينِ
كيف َ تنسى كلّ تاريخَ المعيشةْ
منْ طعام ٍ ، وشرابِ الآمنين ِ.؟
وتديرُ الظّهرَ عنْ خلٍّ قريبٍ
كانَ بالأمس ِ مثالَ المخلصينِ
وتنفّذْ خطّةَ الأغراب ِ جهراً
لا هثا ً خلفَ العِدى كالخادمين
ترفعُ الأصواتَ فيْ وجه ِ الأصالةْ
ناسيا ً خبزَ الوفا .. كالناكرينِ
جرّبوا فيكَ النّذالةْ والعمالةْ
فرأوا فيكَ ضميرَ الخائنينِ
لتهلّلْ فوقَ أشلاء ِ الطفولةْ
وتمثّلْ ظافرا ً ذبحَ الأمينِ
لا تبيع العشرةَ البيضاء َ ذلّاً
كلّنَا غرقىْ بكذب ِ الحاقدينِ
قوّةُ الإنسان ِ حقٌّ بالضّمائرِْ
لا تكنْ ظلّا ً لدرب ِ الغاصبينِ
وتذكّرْ لا رحيما ًفي العوالمْ
وعدالات السّماء ِ ، باليقينِ
سوفَ تلفظكَ التواريخُ جهاراً
وستبقى دوسَ صِرْم ِ المعتدينِ
أنتَ أهليْ وصديقيْ وشريكي
كلّنا أوهامُ وعد ِ الكاذبينِ
أجمل الأهداف أنْ تبقى كريماً
وعزيزا ً فوقَ غلِّ الطّامعينِ
وتناديْ بالحقوق ِ ، والعدالةْ
بحوار ِ النّور ِ والعلم ِ المبينِ ..!!.؟
وديع القس ـ سوريا


دندنات صوتية للأديب القدير الدكتور عدنان الظاهر

 عدنان الظاهر 20.04.2013
دندنات صوتية
1 ـ ( فَلَنْ )
لا بُدَّ وَلَنْ
حرفٌ يتشوّقُ لفظةَ لَنْ
لو مسَّ الغُضروفَ لهانَ المنُّ وهانَ السلوى طيرا
وتساقطَ جحفلُ سيناءَ وموسى الممسوسِ
فهو الأوّلُ والآخرُ مفتاحا
لنْ لنْ لنْ
فتّشتُ وجدتُ العلّةَ في حرفٍ مهموسِ
أعربَ عن أسفٍ حتّى ضاقتْ أنفاسي
صدّتهُ النونُ فنونُ التوبةِ في النكبةِ تسكينُ
حجرٌ يتدحرجُ كالمِغزلِ ملفوفا
لَنْ لنْ لنْ !
2 ـ الثقوب السود
الشوقُ الشاردُ أغراني
يُغري ويُضاعفُ خلطاتِ الصبرِ المُصفرِّ
جرَّدَني من قُدرةِ ميزاني
أركبني صوتَ غيابِ النجمةِ في بُرجِ الأقمارِ
فَلَكاً منحوساً دوّارا
كسّرَ مقياسَ الجذوةِ في قنديلِ النارِ
فاعتوتمَ نِبراساً نِبراسا
في منجمِ أحجارِ الفحمِ
يمضي ما شاءَ المِعولُ في الباطنِ حَفْرا
يبحثُ عن نورٍ أسودَ في رُكنِ الأركانِ
أحرقَ سَعْفاتِ النخلةِ في أشفارِ الجفنِ
ضاءَ فأعمى شَبَكاتِ المِخيالِ الدُرّي
طرَّ الفجرُ وشقَّ عمودَ اللألاءِ
طيفاً نوريّاً يتوهجُّ ماسيّا
في دورةِ مفتاحِ وصيدِ الأبوابِ
ناءَ الناعورُ بدلوٍ صَدءٍ دوّارٍ خوّارِ
يعزفُ مزماراً للسحرِ
يتوسّلُ مَرقاةً حبلا
كالعقربِ في المجرى مرميّاً مكسورا
كوني حمّالَ بريدِ النهرِ من السرِّ إلى الجسرِ
آآآآآآهٍ من طعمِ الرملِ !
3 ـ بابل
أتقصّى درباً
للربعِ الخالي ملويّا
أسحبُ نفسي وأُجرجِرُ أقدامي
أقرأُ صفحةَ أعمالي
ألفيتُ البابَ عصيّا موصودا
بالشمعِ الأحمرِ والدمعِ القاني مختوما
أسألُ عن أبوابٍ أخرى
عن ماءٍ في نهرٍ يجري
أتسقّطُ في دربِ الموكبِ أخبارا
لم أسمعْ صوتا
(( ودّعتها والدمعْ منها يسيلْ // من أغنية عراقية قديمة ))
ختم الرمّانُ الأحمرُ فاها لونا
ضمّتها أُطرٌ حالكةٌ سودُ
ما كنتُ أرى ممشاها .. حتّى
ساءلتُ النهجَ المُتعرِّجَ أضعافاً أخفاها
السقفُ مشى والحُجرةُ فوقي
الحائطُ أبكى مَنْ حَولي
دَثَّرَني بدقيقِ تُراب الكافورِ المسحونِ
ناحتْ حُجُراتُ الدارِ الأخرى !
4 ـ آثارٌ من بابل
أَثَرٌ باقٍ ..
يسحَبُني لمواقعَ أخرى
يمضي بي حتّى قاعدةِ العَبَقِ المسحورِ
يَمهلُني بضعَ ثوانٍ :
هل كُنتَ هناكَ وهلْ ؟
كنتُ هناكَ ، أَجَلْ
كنتُ هناكَ وما كانوا
كادوا أو لاذوا
طفّوا شمعاتِ طقوسِ العُرسِ بناري
يا نجماً في بابِ النُدبةِ محروقا
كنتَ الحاضرَ لا تشهدْ زورا
كنتَ الراصدَ آنَ خسوفِ الأقمارِ .
دكتور عدنان الظاهر

السبت، 5 مارس 2022

بشائر الربيع بقلم الشاعر الأديب دعبد الحميد ديوان

 بشائر الربيع

آذار أقبل وانتشت أحلامه
                للّه درّك في الشهور إمام
رسمت طيوبك في السماء نسيمها
                وصحا على نوّارك النيّام
وسعت جيوش الغيث في آفاقنا
          تعطي الأماني في القلوب سلام
هذي تباشير الربيع تألّقت
               وتعطّرت في ليلنا الأحلام
نسجت خيوط الفجر في أعماقنا
               أزهار شوق في السنا تنسام
وارتاح فوق الأرض في صمت المسا
                ندفٌ من الثلج العزيز غرام
وازينَّت الدنيا بنور جماله
             وتراقصت في بحره الأنغام
وتنادت الأطيار تبغى مسرحاً
                   لنشاطها وتمايل الهيّام
للّه درّك من شهرٍ يموج به
                نهر المحبّة والهوى بسّام
تغفو الطبيعة في مساكنها
                 وتنام في راحتها الأفهام
وتساقطت بالفرح أحلام الصّبا
                  فتناثرت أطيابها أرقام
نامت بروق المجد في آفاقها
           وتغلغلت في عطرها الأنسام
كم كنت أسعى للأماني طامحاً
              فارتاح في آذارها الإلهام
أرنو إلى همس الليالي ساهراً
             فتطيب أحلام الهوى وتنام
نمشي ويلمسنا النّسيم مصافحاً
              أبواب قلبي والنّدى  رسّام
وتجود أطياف المحبّة غُرّداً
                 وبصدرها تتبدّد الأسقام
ومواسم الزّهر انتشت في ثوبها
              فتألّقت في عطرها الأفهام
أزهو بريّاها وسحر جمالها
              فأريجها يجلو النّدى ويرام
هذي تباشير الرّبيع تناجني
              وبنور ريّاها يضيء الهام
يا طيب أيّام لنا في موطنٍ
                فيه تغنّت بالهناء عِظام
يجلو الرّبيع بروضه أشواقنا
                    فينام آذارٌ به رنّام

دعبد الحميد ديوان

الجمعة، 4 مارس 2022

أي موت ستختار؟!..!! بقلم الأديب الشاعر كريم خيري العجيمي

 أي موت ستختار؟!..!! 
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-قال..
على حدود وجع قديم..
تنام بقايا أحلام..
أيها العابر..
لطفا..
لا تعبث كثيرا..
لا توقظ الحزن مرة أخرى..
فالحلم يا سيدي في هذا الزمان..
جناية..
والعشق جريمة كبرى..
ونحن نحيا زمان الملائكة..
فماذا بعد؟!..
لا مجال للشياطين حين تتمرد..
كلهم أنبياء..
كلهم أولياء..
وكلهم قديسون..
الأفعال واحدة..
والأسمااااء تتعدد..
كلهم يا سيدي أصحاب قامات..
أصحاب هامات..
وأنت..
من أنت؟!..
غير صفر على اليسار مجرد..
هم يا سيدي..
يمنحون..
ويمنعون..
هذا مطيع..
إلى الجنان يسير..
وذاك غراب أسود..
في عمق الجحيم يُخلدُ..
فماذا يبقى؟!..
كن كما يريدون..
أو امض إلى حتفك..
ماذا..
غير النسيان، الخذلان..
والحرمان ستحصد؟!..
والله لا شيء..
سوى موت..
أو موت..
أخبرني إذن..
أي الموتين تختار؟!..
وما الفرق..
إن كان الموت بالصمت..
أو كان حين تنهار؟!..
ما الفرق..
إن كان الموت بالغرق..
أو كان الحرق بالنار؟!..
أنت على كلٍ ميتٌ..
يااااه لطول صبرك..
بمن تضحي هنا..
سوى قلبك..
بعد احتراقٍ..
قل لي..
كم ترااااك ستصمدُ؟!..

ــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

الخميس، 3 مارس 2022

لتلك التي أهوى للأديب الشاعر د. رضوان الحزواني

 .            لتلك التي أهوى

فازت بجائزة المجاهد الشيخ صالح العلي الشعرية 

لتلكَ التي أهــوى ، وأهـوى عتابَهـــا
أراهـــا .. ولكنّي أعـــاني غيـابَهــــــا
 

أغنّي لتـــلكَ الحلـــوةِ المــــرّةِ الّتي
يعذّبـــني ألاّ أذوقَ رُضـــابَهــــــــــــا

أســـائلُ عـــن أخبارِهـــا كلَّ نجمـــةٍ
أطوفُ بمغناهـــا ، وأطـوي شِعابَهـــا

يفيضُ الهـــوى منّي إذا لاحَ هــوْدجٌ
وأطـــربُ للحـــادي يـــزِفُّ ركابَهـــا

أمـــدُّ لهـــا كـــفَّ الوِدادِ فَتَنْـــثـــني
وَتَنْأى ، وقدْ هاجَ الهجيـــرُ سَرابَهـــا

(  (  (

أغنّي لتــلكَ الحلـــوةِ المـــــرّةِ الّتي
تضـــنُّ إذا استسقيْتُ يوماً شرابَهـــا

وحسبي _أنا الظمآنَ _ رِيُّ ابتسامةٍ
ورفّـــةُ هُـــدبٍ لا يحـــابي نقابَهـــا

لتلكَ الّتي أحيـــا وهمّي وِصالُهــــــا
وأمسي وأضحي لا أمَـــلُّ طِلابَهـــــا

لتلكَ التي في القلبِ أحفَظُ وِرْدَهـــا
وأقـــرأُ في نبْــضِ العــروقِ كتابَهـــا

أبثُّ حُروفي جمـــرةً في ضلوعهـــا
لأبعـــثَ من يأسِ الرّمـــادِ شبابَهــــا

وأوقـــظَ عينَيهـــا وأشعـــلَ فيهمـــا
صباحــاً ، وأطوي بالعناقِ اغترابَهـــا

أضيءُ محيّاهـــا المطيّـــبَ بالنّــدى
وأنفضُ من ليـــل الضَّيــاع شهابَهـــا

أعيـــدُ إلى مرآتِهـــا رونـــقَ الضّحى
وأجلـو بأهـــدابِ النّسيـــمِ ضَبابَهـــا

(  (  (

أغنّي لِمَـــنْ أرخَـــتْ أعنّـــةَ خيلِهـــا
لِعِلْــجٍ ، وكانَ العلجُ يخشى جَنابَهـــا

أذكّرُهـا شــوقَ النّخيـــلِ لصَحْوِهـــا
فتغفو على جرحي تُـواري جوابَهـــا

أذكّـــرُها طبـــعَ النّســـور وأنّهــــــــا
أباحـــتْ لكسرى كُحلَهــا وخضابَهـــا

وأنّ لهـــا غابـــاتِ فُـــــلٍّ وزنبــــــقٍ
ولكنّهـــا للـــرّومِ تُنْهِـــبُ غابَهـــــــــا
 

ويلجمُهـــا صمْتٌ وقدْ جُـــنّ ماجــنٌ
يفضُّ عن الوجهِ الجميــلِ حجابَهـــا

أســـاءَ على ضِغْـــنٍ برســـمِ نبيِّهــــا
ومـــا حرّكـــتْ للخائضيـــنَ عُبابَهـــا

وكم شـــانئٍ أزرى وطاشَتْ سهامُــهُ
وخـــابَ ولم يبلـــغْ مَـــداهُ قبابَهــــا

(  (  (

أغنّي لِمَـــنْ تنسى مرابـــطَ خيلِهــــا
ومن حولها الغيلانُ تبغي اسْتِلابَهـــا

تبيـــعُ على كُـــرْهٍ أســـاورَ عُرْسِهــــا
وكانتْ كنـــوزُ الأرضِ تفتـــحُ بابَهـــا

وتلبسُ أسمـــالَ الإمـــاءِ كسيــــــرةً
وكم جرّرَتْ في الفرقدَيْـــن ثيابَهـــا

وتنسى مواضيهـــا ووهجَ شموسِهــا
وأنَّ قريشـــاً أورثتْهـــا انتسابَهـــــــا

(  (  (

لعائشـــةٍ ، مَنْ قال ماتَــتْ ؟ وإنّهـــا 
تعيشُ وهذا الفجرُ يحـــدو رِكابَهـــا

ومـــن قـــالَ للعنقـــاءِ تفنى وكلّمـــا
أبــادوا أعـــادَتْ من رمـــادٍ إهابَهـــا

أغنّي لِمَـــنْ في القلْب تحيا أميـــرةً
وإنْ سَلبوهـــا تاجَهـــا وسخابَهــــــا

ورغـــم جنونِ الرّيحِ أقصـدُ دارَهـــا
وحسّادُهـــا كُثْـــرٌ تســـلُّ حرابَهــــــا

وأفرشُ ريحاني على الدّربِ لهفـــةً
وأبصـــرُ رغـــمَ الدّاجيـــاتِ إيابَهـــا

أســـوق أناشيدي جنـــاحَ سحابــــةٍ
تعانق في سَبْح الطّيـــوب سحابَهـــا

وتهطـــلُ حبّاتُ الحـــروفِ ســـنابلاً
وتلثـــم أهـــدابُ القـــوافي ترابَهـــا

لعائشــــــةٍ بَـــوْحُ الحنايـــا لعلّهــــــا
تفتّـــح جفنَيْهـــا وتلقـــى صِحابَهـــا

(    (    (
بقلمي رضوان الحزواني

هجرٌ وحنين للشاعر الأديب د. أسامة مصاروة

 هجرٌ وحنين
              
ألهبَ الهجرُ حنيني وشجوني
فغدا الصبرُ سبيلًا لجنوني
ويْحَ قلبي قدْ تجاهلْتُ ظُنوني
فبدا الحبُّ جليًا في عيوني

جاءَ يومٌ ثمَّ ولّى بسنيني
وسنيني سوفَ تأتي بمنوني
وأنا ما بين شكٍ ويقينِ
تائهٌ في ظلمةِ الهجر المبينِ

ويحَ قلبي هزّ وجدي وأنيني
قلبُ ليثٍ في وصيدٍ أو عرينِ
وحبيبي لا يبالي منذُ حينِ
باحْتراقٍ لِشغافٍ أو وتينِ

هل تُرى أخطأتُ لمْ أعرف يميني
من شمالي حينَ أقسمتُ يميني
يا لخلٍّ دونَ وجدانٍ متينِ 
أوْ ضميرٍ صادقِ الحسِّ أمينِ

يا لِقلبي منْ نوى خلٍّ ضنينِ
يا لروحي من هوى قلبٍ مكينِ
إنّني أشعرُ حقًا كالسجينِ
في غرامٍ زائفٍ أو كالرهينِ
 

يا حبيبي كنتُ ذا قلبٍ رزينِ
لمْ أعاني من غرامٍ لو دفينِ  
كنتُ ذا فكْرٍ سليمٍ بل رصينِ
كيفَ أصبحتُ أسيرًا للحنينِ 

يا إلهي كن نصيري كنْ معيني
من حنينٍ شبَّ في قلبي الحزينِ
وأعِدْ لي صفوَ عمري وسكوني
واشْفِ قلبي من حبيبٍ كالقرينِ
د. أسامه مصاروه

تبَاً لها من زُمرةٍ بقلم الشاعر الأديب خالد إسماعيل عطاالله

 تبَاً  لها من زُمرةٍ

تباً  لها من   زُمْرةٍ  قد    ألحَدَتْ
أو حاوَلتْ نَشْرَ الرَّدَى في أرضِنا  

إيمانُنا   كَنزٌ   سَمَا   في   مجدِهِ
مَهما  سَعوا  في مَحْوِهِ أو  غَرَّنا

مَن  ذا  الذي  قد يدَّعِي أنَّ الدُّنا
قد أُوجِدَتْ  مِن غَيرِ  ربٍ   عَدَّنَا ؟

آياتُهُ    في خَلقِهِ     قد    بيَّنَتْ
ربَّ الوَرَى  يا مُنكِراً  دَعْ   فِكرَنا !

توحيدُنا   لو تعلموا   ما شأنُهُ  ؟
ما صِرتُمُ  في غَيِّكُم   أو   جَرَّنَا

لو  أنَّكُم  قد ذُقتُمُ  طَعمَ  الهُدَى
صارت كُنوزُ الأرضِ زُهدَاً  مِثلَنا

ربٌ  عَلا   توحيدُهُ    عِزٌّ     وما
مِن جاحدٍ  أو  مُنكِرٍ   قد  ضَرَّنا

النفسُ تَخشَي  ربَّها  في   فِطرَةٍ
مِن أينَ قَد  صَدَّعتُمُ     هَامَاتِنا ؟

ما  ضَرَّهُ أَنْ  تَكفروا  أو  تُؤمِنوا
اللهُ  ربِّي   في   حِماهُ     ضَمَّنَا

الرجز

خالد إسماعيل عطاالله

الـضَّعـفُ الـجَـمـيـل بقلم الشاعر الأديب بشير عبد الماجد بشير

 الـضَّعـفُ الـجَـمـيـل
**********
لــم يَـعُـد بَـعْـدُ بـيـننا مــا يُـقالُ
أَرْهَــقَ الـقولُ شِـعْرَنا والـخيالُ

أَيَّ شــيءٍ ولــم نـقُـلْهُ أَجـيــبي
نـحـنُ قـلـنا وأَيــنَ مِـنَّـا الـمقالُ

شَـرْقُـهُ غَـرْبُـنا ونـحـنُ حـيـارَى
هَـدَّنـا الـسَّـيْرُ واعْـترانا الـكَلالُ

كـلَّما نـحنُ فـي الطَّريقِ مَضيْنا
سَـخِـرَتْ مــن مُـضِيِّنا الأَهْـوالُ

أَنــا أَهــواكِ.. قـلــتُ أَلْـفاً ولـكن
عَــذَّبَـتْـنـي بِــدَربِــكِ الأَقــــوال

لـم أَجِـدْ مـصْغِيَاً سـوايَ وعفواً
مــا أَرَدْتُ الـملامَ وهْـوَ الـمُحالُ

كـيـفَ لَـوْمـيكِ يــا نَـجــيَّةَ قـلبي
وهْـوَ فـي الـلَّومِ زاهِـدٌ مـا يزالُ

إِنَّــمـا رُمـــتُ أَن أُبَـــرِّرَ بُــعْـدي
عـــن أَمـــانٍ عَـصـيَّـةٍ لا تُــنـالُ

عـشْتُ مـن أَجـلها أُراقـبُ نَـجماً
فـــي سـمـاءٍ قـريـبُها لا يُـطـالُ

خَـدعـتْني النُّجومُ واحتارَ طَرفي
واسْـتَبَـدَّتْ بـهِ الـلَّيالي الـطِّوالُ

كـلَّـمـا لاحَ فــي دُجـاهـا بَـريـقٌ
قـلـتُ هــذا .. وخـابـت الآمــالُ

واسـتَـثارَتْ دمـوعُ عـينيَّ لَـحْناً
أَرْهَــفَـتْـهُ ضَــراعَــةٌ وابْــتـهَـالُ

ثـمَّ لا شـيءَ بعـدَ ذاكَ وأَمْـضي
فـي دُروبٍ يـموتُ فيها السؤَالُ

كـم تـهاويتُ فـي قرارِ جحيمي
تَــتـحَــدَّى إِرادَتــي الأَغْــــلالُ

لاهِثُ النَّبْضِ بين جنبيَّ يُصْغي
لِـصَدَى الـصَّمتِ كثَّفَتْهُ الظِّلالُ

أنـــا أَهــواك والـمـنى لا تــزالُ
وأَخــافَ الـفُـؤَاد مـنِّـي الـمَلالُ

بِـتُّ أَخـشاهُ حـين طـالَ لـقـائِي
بـكِ دَهْــراً وغـابَ عـنَّا الـوصالُ

فـاعْـذريـنـي إِذا نــأَيـتُ فــإِنِّـي
شـاعِـرٌ فــي دمـائِـهِ الارتِـحـالُ

نـحـوَ آفــاقِ عـالَـمٍ فـيـهِ أَفْـنَى
أَنـــا وحــدي ولـلـجِراحِ انْـدمـالُ

أَرتـوي بـالـسَّرابِ يُـفعِـمُ كأْسي
وأُنـــادي ويَـسْـتـجيبُ الـجـمالُ

وأُغَــنِّــي إِذا تــأَجَّــجَ وجْـــدي
أَيُّــهــا الــحُــبُّ إِنَّــنــي لا أَزالُ

مـثلما كـنتُ فـي الـقديمِ مُحِـبَّاً
وقُـصـوري كـمـا عـلِمْتَ الـرِّمالُ

أَبْـتَـنـيها وتَــهـدمُ الـريـحُ مـنـها
ثــمَّ تَـبـقـى وحـسبيَ الأَطـلالُ

بــيـنَ أَنـحـائِـها أَجــوسُ حَـفـيَّاً
بِـضَـياعي وتَـنْـتَشي الأَوصَــالُ

هــكـذا يــا حـبـيـبتي عـلَّـمتْـني
قــصَّــةُ الــحــبِّ أَنَّــــهُ يَـغْـتـالُ

لـيـسَ يَـنـجو أَسـيرُهُ أَو يُـفادَى
وهْــوَ راضٍ وقــد رَمـتـهُ الـنِّبالُ

فـاعْـذُريني يـظَلُّ يـهـواكِ قـلبي
وعـلى الـبُعـدِ فيكِ يحـلو المَقال

لـيس لي عنكِ مَهْرَبٌ يا حياتي
أَنــتِ دُنـيـايَ والـهـوى والـمـآلُ

أَنــتِ أُنْـشـودتي وفـيكِ بـياني
حـيـن يُــروى بِـحـسْنِهِ يَـخْـتالُ

فـاعْـذُريـني إِذا تــطـاولَ يــومـاَ
بـعضُ شـعري كـما رأَيـتِ خَبالُ

كـلُّ مـا جـاءَ فـي القصيدةِ لَغْوٌ
كـيفَ أَنْـأَى وهـل لَـديَّ احتمالُ

أَنـــا أَهــواكِ والـمُـنى لا تــزالُ
وعـلـى الـدَّهـــرِ بـيننا مـا يُـقالُ .

بشير عبد الماجد بشير 
السُّودان
من ديوان ( أغنيةٌ للمحبوب )

الأربعاء، 2 مارس 2022

أهِيَ حَرْبٌ عالَمِيةٌ ثالِثَةٌ؟ للشاعر القدير محمد الإدريسي

 أهِيَ حَرْبٌ عالَمِيةٌ ثالِثَةٌ؟
كَأَنَّ التّارِيخَ يَعْشَقُ مَشْهَدَ الحَرْب
لَمْ تُشْبِعْهُ بِحارُ الدَّمِ هَذْيُ السَّبَب
كَيْفَ تَأمَنُ الأوْطانُ مِنْ نارِ الحَطَب 
مِنْ شُرُورِ الدُّبِّ يَسْهَفُ مِنَ الغَضَب 
إنَّ المَغْرورَ يَفْتَخِرُ بِسُمُوم المِخْلَب 

قَرَّرَ سَفْكَ الدِّماء بَحْثًا عَنِ النَّسَب 
قَدْ يَظُنُّ البُطُولَةَ عَقْلٌ أصابَهُ الوَصَب 
إبْلِيسُ يُصَفِّقُ لِقَاتِلٍ بِسَيْفِه المُقْضَب
 خَطَّطَ تَتَلْمَذَ على يَدهِ زَعيمُ الشَّغَب  
قال إنَّ الغَدْرَ لَيْسَ قَبيحٌ يا لَلْعَجَب!!

يُقالُ إنَّ الحَرْبَ بَلِيَّةُ العَقْلِ المُصاب
حَلَّتْ بِشِبْه البَشَرِيَّةِ أضاعَتْ الألْباب
بِالتَّخْطِيط بِتَفَوُّقٍ على مُعَلِّمِهِ المُهاب
شيْطَانُهُ سَلَبَ مِنْهُ الأخْلاَقَ ثُمَّ الآداب
فَأضْحى مِنْ جَماعَة حَوارِيِّي الأحْزاب  

الحَرْبُ شَهْوَةُ مَرْضى العَظَمَةِ الرِّحاب 
لَعْنَةٌ تَحْمِلُ في طَيَّاتِها القَتْلَ الخَراب
أيُّها السَّادِرُ عُدْ لِرُشْدِكَ قَبْلَ اللَّهَب   
مَهْلاً لِمَ تَعودُ بِنا إلى قانُون الغاب؟
زَمْجَرَ القَوْمُ تَحْتَ قَصْفِ الغاصِب 

زَرْعُ الأشْلاءِ عَلى أرْض المِحْراب
اِخْتَفى الحِبْرُ الدَّمُ يُسَطِّرُ الكِتاب  
سَفْحُ الدِّماءِ يُبَرِّرُهُ كَذِبُ الخِطاب 
عَجَبًا يُجَرُّ إلى تَدْمِير هذا الكَوْكَب
حَيَوانٌ قِيلَ عَنْهُ عاقِلا دُونَ العِقاب

هذا زَمَنٌ كَثُرَ اِرْتَفَعَ فِيهِ عَواءُ الذِّئاب
اِجْتَهَدَ البَشَرُ شَمَّرَ أتْقَنَ مَكْرَ الثَّعْلَب
أسْواقُ الظُّلْمِ نَشَرَها غَوِيُّ باسْم الغَرْب
خَنَى دَهْرٍ فُرِضَ وُزِّعَ عَبْرَ بُلْدانَ العَرَب
اليَومُ اِنْقَلَبَ السِّحْرُ على السَّاحِر الغَلَب  

أيُّها المَغْرورُ بِقُوَّتهِ آتٍ يَوْمُ الحِساب
واهِمٌ بالنَّصْر على جَماجِم الأصْلاب
سَيَنْقَشِعُ البَلاءُ بَعْدَ ظُلْمَةِ السَّحاب
سُنَّةُ القَدَرِ بَعْدَ قُوَّةٍ الضُّعْفُ الأنْداب 
فانْتِصارُ السَّلامِ أفْضلُ رَغْمَ الصِّعاب

كفى الإنْسانِيَةُ مِنْ مَآسٍ أيُّها الأحْباب
أوْقِفُوا الحُروبَ اِمْنَعُوا اِنْتِشارَ الإرْهاب      
كَيْفَ السَّعادَةُ و السُّيوفُ على الرِّقابُ
الحُبُّ و الوئامُ هُما من يَصْنَعُ العُجاب
ما اِنْتَصَرَ في حَرْبٍ إلاَّ إبْليسُ الإحْتِراب
طنجة 01/03/2022
د. محمد الإدريسي

"لا تخذلوه" شعر / منصور عياد

 "لا تخذلوه" 
       شعر / منصور عياد 

إن المعلم كرمته رسالة
     "يبني وينشئ أنفسا وعقولا" 
وإذا المعلم نال حسن بصيرة
           زان البلاد بعلمه إكليلا
كونوا له نعم المعاون تفلحوا 
         لا تخذلوه وكرموه دليلا
فبعلمهِ تزدان كل دروبنا 
         هلّا سلكنا دربه المأمولا 
وسلوا المعلم كيف تبني أمة  
        وتعيد مجدا رائعا وجميلا
جاء الجواب ودمع عين مؤلم 
       إني اتخذت العلم لي قنديلا 
لا تطفِئوه فإن أبيتم نوره   
        فستشهدونَ مآتمًا وعويلا

إنَّ الضعيفَ إذا تمكنَ فَّظْعا للشاعر

 (إنَّ الضعيفَ إذا تمكنَ فَّظْعا)

ما كلُ منْ سَمِع َالمَقَالة َقد  وعى
أو كُلُ منْ  مَلَكَ البِلادَ  لهَا  رَعَى

يا حَاقِدِينَ على الأ نَامِ  بجهلِكم
إنَّ  ا لضَعيِف َ إ ذا  تَمَّكَنَّ   فَظعَا

كُل ُّ اللِئَام  ِ تخالهم ْ في  و ا حدٍ
منْ عزمِهِمْ في ضربة ٍ قدْ جُمِّعا

منْ خوفِهِ  يفني الخصوم تورعا
يخْشَى إذا  ما فاته ُ أنْ  يَر جِعَا

وإذا رأى الأَشْرَافَ في سعدٍ لهم
فَسروُرِهِم  للحا قِد ِينَ  تَو جُعَا

ما نَالَ منْ  قَهَرَ  العِبَاد   بِفَرْ حةٍ
يحْظَى العَزِيزُ كما الضَعِيفُ لما سعى

إنَ الحَسود بظلمه ِ أو عَدْ لهِ
ما قصده حبا ولو حتى ا دَ عَا

تَحْلُو الحَيَاة ُ مَحَبَة ً وَ تَسَامُحَاً
واحذف بسطرك لِلْضَغِينَةِ  مَو ضِعَا

------------------------------------------------------
عبدالرحمن القاسم الصطوف

أينَ السّلام .. يا تجّار السلام ..!!.؟ شعر / وديع القس

 أينَ السّلام .. يا تجّار السلام ..!!.؟ شعر / وديع القس
 
 
 
 سرُّ الحياة ِ كما كانتْ من الأزلِ
 مخلوقةً بيدِ الجبّار ِ بالمُثلِ
 
 
 مهما تفنّنَ شخصٌ في طرائقهِ
 فهوَ العليمُ بما في القلبِ من عُللِ
 
 
 لا يستهينُ إلهاً في في عدالتهِ
 مهما تصبّرَ عن أمر ٍ وإنْ زللِ
 
 
 إبليسُ يسكنُ في قلبٍ يشاطرهُ
 غلّ النفاقِ وسرّ القتلِ والدّجلِ
 
 
 والكذبُ يطلبُ أعمالاً مخادعةً
 والصّدقُ يطردُ ما في القلبِ من ضللِ
 
 
 والسّلمُ ينأى من الشّريرِ مبتعداً
 مهما تملّقَ بالأقوالِ والحيلِ
 
 
 وابنُ الخطيئةِ لا يهملْ مكاسبهُ
 والسلمُ لا يُرتجى من قولِ مُبتذلِ
 
 
 والسّلمُفي نيّةِ الجزّارِ منعدمٌ
 وصاحبُ السّلمُ طبعٌ فيه ِ بالأصلِ
والفرقُ بينهمُ ، كالماءِ من لهبٍ
 والطّبعُ مُفترِقٌ ، كالذئبِ والحملِ
 
 
 ونحنُ نعلمُ إنّ الغدرَ في دمهِ
 فالسّلمُ مبتعدٌ،بالكذبِ في فشلِ
 
 
 جميعُ أقوالها ، لا تحتوي أملاً
 فالقلبُ في جسمها بالشرِّ والعَطِل
كلٍّ يساقُ على أنغام ِ مصلحةٍ
 والويلُ من بلدٍ في حكمةِ الجهلِ
لا تنظرونَ إلى أقوالِ مالقةٍ
 فهي الدّعايةُ للأرباحِ بالدجلِ
 
 
 المرُّ أهونُ من ذلٍّ تمارسهُ
 تحتَ الهوانِ من الأغرابِ بالختلِ
 
 
 الجرحُ لا يكتوي من نارِ مغتربٍ
 والشّهدُ لا يصطفي إلاّ من العسلِ
 
 
 لحنُ السّلامِ بعيدٌ عن مآربهمْ
 كما البعاد من الأصوات ِعن زحلِ
 
 
 لا يصنعونّ سلاماً في مجالسهمْ
 أبن الشّرورِ على الأموالِ متّكلِ
 
 
 عنوانُ أهدافهمْ ، ليستْ بمكرمةٍ
 مادامَ في قلبهمْ ،سرّا ً لمُنفتلِ
 
 
 أطفالنا غُصبت تبكي براءتها
 سماؤها لهبٌ والارضُ في وجلِ
 
 
 حمامةُ السّلم ِ تشكو وهي باكيةٌ
 أينَ الهديلُ وأينَ الّلحنُ بالغزلِ.؟
 
 
 لا نحتملْ وجعاً في غير ِموضعهِ
 نحنُ الخطاةُ ولا زِلنا بمنعزلِ
هدِّىءْ من الرّعبِ يا اللهُ في أملٍ
وارحمْ بقلبكَ ، فالإنسانُ في ضللِ
 
 
 تعال أرحم بمن ضاقت ذرائعهُ
 قتلُ الشّياطين ِ للإنسانِ في هطلِ
 
 
 وأنتَ صرختنا يا مَنْ نطالبهُ
 في عمقِ آلامنا نرجوهُ في عجلِ
 
 
 أرحمْ بقلبكَ يا الله مقترباً
 أنتَ السفينة والمجدافُ إنْ حفلِ
 
 
 وافتح ذراعيكَ نحو الأرضِملتمساً
 ضياعَ أطفالها ، والأمُ في ثَكلِ
 
 
 رسالةُ السّلم ِ في عينيكَ مسكنها
 فمِلْ بوجهكَ نحو الويل ِ بالأفلِ..!!.؟
 
 
 وديع القس ـ سوريا
2 / 3 / 2022