تقولينَ
24
تقولينَ ما هذا الهوانُ أَيا عَرَبْ
أحقًا لنا نفسُ الجُدودِ أَوِ النَسبْ
لعلَّ يَراعي يصْدُقُ القولَ إنْ كَتبْ
بأنَّ أَبانا كانَ فعلًا أبو لَهبْ
أقولُ هوانُ القومِ والفردِ واحِدُ
وأسوأُ ما في الأمرِ ذو الأمرِ فاسِدُ
فهلْ يا تُرى غيرَ العدوِّ نُسانِدُ
وهلْ غيرَهُ ضِدَّ القريبِ نعاهدُ
تقولينَ أصبحْنا نعيشُ لِنأكلا
ونشربَ ما يحلو لنا ونُأرجِلا
فلا القدسُ تعنينا بشيءٍ لِتُحْتَلّا
ويُحْرَقُ أقصانا وحتى نُقَتَّلا
أقولُ بكلِّ الصدْقِ لا أفهمُ العَرَبْ
ويقْتُلُني إذلالُنا دونما سببْ
فأرضُ جُدودي للعدوِّ وما سلبْ
وَعِرْضي أيا أعرابُ كالأرضِ يُغْتَصَبْ
تقولينَ أقوامٌ لنا قدْ تسمَّرتْ
وَصارتْ كما البيْداءَ حينَ تصحَّرَتْ
فكمْ أمّةٍ من عِلْمِنا قدْ تَطوّرَتْ
ومنْ بعدِ جهلٍ واحتِرابٍ تَحضَّرَتْ
أقولُ لهذا الذلِّ هل مِنْ مُبرِّرِ
ومنْ ضعْفِنا هذا تُرى مَنْ مُحرِّري
فشعبي غدا ما بينَ أسرٍ وَمَهْجَرِ
وحكامُنا ما بينَ وغْدٍ ومُفْتري
تقولينَ حقًا أيُّ مستقبلٍ لنا
لأحفادِنا حتى وللناسِ حولَنا
ففي ضعْفِنا هذا سنفقِدُ ظِلّنا
سنفقِدُ حتى بالهزيمَةِ أصْلنا
أقولُ إنّي حائرٌ حانقٌ جِدّا
فقدْ جعلوا ما بينَ إخوانِنا سدّا
ويذْبَحُني أنّا نُكِنُّ لَهُمْ وُدّا
فَمَنْ نفسُهُ هانتْ غَدا للعِدا عبْدا
تقولينَ مَنْ يركعْ لأَعْدائِهِ ذلّا
وأسوَاُ مِنْ هذا اعْتِقادُهُ ألّا
يُقاوِمَ أعداءً يفوقونَهُ حوْلا
تُرى هلْ نسينا كيفَ بلّغَهُ نعْلا
أقولُ هوانُ الناسِ لا بُدَّ زائلُ
ولنْ يمنَعَ التحريرَ ثمَّةَ حائلُ
فيا إخوتي لا تقْنُطوا بلْ تَفاءَلوا
لِكنْسِ الأعادي والطُغاةِ وَسائلُ
د. أسامه مصاروه
الأحد، 6 مارس 2022
تقولينَ بقلم الشاعر القديرد. أسامه مصاروه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الورقة الأخيرة بقلم الراقي عاطف علي خضر
الورقة الأخيرة أصعب إحساس أن تُرغم قلبك على التهجير القسري من مشاعر اقتحمت حصنك وأسوارك، تمامًا كمن يُرغم أصحاب الأرض على التهجير. لو تملك ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .