جزائرنا العظيمة دمت ذخرا
سما الأبطال قد ركبوا السفينا
وساروا للعلا متعانقينا
أقاموا للخلود سنا ودارا
فأمسى الخلد زادهم يقينا
وشقُّوا في الْعُباب لهم طريقا
وما عرفوا سوى التقوى سفينا
أباةً لا يهابون المنايا
تباروا للفدا دخلوا العرينا
تنادوا يطلبون الموت عِزّا
زحوفاً بالأذان مكبرينا
فما وهنوا ولا لانت قناةٌ
ألبُّوا بالدعاء مُهلِّلينا
فذلّت نحوهم وجثت فرنسا
تهاوى عرشها أمسى عنينا
فولَّتْ دٌبْرَها بغياً تمادت
فجاوبها الأباة مُحررينا
جزائرنا العظيمة دمت ذخرا
وحزت الفخر شامخةً جبينا
فداك الغرُّ من هبّوا ابْتدارا
سقوك الطهر دفَّاقاً معينا
هم الشهداء بالمليون هَبّوا
وبين المقلتين رعوْكِ فينا
أحالوا الروض فوّاحاً بمسكٍ
تجلْبب بالسناء سما وتينا
حماك الله يا نور الْمُحَيَّا
كساك بطهره حبلاً متينا
فرشت الدرب بالأشلاء زحفا
فكنت منارةً نوراً مبينا
وسرتِ أبيةً رغم الدياجي
وما أغضيتِ عن ظلمٍ عيونا
سَلِ الشمس الرحيبة ليس تُعطى
دمانا نحوها سارت مُزونا
زحوفاً نلتقي شيباً شبابا
بوحدتنا نهبُّ مُوَحّدينا
فديتك أمةً لله ثوبي
أعيدي مجدنا دنيا ودينا
وعودي للسنا صدراً وروحا
وكوني بالنهى أماً حنونا
فدرب العزّ بالأشواك يزهو
ويربو بالسِّقَا يغدو مكينا
جهاد إبراهيم درويش
1/11/2021
الاثنين، 1 نوفمبر 2021
جزائرنا العظيمة دمت ذخرا للشاعر القدير جهاد ابراهيم درويش
آليـــت بالحـــب شـعـر : سـعـيـد تـايـــه
أَلا جُدْ عَلَيَّ مِنَ وِصَالِكَ فَإِنَّنِي للشاعرة القديرة ريتاج
أَلا جُدْ عَلَيَّ مِنَ وِصَالِكَ فَإِنَّنِي
صَبَّةٌ وَالعُمْرُ فِيكَ يُزْهِرُ فَيَقْصُرُ
تُصَارِعُ الرُّوحُ جَسَدي وَجَوانِبِي
وَالقَلْبُ يَضِيقُ بُي ذَرْعاً وَيَهْجُرُ
سَلَبْتَ الرُّقَادَ مِنْ جَفْنِي أَفَلا تَرُدُّهُ
فَالنَّوْمُ لا يَأْتِينِي وَما هُوَ بِي مُجْبَرُ
وَالعَمَىٰ لَازَمَ بَصَرِي وَسَلَبَ بَصِيرَتِي
وَلِغَيْرِ مُحَيَّاكَ لَسْتُ مُبْصِرةً وَأَنْظُرُ
وَالبُكْمُ أَصْبَحَ يُحَاكِي لِسَانِي مُرْغَما
وَمَا كُنْتُ لِغَيْرِكَ مُحَدِْثَةً أَوْ أَقْدِرُ
صُمَّتْ آذَانِي مَا لِي لَا أَسْمَعـ إِلَّاكَ
مَنْ مِثْلِكَ فِي نُطْقِ الحَرْفِ يُسْبِرُ
أَعْشَقُ أَرْضاً تَدُوسُها نِعَالُكَ وَإِنِّي
أَحْسِدُ رِمَالاً لِغُـرْزَةِ نُعَالـِكَ تـُعَـفِّرُ
وَأَرْتَجِي نَسَائِـمَ تَلْفَـحُ وَجْنَتَـيْكَ
أَيَا حَبَّذَا لَوَ ارْتَدَّتْ إِلَـيَّ فَأُسْحَـرُ
مَرَارُ الشَّوْقِ تَجَرَّعْتُهُ شَهْداً يَا أَنَا
وَمَنَ لِلْمَرَارُ يَلْقاهُ حُلْواً عَنْهُ يُخْبِرُ
رَهِيْنَـةُ مَحْبَسَيْـنِ أَوَّلُهُمـا الشَّوْقُ
وَثَانِيهِ شَغَفٌ لِعَيْنَيْكَ أَبَداً يَحْضُرُ
سَلِ مَنِيَّـةً كَمْ رَجَوْتُهَا وَكَذَا تُرَابـاً
أَفْتَرِشْهُ كَـمْ رَاقَـتْ لِي لَـوْ تَحْضُرُ
وأوفــوا
بقلمـي ريـتـاجــ
الأحد، 31 أكتوبر 2021
صهيلٌ ، بينَ الموْجِ والشّراع. للشاعر القدير عبد الإله قطبي.. /المغرب
صهيلٌ ، بينَ الموْجِ والشّراع.
********
اِنهضْ ! عليك السلامُ..
أيها النوتيُّ الطافح صدره
ندمًا وحيرَهْ .
فهذه ليالينا حُبالى،
حسرةً وحزْناً ، يُغشِّيها الظلامُ
لا حظَّ لنا من فرحٍ فيها ولا مسرّهْ..
في ضراءَ بغيضةٍ تضيعُ منّا الايامُ
فانهضْ !
أيها الملاح المفعمةُ مواقفُهُ
أفكارًا حرّهْ !
مُبحرًا ستظلّ في ليلِ هذا الألمِ ،
تائهًا خلف فاكهةِ الكدح المُـرّهْ ...
فهلاّ سألتَ أنّاتِ مواجِعِكَ مَــرَّهْ :
أما لمُسلسلِ العذاب هذا مِنْ آخِرْ؟.
سئِمنا إبْحارًا في افتقارٍ ظالمٍ ،
واحْتياجٍ دائمٍ ،
وترنّح يصلبنا قسْرا
بين وجودٍ وعدمِ .
نَبيتُ في يمٍّ عاصفِ الموجِ متلاطمِ
يسقينا الدّجى رُعبَهُ المَقيتَ وذُعرَهْ .
تاهَ الفكر بين أنساق شائكةٍ وعـرَهْ ،
نصطلي تبعاتهِ ، حريقَهُ وجمرَهْ ...
يختنقُ الفؤادُ نُواحًا وصهيلاَ،
ما أضْيَعنا !
يتقاذفُنا موجٌ عتيدُ الظـُّلـَمِ ،
وشِراعُ النجدة ينْأى ،
ما أدركْنا إليه هدىً ولا سبيلاَ.
في دجى ليلنا
يئنّ الصمت عويلا،
والانفاس تتلو
آيات الندامة والالمِ
في صدورنا طويلاَ...
قد أثكلتْ بناتُ الدّهْـر أيّامنا
و غَلَّـقتْ نكايةً فينا ،
برَّ الأمانِ في وجْهنا ، وبحرَهْ...
قُلْ لجراح الذّلِّ التي نخفيها سنينا ،
أيها الملاح التائهُ
يا سنْدبادَ المرحلةِ مِنْ مآسينا :
قِيئي على الوقت رتابةَ مذلّتهِ ،
و الـْعَني نخّاسًا يتيهُ بنا
وقطعانا تسيرُ بلا هدْيٍ إثْرَهْ...
قد أزْرى الدّهرُ أيامنا ،
حين ابتلانا بِشِرارِ خلْقٍ ،
لمْ يكتفوا بحروبِ إبادتنا ،
فأبدعوا وباءً يضنينا
و هذا الزمان الرّديءُ الذوقِ ،
والاصولِ و العِتْرَهْ ،
شظفٌ فيه، مُهينٌ عيْشنا
ملّ اللسانُ سيرتهُ وذِكرهْ...
ضاعتِ الآمال في الهباءْ
فتشردمنا على بقايا لوح
تقاذفه الموج
بين سماءٍ رماديّةٍ وماءْ.
وضاع نجم كنا نهتدي به
في أوج التعب والعياءْ..
فلا شط نجاة ٍ أدركناه ولا ميناءْ.
أيها الملاحُ السيءُ الحظ ،
تاهت بنا الخطى
واندثرثْ كل الافكار الحرهْ
بلا درسٍ ننهلهُ ،
ولا مغزىً نستأْثِرهُ و لا عِبرَهْ !
عبد الإله قطبي.. /المغرب
شعر: دُنياكَ..... مدرسة ٌ للشاعر القدير حسام صايل البزور
شعر: دُنياكَ..... مدرسة ٌ
طالَ الخريفُ ....ومات َ.....اللَّحنُ في وَتَري
تثاءَبَ القحطُ.......في الأوطارِ ......والفِكَرِ !
عَيَّتْ......قصائِدُنا......غاضَتْ.............مَنابِعُها
عَقدٌ مضى....مُسهِباً....والطَّيفُ لم ........يَزُرِ
عَقدٌ...مضى..... مُثقَلاً...بالجَدبِ.......يشمَلُني
مالي......مِن اللّيلِ........غيرُ الحزنِ والسَّهَرِ!!
أقضي لَيالِيَّ.........سُهداً...........دونَما سِنَةٍ!!
للحزنِ.......مُلتَحِفاً.....من صولَةِ ....الضَّجَرِ
أقضي لها.......مُبحِراً....من دونِ......أشرِعَةٍ
كالفُلكِ.....تاهت.......بها الأمواجُ في البَحَرِ
تمضي اللّيالي.........كذا.........الأيّامُ بائِسَةً
ما ....من جديدٍ.......يبُثُّ الرّوحَ في العُمُرِ
ما من جديدٍ.......يُوافينا............بِمُفرِحَةٍ!!
تُعيدُ للنّاي ِ.......لحناً.......ضاعَ من سَمَري!
*. *. *. *.
أبكي على وطني........أم ......حالَ أُمّتِنا!!
والحالُ......لا يقتضي... الإبحار َ في النَّظَرِ
من ليس يعنيه .....هذا الحالُ .....يا بلَدي
وِعاءُ......جِلدٍ.......بلا سَمعٍ..........ولا بَصَرِ
فهُم......زوائِدُ......كم زادوكَ..........مَنغَصَةً
رَجاؤُكَ..... الخير َ منهُم.......غيرُ....مُنتَظَرِ
عَجبتُ للوغدِ........كم طالَت......مَعيشتُهُ!
وكم.......تُعاجِلُ......للأخيارِ.........بالقِصَرِ!!
دُنياً......وقد.....أُسمِيَتْ......طالت حبائِلُها
للنَّذلِ.......والحُرَّ.......غالتْ....فتكَةُ القَدَرِ!
*. *. *. *.
بلابلُ السَّعدِ .......جافَت ....غُصنَ قافيَتي
كما.......خَلَتٔ.......غَضَّةُ الأغصانِ مِنْ زَهَرِ!
نضارةُ الغُصنِ ... إن بانَت .....عن الشَّجَرِ
لَسَوفَ......تُودي بِحُلوِ.....الذّوقِ في الثَّمَرِ
ما نفعُ حَيّ ٍ...... إذا.....أحصيتَ في عَدَدٍ
بلا ضَميرٍ........كما ليلٌ............ بلا قَمَرِ!!
كلُّ امرِىءٍ.........عُنصُرُ الإحساسِ ينقُصُهُ
كَوَردَةٍ.......ليسَ فيها..........نَفحَةُ العُطُرِ
كصورَةٍ......دونَ روحٍ..........دونَما نَفَسٍ
وبعضُنا......منظَرٌ......تَلقاهُ.......كالصُّوَرِ!
فَهُم بلاءٌ.......لنا.......والمَرءُ......مُمتَحَنٌ
دُنياكَ.....مدرسَةٌ.......فاقطِفٔ مِنَ العِبَرِ
دُنياكَ......مدرَسَةٌ.......هل أنتَ مُتَّعِظٌ؟
مَن ليسَ مُعتَبِراً.......عِبءٌ على البَشَرِ
تسعةَ عشر َ بيتاً / البحر البسيط/ رابا
حسام صايل البزور
رابا / جنين / فلسطين.
( نهايةُ التشرّد ) بقلم الشاعر القدير صبري مسعود
( نهايةُ التشرّد )
سعيتُ لِحبٍّ يفيضُ نقاءْ
يشعُّ وَيملأُ عمري ضياءْ
أتدرينَ لماذا سعيتُ إليكِ ؟
لماذا انتقيتكِ بعدَ اللقاءْ ؟
لأنّي لمستُ الأنوثةَ فيكِ
شعرتُ بأنّكِ نبع هناءْ
فقد عشتُ عمري طليقاً شريداً
معَ الفتياتِ بكلِّ دهاءْ
وأحسستُ أنّي أعيشُ حياتي
ولكنْ جلبتُ لِغيري الشقاءْ
فكمْ قد أقمتُ علاقاتَ حبٍّ
ودون ارتباطٍ ، خداع ، رياءْ
كراعٍ يطوفُ ،يجوبُ السهولَ
فيبغي وينشدُ واحةَ ماءْ
وَكمْ منْ فتاةٍ طلبتُ لقاها
وبعد اللقاءِ تصيرُ الرداءْ
وأعرفُ حقَّ اليقينِ بأنَّ
مرورَ السنينِ سَيُبلي الرداءْ
تساءلتُ كيفَ أموري تسيرُ
وتجري كما في العروقِ الدماءْ
وساءلتُ نفسي بنفسي كثيراً
أليسَ لدربي الشقيّ انتهاءْ
مللتُ التنقّلَ مثلَ الطيورِ
وصرتُ أريدُ لدائي دواءْ
فكانَ لُقاكِ نهايةَ دربٍ
شقيٍّ مليءٍ بكلِّ بلاءْ
وغيّرتُ دربي لأنّكَ حقّاً
وضعتِ لدربي الجديدِ ابتداءْ
لأنّكِ صرتِ دواءً لِدائي
منحتِ لِجسمي ، لقلبي الشفاءْ
زرعتِ بِروحي أحاسيسَ حبٍّ
وضعتِ بِعقلي شعاعَ الرجاءْ
وامسيتِ في العمرِ زهرَ الربيعِ
فَأنتِ الخصوبةُ مثلُ الشتاءْ
على شفتيَّ أحسّكِ خمراً
وفي ناظريَّ ملاك السماءْ
دعينا نعيشُ معًا في رخاءْ
نُضحّي ، نكونُ لِبعضٍ فداءْ
نُقوّي أواصرَ حبٍّ عميقٍ
نصونُ هوانا من الدُخلاءْ
انا ريشةٌ ، أنتِ لونٌ جُمِعنا
سَنرسمُ حبّاً مثالَ الصفاءْ
فحبّي وحبّكِ نحوَ العلاءْ
كنجمٍ يضيء ، ينير السماءْ
لنحيا برغدٍ ، نحبُّ بصدقٍ
نحقّقُ سعدًا وطولَ بقاءْ .
شعر المهندس : صبري مسعود " المانيا
صَرْخَةُ اليَتِيمِ للشاعر القدير د. محمد الإدريسي
صَرْخَةُ اليَتِيمِ
تَسْقُطُ أَوْراقُ الأيَّامِ مَعَ حَنِينٍ إلى أمِّي
يَمُرُّ قِطارُ العُمْرِ بِسُرْعَةٍ في غِيابِ أَبِي
تَمُرُّ الحياةُ كالبَرْقِ بِلا مُبالاةٍ بِأَسْئِلَتِي
دَهْرٌ مُتَشَبِّثٌ بِطُقُوسِه لا تَعْنِيه مُعاناتي
أنا المَوْجُودُ كَمَيِّتٍ أسْتَغِيثُ بِمُخَيِّلَتي
فالدُّموعُ حاضِرَةٌ لِتَسْقي جَفافَ عَيْني
فَمَنْ يَمْسَحُ دُموعي مَن يُقَبِّلُ خَدِّي
مَنْ يُنَشِّفُ سَكْبَ الجِراحِ أصابَتْني
كَمَ أحْتاجُ إلى عَطْف أُمِّي لِيُدْفِئَني
كَم أخافُ المَشْيَ في ظَلام وَحْدي
كَمْ أحْتاجُ الآنَ إلى قُوَّة أبي لِتَحْميني
كَم أحْتاجُ لِمَنْ مِنْ سَوادِ لَيْلي يُنْقِدُني
أنا بَيْنَ دَهالِيزِ الدَّهْرِ فَلِمَنْ تَرَكْتُماني
يا لَيْتَكُما لِلرَّحيل مَعَكُما أَخَذْتُماني
أعيِشُ خَشْيَةً مِنْ كُلِّ جِهَةٍ تُحاصِرُني
كَحَمْلٍ بَيْنَ قَطِيعٍ الوُحُوشُ تَنهَشُنِي
هَلْ أدْرَكَ اليُتْمُ مَنْ خانَ مَنْ يَتَّمَنِي
هَلْ أَدْرَكَ العَدْلُ مَنِ السُّقْمَ جَرَّعَنِي
مَنْ في كَهْف ظُلْمِ الزَّمانِ أسْكَنَنِي
مَنِ الّذي في خِيامِ الظّلاَمِ يُعَذِّبُني
مِنْ دُمْيَة مِن لُعَبِ الأطْفالِ حَرَمَني
على رَصيفِ الحياةِ البُؤْسَ أسْقانِي
وا مُعْتَصِماهُ اِنْتَقِمْ مِنْ مَنْ ظَلَموني
يُنَادي الأطْفالُ الأمَّ أنا مَنْ أُنادِي
يُنادونُ الأبَ لِلسَّعْفِ مَنْ يُساعِدُنِي
رَسَمَ الدَّهْرُ حُزْنَ العَيْش على مَلامِحِي
كَكُلِّ اليَتامَى لَيْسَ أحْسَنَ مِنْهُم حَظِّي
مَنْ يُدْرِكُ أوْجاعَ اليَتِيمِ يُدْرِكُ فَجيعَتِي
مَنْ يَرُدُّ على ذِكْرَياتِ أوْجاعِ مُخَيِّلَتي
مَنْ يَقُومُ بِلَمْلَمَة حَنِينَ قَوَافِ قَصِيدَتي
مَنْ يَشْرَحُ لي في هَذِه الدُّنْيا ما ذَنْبِي
قال شَاعِرٌ رَأَيْتُ اليَتِيمَ فَبَكَتْ عُيوني
في خَيْمَةٍ يَهُزُّها الرِّيحُ فَقُضَّ مَضْجَعي
فَمَنْ لاَ يُحِسُّ باليَتِيمِ فَهُوَ غيْرُ أدَمي
إنْ أَرَدْتُم مَعْرِفَةَ مَنْ أنا ما هِيَ مَرامي
فأنا الصِّنْديدُ عَدُوُّ الظُّلمِ اِسْألوا عَنّي
طنجة 29/10/2021
د. محمد الإدريسي
ياقاب شوقين....بقلم الشاعرة * فتحيه خصروف
ياقاب شوقين
السبت، 30 أكتوبر 2021
مُـوَلَّـهٌ للشاعر القدير أدهم النمريني
مُـوَلَّـهٌ
القلـبُ لي ، لا بَلْ لَــهُ
رغمَ اشتياقي، فـَلَّــهُ
أَفْـنَـيْـتُـهُ بـِغَـرامِـــهِ
وَسَـرَجْتُـهُ وَجـْـدًا لَـهُ
وَزَرَعْـتُـهُ رَوْضــًا فَبـا
تَ الوردُ يبكي فُـلَّـهُ
أنَّـتْ على جَنَباتِــهِ
؛ ذكرى؛ تعانقُ ظِلَّـهُ
صاحَتْ بيـاءاتٍ لـَها
بـِصَـدًى تَــهزُّ سِـجـِلَّـهُ
كَتَبَتْ بدمعِ عيــونِـها
سُـؤْلًا فَـيَسْمَـعُ عَلَّهُ
ما مِـنْ جَـوابٍ للنِّـدا
والصَّـمْتُ يصغي لِـلَّـهـو
يا أيُّـها الباكي بــِصَدْ
ري، فَلَّني ما مَلَّــهُ
الحـبُّ أمسـى مُظْلِمــًا
فالبـدرُ غـادرَ لَيْلَـــهُ
كَــفِّــنْ حكـاياتِ الهـوى
وَادْفـنْ أَسـاكَ مَحَلَّهُ
لو جاءَ يومًا نـــادِمـًا
أَمْسِـكْ يَـدَيْــــهِ وَدُلَّــهُ
هذا الّـذي أَبْـقَيْـتَـهُ
وَيَـئِـنُّ فيـهِ مُــوَلَّــهُ
أدهم النمرينـــي.
المدينةُ الفاضلة بقلم الشاعر القدير خالد إسماعيل عطاالله
المدينةُ الفاضلةُ
لا زلتُ أَرنو باحثاً عن طَيفِها
فيها جَمَالٌ جَنةٌ ذا نَشْتهي
الناسُ فيها كلّهم يَبٔدو. لَنا
لا بُغضَ فيهم حُبُهم لا يَكتفي
لا حاسداً يَبقَى بها أو خائناً
الغدرُ فيها خائبٌ لا يَرتَقي
سكانُها يَرضَون فيها قِلّةً
فيها قَنوعٌ صابرٌ لا يَعْتدي
ما عاش فيها سارقٌ أو كاذبٌ
أو ناظرٌ للغيرِ فيما يَحْتذِي
فيها غيورٌ فاضلٌ أخلاقُهُ
في الخيرِ يَسْعَى راضياً لا يَنحَني
َأسوارُها أخلاقُ لا غِشّا بها
الكلّ فيها بالنبي يقتدي
أَهْدي سَلاماً كُلّ مَن يَسعى لها
ليستْ خَيالاً أو ظِلالاً تختفي
لو أنّنا بالحبِ نَرضَى دائماً
طابتْ دُنانا و الدّنايا تنطوي
اللهُ يَرضَى إِنْ سَمَتْ أَخلاقُنا
فهوَ الّذي أفْضَالُهُ لا تَنتَهي
خالد إسماعيل عطاالله
كتاب العشق* بقلم الشاعر إسماعيل مصطفى
كتاب العشق*
أنا والورد لا نكذب
وللأحباب ترنيم
أقول الهمس والأعجب
وعشق الورد تعميم
أطوف بخلدك الموكب
على شفتيك ترقيم
أنادي عطرك الأشهب
وزهر الورد تشميم
أحب غزالك المركب
بشوق العشق تسنيم
أناجى رمشك الأقرب
وأشدو بغمز ترسيم
على خديك نستطبب
وريحانك وتقسيم
وموج البحر نستعذب
على شطانك الريم
رضاب شفاهك نشرب
كأن شرابك الغيم
أقول البوح قد أذنب
فى تفصيل وتوهيم
كأني بعطرك أرغب
وفرس العشق تعليم
هلمي لبوحنا نكتب
كتاب الشوق تفهيم
ونعلي كتابنا الأطيب
ونزهو بهمس تفخيم
كتاب العشق لا يكذب
وبوح الروح ترنيم
مليك البوح لا تذهب
فعشقي فيك تسليم
كتاب العشق *
بقلمي/ ة
الجمعة، 29 أكتوبر 2021
وإنَّ لي في غرامِكَ وعشقِكَ صَبابةٌ... بقلم الشاعرة القديرة ريتاج
وإنَّ لي في غرامِكَ وعشقِكَ صَبابةٌ
وأحَقُّ النّاسِ أنا فيكَ وكذٰلك أَجدرُ
منْ ماتَ مِثلي في هواكَ وعُذِّبَ
فَلَهُ الحقُّ أنْ يَمُوتَ هَياماً ويُعذَرُ
سَلِ الدُّجَىٰ سَلِ اللَّيلَ سَلِ السَّحَر
كَم تمنيْتُ أنْ أموتَ عندَكَ وأُقبرُ
عَييتُ وأعياني هَواكَ وكذا الفؤادَ
وَروحيَ فِداكَ وكذٰلك قَلبي وأَكْثرُ
نَفْسي وكذا الفؤادُ بين يديْكَ وديعةٌ
حَياتي فيكَ لو شِئْتَ هي لك تُهْدَرُ
في لَحْظٍ مِنكَ أو طرٍفٍ إليَّ يرمقُ
صَحائِفُ حبِّي دُوِنَّت حَياةّ تُختَصََرُ
أهواكَ فوقَ الأرضِ أنا وتحتَ التُرْبِ
وأوفوا عهدٌ موثَقٌ قُطِعَ أبداً لا يُبتَرُ
وأوفـــوا
بقلمـي ريـتـاجــ
عذرا إن صرت هكذا..!! بقلم الأديب الشاعر الدكتور كريم خيري العجيمي
عذرا إن صرت هكذا..!!
ــــــــــــــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
انطفاء حد العتمة..
واكتفاء رغم ما طال القلب من مساغب الزمن..
رغم الفاقة والعوز..
بعد كل هذه الانكسارات والخيبات المتتالية..
بعد أن باءت كل محاولات التمسك بالفشل الذريع..
، وبات القبر بين الضلوع..
وأضحى الدم بديل الدموع..
بعد أن ضاعت الأحلام وتكسرت..
بعد أن خابت الأمنيات وتبعثرت..
ما عدت أحتمل مزيدا من الألم..
فما بي من حزن وأسى..
يكفي لقرون تتجاوز أربعين عمري البائس بسنين طوال..
ــــــــــــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
ما عدت أحلم..
ما عدت أتكلم..
ما عدت أطمع..
ما عدت أردد نداءت قلبي الحمقاء تلك..
ولاااا أسمع..
ما عدت أنتظر..
ما عدت آسفا على شيء مضى في حياتي..
إلا سنوات أضعتها هدرا..
فكيف يتاح لقزم الحصى..
أن يناطح تلك الجبال؟!..
ـــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
أرغمت نفسي على القناعة حتى وإن لم أعد أملك ما أفاخر به ألم وحدتي..
وأواجه به جموع الحنين حين تجلدني بسياط الوقت..
علمتها الاستغناء التام عن الجميع بلا استثناء..
فلا أحد يبقى..ولاااا أي أحد..
عودتها على أن الكل يرحل وإن أقسم على البقاء لما بعد الموت، فما أكثر من يتكلم وما أقل من يصدق..
أرغمتها ألا تتعلق حتى لا يصير التعلق حبال مشنقة قاسية تقتل-كثيرا-دون استئذان وتخنق بلا رحمة..
علمتُ كف روحي كيف ترخي قبضتها ببساطة لتفلت كل كف لا تكفُ عن محاولات الانفلات لتمضي زاعمة أني من ضل..
ومن تخلى رغم الشواهد وكثرة المشاهد على العكس..
فلأن أُتهم بالتخلي زورا أهون على قلبي من أن يفلتني أحدهم من أعلى..
فأزل وأهوى والقاع يا صديقي أبعد من قدرتي على الصمود للمرة الخمسين ووقع الارتطام شديد..
خاصة وأن كل ما فيَّ حين الارتطام مكسور لا محالة..
بل قل كل ما فيَّ قبل الارتطام مكسور..
قتلت رغبتها في التشبث الآثم وأخبرتها أن البشر يشبهون الفصول..
يأتون ربيعا في باديء الأمر ثم يكتفون فجأة فيعشقون الخريف الأسود..
فلا وعود هناك تبقى ولا أشجار العهود تعيد أوراقها وتتجدد..
أخبرتها بأن الاعتياد ذنب..
والتعلق جناية..
والانتظار جريمة كبرى لا تغتفر..
فكيف تبكي الأطلال بعدما مضى أصحابها دون أن يلتفتوا..
وكيف تشكو السماء إذا غاب القمر؟!..
وأخبرتها بأن الشغف بالمحالات خطيئة..
وأن الشوق في عرف البائسين من المحرمات حتى بمجرد التفكير..
فلا توبة حينها تقبل..
لا صك غفران ولا تكفير..
أخبرتها بأشياء كثيرة لا تعد ولا تُحصى..
وكم مرت علينا أيام ثقال..
يعلم الله كم أخذت منا..
حين مضت..
وكم قتلت فينا كل ما فينا..
وحرضت..
فبأي ذنب ذاك المآل؟!..
ـــــــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
فلا تعجب إذ صرت شخصا غير ذلك الأول..
لا تستغرب حينما ترفعت عن كل ما يؤذيني..
فحين استغنيت عمن استغنى عني..
كان ببساطة قد استغنى حينما لجأت إليه ليحميني..
وقد ظننته-إثما-حصن أماني..
فكان سجني وقضباني وسجاني..
وكان ظني-وا أسفاه-شيطاني
وياااا حسرتاه..
حينما تخيب التوقعات يا صديقي..
فلا تُقتلُ إلا من حيث أمِنْتَ..
فكيف تعود بعدها لذات الجحر لتقتل الثانية والثالثة والألف..
ـــــــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
فأولئك الذين قتلونا بدم بارد..
هم أنفسهم الذين أخبرونا ذات يوم بأن الدنيا على اتساعها ملكنا..
أن الحب لنا..
وأن الجنة على أعتاب العناق الأول تنتظر..
ثم اكتشفنا بعد فوات الأوان أن السكين حينما طال نصله الكبد..
كانت اليد التي تقف خلفه..
هي ذات اليد التي امتدت يوما لتعانق وتعاهد..
فكيف يأمن القلب والمواضع كلها خوف؟!..
وكيف يحْلُم مرة أخرى بعد أن صارت الأوطان منافٍ؟!..
ــــــــــــــــــــــ
فعذرا يا صديقي..
إن أصبح الخوف أأمن درب يقطعه القلب وصولا لمحطة النهاية بأقل الخسائر..
بلا جروح كثيرة..
وخيبات أكبر..
وحظ ألف عاثر..
وعذرا يا صديقي إن لملم القلب رداء الأمنيات لما فوق الركبتين..
فقامتي تضاءلت حينما قلموا أظافر تطلعاتي الصغيرة..
وقالوا للأمس..
يا أيها الغر وداعا..
قالوا لليوم لا تمض حتى لا تتسع فجوة الجراحات..
وحذروا الغد..
إيااااك أن تكبر..
انتهى..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي
