الأربعاء، 1 أبريل 2026

ويرحل العمر بقلم الراقي نهيدة الدغل معوض

 ويرحل العمر... كطيور مهاجرة...

تمرُّ الأيَّام وتتوالى 

وتتبعها السنوات مسرعة 

فيمرُّ العمر على عجلة 

على غفلة سريعاً 

ودون توقّف 

وتعود بنا الذاكرة 

إلى أيام رائعة 

عشنا فيها لحظات 

كلها سعادة وبراءة 

ويبدأ بنا الحنين والإشتياق 

لأماكن كنَّا نمرُّ بها 

وأصبحت الآن 

مساكن مهجورة 

وطرقات خالية 

لكننا ما زلنا نرى فيها 

ملامح طفولتنا 

ونلمح بها رفاقنا الذين كبروا 

ننقِّب عن آثار براءتنا 

ونتتَّبع خطوات شقاوتنا 

على أرضها 

ونبتسم بمرارة ونردِّد" ليتنا لم نكبر"... 

... وفي مرحلة من عمرنا

نعود ونبحث عن رفاقنا 

ورفيقاتنا القدامى 

نبحث عن رائحة الدفاتر

والكتب المدرسيَّة 

نبحث عن كل شيء 

يذكِّرنا بهم 

ويذكِّرنا بأيَّام كلَّها براءة وحنين ومحبة 

مضَّت ولن تعود 

نبحث عن قلوب لم تفترسها

الغيرة والحسد 

نبحث عن وجوه قديمة صادقة 

لم تشوِّهها أغبرة الأيَّام

فالأوقات التي مرَّت بنا 

في مراحل الطفولة والمراهقة 

باقية حتى الآن 

لا تضيع ولا تموت 

بل تُخزَّن في ذاكرة العمر 

مع بصمة حب ووفاء 

وتلك الذكريات الجميلة 

تشبه سرباً من الطيور المهاجرة 

لا يُمكننا القبض عليها 

ولكن يُمكننا الإستمتاع 

بمرورها أمامنا وهي تحلّق بعيداً 

مهاجرة إلى بلاد أكثر أمناً و

سلاماً... 


    بقلمي... 

نهيدة الدغل معوّض...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .