دموع الياسمين
حين يبكي الياسمين
يذوب السّحاب في عطره
فتمطر السّماء حنين
ويلتقي النهر بالجبال
لبطفئ جذوة البراكين
يعاتب موج البحر
القوارب لا لا تقتربين
احملي مجاديفك عنّي
وألقيها في شباك الصّيّادين
هناك في قاع البحر سبّحي ولا تَسْبَحِين ْ
كم أنت سخيا أيها الياسمين
تنام واقفا بلا وسادة لهفي عليك كلّ حين
وحسرتي على النّحل الذي اعتاد ريحك
يدندن ويحوم حولك كالشّاردين
وأنا مثله سألت يوما نفسي
ماذا لو تذكرت لون محفظتي
أوّل يوم لي في المدرسة
وما هو أول يوم صمته مع الصّائمين
وما هو البكاء المرّ الذي بكيته منذ سنين
وأيّ يوم قهقهت فيه حتّي استلقيت على الطّين
تمتمت لي نفسي كوشوشة العصافير
بأنّني مثلك ذكّريني أنتي لو تسمحين
وكان أمامي كوب ماء فصفعته من غير قصد
وصرخت وإذا بي كأنني أستفقت من
غفوة نوم وأنا أردّد لا تتأسّفي
وعرقي ضاق منه الجبين
على أي شيء ولماذا تسألين
كوني كالياسمين شذاه ليس بحكر
إلا على الغافلين
ثمّ أغمضت عيني هنيهة وقلت
سلام عليك أيّها الياسمين
حتّى مطلع الجواب ستعرفين
بقلمي زليخة فتحية الذويبي
من تونس
25/04/2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .