طَوابِيرِ الجِياعْ
فِي طَوابِيرِ الجِياعْ
واقِفٌ دُونَ ذِراعْ
مُسْنِدٌ رَأْسًا عَلَى ظَهْرٍ كَفيفٍ
بَدَّدَ الظُّلْمَةَ عَنْ عَيْنَيْهِ
رَوْعُ الاسْتِماعْ
لِصُراخاتِ أَصَمٍّ
ضَيَّعَ الحَرْفَ... وَضاعْ
وَعَلى يُمْنايَ طِفْلٌ
فاتِحٌ كَفَّ الوَداعْ
لِبَقايا بُرْغُلٍ لَمْلَمَهُ
فِي الرُّكْنِ شَيْخٌ
كادَ يُرْدِيهِ النِّزاعْ
كُلُّنا جِئْنا مِنَ الحُزْنِ
نَجُرُّ المَوْتَ وَالعاهاتِ
وَالْجُوعُ مَتاعْ
كُلُّنا تَحْتَ سَماءٍ
لَوْنُها أَسْوَدْ
قَصْفٌ...
تِلْوَ قَصْفٍ
تِلْوَ قَصْفٍ...
هَدَمُوا كُلَّ القِطاعْ
هَلْ أَنا التّالي
عَلى لائِحَةِ القَتْلِ؟
أَمِ الكُلُّ سَيَلْقى حَتْفَهُ
دُونَ اقْتِراعْ؟
إِنْ تَحْتَ الأَرْضِ أَهْلِي
كُلُّ أَهْلِي
وَعَلى الأَرْضِ بَقاياهُم
أَنا وَحْدي وَذِكْرَى وَصُداعْ
سَجِّلوا أَنِّي سَأَبْقى
شامِخًا دُونَ انْقِطاعْ
سَوْفَ أَحْمي ظِلِّي المُلْقى عَلَى الأَرْضِ
وَلَنْ أَخْشى غُرُوبَ الشَّمْسِ
فِي أَعْماقِ رُوحي
نَهْرُ ضَوْءٍ
وَشُعاعْ
سَجِّلوا أَنِّي وَإِنْ ماتَتْ ذِراعي
لِي ذِراعٌ
تَحْمِلُ الرّايَةَ
وَالحُلْمَ بِأَنْ
يَبْقى القِطاعْ
نص كتب زمن الحصار
بقلم: الشاعر عيساني بوبكر
البلد: الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .