الأربعاء، 1 أبريل 2026

أضحك نيسان بقلم الراقي محمد احمد جدعان

 أضحكُ نيسانُ في وجهي ويخدعني

ويزرعُ الوهمَ في قلبي ويتركني


أخبروني بأن الحلمَ قد كَبُرَت

أجنحتُهُ… فحلّقتُ، ثم أسقطني


أيقنتُ أن الذي قالوا بهِ صدقٌ

حتى تكشّفَ أن الزيفَ قد سكني


أينَ الحقيقةُ؟! ناديتُ الزمانَ فلم

يُجب، وكذبةُ نيسانٍ تُلاحقني


أمشي على دربِهم، والقلبُ منخدعٌ

حتى استفقتُ… وهم كانوا يُسَلّوني


أبكي على ضحكةٍ كانت مزيّفةً

كأنها الريحُ… لم تترك سوى الحزنِ


أوهامُهم نسجت حولي حكايتَها

حتى ظننتُ بأني صرتُ منهمُ أنا


أسرارُهم ألبستني ثوبَ غفلتِهم

فصرتُ أجهلُ ما يجري وأحتضنُهُ


أبنيتُ صرحًا من الأحلامِ في ثقةٍ

لكنّهُ فوقَ كذباتٍ تهدّمني


أسقيتُ قلبي وعودًا لا حقيقةَ فيـ

ـها، فذبلتُ، وصارَ الشوقُ يُتعبني


أوجاعُ صدري من الأكذوبَةِ اشتعلت

كأنها النارُ في الأعماقِ تُسكنني


أفقتُ أخيرًا، ووجهُ الصدقِ مبتعدٌ

كأنّهُ خجلٌ منّي ومن زمني


أعلنتُ أني برغمِ الخذلِ منتبهٌ

ولستُ أُخدعُ مهما حاولوا ثني


أكتبْتُ درسًا على الأيامِ أحملهُ

أن لا أُسلّمَ قلبي للوهمِ يحتويني


أختمتُ شعري بصدقٍ لا زيفَ فيهِ

أن الحقيقةَ تبقى… رغمَ نيسانِ


مع تحيات

 الكاتب والشاعر

 د محمد احمد جدعان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .