الطيرُ المهاجر
قلم الشاعرة / مديحة ضبع خالد
مصر – الوادي الجديد
اليمامُ الذي يهاجرُ
من حينٍ إلى حين،
يحملُ رسالةً ويُغنّي
على جرحٍ كان…
ألم نكن حبيبين؟
ألم نكن وردتينِ يانعتين
في بستانٍ باسقِ الأشجار،
وفوقنا العصافيرُ
تنشدُ بالألحان؟
أتذكرُ حين شاهدنا
اليمامَ المهاجر،
وانتظرناه يعودُ مع الشفق،
وطيفُ المحبةِ لا يفارقنا؟
الآنَ يفيضُ الأنين،
فيعلو ماءُ اليمّ،
والقلبُ يذرفُ دمًا،
والأماني ترفرفُ
فتنبعثُ النشوة،
وتملأُ النسماتُ صدورَنا
بعطرِ المسك.
ألا تذكرُ حين التقينا،
وتبعثرت أشلاءُ أحلامِنا
بين الأمواج،
فنبحثُ عنها
على الشواطئ؟
ألا تعودُ
مع اليمامِ المهاجر؟
ألا يعودُ إلينا الحنين
حتى يعودَ القمرُ التائه
وسط الغمام،
والسحبُ دامعةُ العينين؟
ألا تعودُ مع أشعةِ الشمسِ
الدافئة،
وقدماي تحملانني إليك،
وكلُّ خطوةٍ أخطوها
توقظُ الذكرياتِ حنينًا؟
طالَ الانتظار… طالَ الأنين،
ألا تعودُ أشلاءَنا
مع
الطيرِ المهاجر
من حينٍ إلى حين؟
ألا تعود؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .