الخميس، 15 يناير 2026

العشق في النت بقلم الراقي عمر بلقاضي

 العشق في النّت


عمر بلقاضي / الجزائر


المناسبة : نصيحة لكل متشاعرة تستغلُّ النتّ لبث هراء عشقها وهيامها وهواجسها


***


تنادوا لبثِّ الفسقِ بالنَّتِّ مَنْ عَتَوْا ... 


وقالوا انتقادَ العشقِ فيه تَزمُّتُ


وهل شِعرُنا للعشقِ يُرصد ُدائماً ؟ ... 


تُرى والرّدى في الأرض صارَ يُبيَّتُ


أليستْ لحرف ِالضَّاد أفضل رَميةٍ ... 


على صخرةِ الأذهان كيما تُفتَّتُ


علينا ببذل النّصح في كلِّ حالة ٍ... 


فنسعى لزرع الخيرِ والله يُنبتُ


أُمِرنا بأن ننحاز للحقِّ دائماً ... 


أنلهو ونصفُ الأرض في الحقِّ يشمُتُ ؟


وكنَّا زمان العزِّ أكرم سادة ٍ... 


إذا حَمْحَم َالشّرقي فالكلّ يُنصتُ


عجوزٌ تبثُّ العشقَ ؟ تلك فضيحة ٌ... 


فأخلافُها في الأرض سوف تُبَكَّتُ


عجيبٌ زمان الشؤم يزخر بالعمى ... 


ومن يحتفي بالصّدق والحقِّ يُمقَت ُ


أما شاهدَتْ فالموتُ يخبطُ خبطَهُ ... 


أم استعصتِ الأنوارُ فالقلب ميِّتُ


خُلقنا بضعف الطّين لسنا ملائكا ... 


وقد تكثرُ الأسباب والقلبُ يُفلتُ


لها عذرُها لكنْ لهيب هيامها ... 


إذا عالجتْ مبداه بالصّبر يَخفُتُ


وإنّي أراها تستثيرُ كوامنا ً... 


لكي تلهيَ الأشواق َوالشوقُ يُبهتُ


أفي شِعرها الملهوفِ كفُّ صبابة ٍ؟... 


أم الحَرُّ في الأعماقِ صار يُشتِّتُ


أما قرأتْ في الدِّين أختُ أرامل ٍ... 


بأنّ الهوى والعشق بالصّبر يُكبتُ


ألا أكثري التّسبيح إنْ حلَّ هاجس ٌ... 


من العشقِ والتّهويم فالقلبُ يُخبِتُ


ويبقى غرامُ النَّتِّ عِشقاً مُحرَّماً ... 


قريبا من الفحشاء، لسنا نُنكِّتُ


***


ألا يا يراع السّبقِ في كلِّ رمْية ٍ... 


من القول في الأشعار والنَّتُّ يُثبِتُ


حسبناكم الأعوان َفي درْبِ هِمَّة ٍ... 


فصرنا أمام الخلق منك نُعنَّتُ


ألا كرِّسوا الأخلاق فالشّعرُ حكمة ٌ... 


يُداوي ذوي الأهواء في الذِّكر يُنعتُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .