«أحبُّكِ... هَل تيفي الكَلِمُ..؟»
الشاعر : محمد المحسني
أُحِبُّكِ.. هَلْ تَفِي الكَلِمُ..؟
أُحِبُّكِ.. لَيْتَهَا تَكفِي..
وَلَيْتَ لُغَاتِ هَذَا الكَونِ
تَسعَفُ نَبضِيَ المَجنُونَ..
تُنصِفُهُ بِمَا يَكفِي مِنَ الوَصفِ!
أُحِبُّكِ مِلءَ هَذَا الكَونِ..
أَشواقاً ،
وَأَرواحاً ،
وَإِحسَاساً ،
بِلا سَقفِ
فَمَا كَانَ الهَوَىٰ يَوماً عِبَارَاتٍ
نُرَدِّدُهَا... بِلا رُوحٍ.. وَلا عَرفِ..
أُرُومُ لِمَا أُحِسُّ لَدَيكِ «تَعرِيفاً»
فَيَعجِزُ عَن مَدَاكِ.. تَمَامُ تَعرِيفِي!
وَلَو كَانَ الجَوابُ بِرَاحَتِي طَوعاً
لَجِئتُ بِهِ.. وَعَجَّلتُ التَّصَارِيفَ..
وَلَكِن.. لَيسَ لِي حُكْمٌ عَلَى قَلْبِي
وَلا حَولٌ.. وَلا حِيلَةْ...
هُوَ الإِحسَاسُ فِي الأَعمَاقِ
يَأْسِرُنِي
يُحَاصِرُنِي
يُنَازِعُني
وَيَجعَلُ نَيْلَ وَصلِكِ أَعظَمَ
النِّيلَةْ
سَأَلْتُ اللهَ لَذَّتَهُ.. فَأَنزَلَهُ
عَلَى قَلبِي...
فَمَا أَحلاهُ مِن قَدَرٍ.. تَبَدَّىٰ فِي
رُؤَىٰ الدَّرْبِ
وَمَا أَزْكَاهُ مِن
حُبٍّ
وَإِحسَاسٍ..
وَمِنْ قُربِ
أُحِبُّكِ..
لَيتَهَا تَكْفِي
فَمَا عادَتْ حُرُوفُ الشَّوقِ
تُدرِكُنِي
وَلا الأوزانُ تُغنِي الشَّاعِرَ
المَلهُوفَ عَن كَشفِ
أَنَا المَصلُوبُ فِي عَينَيكِ..
أُغنِيَةً.. تُسَافِرُ فِي مَدَىٰ الأَجفَانِ
مِن صَفٍّ إِلَى صَفِّ!
رَأَيتُكِ «جُملَةً» لَم يَبدُ آخِرُهَا
تَعَالَت عَن قِيَاسِ النَّاسِ.. عَن
رَسمٍ وَعَن عَرفِ
فَيَا نَحوَ القُلُوبِ.. وَيَا مَنَارَ
ضُحَىً
تَرَفَّق بِالَّذِي أَمسَىٰ.. رَهِينَ
«الضَّمِّ» و «الوَقفِ»
أُحِبُّكِ.. كَيفَ أَشرَحُهَا..؟!
وَقَلبِي صَارَ قِرطاساً..
وَرُوحِي أصبَحت حَرفِي
سأَلتُ اللهَ أَن يَبقَى.. هَوَاكِ
لِخَافِقِي نَبضاً
فأَنتِ بَقِيَّتِي الأَغلَىٰ.. وَأَنتِ
ذَخِيرَةُ الظَّرفِ
ولَو نَطَقَ السُّكُونُ.. لَقَالَ :
«يا أَمَلِي»
بِأَنَّكِ كُلُّ مَا أَرجُو..
وَأَنَّكِ غَايَةُ الشَّغْ
فِ
أحِبُّكِ..
ليتَهَا تَكفِي
___________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .