العناد الفاجع
أ.شلال الفقيه
وأنا عنادٌ فاجِعٌ، عيونٌ أجَّلَ التاريخُ دمعتَها
وكَلَّفَها التيقُّظَ في الظلام الأليل
أنا نظرةُ الإلحاحِ في قومي، حين يعزُّ الكلام
وأنا خِتامُ هزائم العربيِّ، وهزيمتي الأولى، وعاري طائِلُه
قل إنني من يُخرج الأشكال من أضدادها
يبني ويهدم ما استطاعت كفُّهُ ومَعاولُه
قل إنني شقٌ نحيلٌ في جدار الوقت، يكمن في انتشاري هولُهُ وزلازِلُه
قل إنني الدرب الحرام، ومَن مشاه
ومن هَدَتْهُ مشاعِلُه في ليالي الضياع
قل إنني من يحفظ القَسَماتِ، حتى لو تقنَّعَ قاتِلُه
قل إنني سكب الغمام على أواخره، تَهِلُّ أوائلُه
قل إنني ساعي البريد من الشهيد إلى الشهيد
لكي تُصانَ رسائِلُه، وتظل حروفها شهيد
قل إنني مَن كان من غاياته نسج الحياة كما القميص
وإن بدا أن القبور وسائلُه، لكنه يبني
قل إنني مَن لو تكاد يداه أن تتصافحا مع مستبدٍ
لم تُطعْهُ أنامِلُه، بل ثارت وعاندت
قل إنني سأموت دون مداخل الوطن
الذي تعطي الحجارة والصِّغار مشاتِلُه
قل إنني بحرٌ تتالى فيه غرقاه الكثار
وما بَدَتْ للمبحرين سواحِلُه، لكنه يبقى
قل إنني المجنون أُبْصِرُ مَوْتَ حُلْمٍ رائعٍ
وأواصِلُه، لأن في الأفق أملًا جديدًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .