يا امرأة خلقت من رفرفة ملاك
و ضحكة سحابة ،
أنت لغتي الأخرى الغارقة في
أبجدية البراءة و النور ،
لست أبحث فيك عن اكتمالي ،
فأنا قد اكتملت منذ أن أصبت بك
ذات ابتسامة و مطر ،
بل أبحث عن شكلي الآخر الذي بقي
عالقا في أزمنة الطفولة ،
عن أشكال أخرى لمفهوم الصباحات ،
و غرور جديد للقهوة في عالم الفناجين ،
و ازدهار دافق لنعمة النشوة و رحمة النكهة
و حيوية المذاق ،
أفتش بينك عن دفء المواعيد ،
و عن نهضة كبرى لنشوة السمر
على ضفاف المواقد ،
عن البركة في وجه شتائك
الوقور الراشد ،
أفكك صوتك المريمي الأعذر
نغمة نغمة ،
و في كل نغمة أخبئ أغنية فيروزية
ملفوفة في قلبي و فكرة قصيدة ،
لأعيد إلى زمني ضحكة الأطفال ،
و متعة الحياة في عيون
شقائق النعمان ،
أرتشف من نبرته الملاىكية طعما
آخر للموسيقى ،
يربت على قصب الناي ،
و يناديه أن ولى زمن الأحزان ،
كف عن بحة الإنكسار التي أنهكت
ثقوب قصبك العتيق ،
أناشد بينك عظمة الإنتماء ،
و أمومة الهوية و توبة الجنسية من محنة
الإغتراب ،
أسأل أطوارك الشقية عن سحر ياسميني
التعويذة ،
خطفتي مني إليك هكذا طوعا مني دون
حتى أن أنتظر قطار الأسباب ،
أسرق من بسمتك أثرا أصنع به
كل دواعي الإقتراب ،
معك صرت كلمة كبرى مرصعة
بالهوى و مباهج الشكر و الإمتنان ،
يكتبها لغزك الشيق برمشك كل يوم على خاصرة
العمر ،
ثم يوصي بها صدق الحدائق عبيرا ،
تاركا إياها بلا تأويل واضح ترعاه أجود
ما لك من صفات الإنسان...
الطيب عامر / الجزائر....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .