الجمعة، 24 أكتوبر 2025

في حضرة الزيتونة الكنعانية بقلم الراقي سمير الخطيب

 من إلهام الصورة

#في_حضرة_الزيتونة_الكنعانية


أيتها الزيتونة،

يا معبود الأرض الأول

يا شجرة عشتار التي غُرست 

قبل أن تُكتب الأساطير.


جذورك تشرب من دم الكنعانيين

ولحاؤك منقوش بأسماء الآلهة القديمة

أنتِ الشاهدة على ميلاد الحضارات

وعلى موت الغزاة.


كالفينيق الذي يُحرق ألف مرة

ثم ينهض من رماده

تقفين... 

محروقة، مكسورة، جريحة

لكنك في كل ربيع

تُخرجين من جرحك غصناً جديداً.


في غزة،

حيث تتساقط النجوم من السماء كالحجارة

وحيث الأرض تبتلع أطفالها ثم تلدهم أشجاراً

تبقين أنتِ... 

المعبد الأخير

الصلاة التي لا تنقطع.


هم يأتون بآلهة الحديد والنار

بأساطيرهم المزيفة

يدّعون أن الأرض لهم

لكنك تعرفين الحقيقة:

التراب لا يكذب

والجذور أصدق من كل الروايات.


أيتها الزيتونة العجوز،

يا سيدة الصمود

يا كاهنة البقاء

علّمينا كيف نصير جذوراً

لا تُقتلع حتى لو اقتُلعت الأرض.


والنور الذي ينفجر من صدرك

ليس مجرد شمس

إنه روح الأبطال تصعد

إنه صرخة المقدسات

إنه غزة تولد من جديد

في كل صباح

كطقس أزلي

لا ينتهي.


فلتحترق الأرض ألف مرة

ولتنزل السماء ناراً

أنتِ باقية...

كما بقيت الأسطورة

كما بقي الاسم

كما بقيت فلسطين

في قلب كل من يؤمن

أن الح

ق لا يموت

حتى لو مات كل شيء.


سمير الخطيب - أفكار وخواطر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .