الأربعاء، 8 أكتوبر 2025

إلى حبيب عربية بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الى حبيب عربية

عمر بلقاضي / الجزائر

***

لَمْلِم حروفَك كم جهلتَ مآلها

لا تسألنَّ عن الحبيبة مالَها

عصَفتْ بها ريحُ الغرام فغرَّدتْ

شيطانُها الوسواسُ قد أوحى لها

تاقت الى حظٍّ خسيسٍ في الدّنى

واسْتسهلَتْ دربا يهدُّ عيالَها

صارت تغرِّد بالغرام عنيدةً

قد أُنسِيَتْ عهد النَّقا تبًّا لَها

مسكينةٌ جُلِبتْ الى وحْلِ الخَنا

فغدتْ تدنِّس بالهوى أحوالَها

قَرِمَتْ الى شأوِ الظُّهور ِفأفلستْ

دفَنتْ بِطَيْشِ عِنادِها آمالَها

أوَ ذاتُ بعلٍ تقتفي درب َالهوى

وتقولُ شعرا يصنعُ البلوى لها ؟

فغدًا تُنالُ بظنِّ كلِّ مُغامرٍ

بالطَّعن يُدمي أهلَها ورِجالَها

وغدًا ترى ذاك القرينَ مُبَهْدَلاً

وترى المهانة َتَعتلِي أطفالَها

العشقُ من أمِّ البنينِ فضيحةٌ

عارٌ عليها أنْ تبيعَ دلالَها

من أجل وهْمٍ كم نفوسٍ دُنِّستْ

حسِبتْ خنا لغْو ِالأنا فتحًا لَها

فغدَتْ تغازلُ.. تَستزِلُّ ذوي الهوَى

وهَنُ الفضيلةِ ويلها قد طالَها

عربيةٌ لكنْ أحاط بها العمى

قد أَحكمَ الطَّمع المقيتُ ضَلالَها

لا تنتظرْ صدقَ الصَّبابة من مَهَا

حسِبتْ حدودَ الله أغلالا ًلها

إنِّي أراها في النَّوادي تشتري

وتبيعُ عشقا ، أحدثت زلزالها

صارت تلاحقُها القصائد بالهوى

عطشى تُغازلُ ودَّها وجمالَها

لكنَّها عند التَّجلِّي نكسةٌ

وهْمٌ تجوبُ المفرداتُ حِيالَها

لَملمْ مشاعرك التي استُدرجتْ

واحفظ لنفسك بالعفاف خِلالَها

واختر لحرفك بالقصيد قضيَّةً

كبرى بِطُهْرٍ يا فتى تحيا لَها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .