( أنا والشعر )
سأبقى أقول الشعرَ من فيضِ حكمةٍ
ومن نسجِ إحساسٍ ومن بوح عاشقِ
سأرسم إحساسي بكلِّ بساطةٍ
وأنقلُ للأوراق أوجاعَ خافقي
أشكِّلُ من وحيِ الشعور قصيدةً
بنبضٍ رقيقٍ في اللطافةِ صادقِ
أعبِّرُ عمَّا في الفؤاد من المنى
وما فيه من حسٍّ رقيقٍ ورائقِ
ولا أبتغي بالشعر جاهاً ولا غنىً
وأعلم أنَّ الله لابدَّ رازقي
ولن أطلبَ الدنيا بشعري تزلُّفاً
فلستُ بكذَّابٍ ولا بمنافقِ
مديحي سأهديه لمن يستحقُّه
وما كنتُ مهديه لفظٍّ وفاسقِ
****************
يطير خيالي في الفضاء محلِّقاً
ويعبر فوق الأرض من غير عائقِ
ويقطف من فصل الربيع زهورَه
وينثر من عطرٍ زكيٍّ وعابقِ
ويأخذ من غيث الشتاء انهمارَه
ويمضي كسيلٍ للعواطف دافقٍ
ومن صفرة الأوراق يمضغ يأسَه
وقد أدرك الإحساسُ كلَّ الحقائقِ
ويرجع مذعوراً من الموت خائفاً
كأنَّ حمام الموت أمسى معانقي
************
هو الشعرُ يمضي بي وأمضي أنا به
فلا أنا أجفوه ولا هو عاتقي
أعوم أنا كالقرش بين بحوره
وأرجع للشطآن دون زوارقِ
وإن كنتُ في بحرٍ من الماء غارقاً
فلستُ وقد أبحرتُ شعراً بغارقِ
فشعري يوافيني بليلٍ وضحوةٍ
وفي كل ساعاتي وكلِّ الدقائقِ
ويمنحني منه ثباتاً وقوةً
فأقوى على فحلٍ وغضٍّ وناعقِ
يظلُّ رفيقي حيث ما أنا كائنٌ
وفي كلِّ أحوالي أراه مرافقي
كأنِّا أنا والشعرُ والحبُّ عصبةٌ
بدت في كيانٍ واحدٍ متوافقِ
١٥ _ ١٠ _ ٢٠٢٣
المهندس : سامر الشيخ طه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .