🌹شيفرةُ الوجود 🌹
أراكَ… وليسَ في رؤياكَ نجمٌ أو نجومْ،
أراكَ كفكرةٍ تُخفي المدى، وتُعيدُ ترتيبَ العدمِ المرسومْ.
تجيءُ من الجهاتِ الخمسِ خافيةَ الملامحِ،
تستبيحُ الصمتَ في لغتي، وتغزلُ من تردُّدِنا الغيومْ.
أُحبُّكَ… لا لأنَّ الحبَّ يقبلُ أن يُؤوَّلَ كالكلامْ،
بل لأنَّكَ ممكنٌ يختبئُ في المستحيلِ،
وتمتدُّ بيننا الفصولُ كجسرٍ من نقيضٍ في نقيضٍ،
كأنَّنا سؤالُ الكونِ… والكونُ الجوابُ المختومْ.
نحنُ لا نلتقي…
لكنَّ الأرواحَ تعرفُ سِرَّها إنْ سافرتْ خارجَ الحروفِ،
تلتقي في اللازمن، حيثُ المعاني تُستعادُ وتُهزَمُ المفاهيمْ.
نحنُ لا نفترقُ…
لكنَّ البُعدَ يفتحُ بيننا بابًا إلى بابٍ،
كأنَّ المسافةَ صلاةٌ… والحنينُ محرابٌ مقسومْ.
أنتَ لي… كما الغيمُ للماءِ،
يعرفُ أنَّهُ عابرٌ… لكنهُ يُقيمُ في العطشِ المختومْ.
وأنا لكَ… كما الظلُّ للنورِ،
أخافُ زوالَهُ… وأعيشُ بامتدادِ انعدامهِ المرسومْ.
أُحبُّكَ لأنَّكَ السؤالُ الذي لا يملُّ من نفسهِ،
والجوابُ الذي لا يثقُ بوضوحِه،
أُحبُّكَ كصوفيٍّ يرى في الشكِّ يقينًا،
وفي ضياعِه معنى النجاةِ من النجومْ.
فابقَ كما أنتَ:
تناقضًا يُشبهُ الإيمانَ حينَ يشكُّ،
وغيمةً تُحاورُ نارَ الوجودِ في نَغَمٍ مكتومْ.
فابقَ كما أنتَ… فوضى تُعيدُ خلقَ النظامِ،
وسرًّا يليقُ بما لا يُقالُ،
وبما لا يُتمُّهُ الحُلمُ… تُتمُّهُ النجومْ.
د. زبيدة الفول.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .