الثلاثاء، 7 أكتوبر 2025

الجرح والطوفان بقلم الراقي سليمان نزال

 الجرح و الطوفان


وقفت ْ سطور ُ قصيدتي في صفّها

فرأيتني وجّهتها لبلادها

طوفانها فرسانها في غزتي

  إيمانها بزنودها و فؤادها

قد تفقدُ الأشجار ُ بعض َ ثمارها

و تستبسل ُ الأغصانُ يوم َ جهادها

ذهب َ الغزاة ُ لخطة ٍ و رسومها

فتمسّكتْ أوجاعنا بعنادها

و تشاغلت ْ أعرابنا برقادها

و تعلّقتْ بسقوطها و سوادها

   تشرينها تكوينها و نهوضها

و عبورها لمصيرها بجوادها

كتب َ الرسائل ُ صقرها لترابها

لنجومها لرجوعها و مرادها   

تلك الجباه توسّعتْ أبعادها

 نقش َ الفداء ُ كلامها بمدادها

"أكتوبر" الإعجاز حين تفوّقتْ

   نيراننا و تعملقتْ بردودها

و كأنما الإفتاء من رشقاتها

   من سدرة ٍ لإرادة ٍ و عهودها

لا تجهل الأعماق ُ وهج َ هديرها  

سيعانقُ التاريخ َ موج ُ حشودها

     هذا خلود شهيدها و مريدها

  هذا نداء شجونها و فقيدها

هذا كتاب بسالة ٍ و نشيدها

في غزتي و دمارها و صمودها

ألهمتني يا جمرها و أوارها

يا نسرها و همومها و زنودها

من يقصد الأيام َ دون قراءة ٍ

  سيضيع ُ الساعات ِ مثل عبيدها

نهضتْ عيونُ قصيدة ٍ في ليلة ٍ

إذ أبصرتْ تفاحة ً و خدودها !

وكأنني بحديثي لضلوعها

أيقظتها لمرامها و شرودها 

فتكلمت ْ بزهورها و شموعها

فأخذتني لعلاقة ٍ و ورودها

سرق َ اللقاء ُ غواية ً و قصيدها

فدفعتها لبداية ٍ سأعيدها

رمقَ الصعودُ مكانة ً لغزالة ٍ

     فتقرّبتْ خفقاتها لبعادها

   فتوثقت أقداسنا بوصية ٍ

وتعثّرت ْ أخشابنا بحيادها

يا أنهر الأحزان أين شرابها

إن الرغيف َ مرافقٌ لحدادها

طوفانها أقمارها و ليوثها

و قيامها بعبادة ٍ و سدادها

    

سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .