السبت، 11 أكتوبر 2025

إليك أنت بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 إليكِ… أنتِ ...!

نص ٌ بقلم د.عبدالرحيم جاموس 


تولدُ الكلمةُ ...

 حينَ يشتعلُ القلبُ بالنور،

وحينَ يعجزُ الصمتُ ...

 عن احتواءِ المعنى،

تولدُ القصيدةُ امرأةً ...

من نارٍ وماء،

تُعيدُ للعالمِ يقينَهُ ...

بأنَّ العشقَ ...

ما زالَ يُنقِذُ الإنسانَ من رمادِه...

***

إليكِ… أنتِ،

نعم، أنتِ،

يا مَن تُضيئينَ ...

 عتماتِ الروحِ بوهجِ الحضور،

وتوقظينَ في الحرفِ ...

 نداءَ الينابيعِ القديمة...

***

أراكِ كما أراكِ بقلبي،

لا كما يراكِ الغافلونَ ...

 بعيونٍ طمسها الغبار،

أسمعُكِ،

وصوتُكِ يأتي ...

 كالرعدِ في ليلِ الخوف،

يهدمُ أسوارَ الوهم،

ويُحرّرُ العقولَ من سباتِها،

صوتٌ لا يُجاملُ الزيف،

بل يُعلّمُ الحجارةَ ...

أن تصرخَ باسمِ الحقيقة...

***

في حضوركِ ...

تتعافى الحروفُ من شللِها،

وتتفتحُ النوافذُ ...

 على ربيعٍ لا يعرفُ الرحيل،

أنتِ وطنٌ يسكنُ المعنى،

ورمزُ حريةٍ ..

 لا يُشترى ولا يُباع،

أنتِ الجبلُ ...

 حينَ يرفضُ الانحناء،

والندى حينَ يعودُ إلى الوردِ ...

 بعدَ المنفى الطويل...

***

دمتِ شامخةً كشجرِ الزيتون،

صلبةً كقلبِ فلسطينَ ...

 وهي تُعيدُ وعودَها للسماء،

لكِ الفرحُ والحياةُ والأمل،

ولنا فيكِ خلاصُ الإنسانِ من خوائه،

فصوتُكِ يظلُّ شاهدًا ...

على أنَّ الحبَّ ...

 أصدقُ أشكالِ المقاومة،

وأنَّ الحريةَ لا تُمنح،

بل تُعاش…

 كما تُعاشينَ أنتِ،

حُلْمًا لا يزول ...

د. عبد الرحيم جاموس  

الرياض / السبت 

11/10/2025 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .