الأحد، 19 أكتوبر 2025

آدم وحواء بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●20/10/2025

○ آدم وحواء

من أجلكِ

ذهبتُ بعيداً لمقلع 

الضوءِ أقطفُُ حفنة منْ نور

 أَتجولُ في

 الفصولِ أبحثُ عن

أزاهير أعتصرها أريج عطور

منذُ الخليقة

أَحتويكِ فأنتِ أيقونةَ 

الحياةِ سرُ البفاءِ عبرَالعصور

توأمَ روحي 

ورفيقةَ دربٍ أوله

وأخرهُ قدرٌ غائرٌ في الصدور

كنتُ وحيداً

الكونُ مرتعٌ لخطواتي 

أعيشُ كَينونتي بفكر صبور  

الوحدةُ صمتٌ

مكتوم أنينٌ يترنحُ

بأوجاعٍ كجناحِ طائرٍمكسور

أرنو لسدرةٍ

المنتهى خالقُ الزمانِ

والأحياءِفي الأرضِ والبحور 

عَلمني الأسماء 

كلها حفظَ النوعِ لغزُ

الحياةِ والموتِ منطق الأمور

نسجَ سبحانه

بإرادتهِ بين الكائنات

والأشياء وشائج أزليةَالحضور

أوتارٌ خفيةٌ

تَربطني بحركةِ الكونِ

وهبني الحريةَ واختيارَ العبور 

أدركتُ سببَ

وجودي مَددتُ لكِ 

يد الحنانِ توسعتْ أحداقك 

وَمضَت عيناكِ

بالشوقِ تراجعَ الخوفُ

سَرى الدفءُ بالوصولِ إليك

فأنا ميسرٌ 

لما خلقني الله 

له ديمومة الحياةِ بين يديك

لامستُ شعركِ

ودون كلام اِنثالَ 

حديثُ الجوى على شفتيك 

خُلقتُ من

أديمِ الأرضِ وأنتِ 

من لحمٍ ودمٍ و رائحةَ الزهور

ودونَ أن 

نَدري بَنى الحبُ

لنا الدروبَ للإلفةِ دونَ جسور

تَواصلنا في 

حضنِ طبيعة تتوهجُ

بالجمالِ وأحياءُتترنمُ بالحبور

التمتعُ بالجمالِ 

غريزةٌ لاتملكها الكائنات

يمتلكهاالبشرُ في عمقِ الشعور

ضَجتْ الطبيعةُ

باللقاءِ بعد الانتظار

بَذلتْْ ألقَ الفرحِ بنشيدِ الطيور

تَفتحتْ البراعمُ  

تلَقفت غبارَ الطلعِ 

عناقُ المشتاقِ لمواكبِ العطور

غَردتْ العصافيرُ 

لاهية تبني أعشاشَ

أطفالها عملٌ دؤوبٌ دونَ فتور

على مدى

العصورِ هنالكَ أهزوجة 

للحياةِ قطراتُ من حُبِ الظهور

مَشينا معاً 

نتجولَ في الأفاقِ

نتوحدُ مع سرِ الوجودِ المستور

تَوسدنا قمةَ

الكائناتِ لماذا وكيف

أجوبةٌ كَتبها القدرُ بينَ السطور

عَانقنا 

قوس

القزحِ زَرعنا للأجيالِ

القادمةِ بذورَ الخيرِ في الجذور

نبيل سرور/دمشق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .