الثلاثاء، 7 أكتوبر 2025

أيها المعلم بقلم الراقية ياسمين عبد السلام هرموش

 أيّها المعلم


يا مُشعلَ الفجرِ في عيونِ التلاميذ،

يا من تُنبتُ الحروفَ على شفاهِ الطفولةِ

كما تُنبتُ الغيومُ قمحَ المطر.


كم مرةً كتبتَ الحلمَ على جدارِ الغياب،

ثم عدتَ تمسحه لتزرعَ مكانَه ضوءًا جديدًا،

كأنّكَ تؤمنُ أنّ الفجرَ لا يخونُ من ينتظرُهُ بالحبّ.


أيّها المعلم،

يا راعيَ النورِ في حقولِ الظلال،

تُشيّدُ من الطباشيرِ قلاعًا من فكر،

وتبني من الصبرِ طريقًا إلى الخلود.


أنتَ لا تُدرّسُ الحروفَ فقط،

بل تزرعُ في الأرواحِ ملامحَ وطنٍ،

وتنقشُ في الذاكرةِ مبدأَ الحلم،

كأنّكَ شاعرُ الحياةِ الأول.


في عيدكَ،

نُهديكَ ما لا يُهدى،

عرفانًا لا يُقاسُ بزمانٍ أو مكان،

ونقولُ:

ما من حضارةٍ تنبضُ بلا معلم،

ولا شمسٍ تُشرقُ إلّا على كفِّكَ أولًا.


بقلمي ياسمين عبد السلام هرموش 🇱🇧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .