السبت، 25 أكتوبر 2025

وحين انفلت العقد بقلم الراقي كريم لمداغري

 "و حين انفلت العقد"

و حينَ انفلتَ العقدُ

من عنقِ الوريد،

تناسلتِ المسافاتُ

فسقطَ بريدُ الغمام في كومةِ غبار.

كل يوم، ..

نذرف أسماءَنا على زجاجٍ بارد،

نتسلق جذع الوجع

نغازل ظلًّا يشبهُ هلوسة الروح،

فنشدّ الرحال إلى بقايانا الهشة.

ندغدغ مومياء الضلع،

ثم نرسم للقصيدة،وجهاً منفرد المجاز.

وكأنَّ الريحَ حينَ هاجتْ،

حملتْ أنفاسَنا

فنامتْ في أحضانِ الصمتِ الثقيل.

دَمُنا القلِقُ،

يهرب من رحم الكلام

مازلنا نفتش في جحر الظلام

عن أقراص لتهدئة الألم،

و ننحتُ في جدارِ الذاكرةِ

خطوطاً و خرائط، لمدنٍ منقرضة.

أحيانا، نصغي لعزف الكمنجات النائية

فيأتينا الصوت مشروخاً،

مبعثر الإيقاع،

يترنحُ بينَ أطلالِ المعاني.

و عندما نغفو على سريرِ الفقدان،

تتشابكُ أصابعُ الليلِ

فنصحو على رملٍ يأكلُ خطانا،

و نكتبُ على صفحةِ الريحِ،

سلاماً..

و كلاماً لا يُقرأ،

لكنه يحترقُ

 في صدرِ السماء.


كريم لمداغري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .