" نُبعَثُ مِن جَديد "
في العُمقِ تضربْ ذكرياتْ نَسيناها
حتى الزَّمن لم يعدْ يُطيقُ صداها
كثيرُها الألمْ يَسكنْ ما زالَ متمكنًا
جَاهدينَ نُحاولُ اِجتِثَاثه، لكنَّه
يَغرسُ الأنيابَ مثلَ جذْرِ أرْزَه
أو عرقِ شَجرِ الزيتونِ القديم
ما كانَ لِنفسٍ بشريةٍ مُتَهالِكَة
وسوسٌ يَنخرُ بالجسد لِقتْلِه
أن يَحنِيَ العُنقَ لِيَسهُلَ بَتْرِه
سِوى أن يَنهضَ ويُعلنَ ثَورة
تُجهضُ الروح تتَألمُ وتَنزِف
ومع هذا لم تَزلْ تُرَمِّمُ الوَجع
وفي وحدتها تَجهشُ بالبكاء
في حَالِكِ المساء وبردِ الشِّتاء
تُصعدُ الزفَراتْ وتَحملُ بِصمت
جِراحاتِ القدرْ وغدْرَ البَشر
عقاربُ النبضة كَدولابِ الزمن
يَتهادى من اليمين لليسار
يَسير الرهوان عكسَ كلِّ تيَّار
ليتنا بالخريفِ نتَعرَّى
من كلِّ أوراقِ الحياء
ونلبسُ ثيابَ الإحتشام
كي نُبعَثَ للحياةِ من جَديد
يفنَى الجَسدْ يُصبحْ تُراب
ومَاْكلٌ للدودْ ويبقَى للخُلود
طِيبُ ذِكرى فهلْ منْ تَاب؟
قسطة مرزوقة
فلسطين
بقلمي
16.09.2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .