"سر الظل والنور"
ليلة يخلع فيها القمر ثوبه المألوف
ليس ليغيب بل ليتبدل إلى صورة
أعمق من نوره الخسوف لا يعلمنا
فيزياء الظلال فحسب بل يُعلمنا
لغة الوجود أن الضياء القاطع قد
يمر بلحظة غياب وأن السطوع
قد يختبر قيد الظلام ليتعلم كيف
يعود أكثر ثقة وثقلا الخسوف
يهمس لقلبي بأن الظلمة ليست
انعداما مطلقا بل حضانة جديدة
للنور مرحلة تعيد ترتيب الأشياء
وتعرفنا على ذاتنا حين نختبر
صمت السماء ونبض القلوب
من منظور نفسي نعرف أن كل
نفس مضيئة قد تمر بلحظة
انطفاء ليس لانطفائها نهاية
بل لأن الظلال تمنح العمق
للنور والاختبار للوجدان فإذا
رأيت ليلك يبدو أظلم من
المعتاد فاعلم أن ذلك ليس
حكما أبديا بل دعوة سامية
لإعادة البناء داخلك للتخلي
عن ما أثقلك لصقل النوايا
وللولادة من جديد بنور أعمق
الخسوف سر سرمدي يعلمنا
حتى أبهى الأشياءِ قد تحتمل
لحظة ظلامٍ ولكنها لا تمحى
هي تتألق بعد العبور بوجود
أدق وأصدق ...
#آيلا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .