اتركونا ننام في البراءة :
_كنّا مثلها تزخر نفسنا بالبراءة،لا نعرف كذبا ولا نفاقا،نعرف فقط الابتسامه والضحك،لا نخفي
شيئا ،ما في قلبنا،يخرج على لساننا،نشبه الملائكة
وبدأنا نكبر،وتدخّلت يد المجتمع قصد تربيتنا ،بغربال
سقطت من ثقوبه الأخلاق ،وبقيت الحجارة والشوك الكذب،والنفاق،والعنف ،والحسد .
احتفظنا وتمسكنا بما بقي حاصلا في الغربال،
وحسبناه زبدة لحليب التربية،فاتخذناه مرجعا للأسرة
والمدرسة،والكتاب المدرسي،وكبرنا ،وكبرت المأساة
معنا،ورغم ذلك لم نفق لخطئنا الذي ملأنا به السجون لعلّه إصلاح! هكذا تخيلنا،فراح السلام ،وذهب الخير.
ليتنا بقينا مثل هذه الطفلة الصغيرة،جمالها من براءتها،
من فضلك! ابق صغيرا ! حتى لا أخافك والعب معك
لعبة الغميضة ،ونشرب لبنا مع كسرة ساخنة،ونبقى بقلوب هذه الطفلة ،ننشد السلام، ونحرّر الحمام،ونخرجه من الأقفاص ،ونتامل في أجنحته
حينما يبسطها ويطير،هذا حلمنا بسيط ،بساطة قلب
الطفلة الصغيرة التي مازالت لم تكبر، ومازالت لم
تخضع لتصفية الغربال .
الكاتب الجزائري عبدالعزيز عميمر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .