الأربعاء، 3 سبتمبر 2025

بصيص فجر في قلبي بقلم الراقية ندي عبدالله

 " بصيص فجر في قلبي.. "

___

كاد قلبي أن يتشقق من ثِقَل ما حُمّل.

كأن الضغوطات سوطٌ يجلد روحي،

والأيامَ بحرٌ هائج، يرمي بي حيث يشاء.


زمنٌ غاب فيه الصدق، وذبل فيه الوفاء.

زمنٌ صار الناس فيه كظلالٍ هاربة… لا تمكث ولا تُسند.


لكنني، في العاصفة، رفعت بصري إلى السماء.

أيقنتُ أن مدبّر الأمر لن يتركني.

فمضيتُ… متصدّعًا، لكن واقفًا.

مُجبَرًا، لكن ثابتًا.

كمن يساق إلى مصيره وهو يُحاول أن يبدو مالكًا لخطواته.


كانت الأيام تحملني على أكتافها المرهَقة،

وأنا… هشّ كغصنٍ مبلّل بالدمع.

كنتُ أعيش بقلبٍ مستعار،

لا يعرف كيف يبكي، ولا متى يفرح.

قلبٌ يطرق جدرانه الصمت، ولا يسمع صدى الحياة.


قاومت الغرق بأظافر الروح.

وحين ابتلعني الموجُ مرة،

سجدتُ… كمن يسجد على حافة الموت،

أقسمتُ لله شكرًا على بصيص فجرٍ أشعل صدري نورًا ويقينًا.


ابتسمتُ للفراغ كي لا ينهار جدار عالمي.

خبأت دموعي عن المرايا،

وتظاهرتُ بالشجاعة أمام ظلّي،

كأنني أعلّمه كيف يقف مستقيمًا،

لعلّ البراعم من خلفي تتعلم أن تزهر.


وها أنا الآن…

أكتب بمدادٍ ممزوجٍ بالدمع.

أدعوه ـ سبحانه ـ أن يقوّيني، أن يحمل وحدتي،

أن يتركني أخرج من هذه الدنيا بحصادٍ يليق بدموعي وصبري.


نجوتُ بفضل حلم الله ورحمته،

لكنني لا أعلم…

لماذا صار الألم وطناً لي،

أعيش فيه ولا أراه.


فأمسك القلم…

وأتركه ينزف على الورق،

كما تنزف الجراح التي لم تلتئم.

" ندي عبدالله "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .