الخميس، 18 سبتمبر 2025

هل تعرفني بقلم الراقية نور الهدى صبان

 " هل تعرفني"

هل تعرفني؟

إن أدجيتُ

أو شبّ اصطباري

أتعرفني إن تململتُ مدنفة

بطيف مازجته الريح

واستاف شعاعاً

يهفو إلى نزقي

إلى نسغ يغازلني

هل تعرفني؟

إن امتلأ القلب آثاراً

تملىء كل الفراغ

أتعرفني رغم انتحار الهتاف

وإن بات السؤال ينهر السؤال

يسألُ فيك الصحو

أم فيك الحريق

أتعرفني إن:

لوّنتُ لك أيامك

وعاندتُ خصامك

وإن قُدَّتْ الأماكن من عطشي

وبؤسي

أموجُ عاطفةً حتى التباكي

كخميلة تزور أمداءنا

تحفظ زوادتنا 

من مثوى هذا الوجيبِ

يشدُّ الرحال كالورد

يجرّمه البشر كحقل من يباس

أتعرفني إن رسمت وجه من أهوى

على سحابٍ أُترعَ من خيالِ

منزلقاً عن زمن كان نضيراً

وكان يقاسمني حروف التوه

وكثير الأماني

هل تعرفني؟ إن باتت روحي تجمح

نحو سبحة الفراق

تقود أذيال التأرجح في هدم 

بنياني

نحو النقاء في زماني

روحي تكنس الرماد كلما

رَاكمتهُ في تذكري ونسياني

تلملم هذي الروح ضياءها الأنسيَّ 

من وهج ألاقيه مع حنين

عانى احتباسِ

هل تعرفني ؟إن لبس بياض الليل أوهاماً

تستطيب أوجاعي

كي لا يُقام العرس في صحراءي

وذرفَ دمعي نتفاً وعصفاً

مع شذراتي وأهواءي

انغماساً في الروح  

يذيبُ الأنفاس تواً

مع إخلاصي

يعقد قرانه على حساسيتي

يرثني ظلاً كالبنفسج

أتقاسمه مع استفاقة ذاكرة

كي تبنى فلسفة نحو الغرائب

عدوٌ ينتظر انكفائي

يترقب مشيتي العرجاء

لاينقطع رجاءه

حتى ملامحي صبغها وحل

من رصاصِ

لايشذ هذا اللحن إلا

بحروف تمضغ البال

بإهراق حبري

وقضم خذلاني

متكئة رغماً عني على 

خوفي واتزاني

أتراها نحلتْ المضائق

اتراها الشمس تجمدت أمام

سريان الغروب

حتى خاطري سرقه اللقطاء

تجمهرتْ في الأفق

رسائلي تطلب غوثاً 

بشغف يتدفق يروي التآليل

ماء الملح والتعافي

أتأزمُ أمام شريان التواجد الزائف

في كل الأحيانِ

يبقى هذا الشيء الغريب

متغلغلاً في عروق

ي

لن تعرفه أبداً

فأنت عنه جداً جداً

ساهِ

نور الهدى صبان سوريا

١٨ أيلول ٢٠٢٥

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .