الثلاثاء، 23 سبتمبر 2025

احتضنت الفقد بقلم الراقية سماح عبد الغني

 احتضنت الفقد 


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


حين احتضنت الفقد ،  

لم يكن ذلك خيارا إراديا ،

 ولا بيد من فقدناه ذهب .  

كان خيارا إلهيا لم يتدخل فينا أحد 

لأن الأب الذي غادر، لم يغادر لأنه أراد 

ترك لنا فراغًا فى قلوبنا وليس لنا قرار

كسر الحماية السند من كان صوت الدار 

تركنا كبار السن لكن دونه أصبحنا صغار 


وأمام كلمة الله ليس لنا استفسار 

لا نملك إلا الإيمان بالقدر وندعو للقادر الجبار 

أن يهون علينا البعد الذي ليس اختيار 

تركني أبي أواجه العالم بعده بدليل لا ينسى

علمني كيف تكون اللغة والاحترام نبضا 

علمنى أن أكون واضحة وضوح الشمس 


الفقد لم يكن وجعا يسكن وجدانى فقط 

بل كان ألما يقتص من قلبى

كانت صوتًا داخليًا يقول لي:  


أبي علّمني أن الغياب أعاده حضور 

وأن الحضور فى الروح وأن كان الغائب بعيد 

وأن بعد الفناء سعادة 

حين تلتقى بالأحبة فى النهاية 

وأن بعيد العين أقرب إلى القلب 

أبي تركني وملامحه لم تفارقنى يوماً 

ابحث عنه في كل رجل يشبهه،  


أبي كان أول معلم 

 في حياتي درسني دروس الحياة 

كان أول درس في حياتي هو النجاة. 

 من المهالك ومن المصاعب

علمني أن بعد الوقوع في الصمود قوة 

علمني أن أقف من جديد بصبر وقوة أكبر 

علمني أن الحلم مباح 

أن لا أتخلى عن تحقيق حلمي

علمني معنى الرحمه والمغفره والمودة 

علمني أن الوفاء بالعهد حق 

علمني معنى الكرامة وعزة النفس 

علمني أن الطيبة لا يمكن تكو سذاجة 

علمني كيف تكون معنى الصداقه 

وكيف أحب و أحافظ على الكرامه 

علمني الأصول والتربية 

علمني كيف أتبع أصول السنة والفقه والدين 

علمني كيف أحب رسولي وأكون على قدر المسؤولية 

علمني أن أحترم الصغير قبل الصغير 

علمني كيف أكتب وأرد دون كلمة 

 تجرح مشاعر أو تؤذي قلبا 

علمني كيف أجبر الخواطر وأكون سندا 

علمني أبى كل شيئ 

 لكن لم يعلمني كيف أعيش الفقد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .