#نشوة الشوق والأنغام
#شعر ناصر ابراهيم
إلّا إذا ثار الهوى في تَمَرُّدِ
هَبَّ اشتياقٌ عاصفٌ في تَجَلُّدِ
أنا لها الحيُّ، وهل تُرى روضةٌ
إن فاحَ عِطرُ شذاها زانَ تنهُّدا
ترسُمُ بالأوتارِ حلمًا مُذهَـبًا
يزدانُ في الأرواحِ لحنًا مُنشِدِ
فنٌّ وغَـرامٌ، خَمرَةٌ في دَفقِها
شَوقٌ، وريشُ العَسجدِ المتَورِّدِ
رَنمٌ يهيمُ بسحرِ تيهٍ جامحٍ
سَرحاتُ أوزٍّ في بَهاءٍ مُشهَدِ
سُبُلُ السعادةِ أفقُها مُتألِّقٌ
بدرٌ، ونُزهَةُ طريقٍ مُعبَّـدِ
رِفقٌ وعَينُ العنايةِ باسمةٌ
وظِلالُ عُشبٍ في نَعيمٍ أبردِ
غَنّت رياضُ الشوقِ، راقَصَ طَيرُها
فزهت أغصانُها في تورُّدِ
يردّها الشوقُ كلما جَـنَّت بها
لهفاتُ شوق لم يزلْ متوقّدِ
أسمعتُها همسَ الهوى فأتتْ بهـا
أنسامُ روحٍ بالمسرّةِ تُسعِدِ
فَرَضتْ على الدنيا حكايةَ عاشقٍ
ألحانهُ بالعزفِ لم تتبدد
غَلَبَتْ ثورةُ الأنغام عاذلَها
فغدتْ تغنّي بالجميل المُنشدِ
ما شوَّه الصفوَ الرحيقُ، ولا غَدَتْ
مَرارةُ الشوقِ المُعنّى تُرهِدِ
ذابَتْ، فما للحبِّ أن يقبَلَ الأسى
إذ نسمَ النغمُ النديّ وغردِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .