الثلاثاء، 23 سبتمبر 2025

حين يتصدع الدم بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يتصدّع الدم


أخي...

أما زلتَ تحفظُ وجهي القديمْ؟

وفيك ارتجافُ حنينٍ سقيمْ؟

ترى، هل يمرُّ بخاطرك الآنَ

ضحكي... وإن كانَ شتاءٌ عقيمْ؟


أخي...

أما قد نسيتَ الذي بيننا؟

دماءٌ تقاسمْ، وبيتٌ سكنا

كبرنا على رملِ جرحٍ يتيمٍ،

فلمّا افترقنا... تكسَّرَ "مَنّا"


أخي...

متى صارَ ظهري لديكَ جدارْ؟

ومتى غابَ دفءُ النداءِ الحيارْ؟

وكيف سكبتَ جفاءَ السكونِ

على لهفتي... وهي نارٌ ونارْ؟


أخي...

تعالَ نُخلّي الطريقَ لنا،

فما عاد في القلبِ مُتّسعًا،

نزفنا كثيرًا... بكينا كثيرًا،

فهل نكتفي قبل أن نُودّعًا؟


تخاصمْتَ؟ نعم... كنتَ وجعي،

وكنتَ النداءَ الذي لا يُردْ،

فلا تهجرِ العمرَ خوفًا من اللومِ،

تعالَ نُرمِّم كسورَ اليدِ.


أخي...

أمّي تُنادِيكَ مع كلِّ فجرْ،

وتبكي لأنكَ لا تبصرُ الدربْ،

وتهمس: "ولدي... كأنّي فقدتُهُ،

ولم أدفنِ الحُبَّ... لم أُشعلِ التربْ"


أخي... إن اخترتَ صمتَ الغيابْ،

سأُسكِنُ وجعي دعاءً مُجابْ،

وإن عدتَ يومًا ستلقى شقيقًا،

انتظركَ رغمَ انكسارِ السحابْ.


وإن لم تعد... فكن اللهَ شاهدْ،

بأني صفحتُ... ومزّقتُ دمعي،

وسامحتُ صمتكَ... وقلتُ لروحي:

سأبقى أخاكَ... وإن خانَ جمعي.


بقلم د احمد عبدالمالك احمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .