بلا نهاية
وها أنا ذا،
أشتاق إليك رغم عنادي،
رغم أنني أخفي ضعفي
خلف حروفٍ جافة.
علّمني أن أحبك بلا خوف،
أن أناديك باسمك
كأنني أنادي نفسي،
بلا ارتجاف ولا خجل.
علّمني أن أراك كما أرى الصباح،
أن أواجه عينيك
دون أن أنكس رأسي
أو أهرب من بريقك.
علّمني كيف أحلم،
وكيف أراقص النجوم،
كيف أزيح ستار الخجل عن وجهي
وأدخل مدرسة العاشقين
تلميذةً على يديك.
تعلّمني الشوق،
وأنسج من حروفي أغاني العشق،
أرسم خريطةً للغرام
فأهتدي إلى مدنٍ لم تطأها قدماي،
مدنٌ لا يعرفها سوى قلبك.
مدنٌ أنهارها من همسك،
وجسورها من دفء يديك،
شوارعها تتفتح بالورود
كلما مررتَ في خواطري.
مدنٌ ليلي فيها لا يعرف الوحدة،
ونهارها يولد من ابتسامتك،
مدنٌ أضيع فيها عن نفسي
لأجدك أنت،
وأكتشف أن الحب
هو الوطن الذي حلمتُ به طويلاً.
وفي زوايا هذه المدن،
أكتب رسائل لم ترَ النور،
أرسم أجنحةً تطير بين شقوق الحنين،
أحلم بلمسك بين السطور،
بهمسك الذي يهزّ كينونتي،
وبنظرة واحدة تُعيد ترتيب عالمي.
تتسلل الريح إلى أحلامي،
تحمل عطرك بين صفحاتي،
تهبّ على ضوء القمر،
فتتوه الكلمات،
وتصبح أشباحًا على جدار الفجر.
لكنني كنتُ أحلم بالحب،
أرسم عالماً خيالياً بالحروف،
عالماً يسكنه الشعراء
حين يتعبون من الواقع.
أحلم كثيراً…
ثم لا أعرف كيف أنهي الحلم،
ولا كيف أنهي القصيدة،
وكأن النهاية تخاف أن تقترب،
فتترك قلبي معلّقاً
بين اليقظة والخيال.
أتوه بين الطرقات المضيئة والمظلمة،
أبحث عنك بين الأسماء،
أبحث عن نفسك في كل طيف،
عن لمسةٍ، عن همسة، عن قصيدة لم تُكتب بعد.
أنادي الليل: هل رأيتَ حبي؟
أحادث النجوم: هل حملتم رسالتي؟
وأظل أكتب على جدار الفراغ
أحلامًا تتساقط كالأوراق الصفراء
لا أحد يلتقطها، إلا قلبي.
وبقيتُ أنا…
بلا نهاية،
أغلق عينيّ على الحلم،
وأفتحها على الفراغ،
وأظل أبحث عنك.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .