الأحد، 7 سبتمبر 2025

ماضي هشيم بقلم الراقية فدوى حنا خوري

 & ماض هشيم&


ألومُ روحي كلّما ارتجفت نحو ماض هشيم، نحو زمنٍ ذاب كزجاجٍ مكسور،

يرقد أمامي كجثة بلا ملامح.

أعاتب نفسي على تلك المقابر الصغيرة، حيث كنتُ ألعب مع عصافير من دخان، أرسم أمنية على صفحة الريح، وأعلّقها على مشجب الذاكرة كأنها فانوس يتأرجح في ليل أزلي.

والآن…

ها هو وقتُ السقوط

مطارات العالم قد أوصدت أبوابها

المدارج تحوّلت إلى سراب

لا طائرة، لا إقلاع

فقط أنا والهبوط في خواء بلا قرار

من غيّر ملامح الزمن؟

أهو الرمل في الساعات أم أنفاس الغياب؟

هل أنتظر صدى لا يعود؟

أم أن حلمي مات منذ أن وُلد؟

في عينيك دفءٌ يشبه شموساً مجهولة، وصفاءٌ كزرقة بحرٍ لا ساحل له، وجاذبيةٌ تجرّني كما يجذب الأرض قمرها.

هربت روحي إلى كهوف سرّية

انزوى جسدي في أركان الفراغ

انتظرتك…

لكنني تفتّتتُ شظايا عند حوافّ الفراق.

#بقلمي 

#الشاعرة 

فدوى حنا خوري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .