🚶رَحْمَةُ الْمَحْوِ🚶
يا من سَكَنْتَ قلبي حينًا هاهِيَ الأيام
تُجْرِفُكَ بصمت ليس بقسوة
ولكن برحمة
إلهية عميقة
لا تَحْزَنْ فما نُزِعَ منك إلا ليُهَبَ لك ما
هو أجل وأبقى إن الربّ يَمْحُو
بِكَفِّهِ الغيبية وجودًا
كاملًا من مساحة
قلبك لكي
لا يَبْقَى
فيه متسع إلا للذي لا يزول هم مضوا
لأنهم كانوا جسورًا من خشب
بينما أنت تريد الصمد
لأنهم كانوا ظلالًا
وحدك من
يمشي
نحو النور لذلك لا تَلْتَفِت لا تنظر خلفك فالحكمة العظمى أن تُسَلِّم كفك
لصانع القلوب هو يعلم
متى تَتَهَاشَمُ الأقنعة
ويَبْقَى الوجه
الحقيقي
للحب والوجود فإذا مَحَا الله فاشكر
وإذا أخذ فاصبر فَوْرَاءَ كل
محو سرّ إبداع وفَوْرَاءَ
كل فراق لطف خفي
يُعِدُّكَ للقاء لو
علمت به
لَخَرَرْتَ ساجدًا شكرًا لمن يَمْحُو ويُبْقِي ويَخْتَارُ لك ما لم تكن تختار
لنفسك فاطمئن فقلبك
بين أصابع الرحمن
يُخْرِج منه
الغثاء ويَبْقَى فيه فقط ما يُرْضِيه
ويُصْلِحُكَ لغاية لو أبصرته
لقلت يا ربّ امح
ما شئت فقد
أبصرت
البدائع في مَحْوِكَ
والجمال في
اختيارك
بِقَلَم .عبدالرزاق حمود الجعشني 🇾🇪 اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .