الجمعة، 12 سبتمبر 2025

تلك التي سأراها بقلم الراقي سليمان نزال

 تلك التي سأراها


تلك التي سأراها بي و للنهرِ و أحزان المخيّم و الياسمين

سأراها كثيراً, عندما تستعيدُ الدهشة ُ اللوزية ِ

ألوان َ الحدس القروي وأهازيج َ الجوى في القطاف

سأبتعد ُ عنها و لدواعي انصهارية , مسافة قبلتين في حصاد

وكأنني لعشقها , أعيّنُ قلب َ الزيتونة ِ حارسة على الحلم ِ و المصير  

أنا الذي بت ليلتها و كأنها في مكان ِ آخر غير دمي و الحقول

ستعرف ُ أن الوعد َ مثل الوعد يختارُ قمم َ الجبال ِ و ذرى الوصال كي يكتملَ الزفاف

غمرَ اللقاءُ العصبي جسد َ الجواب ِ الأدبي بخصلة ِ شَعر ٍ مبللة بالنوايا الطيبة ِ و الرذاذ الخجول

لم يبق للشِعر الصنوبري غير انتظار النصر على الجسور

  سيرى البحرُ لي..

سترى نارُ الأناشيد المرابطة إتجاه َ الرمي السديد و طريقة النجوم في صيد و صد الغريب

و أنا أحدّق ُ في عيون ِ التراتيل القدسية , سأفاتح ُ قرنفلة ً مُتمردة بالسعي إلى الحُب الكبير من غير وسيط سوى الروح و مراسيل الشذى و الزهور

قامت ْ ثم قالت ْ أبصرتك َ للأرض و غناء الكواكب و تضاريس الطيف حين تتسع ُ الجراح ُ للحبيب

حامت الرؤيا مثل صقر ٍ فدائي, فأتيتُ الحرفَ من خلف تلال الوقت الذي أيقظ َ الساعات من تحت الركام ِ وحطام الأبراج و الأكباد و الخراب و التهجير

كفني خيمتي, قال َ جرحٌ غزي آمن َ بالله, عز وجل, و زوال الغزاة و الطغاة و الذيول

             كفّي ثورتي, صاح َ الصحوُ الرصاصي في ضفة الفرسان و الحُماة و العرين

سأرى أشجارَ البرتقال ِ تطرح أسئلة ً على الحشود

سأعرّف ُ جذوع َ التاريخ على ثبات السنديان و الأرز و الصبار و النخيل

كي يستعدَّ الرجوع ُ القمري المُكتمل , لزراعة ِ السهول و البيادر في طبريا و حيفا و عكا و يافا و عسقلان و أشدود

لم يبق لي غير صورة العتاب ِ, مساء يوم الخميس,نجمعها أنا و الشوقُ هو الجالس معي على شرفة ِ الكلمات ِ الأوارية

  تلك التي أرى في لهجة التوثب ِ و التهجد الزنبقي , أخذتْ أضلاعها و دموعها لصلاة ِ الجمعة المباركة, بالدعاء ِ و السجود

سيلقي الكلام ُ على الكلام ِ حبلَ نجاة..و لي غزالة الوله المشمشي و تباريح الموجة ِ القدرية

رؤيتي غضبتي و لا شيء بنا ينجو من عشق غزة و كل فلسطين


سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .