الجمعة، 5 سبتمبر 2025

كنت وما زلت بقلم الراقي الطيب عامر

 كنت و ما زلت و سأبقى معك كما يبقى

المرابطون على الثغور و بكل وفاء دافق ،

كما تتشبث الروح براية الوطن ،

أو كما يفي المطر بوعده للسحاب 

الثقال ،

فينهمر منها خيرا و يركة و غيثا 

على أرض العابرين ،


لن يثنيني عن عيشك عناد المسافة 

أو غرور المنطق و حتى هيبة المستحيل ،

لي في الحب منطقي الخاص و تمردي 

العتيق عن كل عادة أو مألوف ،

و لي أنت في أقاصي اللغة 

و الوجدان تسقيني من عبير الثبات 

على صراط شأنك الوسيم ،


لست خبيرا بما يكفي بدروب الهوى 

و لا أملك من سيرته سوى رؤوس أقلام 

و إصرار أحلام شهية ،

و لا أملك من الواقعية حرفا قد يتيح لي 

أن أصفك و أصف حالي على دربك و بكل موضوعية 

كما يفعل المصابون بالعقلانية ،

لأني أولا أخاف عليك من وحشة الواقع و من أن تطالك. 

يد الحقيقة الغيورة ،

لذا فأنا اعشق دوما أن أخبئك في عين المجاز 

أو في بياض ما بين سطوري الركيكة التي أجمعها 

من حين إلى آخر و من توق إلى آخر 

من جعبة خاطري المتواضع ،


و لكني يالمقابل أملك من تهور المتمردين 

ما يمنحني لاوعيا جميلا بمغبة خوضك ،

و الضياع بين أطوارك غير آبه بعواقب 

التعلق ،

بل منتشيا حد السذاجة و البراءة بمجد 

اكتشافك ،

فإن أنا نلتك فقد نلت بك تاج 

العشاق ،

و إن أنا ضعت على مشارفك دونما رجعة ،

فيكفيني شرف النضال في سبيل عناقك 

الذي لطالما أغرتني به بسمتك 

المتربعة على عرش الآفاق ،


ما كنت يوما كاتبا ،

من طبقة السحرة و خبراء الحرف 

الثاقب ،

و ما كنت يوما شاعرا ،

من كتيبة النزاريين الضالعين ببحر الياسمين ،

أو درويشيا يعي جيدا ما الذي يعنيه ان يكون 

عاشقا و قصيدته ريحانة ،


و لكني كنت دوما إنسانا كما ينبغي 

للمحب أن يكون ،

يدرك و بكل فرح ما معنى أن تحدثه السماء عن أنثاه 

و هو رهينة لدى واقع الحال المتغب ،

و بين أن تحدثه عنها و هي ترفعه قليلا قليلا 

عن ضيق الأرض لكي يفهم كثيرا 

كثيرا أن بعض النساء حفيدات للذهب ...


الطيب عامر / الجزائر.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .