الثلاثاء، 15 يوليو 2025

شهداء العلا بقلم الراقي عبد الناصر عليوي الناصري

 شُهَدَاءُ العُلَا

-------



رَثَــيْـتُ رِجَـــالًا مَــا اسْـتَـكَانُوا لِـظَـالِمٍ

إِذَا قِـيلَ: "هَيَّا"، اسْتَبْشَرُوا، ثُمَّ هَلَّلُوا

-

نُـجُـومٌ عَـلَـى دَرْبِ الْـكَـرَامَةِ أَشْـرَقَـتْ

عَـلَى كُـلِّ شِـبْرٍ مِـنْ دَمٍ، ضَاءَ مِشْعَلُ

-

مَـضَوْا لِـلْعُلَا، وَالْـفَجْرُ يَـشْهَدُ صَحْوَهُمْ

وَفِــي الـصَّـدْرِ وَعْــدٌ لِـلصَّبَاحِ سَـيُقْبِلُ

-

تَـسَـامَوْا كَــأَنَّ الْـمَـجْدَ يُـلْقِي عَـلَيْهِمُ

عَـبِـيـرًا، وَكُـــلُّ الْـمَـجْدِ فِـيـهِمْ يُـمَـثَّلُ

-

جُـنُـودُ الْـعُـلَا، يَــا نُـخْـبَةَ الـنُّـورِ، إِنَّـكُمْ

بِـعَـزْمِـكُـمُ الــتَّـارِيـخُ يُـبْـنَـى وَيُــذْهَـلُ

-

وَيَـا دِرْعَـنَا فِـي الْـمَوْجِ حِـينَ تَلَاطَمَتْ

رَزَايَــــا الـلَّـيَـالِي، بِـالْـجِـرَاحِ تَـجَـنْـدَلُوا

-

ثَـبَـتْتُمْ، وَكَــانَ الْـمَـوْتُ حَـوْلَكُمُ انْـبَرَى

فَـكُـنْتُمْ كَـمَـا الـلَّـيْثُ الَّــذِي لَا يُـجْهَلُ

-

فَـمَـاتُوا، وَلَـكِـنْ فِــي الْـمَنَايَا حَـيَاتُهُمْ

تُـضِـيءُ الـدُّنَـا، وَالْـكَوْنُ بِـالْبَذْلِ يَـحْفِلُ

-

وَيَـــا أُمَّــتِـي، إِنَّ الَّــذِي خَــانَ أَرْضَـنَـا

عَـمِـيلٌ خَـؤُونٌ، سَـوْفَ يُـؤْتَى وَيُـسْأَلُ

-

تَــزَيَّـا بِـلُـبْسِ الـزُّهْـدِ وَالْـكَـذِبِ بَـاطِـنًا

وَفِــيـهِ لِـبَـاسُ الْـقَـتْلِ وَالْـحِـقْدِ يَـرْفُـلُ

-

فَـلَا الـدِّينُ دِيـنٌ، إِنْ حَـمَى فِـيهِ قَـاتِلًا

وَلَا الْـعُـرْفُ عُـرْفٌ، إِنْ بِـهِ الْـغَدْرُ يَـمْثُلُ

-

أَيَــا جَـيْـشَنَا، قَــدْ آنَ صَـحْـوُكَ حَـازِمًـا

فَـــلَا تَـسْـكُـنِ الْأَيَّــامُ مَــا لَــمْ تُـكَـلَّلُ

-

وَلَا تَــدْفِـنُـوا صَــبْـرَ الـسِّـنِـينَ، فَـإِنَّـنَـا

بِـكُـمْ نَـرْتَـجِي نَـصْرًا بِـهِ الْـحَقُّ نَـنْهـلُ

-

هُـمُ خَـالَفُوا الْأَعْـرَافَ فِـي كُـلِّ مَوْطِنٍ

وَأَنْـــتُــمْ سُــيُــوفُ الــلَّــهِ، لَا تَــتَـبَـدَّلُ

-

أَعِـيـدُوا لِـوَجْـهِ الـشَّـامِ عِــزًّا مُـمَـجَّدًا

فَـــإِنَّ الَّـــذِي خَــانَ الْـعُـهُودَ سَـيُـقْتَلُ

-

وَلَا يَـعْـرِفُ الْإِصْــلَاحَ مَــنْ بَــاتَ خَـائِـنًا

فَــمَـا كُـــلُّ جُـــرْحٍ بِـالْـمَـوَدَّةِ يُـغْـسَلُ

-

وَيَــا دَوْلَــةَ الْأَحْــرَارِ، قُـومِـي بِـثَـأْرِهِمْ

وَلَا تَـهْـدَئِـي مَـــا دَامَ لِـلـشَّـرِّ مَـعْـقِلُ

-

وَيَا سَادَتِي فِي الْجَيْشِ، حِلْمًا وَرَحْمَةً

رُوَيْــــدًا، فَـــإِنَّ الْـبَـغْـيَ لَــيْـلٌ يَــأْفِـلُ

-

فَــصُـونُـوا دِمَــــاءً لِـلْـكَـرَامَـةِ أُهْــرِقَـتْ

وَلَا تَــتْـرُكُـوا بَــــابَ الـتَّـفَـاهُمِ يُـغْـفَـلُ

-

وَإِنْ صَــمَـتَ الـتَّـارِيـخُ عَـنْـهُـمْ، فَــإِنَّـهُ

سَـيُـفْشِي غَــدًا بِـالْحَقِّ مَـا لَا يُـغْفَلُ

-

فَـــلَا بُــدَّ أَنْ يَـحْـيَا الْـمَـدَى بِـسُـيُوفِنَا

وَيُـخْـتَمَ هَــذَا الـلَّـ

يْلُ، وَالـنَّـصْرُ يُـكْـمَلُ

-------

عبدالناصر عليوي العبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .