الجمعة، 1 أكتوبر 2021

جَفَـا مِنِّي لَمَّـا مِنِّي اكْتَفَـىٰ للشاعرة الأديب غلواء

 جَفَـا مِنِّي لَمَّـا مِنِّي اكْتَفَـىٰ 

        وَذَمَّنِي بِقَوْلِهِ وَنَبَسَ بِمَا عَرَفَ

وَزَادَنِي بِالـذَّمِ وَزَادَ قولاً

        وَسَلَّّمَ الأَمْرَ لِسَمْعِهِ وَأَوْجَفَ

وَقَالَ فِـيَّ مَا لَيْـسَ مِنِّي 

        وَمَا هَزَّ طَرْفَهُ بِمَا اغْتَرَف

وَرَاحَ يُلْقِي عَلَيَّ أَحْمَالَهُ

        وَيُبْدِي مَا فِيهِ وَمَا أَنْصَفَ

 وَبِـتُّ أَنْظُـرُ إِلَيْهِ وَأُنْصِـتُ

       وَأَقُولُ فِي سِرِّي هُوَ مُجْحِفَ

أَهٰذَا مَنْ كُنْتُ أَجِدُهُ وَأحْسَبُهُ

       خِـلًّا وَدُوُداً  مُعِيـناً مُسْعِفـا

وَكُنْتُ أَرَاهُصَادِقاً صَدُوقاً

         فَهَلْ يَسْتَحِقُّ دَمْعاً لأَذْرُفَ

ظَنَنْتُهُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ مَلَكاً

       وَالآنَ يَرَانِي لَهُ عَدُوّاَ مُقْرِفَا

العَيْبُ فِيْهِ أَمْ هُوَ العَيْبُ فِيَّ

        الحَقِيقَةُ تَظْهَر عِنْدَ المَوْقِفَ

اليَوْمُ دَرْسٌ وَكَذٰلِكَ هُوَ غَداً

        فَالْأَمْرُ لَا يَسْتَحِقُّ التَفلْسُفَ

فَلَكَ مِنِّي النّّصْحُ وَلَيسَ كُلَّهُ

       بِأَنَّ العُيُونَ تَرَىٰ الحَقَّ وتُزَيِّفَ

ذَكَاءُ المَسَافَاتِ خذْهُ وَأَبْقِهِ

        عَلىٰ مَقْرُبَةٍ ولَا تَكُ مُرْدِفَـا

النَّاسُ فِي تَقَلُّبٍ فِي أَحْوالِهِم

        وَكَذَا النُّفُوسُ بِالسُّوءِ تَهْـتُفَ

خُذْ مِنَ النَّاسِ وَالْزَمْ مَا أَرَادُوا

         وَذَرِْ سِـرَّكَ وَأَبْقِهِ لَـكَ مَعْطِـفَا

أَغْلَبُ النَّاسِ كَمَائِنُ أَسْرَارِهِمْ

         وَقَلِيلُهُمْ لِلْحرْصِ مَنْ يَعْرِفَ


فَخُذْ مِنَ الدُّنْيا دّرُوساً وَعِبَراً

        مَهْمَا غَلَا الدَّرْسُ وَمَهْمَا كَلَّفَ

غُلَـــواء _________✍️

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

أجنة تجهض في الحناجر بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 أجنة تجهض في الحناجر كلماتنا التي لا تقال  أجنة تجهض في الحناجر  ودموعنا التي لا تسيل  جداول تتحجر في المدامع  وقلوبنا التي لا تلين  تبيت ...