الاثنين، 10 أغسطس 2026

حان الوقت بقلم الراقي لطف لطف الحبوري

 « حان الوقت »    


حان الوقت .. 

لتُطِلّي من شرفتكِ .. 

على الجنائن والأودية .. 

وجبال الجليد .. 

وتستنشقِي الهواء العليل .. 

آن الأوان لتنسي أحزانكِ .. 

وتُبعِدي عن ذهنكِ هواجسَ .. 

الماضي التليد .. 

طيري بأحلامكِ .. 

ورفرفي في الفضاء البعيد .. 

فليس هناك مستحيل .. 

أنتِ عالمٌ يحوي كلَّ شيءٍ جميل .. 

وأنتِ إلهامٌ لكلِّ حالم .. 

ولكلِّ محرومٍ أنتِ أملٌ وأمان .. 

اجعلي منكِ نجمًا يضيء دروبًا تتوق إلى النور .. 

في فسحةٍ من الأماني والمُنى .. 

انثري آمالكِ على دروب الزمان .. 

واقطفي منها كلَّ يومٍ أملًا جديدًا .. 

غيّري مساركِ .. 

وحيدي عن كلِّ الجراح .. 

فرفقًا بأوجاعكِ .. 

فالأيام لا بدَّ أن تُنسيكِ الجراح .. 

فالأيام بين يديكِ .. 

وما مضى مضى .. 

وغدًا سيُصلب الجلاد .. 

ويعمُّ الرخاء .. 


               3 12 2020 م 


       ✍ « لطف لطف الحبوري »

جناحات خيالي بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان /جناحات خيالي 

أسافر بخيالي 

في شوارع أفكاري 

 كل الدروب هي داري 

لي زاوية أهرب إليها من أقداري 

تارة أحلق مع نغمة عصفور 

و تارة أركب غمامة تجوب السماء بحبور 

و تارة أكون تلك الطفلة الصغيرة 

أخاف من أصوات غريبة 

من رياح تدق نافذة غرفتي 

أو عاصفة تقتلع أغصان أشجاري 

و حتى من مد البحر و جزره 

و غموضه و الأسرار 

و أعود لأوراقي و قلمي 

لألوان أخفيتها عن الأضرار 

لأزين بها هذا المسار 

لأطلق جناحات خيالي 

أزين فراشة أطرزها 

بأبهى ريشة فنان 

أعود أكلم خزانتي 

أمني فساتيني 

بأيام السهر و الأغان 

بتحقيق أحلام 

طال انتظارها 

و حتى مرآتي 

أمنيها بعودة ملامحي 

تلك التي سرقها غبار الأيام 

سأكون تلك الفراشة 

أراقص النيران 

ما همني إن سقطت رمادا 

أو أخذتني رياح قطارات 

مرت كلمح البرق تنثر غبار الزمان 

بقلمي / سعاد شهيد

الشوق العارم بقلم الراقي ماهر كمال خليل

 الشوقُ العارم


طَافَ طيفُ اسمِكِ فوقَ أوتارِ مسمعي

فاهتزَّت أعماقُ نفسي... وبلَغَ صَداهُ

وجرى دمعي على خدّي ومَدامعي

وصمتَ كلُّ نبضٍ... وانطفأَ ضياؤهُ

فذكرى اسمِكِ تستدرجُ لهفةَ الصِّبا

كطفلٍ يُعيدُ الحُلمَ حينًا... فينهمرُ

لشوقٍ يعزفُ غربتي بنغمةٍ حَرّى

ويَسكبُ الغزلَ في الأفقِ المنتظَرِ


كلُّ ما فيَّ يصبو لخيالكِ المكنون يرسمُ

وجهَكِ... في ندى الحُسنِ يستترُ

أراكِ في أحلامي ويقظتي معًا

كعطرٍ يسافرُ... يُوقظُ ما اندثرَ

يا مَن سكنتِ الفؤادَ والروحَ خُلسةً

وكنتِ الأملَ في دُجى الحزنِ إذا غَمَرَ

فهل لي بطيفِكِ دومًا يُؤنسُ وحدتي

ويغمرُ صمتي دفئًا إن تناءى وافتقر


وقارُكِ يبعثُ في أشرعتي رحلةً

تعبرُ المحيطَ... والأفلاكَ والقَمَرْ

رغم الأسى... فأنتِ الحُلمُ الذي أتوقُهُ

وشوقُ مولودٍ... يتنفّسُ السَّحَر

مالي أراكِ خافتةَ الوجدِ والندى؟

أضاعتْ نداءاتُكِ في زحاماتِ النداءِ؟

لا فيكِ ذاكَ العطاءُ ولا وهجُهُ أغابتْ

شمسُكِ... والشموسُ في ارتقاء؟

أم أنهم خانوكِ؟ والعهدَ الذي من أجلهِ

تُشرِقينَ... شارقَ الانطفاء؟


أسدلي الستارَ عن الجراحِ... فإنني

بالبوحِ أمنحُها الاحتواء... الشفاءَ

وأزفُّ من كرمِ السرورِ عناقيداً تُحيي

الجذورَ... ونبضُنا فيها ارتوى

ونُعيدُ نَبضَ الروحِ بعدَ شتاتِها

لِيُضيءَ في عُتمَةِ الأزمانِ... ما جَوى

ففي شَذى الليالي، تتراقصُ الأُمنياتُ

كالبيداءِ تُناجي النجوم معشوقتي... بما حوى


ماهر كمال خليل

السويد / ترولهتان

ولادة جديدة بقلم الراقية ندى الجزائري

 ولادة جديدة


لم أغيّر ملامحي فقط...

كنتُ أغيّر شيئًا أعمق

تلك المرأة التي ظلت طويلًا

تسكن النسخة القديمة من نفسها.


تركتُ خلفي

أيامًا كانت تعرفني أكثر مما ينبغي

ووجوهًا حفظت انكساراتي

ثم نسيت أن تحفظ ابتسامتي.

اليوم

أطلُّ على نفسي كأنني أراها للمرة الأولى.


لا شيء في المرآة غريب

ومع ذلك...

كل شيء يبدو جديدًا.


ربما لأنني لم أولد اليوم

بل نجوتُ من الأمس


ومن ينجُ من نفسه القديمة

يحقّ له أن يحتفل

بـ ولادةٍ جديدة.


أم مروان /ندى 🇩🇿/

سر الهوى وسلام بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 " سِرُّ الهَوى وسَلامٌ"

أهْوى شَذاها إذا ما هَبَّ النَّسيمُ  

في خافِقي مِنْها يَثورُ الغَرامُ  


وهِيَ الغَمامُ إذا هَمى يَرْوي الظَّمأ  

وَالبَحرُ يَهْدأُ عِنْدَ مَرْساها المَقامُ  


أعْشَقُ حَديثاً مِنْ شِفاهٍ حُلْوَةٍ  

نورٌ يُزيحُ مِنَ الحَنايا الظَّلامَ  


وَالشِّعْرُ صارَ بِها لِساني دائِماً  

وهِيَ القَصيدُ وَمُهْجَتي وَالإلهامُ  


في الدّارِ وَجْهٌ مُشْرِقٌ في حُسْنِهِ  

يُغْني عَنِ الدُّنْيا وَعَنْ كُلِّ المَنامِ  


عُمْري مَعَها صارَ عيداً دائِماً  

وَقُرْبُها يَمْحو الأسى وَالأوْهامَ  


وَنَبْضُها في القَلْبِ عَهْدُ سَلامٍ  

وَهُوَ الدَّواءُ إذا تَمادى السَّقامُ  


إذا ابْتَسَمَتْ أشْرَقَ الكَوْنُ ابْتِساماً  

وَإنْ تَغَيَّبَتْ سَكَنَتْ فيني الأنامُ  


يا زَهْرَةً في الرّوحِ ما ذَبُلَتْ دَواماً  

يا نَبْضَ عُمْري يا هَناءً وَيا سَلامُ  


ما أطْيَبَ العَيْشَ إذا ما دَنَتْ  

هِيَ اخْتِياري وَهِيَ الخِتامُ وَالخِتامُ  


بقلمي عصام أحمد الصامت

اليمن 🇾🇪

الأحد، 9 أغسطس 2026

حفيف عمر بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 حفیف عمر ينكسر في

    صمت جارح


حانت لحظةُ 

انكسارٍ في الروحِ، 

فمال الضوءُ فوق جدارِ 

الشجنِ وانساح 


حملَ القلبُ 

تعبَ السنينِ، ومشى 

كشيخٍ يجرّ خلفه ظلَّ 

الريحِ المباح 


حامتْ حولي 

ذكرياتٌ قديمة، تلمسُ 

وجهي كأنها تبحث عن 

صدرٍ يرتاح


حزنتُ على شبابٍ 

مرَّ بي، كطيفٍ عابرٍ لم 

يترك غير صدىً من 

فوضى الجراح 


حملتُ الليلَ 

على كتفي، فصار 

صديقي الوحيد في الطرقاتِ 

حين يطولُ النواح 


حاولتُ أن أبتسم، 

لكنّ الابتسامةَ كانت تمشي 

بقدمٍ واحدةٍ فوق 

أرضٍ من رماح 


حطّت دموعي 

في ممرّاتِ الروح، 

تتدلّى مثل خيطٍ مبتلٍّ 

يبحث عن صدرٍ 

يبوحُ بما لاح 


حاصرني الصمتُ، 

فصار أقربَ من كلّ رفيقٍ، 

وأصدقَ من كلّ وعدٍ 

ذابَ في الرياح 


حلفتُ للوجعِ 

أني لن أنهزم، فنهضتُ 

من سقوطي كطائرٍ جريحٍ 

يعودُ إلى عشّه 

رغم الجراح 


            بقلم محمد عمر عثمان كركوكي 

                العراق اقليم كوردستان

قريش بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 قريش

أنهكتها الشروخ والشرور والجهل


 فغاصت بغياهب الفرقة والخلافات


كان السادة شيوخا بالخضوع للدجل


وعُباد أصنام وتلامذة الخرافات


وأد وعبيد وغارات وقتل


وربا ومشاهد تخلف ماحقات


أمام عزة بالإثم حتى الأجل


بتعنت وسطوة وتثبيت للطبقات


وبالمقابل كرم وجود وعطاء بالمحل


بثريد ولبن للحجيج أيام الزيارات


بفصاحة جرهم ذُهِل أهل الحيل


قوافي وحكم وحروف المعلقات


أما بين القبائل كانت قمة الجبل


بتجارة للشام واليمن والرحلات


وبعز الظلام سطع أثمن رجل


سيد الخلود حامل آخر الرسالات


بدماثة أخلاق متمما بلا هزل


مرسٍ أسس أدوم الحضارات


ببني هاشم دوى الميلاد المزلزل


متوجا العرب بتاج السماوات


بلسان صدق وأمانة بالأزل


كبر الشاب الخلوق بهي الصفات


حتى نزل الأمين بحروف الأمل


لإخراج الإنسانية من درك الظلمات


اقرأ فهي الدليل لنبع الأصل


و النجاة من القاع وولوج الضياءات


 فاليتيم حمل رسالة الثقل


منذرا و مبشرا بأجر الصلاة و العبادات


هي فقط خطوة من مسار جلل


لتبحث الناشئة بالسير والكتابات


عن سيد ولد آدم محمد البطل


نبراس الهدى ومفتاح الجنات


محمد بن سنوسي


 سيدي بلعباس


 الجزائر

كم أنا وحيد بقلم الراقي السيد الخشين

 كم أنا وحيد


كم أنا وحيد وأنت 

يحجبنا الظلام 

فلا شمس ولا قمر 

يمنحنا رؤية المكان  

وسراب الأحلام تدفعنا  

نحو عالم النسيان 

ولي في حياتي 

قصتي كإنسان 

فبين طلوع الفجر

وليل الظلام كنت بلا اتصال 

سوى من كلمات كتبتها 

فوق الجدران 

 وأمسي بات يؤلمني 

خفت أن أعود بخطواتي 

إلى الوراء

 فلا أجد أحدا من الخلان 

وتعود وحدتي تؤلمني  

وأنا في أرجوحة حياتي 

أبحث عن الاطمئنان  


       السيد الخشين 

       القيروان تونس

النقطة التي لم تنته بقلم الراقي بهاء الشريف

 النُّقْطَةُ الَّتِي لَمْ تَنْتَهِ


سَقَطَتِ النُّقْطَةُ

فأيقظتْ ألفَ حكايةٍ وحكاية

وأوجعتْ في القلب

موضعًا كان يظنُّ

أنَّ الودَّ لا يموت


ترى، أيموت؟

لا أظنُّ


يا بنتَ الياسمين

كيف لنقطةٍ صغيرة

أن تحمل كلَّ هذا الغياب؟

وكيف لقلمٍ أنهكه الصمت

أن يظلَّ قادرًا

على فتح نافذةٍ

في جدار العتمة

وأن يخلق للضوء

متّسعًا للعبور؟


لا تعتذري للنقطة

فربما كانت أصدقَ

من كثيرٍ من الكلام

وربما سقطتْ سهوًا من السطر

لكنها لم تسقط من القلب

بل علقتْ في الشرايين


نحن الذين عشنا الحرف معًا

نعرف أن بعض الغياب

ليس غيابَ أشخاص

بل غيابُ أرواحٍ

كانت تملأ المكان حياةً

ثم تركتْ خلفها

فراغًا لا تملؤه شاشة

ولا تعوّضه ألفُ نافذة

لأنَّ بعض الحضور

لا يُعوَّض


فإن كان الودُّ

قد أرهقته المسافات

وإن جفّت بعض السطور

فسيبقى في محراب الكلمة

من يؤمن أن الأخوّة

ليست عددًا في قائمة

ولا حضورًا عابرًا على شاشة

بل أثرٌ يسكن القلب

وقادرٌ على بثِّ النبض

في الروح


فاكتبي يا أختي

ولا تخجلي


فما زال في الحرف

متّسعٌ للوفاء،

وما زال في الياسمين

عطرٌ يكفي

لترميم ما أفسده الجفاف


أما نقطتكِ

فلا أراها نهايةً

بل بدايةَ سطرٍ جديد

نكتب فيه


أنَّ بعض الأحبة

وإن غابوا

يبقون في القلب

لا نقطةً

ولا فاصلة

بل حكايةً

لا تنتهي

بقلمي

بهاء الشريف

٢٠٢٦/٨/٩


محبتي وتقديري لأختي الغالية

د. هيام عبدو — بنت الياسمين

مرآة التجلي بقلم الراقي ضيف يوسف

 مرآة التجلي

مَعَ اللَّيلِ بَدرُ اكتِمالِهِ طَلّا 


                وَيُصبِحُ بَعدَ حُضُورِكَ أَحلَى 


هِيَ الأُمُّ نُورُ الحَيَاةِ تَوَلَّى


                   وَوَجهٌ كَصُبحِ الرَّبِيعِ تَجَلَّى


وَأَحلامٌ أُخرَى كَطِفلٍ صَغِيرٍ


                      يُغَرِّدُ حُلماً وَيَرسُمُ شَكلا


أَنَا العَبدُ لِلهِ جَلَّ الكَمَالُ


          فَسارَت عَلَى الرُّوحِ فضلا وَعَدلا


لِسَانِي سَلِيمٌ وَقَلبِي أَمِينٌ


               فَلَن يَرضَى لِلظُّلمِ أَن يَتَوَلَّى


وَأُمنِيَةٌ مِن رُؤَى ذِكرَيَاتِي


                          أُرَدِّدُ فِيهَا كَلَاماً لَعَلَّا


فَأَعلُو بِهَا نَحوَ مِرآةِ روحي


                   أُصَلِّي الصَّلَاةَ لِكَي تَ

تَجَلَّى


 بقلم ضيف يوسف..

عشق مسموم بقلم الراقي رشيد أكديد

 "عشق مسموم"

عشقك كان الداء وكنت السهاد

ما رق قلبك لحالي وصرت الجلاد

في عينيك أشواق تحرق أوردتي

ليلك سرمدي وفجرك أضنى الفؤاد

كيف ترقصين على نعش أفكاري

تفرحين إن أعلنت حروفي الحداد

والزهر إذا أينع يوما وفاح أريجه

تلعنين سير الأيام وتلبسين السواد

ويحك يا امرأة لم تعاندين غروري

تقطعين أواصري و كنت لك الملاذ

كم شدونا بين أحضان الدجى شعرا

غازلتك تحت القمر وأوفيت المداد

أسقيتك كؤوس الغرام وكوز العسل

أسقيتني من غيظك الوعود والأحقاد

ما عاد ليلك الطويل سيدتي يعنيني

إن شئت فاختاري المكوث أو البعاد

إني على هجرك عقدت العزم والأمل

والقلب اكتوى بالنار واعتاد الأصفاد

بقلم : أكديد رشيد

السبت، 8 أغسطس 2026

هبني يا رحمن منك بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 هبني يا رحمنَ منك

ما يرفع حجابي عني،

وما يردّني إليك

إذا ضلّ قلبي في ظنونه.

خذ بيدي

قبل أن تأخذني خطاي،

وافتح لي بابًا

لا أدخل منه إلا خفيفًا

من كل ما أثقلني

سوى محبتك.

علّمني كيف أدعوك

دعاءً لا صوت فيه،

وكيف أكون طائعًا

طاعةً لا تُرى،

وكيف يصير قلبي

مرآةً لوجهك

إذا مرّ عليها نورك.

دلّني…

كيف أجزّئ نفسي

إليّ وإليك،

وأنا ما كنتُ شيئًا

حتى نفختَ فيّ معنى،

ولا صرتُ شيئًا

حتى دللتني عليك.

أنت كلّي،

وأنا ظلٌّ

يمتدّ في رحمتك،

قربانٌ

لا يطلب إلا أن يفنى

لتبقى.

هبني يا رحمن،

مقامًا لا أرى فيه إلاك،

وفجرًا يولد في صدري

كلما ماتت الدنيا من حولي،

ونورًا يسبقني

حين أتعثّر،

ويجمعني

حين أتبعثر،

ويعيدني

إليك.

بقلم : اتحاد علي الظروف 

سوريا

حديثك بقلم الراقية انتصار يوسف

 حَديثُكَ

كُلَّما عَبَرَ صَوْتُكَ نافِذَةَ قَلْبِي،

ارْتَجَفَتْ في داخِلِي مَواسِمُ الشَّوْقِ.

حَديثُكَ...

كَقَهْوَتِي الأُولَى،

لا أَرْتَوِي مِنْها،

وَكُلُّ رَشْفَةٍ

تُوقِظُ في الرُّوحِ صَباحًا جَدِيدًا،

وَكُلُّ بُخارٍ يَتَصاعَدُ مِنْها،

كَأَنَّهُ أَنْفاسُكَ،

تَأْتِي لِتُرْبِكَ هُدُوئِي،

وَتُعَلِّمَنِي كَيْفَ يَشْتَعِلُ الحَنِينُ.

لَوْ خَيَّرُونِي

بَيْنَ العُمْرِ كُلِّهِ

وَلَحْظَةٍ بِقُرْبِكَ،

لَاخْتَرْتُ اللَّحْظَةَ...

فَالْعُمْرُ مَعَكَ

لا يُقاسُ بِالسِّنِينَ،

بَلْ بِنَبْضِ القَلْبِ.

لَيْتَ المَسافاتِ تُباعُ...

لَاشْتَرَيْتُها بِما بَقِيَ مِنْ أَيَّامِي،

وَأَحْرَقْتُها،

حَتَّى لا يَبْقَى بَيْنَنا

إِلَّا طَرِيقٌ يَبْدَأُ مِنْكَ،

وَيَنْتَهِي إِلَيْكَ.

كُنْتُ سَأُطْفِئُ لَهِيبَ الشَّوْقِ

بِرَمادِ الذِّكْرَياتِ،

وَأَبْنِي كُوخَنا الصَّغِيرَ

عَلَى شُرْفَةٍ مِنَ الأَمَلِ،

وَنَمْضِي مَعًا

فِي طَرِيقٍ

لا تَعْرِفُهُ النِّهاياتُ.

سَنَكْتُبُ أَسْماءَنا

عَلَى صَفْحَةِ السَّماءِ،

وَنَرْسُمُ بِالنُّجُومِ أَحْلامَنا،

وَنَخْتَبِئُ بَيْنَ الغُيُومِ،

كَأَنَّها عَباءَةٌ

نَسَجَها الحُبُّ لِلْعاشِقَيْنِ.

سَنَعْبُرُ المَطَرَ

قَطْرَةً قَطْرَةً،

لِنَرْوِيَ قُلُوبًا

أَحْرَقَها ظَمَأُ الِانْتِظارِ،

وَنَغْرِسُ فِي دُرُوبِها

أَشْجارَ الأَمَلِ،

حَتَّى يُثْمِرَ الحَنِينُ

لِقاءً.

وَعَلَى أَهْدابٍ

أَبَتْ أَنْ تَنامَ،

سَنَتْرُكُ لِلْعُمْرِ

حِكايَةَ عاشِقَيْنِ،

لا تَعْرِفُ الفِراقَ،

وَلا تَهْزِمُها المَسافاتُ.

فَبَعْضُ الأَحادِيثِ

لا تُسْمَعُ بِالأُذُنِ...

بَلْ تَنْبِضُ فِي القَلْبِ،

وَتَبْقَى،

كُلَّما غابَ الصَّوْتُ،

أَجْمَلَ ما يَسْكُنُ الرُّوحَ.

بقلمي / انتصار يوسف – سورياحَديثُكَ

كُلَّما عَبَرَ صَوْتُكَ نافِذَةَ قَلْبِي،

ارْتَجَفَتْ في داخِلِي مَواسِمُ الشَّوْقِ.

حَديثُكَ...

كَقَهْوَتِي الأُولَى،

لا أَرْتَوِي مِنْها،

وَكُلُّ رَشْفَةٍ

تُوقِظُ في الرُّوحِ صَباحًا جَدِيدًا،

وَكُلُّ بُخارٍ يَتَصاعَدُ مِنْها،

كَأَنَّهُ أَنْفاسُكَ،

تَأْتِي لِتُرْبِكَ هُدُوئِي،

وَتُعَلِّمَنِي كَيْفَ يَشْتَعِلُ الحَنِينُ.

لَوْ خَيَّرُونِي

بَيْنَ العُمْرِ كُلِّهِ

وَلَحْظَةٍ بِقُرْبِكَ،

لَاخْتَرْتُ اللَّحْظَةَ...

فَالْعُمْرُ مَعَكَ

لا يُقاسُ بِالسِّنِينَ،

بَلْ بِنَبْضِ القَلْبِ.

لَيْتَ المَسافاتِ تُباعُ...

لَاشْتَرَيْتُها بِما بَقِيَ مِنْ أَيَّامِي،

وَأَحْرَقْتُها،

حَتَّى لا يَبْقَى بَيْنَنا

إِلَّا طَرِيقٌ يَبْدَأُ مِنْكَ،

وَيَنْتَهِي إِلَيْكَ.

كُنْتُ سَأُطْفِئُ لَهِيبَ الشَّوْقِ

بِرَمادِ الذِّكْرَياتِ،

وَأَبْنِي كُوخَنا الصَّغِيرَ

عَلَى شُرْفَةٍ مِنَ الأَمَلِ،

وَنَمْضِي مَعًا

فِي طَرِيقٍ

لا تَعْرِفُهُ النِّهاياتُ.

سَنَكْتُبُ أَسْماءَنا

عَلَى صَفْحَةِ السَّماءِ،

وَنَرْسُمُ بِالنُّجُومِ أَحْلامَنا،

وَنَخْتَبِئُ بَيْنَ الغُيُومِ،

كَأَنَّها عَباءَةٌ

نَسَجَها الحُبُّ لِلْعاشِقَيْنِ.

سَنَعْبُرُ المَطَرَ

قَطْرَةً قَطْرَةً،

لِنَرْوِيَ قُلُوبًا

أَحْرَقَها ظَمَأُ الِانْتِظارِ،

وَنَغْرِسُ فِي دُرُوبِها

أَشْجارَ الأَمَلِ،

حَتَّى يُثْمِرَ الحَنِينُ

لِقاءً.

وَعَلَى أَهْدابٍ

أَبَتْ أَنْ تَنامَ،

سَنَتْرُكُ لِلْعُمْرِ

حِكايَةَ عاشِقَيْنِ،

لا تَعْرِفُ الفِراقَ،

وَلا تَهْزِمُها المَسافاتُ.

فَبَعْضُ الأَحادِيثِ

لا تُسْمَعُ بِالأُذُنِ...

بَلْ تَنْبِضُ فِي القَلْبِ،

وَتَبْقَى،

كُلَّما غابَ الصَّوْتُ،

أَجْمَلَ ما يَسْكُنُ الرُّوحَ.

بقلمي / انتصار يوسف – سوريا