السبت، 8 أغسطس 2026

هو الذي بقلم الراقي يوسف شريقي

 . ** هو الذي **

. // شعر تفعيلة//

================

     هو الذي في مُقْلتي

     نُوْراً سكنْ

     فإذا مضى

     ما عادَ في العينِ بَصَر ْ


     يلهو بقلبي لَاعِبَاً

     و كأنّهُ باتَ القدر ْ

     لا أستطيعُ فرَاقهُ

     و هو الآمانُ و الخَطَر ْ 


     و هو لأرضي 

     بعد طُوْلِ تَصَحُّرٍ

     كان المطر ْ


     ذنبي تَعَلّقتُ به

     حتى غدا كالنّسْغِ

     في جَذْعِ الشّجر ْ


     ليلي إذا ما أَظْلمَ    

     كان الضياءَ و القمرْ


     ربّاه صُنْهُ فإنّني  

     من دونهِ    

     أَبْقَى كعودٍ

     بلا وَتَر ْ 

    

** الشاعر: يوسف خضر شريقي **

حين لا تطلب الطلاق بقلم الراقية د. هالة عبد العزيز

 ❇️ حين لا تطلب الطلاق… 

        لكنها تنسحب من الزواج


هناك زيجات لا تنتهي بالطلاق


بل تنتهي قبل الطلاق بسنوات.


▪️لا خيانة واضحة،

▪️ولا هجر للمنزل،

▪️ولا طلب رسمي للانفصال.


فقط… أحد الطرفين انسحب من العلاقة، وبقي في البيت.


توقفت عن الحوار لأنها تعبت من الشرح.

توقفت عن المشاركة لأنها لم تعد تشعر أن لرأيها قيمة.

أصبح الصمت وسيلتها الوحيدة للاحتجاج، والبرود وسيلتها للحماية، واللامبالاة طريقة لتقليل الخسائر.


ومع الوقت لم تعد زوجة تشارك في الزواج

بل شخصًا يؤدي ما تبقى من أدواره.


لكن الحقيقة التي لا نحب مواجهتها:


البقاء تحت سقف واحد لا يعني بالضرورة أن الزواج ما زال قائمًا من الداخل.


والأمر ليس خاصًا بالمرأة.


فالرجل يفعل الشيء نفسه حين يتحول إلى مجرد ممول للبيت، أو أب للأبناء، أو شخص يعود آخر النهار ليأكل وينام، بينما أغلق منذ سنوات كل أبواب الحوار والقرب والمشاركة.


هنا لا نتحدث عن الطلاق


بل عن الانسحاب من الزواج دون إنهائه.


والأخطر أن هذا الانسحاب قد يبدأ أحيانًا كدفاع مشروع عن النفس.


«تحدثت كثيرًا ولم يسمعني.»


«حاولت كثيرًا ولم يتغير شيء.»


«كلما اقتربتُ تأذيت.»


ثم يتحول الدفاع إلى عادة


والعادة إلى جدار


والجدار إلى حياة كاملة بلا شراكة.


وهنا يجب أن نكون منصفين:


ليس كل صمتٍ هدمًا، وليس كل برودٍ تلاعبًا، وليس كل انسحابٍ قسوة.


فقد يكون وراءه ألم متراكم، أو إنهاك، أو فقدان للأمان، أو سنوات من المحاولات الفاشلة.


لكن المشكلة تبدأ حين يتحول الانسحاب إلى نمط دائم؛ حين يتوقف الإنسان عن محاولة الإصلاح، ويستمر في الزواج فقط لأن الطلاق أصعب، أو لأن المجتمع لا يرحم، أو لأن الحسابات المادية والعائلية تمنعه.


عندها يصبح السؤال الحقيقي:


هل نحن نحافظ على الزواج… أم نحافظ فقط على شكله؟


فبعض البيوت لا تحتاج إلى طلاق كي تموت.


يكفي أن يتوقف أحد الطرفين عن المشاركة في إحيائها.


والأصعب من الانفصال أن يعيش شخصان سنوات طويلة في علاقة لا يملك أحدهما فيها الشجاعة ليقول:


«نحن لم نعد نعيش زواجًا… نحن فقط نعيش بجوار بعضنا.»


لهذا، قبل أن نسأل:


من المخطئ؟ ومن يستحق الطلاق؟


ربما علينا أن نسأل سؤالًا أكثر عمقًا:


متى بدأ أحد الزوجين ينسحب من الزواج… ولماذا لم يلاحظه الآخر إلا بعد فوات الأوان؟


✍️ د . هاله عبدالعزيز

محامية واستشاري علاقات أسرية

مؤسسة منهج المحامي النفسي

وصولي إليك بقلم الراقي بهاء الشريف

 بسم الله الرحمن الرحيم 


قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.


َوُصُولِي إِلَيْكَ


حِينَ أَعُودُ إِلَيْكَ


يَا رَبِّ


لَا أَطْلُبُ مِنَ الدُّنْيَا

أَنْ تُخَفِّفَ خُطَاهَا عَنِّي

بَلْ أَسْأَلُكَ قَلْبًا

لَا يُثْقِلُهُ عُبُورُهَا


إِذَا أَخَذَتْنِي نَفْسِي بَعِيدًا

فَكُنْ أَنْتَ الطَّرِيقَ

وَإِذَا أَظْلَمَتْ فِي دَاخِلِي الجِهَاتُ

فَاجْعَلْ مِنْ هُدَاكَ

نَافِذَةً لَا تُغْلَقُ


طَهِّرْ قَلْبِي

مِنْ كُلِّ مَا جَعَلَنِي أَرَاكَ بَعِيدًا

وَمِنْ كُلِّ تَعَلُّقٍ

أَقَامَ بَيْنِي وَبَيْنَك

مَسَافَةً لَمْ أَصْنَعْهَا إِلَّا بِيَدِي


عَلِّمْنِي أَنْ أَذْكُرَكَ

حِينَ تَعْجِزُ الكَلِمَاتُ

وَأَنْ أَطْمَئِنَّ إِلَيْكَ

حِينَ تَضِيقُ الأَسْبَابُ

وَأَنْ أَقُولَ فِي سِرِّي


حَسْبِيَ اللهُ


فَتَسْكُتَ فِي دَاخِلِي

كُلُّ الأَصْوَاتِ

الَّتِي لَا تُشْبِهُ اليَقِينَ


لَا تَجْعَلْ طَاعَتِي

عَادَةً تَمُرُّ عَلَى جَوَارِحِي

بَلْ اجْعَلْهَا حَيَاةً

تُصْلِحُ مَا أَفْسَدَتْهُ الغَفْلَةُ

وَتَرُدُّ إِلَيَّ قَلْبِي

كُلَّمَا بَعْثَرَتْهُ الأَيَّامُ


يَا رَحْمَنُ


إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا لِقُرْبِكَ

فَرَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ضَعْفِي

وَإِنْ ضَاقَتْ بِي نَفْسِي

فَبَابُ رَحْمَتِكَ

لَا تَضِيقُ بِهِ الخُطَى


خُذْ مِنِّي

مَا يَحْجُبُنِي عَنْكَ

وَاتْرُكْ فِي يَدِي

مَا يَدُلُّنِي عَلَيْكَ


وَاجْعَلْ غَايَةَ الطَّرِيقِ

لَيْسَتْ أَنْ أَصِلَ إِلَى شَيْءٍ

بَلْ أَنْ أَصِلَ إِلَيْكَ


فَحِينَ يَهْدَأُ كُلُّ شَيْءٍ

مِنْ حَوْلِي

أُرِيدُ أَنْ أَسْمَعَ فِي دَاخِلِي

ذَلِكَ النِّدَاءَ الَّذِي لَا يُسْمَعُ،

لَكِنَّهُ يَعْرِفُ كَيْفَ

يَرُدُّ القَلْبَ

مِنْ آخِرِ التِّيهِ


أُرِيدُ أَنْ أَصِلَ إِلَيْكَ

لَا بِكَثْرَةِ مَا أَقُولُ

بَلْ بِصِدْقِ مَا أَكُونُ


أَنْ تَسْقُطَ عَنِّي

الأَسْمَاءُ الَّتِي صَنَعَتْهَا الدُّنْيَا

وَالصُّوَرُ الَّتِي حَاوَلْتُ

أَنْ أُرْضِيَ بِهَا الآخَرِينَ

وَالأُمْنِيَاتُ الَّتِي ظَنَنْتُ

أَنَّ اكْتِمَالَهَا

سَيُكْمِلُنِي


أُرِيدُ أَنْ أَقِفَ بَيْنَ يَدَيْكَ

بِلَا ادِّعَاءٍ،

بِلَا زِينَةٍ لِنَقْصِي

بِلَا حُجَّةٍ أَخْتَبِئُ خَلْفَهَا


فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِي

مِنِّي


تَعْرِفُ ارْتِبَاكَ قَلْبِي

قَبْلَ أَنْ أُسَمِّيَهُ

وَتَعْرِفُ دَمْعَةً

لَمْ تَجِدْ طَرِيقَهَا إِلَى العَيْنِ

وَتَعْرِفُ كَمْ مَرَّةٍ

قُلْتُ: أَنَا بِخَيْرٍ

وَكَانَتْ رُوحِي

تَسْتَغِيثُ بِكَ


فَلَا تَتْرُكْنِي لِنَفْسِي

حِينَ أَظُنُّ أَنَّنِي أَعْرِفُ الطَّرِيقَ

وَلَا تَكِلْنِي إِلَى قُوَّتِي

حِينَ تَخُونُنِي قُوَّتِي


اجْعَلْ فِي كُلِّ سُقُوطٍ

مَا يُعِيدُنِي

وَفِي كُلِّ فَقْدٍ

مَا يُقَرِّبُنِي

وَفِي كُلِّ تَأْخِيرٍ

حِكْمَةً تُعَلِّمُنِي

أَنَّ مَا عِنْدَكَ

لَا يُنَالُ بِالعَجَلَةِ


يَا رَبِّ


لَا أُرِيدُ نُورًا

يُعْجَبُ بِهِ النَّاسُ

أُرِيدُ نُورًا

يُصْلِحُنِي حِينَ لَا يَرَانِي أَحَدٌ


وَلَا أُرِيدُ مَقَامًا

يَرْفَعُ اسْمِي

بَلْ قَلْبًا

يَخْفِضُ فِيهِ صَوْتُ الأَنَا


وَلَا أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ

أَكْثَرَ حُضُورًا فِي أَعْيُنِهِمْ

بَلْ أَصْدَقَ حُضُورًا

فِي نَفْسِي حِينَ أَكُونُ مَعَكَ


فَإِنْ ضَلَلْتُ، فَاهْدِنِي

وَإِنْ ضَعُفْتُ، فَقَوِّنِي

وَإِنْ قَسَتْ رُوحِي، فَأَلِّنْهَا بِرَحْمَتِكَ

وَإِنْ نَسِيتُ، فَذَكِّرْنِي


وَإِنْ عُدْتُ إِلَيْكَ

مَكْسُورًا

فَلَا تَجْعَلْ كَسْرِي

آخِرَ حِكَايَتِي

وَاجْعَلْ جَبْرَهُ

بِكَ


وَاجْعَلْنِي كُلَّمَا ابْتَعَدْتُ

اشْتَقْتُ

وَكُلَّمَا اقْتَرَبْتُ

تَوَاضَعْتُ،

وَكُلَّمَا عَرَفْتُ عَنْكَ

ازْدَدْتُ يَقِينًا

بِأَنَّنِي مَا عَرَفْتُ شَيْئًا


وَفِي آخِرِ الطَّرِيق


حِينَ لَا يَبْقَى مَعِي

إِلَّا قَلْبِي

اجْعَلْ قَلْبِي لَكَ


وَحِينَ تَسْقُطُ عَنِّي

كُلُّ الجِهَاتِ

اجْعَلْ وِجْهَتِي إِلَيْكَ


وَحِينَ يُسْأَلُ قَلْبِي

عَمَّا كَانَ يَبْحَثُ

لَا تَجْعَلْهُ يَذْكُرُ

اسمًا

وَلَا شَيْئًا

وَلَا مَكَانًا


بَلْ اجْعَلْهُ يَقُولُ


كُنْتُ أَبْحَثُ عَنِ السَّلَامِ

حَتَّى عَرَفْتُ

أَنَّ السَّلَامَ

لَيْسَ فِي أَنْ تَهْدَأَ الدُّنْيَا

بَلْ فِي أَنْ يَطْمَئِنَّ قَلْبِي إِلَيْكَ


وَكُنْتُ أَبْحَثُ عَنِّي

حَتَّى فَهِمْتُ

أَنَّنِي لَا أَجِدُنِي

إِلَّا حِينَ أَجِدُ الطَّرِيقَ

إِلَيْكَ


فَيَا رَبِّ


إِنْ كَانَ الرُّجُوعُ إِلَيْكَ

غَايَةَ العُمْرِ

فَلَا تَجْعَلْنِي أَمْضِي

طَوِيلًا فِي الطُّرُق

وَأَقْصُرَ عَنْكَ


خُذْ بِيَدِي

حِينَ تَضْعُفُ خُطَايَ

وَخُذْ قَلْبِي

حِينَ تُغْرِينِي الأَشْيَاءُ

وَخُذْ رُوحِي

حِينَ يَحِينُ مَوْعِدُهَا


وَاجْعَلْهَا تَعْرِفُكَ

وَتُحِبُّكَ

وَتَرْجُوكَ


ثُمَّ اجْعَلْ آخِرَ مَا يَبْقَى

فِي قَلْبِي

قَبْلَ أَنْ يَسْكُتَ كُلُّ شَيْءٍ


يَا رَبِّ

هَا أَنَا ذَا

عُدْتُ إِلَيْكَ


وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}


بِقَلَمِي: بَهَاءُ الشَّرِيف

٢٠٢٦/٨/٩

سفر في ضباب الغياب بقلم الراقي السيد الخشين

 سفر في ضباب الغياب 


سافرت 

وحملت معي ذكرياتي 

نحو محطة السراب 

وبقيت شمسي في نهاري 

وقمري يكتمل بالحساب 

والورد في كل مكان 

يزهر ويذبل في البستان   

قلت لزماني الذي فات 

لقد أخذت أياما من عمري  

وبقي لي آخر سهري

وهذياني بلا كلمات 

وحروف قصيدتي تبعثرت 

من فقدان حسي 

وقد باحت من قبل لغيري 

وروحي لصيقة بقلمي 

تنتظر مني كتاباتي  

وأنا أكبح بوحي  

وبقيت أوهامي 

في الظلام تتعبني  

وأنا أحاصر حلمي 

في أدغال حسي 

وغيابي طال 

في ضباب الانتظار 


     السيد الخشين 

     القيروان تونس

أمي وما زال الدعاء يصل إليك بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 ✨أُمِّي... وَمَا زَالَ الدُّعَاءُ يَصِلُ إِلَيْكِ✨

منذ أن غبتِ يا أمّي، لم يعد الغياب عندي مجرد مسافةٍ بين حيٍّ وراحل، بل صار مكانًا يسكنه الحنين. مضت أعوام، ♥️وتبدّلت ملامح كثيرة في حياتي، إلا أن صورتكِ بقيت كما هي في أعمق موضعٍ من قلبي؛ حيث لا تصل إليها الأيام، ولا يملك النسيان إليها سبيلًا.🌼

كنتُ أظن أن الزمن يعلّم الإنسان كيف ينسى، ثم عرفتُ أنه يعلّمه كيف يحمل من أحبّهم بطريقةٍ أخرى. صرتُ أفتقدكِ في أوقاتٍ لا يعلمها أحد؛ حين تضيق بي الحياة، وحين يمرّ بي فرحٌ أتمنى لو كنتِ حاضرةً فيه، وحين أحتاج إلى تلك 🏵️الطمأنينة التي كان يكفيها منكِ صوتٌ واحد.🪻

لكنني تعلمتُ من الإيمان أن الفقد لا يعني انقطاع المحبة، وأن ما نعجز عن تقديمه لمن رحلوا يمكن أن نقدمه لهم دعاءً ورحمةً وذكرًا طيبًا.🥀

فيا رب، إن أمي قد سبقتني إلى رحمتك، فاغفر لها، وارحمها، وأنر قبرها، وآنس وحشتها، وارفع درجتها، واجعلها من أهل الجنة، واجمعنا بها في دارٍ لا فراق فيها.🌼

يا أمّي، لم تعد يدي قادرةً على الوصول إليكِ، لكن قلبي ما زال يعرف طريقه إليكِ بالدعاء. وكلما اشتقتُ إليكِ، لم أبحث عنكِ في المستحيل؛ بل رفعتُ يدي إلى الله، لأنني أعلم أن رحمته أوسع من حزني، وأنه أرحم بكِ مني.🪷

رحلتِ عن الدنيا، لكنكِ لم ترحلي من حياتي؛ تركتِ في قلبي أثرًا لا يحتاج إلى حضور، وفي روحي دعاءً لا ينقطع.🌻

رحمكِ الله يا أمّي، وجعل ما بيننا اليوم دعاءً، وما بيننا غدًا لقاءً في جنّةٍ لا يعرف أهلها فراقًا.✨

🪶🪶بقلم: ناصر صالح

 أبو عمر

أنين الروح بقلم الراقي جمال بودرع

 /أَنِينُ الـــرُّوحِ/


يا سَيِّــدِي...

أَنَا لَا أَكْتُبُ شِعْرًا...

وَلَا أُلْبِسُ القَوَافِيَ تَنَانِيرَ الإِغْرَاءِ

إِنَّمَا أَفْتَحُ جُــرْحًا

وَأَدَعُ اللُّغَةَ تَنْزِفُ عَلَى مَهَلٍ

فَتَغْزِلُ مِنْ حُرُوفِ الأَبْجَدِيَّةِ

كَلِمَاتٍ لَهَا نَبْضُ الجِرَاحِ

لَا تُشْبِهُ الكَلِمَاتِ...

إِنَّهَا أَنِيــنُ رُوحٍ

اتَّخَذَ مِنَ الصَّمْتِ قَصِيدَةً

فأَسْدَلَتْ ضَفَائِرَهَا

عَلَى صَدْرِ الوَجَعِ...

ثُمَّ نَامَتْ.. 

بَيْنَ جَفْنِ الحَرْفِ وَالحَرْفِ

و أسْدَلَ الوَجْدُ

السّتَارَ على نَبْضٍ.. 

وَانْطَفَأَتِ القَصِيدَةُ

 فِي صَمْتِهَا الأَخِيــرِ.


بقلم:جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

إذا غضب الفؤاد بقلم الراقية سناء شمه

 إذا غضبَ الفؤادُ 


أصغى شاطئُ العشقِ لِحُنجرةِ الريح. 

حينَ انبعثَ القلبُ

يصرخُ في مهدِ الاشتياق. 

فأطفأت الغيومُ قمرَه المؤجل. 

وتناثرَت معه ذاكرةُ النجوم .


يغدو الفؤادُ بحراً إذا شاء 

يُغازلُ الموجَ بِكفوفِ العناق. 

ولا يُهرّبُ سُمَّ الهجرِ إلى جيوبِ اللقاء.

ولا يتمنّى أن تُحبسَ زنبقةٌ في طينٍ وماء. 


لكنّ أقنعةً من رماد

طافَت بحواري الهوى

واختطفَت قناديلَ الفجر، 

ثُمّ أيقظَت الجُرحَ في شرايينِ السواد. 

 

 أيّها الهوى الموثّق بأطواقِ الحِجارة،

أما علمتَ.. 

أنّ الموسمَ إذا مات، 

تبرّأَ منه الحصاد، 

وأنّ الخُزامى إذا تَجمّدَت في ليلِ الشتاء

صارَ الدمعُ أخدوداً من ضباب؟ 

إذا غضبَ الفؤادُ. 


أسألُكَ يافؤادُ:

يا مَن خرجتَ من قميصِ الوجود عارياً، 

كم من عابرٍ عادَ من 

في مُدنِ الهوى؟

لا يحملُ سوى زُمّارِ الشكوى، 

 وقبضةٍ من جمرِ الغياب؟ 

ها أنتَ كفيفاً تَتحسّسُ وجوه السراب، 

وظلٌّ من خيبةٍ 

 يطوفُ بِعكّازِ الانكسار.

وتعترفُ بحِبرِ التأسي

أنّ الهوى لا يُذبَحُ مرّتين. 


وقد أيقنتُ.. أنّ الشجرَ إذا ماتَ واقفاً

لن يوقظَه ألفُ سحاب. 


عندئذٍ لن يبكي البحرُ

بل سيتركُ الموجَ يعودُ وحيداً إلى الشاطئ

يُخفي آخرَ اسمٍ ينتظرُ النداء

وبِه تتَماهى عسوجةُ الأحلام.


بقلمي / سناء شمه

العراق

الجمعة، 7 أغسطس 2026

صباح المتناقضات بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 صباح المتناقضات 


في صباحِ المتناقضاتْ،

نصحو على صوتِ المذياعْ...

يلعنُ ذاك ويمدحُ لنا هذا،

ونحن نقتاتُ على ما تبقّى

من وهمِ الذكرى٠

تذهبُ البراءةُ لمقبرةِ الموتى،

ونعيشُ مع زيفِ الأحياءْ.

توسّلُ الشحّاذِ أمامَ البابْ،

ونباحُ الكلابِ في الطرقاتْ.

ابتسامةٌ عابرةٌ من فتاةْ،

وفي طابورِ المخبزِ شِجارْ.

طفلةٌ تبيعُ الماءَ على الرصيفْ...

والنهرُ قـدْ جفَّ منذُ أوّلِ الصيفْ.

في صباحِ الحيارى،

كأنَّ الناسَ سكارى!

أحدهم نسيَ علبةَ السجائرْ،

والآخرُ نسيَ محفظةَ النقودْ...

كلاهما سيدخلانِ التاريخْ،

بالهتافِ والتصفيقْ،

لبيانِ النصرِ القديمْ...

بصوتِ المذيعِ الجديدْ!

   جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

نهاية السطر بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 نهاية السطر


ربما نلتقي أو لا نلتقي 

لكن أحدنا يسكن الآخر٠

يحزنني أننا لسنا معاِ

وأن موعد اللقاء مؤجل٠

يوجعني جلد المسافة

لكنكِ انتمائي الأوحد٠

شهقة صبح وسهاد ليل

بضحكه تختلط بالدمع٠

وقصائد تترنح حروفها

بين شوق وعتاب للوقت ٠

يحزنني أننا لسنا معاً

ولاأحادثكِ وجها لوجه٠

بل كلمات أكتبها وتنتهي

بنقطة في نهاية السطر٠

تمنعني من البوح لكِ

 أكثر وأكثر ٠٠٠٠وأكثر ٠٠

    د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

مدارات السلام والمحبة بقلم الراقي صالح احمد الحصيني النوبي

 مَـــــدَارَاتُ الـسَّـــــلَامِ وَالـمَـــــحَـــــبَّـــــةِ 


[ بَـــحْـــرُ الـكَـــامِـــلِ التَّـــامِّ ]


( مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ /

 مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ )

الـقَـــافِـــيَـــةُ: القَافُ المَفْتُوحَةُ 

المَرْدُوفَةُ بِالأَلِفِ ( مُتَأَلِّقَا/مُتَدَفِّقَا)


الحُــبُّ سِــلْـــمٌ،وَالمُــحِــبُّ إِذَاارْتَــقَـــى 

بِالـوَصْـلِ يَـبْـقَـى فِي السَّــمَــاءِمُـبَــارِقَـا


وَالحُــبُّ عِــطْــرٌ فِي الحَـيَــاةِ مُــعَــتَّــقٌ  

يَهْـدِي القُـلُـوبَ مِـنَ الضِّـيَــاءِ الأَعْـمَـقَــا


قَــدْ صِــيــغَ نَـبْــضًـــا فِي فُــؤَادٍخَـاشِــعٍ  

لِـيُــحِــيــلَ لَــيْــلَ التِّـيـهِ نُــورًامُــوِرَقَـــا


عَــرَجُــوا إِلَــى أُفُــقِ المَـجَـرَّاتِ العُـلَــى 

وَيَـــرَوْنَ فِــيــهَــاحُــبَّــهُــمْ يَــتَـــأَلَّـــقَـــا


عَـــيْـــنٌ لِـــمِـــرْآةِ الوُجُـــودِ. غَـــزِيـــرَةٌ 

تَـهَـبُ الحَــيَـاةَ سَـلَا مَــهَــا المُــتَــدَفِّــقَــا


عُــنُــقُ السَّــمَــاءِ يَمِــيــلُ نَحْـوَ ضِـيَـائِــهِ 

كَيْ يَحْيَــا كُلُّ العَـالَــمِـــيـــنَ المُــطْـلَــقَـا


عَــبَــقُ التُّــرَاثِ يَـخُــطُّ سِـرَّ وُجُـــودِنَـــا 

وَيَصُــوغُ عَــهْـــدًا بِـالــوَ فَــاءِ المُــوثَّـقَــا


فِي عِـتْـقِ هَـذِي النَـفْــسِ مَـشْـعَـلُ أُلْـفَــةٍ  

يَـبْـنِي مِــنَ الأَشْــوَاقِ عَــقْــدًا مُــشْــرِقَــا


يَـاوَحْـــيَ أَفْـــئِـــدَةٍ تَــفَــاضَ هَــوَاؤُ هَـــا  

سِـلْـمًــا يَــعُــمُّ الأَرْضَ صَـفْــوًا مُــغْــدِقَــا


عَـصْــفُ الحَـدَاثَــةِ لَـمْ يَـزَلْ يُذْكِي المُـنَى  

فَـالأُنْـسُ يُـطْـــفِـــئُ كُـــلَّ كَـــرْبٍ أَرْهَـقَــا


يَـسْـعَـى الوِئَــامُ إِلَـــى الدِّيَـــارِ بِـرَحْــمَــةٍ  

لِـيُحِـيــلَ جَــدْبَ الــرُّوحِ غَــيْــثًـامُـورِقَــا


تَــمَّــتْ بِــحَــمْــدِ اللهِ فِـي المَـعْــنَـى إِذَا  

بَــثَّتْ سَــلَامًــافِي الأَنَـــامِ لِــيَـعْــتِـــقَـــا


بقلم: البروفيسور م.د. صالح أحمد الحصيني النوبي

(سفير السلام الدولي، أديب وباحث اكاديمي)

السبت، 11 صفر 1448 هـ / 25 يوليو 2026 م


معجم القصيدة 

مُبَارِقَا:/مُشاركاً ومُماثلاً للبرق في شدة السطوع والارتفاع، 

مُعَتَّقٌ:/قديم وأصيل زادته الأيام طيبة وجزالة، رمزاً لأصالة 

لِيُحِيلَ:/ليُحوّل ويغيّر، ظلام الضياع (التيه) إلى نور يبعث البهجة

عَرَجُوا:/صعدوا مدارات السمو والرفعة الإنسانية والأخلاقية.

عَيْنٌ لِمِرْآةِ الوُجُودِ:/عين البصيرة التي يرى بها الإنسان جمال الكون، وتفيض بالسخاء والسلم النبيل (المُتَدَفِّقَا).

عُـنُـقُ السَّـمَـاءِ يَمِيلُ:/صورة تعبر عن انحناء الكون وإجلاله لضياء المحبة والسلام السامي.

عَبَقُ التُّرَاثِ:/أريج وأصالة القيم الإنسانية تُوثّق عهود الوفاء والوئام بين البشر (المُوَثَّقَا).

عِتْقِ هَذِي النَّفْسِ:/تحرير الروح ونقاؤها من الأحقادوالضغائن.

تَفَاضَ هَوَاؤُهَا:/انتشر وتدفق نسيم السلام والود في أرجائها مُغْدِقَا: /كَثِيرَ الخَيْرِ والعَطَاءِ.

عَصْفُ الحَدَاثَــةِ:/تغيرات واضطرابات العصر المتسارعة التي تحتاج إلى دفء الأنس والسلام للتقليل من رهقها.

جَدْبَ الرُّوحِ:/جفاف المشاعر وقسوتها، ويرويها الوئام ليعود إليها الإوراق والنماء.

المقعد الثاني بقلم الراقية هالة عبد العزيز

 المقعد الثاني


كان بيننا مقعدان


لكنني كنت أجلس على الاثنين.


كلما تعبت قلت: لا بأس… فالحب يحتمل.


وكلما غبت بحثت عن عذرٍ يسبق عودتك.


حتى نسيت أن العلاقة التي تحتاج دائمًا إلى شخصٍ واحد كي تبقى… ليست شراكة.


كنت أظن أنني أُجيد العطاء.


ثم اكتشفت أنني كنت أُتقن حمل نصيبك أيضًا.


هناك فرقٌ كبير بين أن تُسند من تحب


وبين أن تعيش عمرًا كاملًا متكئًا على قلبٍ واحد.


فالمشاركة ليست أن نتقاسم الفرح فقط


بل أن يحمل كل منا نصيبه من الطريق.


ومن يومها، تركت المقعد الثاني فارغًا


لمن يعرف أن الحب لا يُبنى بكتفٍ واحدة .


✍️د. هاله عبد العزيز

شرفات الغرام بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص: شرفات الغرام

بقلم الشاعر عيساني بوبكر

البلد: الجزائر


يُطِلُّ...


لِأَنَّهُ آخِرُ وَجْهٍ


مِنَ النَّاسِكِينَ.


يُطِلُّ


عَلَى شُرُفَاتِ الغَرَامِ،


لَعَلَّهُ يُبْصِرُ


بَيْنَ النِّسَاءِ،


خَيَالَ الَّتِي


عَطَّرَتْ نَبْضَهُ ذَاتَ يَوْمٍ،


وَأَلْقَتْ


عَلَى كَتِفَيْهِ


يَدَيْهَا


كَأَنَّهُمَا غَيْمَتَانِ،


وَأَخْفَتْ بِجُعْبَتِهَا


نَظْرَةً مِنْ عُيُون.


طَوَتْ فِي وَقَارٍ


قَصِيدَةَ حُبٍّ،


تُعَتِّقُ


سِحْرَ الجُفُون،


وَفِي وَجْنَتَيْهَا


قَنَادِيلُ دفءٍ،


مِنَ الخَجَلِ العَرَبِيِّ،


وَفِي كَفِّهَا


لَمْسَةٌ


مِنْ أَنَامِلِهِ


تَتَوَهَّجُ شَوْقًا،


لَعَلَّ الفِرَاقَ


المَرِيرَ يَهُون،


وَتَاهَتْ...


كَرَعْشَةِ حُلْمٍ،


وَرَاءَ حُدُودِ اليَقِينِ،


وَوَرْدَتُهَا المُخْمَلِيَّةُ،


فِي لُجَجِ الدَّمِ


صَارَتْ


بَسَاتِينَ عِشْقٍ،


وَأَوْدِيَةً


مِنْ حَنِين.


يُطِلُّ... ويخبو...


لِأَنَّهُ آخِرُ وَجْهٍ


مِنَ النَّاسِكِينَ

دموع الحجارة بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 دموع الحجارة 


هايكو 1

عبثٌ يذرّ رمادَه

على وجوهِ التماثيل

فتختنقُ ذاكرةُ الحجر.


هايكو 2

يدٌ تهدمُ المتحف

كأنها تمحو

أصواتَ الذين لم يعودوا.


هايكو 3

تبكي الحضارات

دمعًا من غبارٍ

لا يجدُ كتفًا يواسيه.


هايكو 4

أصواتُ الماضي

تصرخُ من تحت الركام

ولا يسمعها أحد.


هايكو 5

كلُّ حجرٍ مكسور

هو تاريخٌ

سقطَ من يدِ الزمن.


هايكو 6

حين ينهارُ جدارٌ قديم

تتساقطُ معه

أسماءٌ كانت تنقذُ العالم.


هايكو 7

عبثُ البشر

يمحو ألفَ عامٍ

بضربةِ جهلٍ واحدة.


            بقلم محمد عمر عثمان كركوكي 

               العراق اقليم كوردستان