السبت، 16 مايو 2026

بقايا حلم بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 بقايا حُلم

///////

ألتمسُ همسات روحكِ

تأتيني مثل صدىً  

لكلماتٍ ضمَّخها الحزنُ 

تُبرقُ في الذاكرة 

تبحثُ عن زاويةٍ 

لبقايا حُلمٍ

يُعانقُ أوجاعي 

حنينٌ يتوثبُ لا يلين  

يقرعُ بابَ القلب 

يفتحُ نافذة الروح   

يحمل ذاكَ الحزنَ الدفين

يقتحمُ جدارَ العُمر  

وجَمرُ الأسى 

رهينُ الزمنِ البعيد والسنين   

أتَعلَمينْ ؟

أنتِ بين الأضلُعِ تَتَوثبين! 

أتَراني أشقى وأنا في الستينْ 

والعمرُ لَمْ يَعدْ فيه الكثير 

عبثاً أحاول .....وتُحاولين 

وأظلُ وحدي والطريق 

وتأتين ....

بقايا لحُلمٍ قديم  

وكأني أهربُ إليكِ 

وأنتِ بعيدًا تهربين! 

عبثًا أحاولُ وتُحاولين 

والعمرُ يمضي والسنين 

ينفرطُ الحنين  

وجعًا في الروح تَتْرُكين 

وأنتِ مازِلتِ 

كما أنتِ ....

لا تَغفرين ....!!!!

          سرور ياور رمضان

العراق

ناس الغاية بقلم الراقي ادريس الحسني ناس الغاية

 عنوان: ناس الغاية //


نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا سَكَتْنَا فَالصَّمْتُ لَنَا بَيَانُ  

وَإِذَا نَطَقْنَا كَانَ قَوْلُنَا فِي الحَقِّ مِيزَانُ  


مَا بِعْنَا الحُلْمَ بِعَرَضٍ، وَلَا خَضَعْنَا لِهَوَانُ  

نَمْشِي عَلَى شَوْكِ الطَّرِيقِ وَفِي قُلُوبِنَا اطْمِئْنَانُ  


غَايَتُنَا لَيْسَتْ مَتَاعًا يَفْنَى مَعَ الأَزْمَانِ  

غَايَتُنَا أَنْ نُبْقِيَ النُّورَ حِينَ يَغِيبُ الإِنْسَانُ  


إِنْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا بِنَا، فَالضِّيقُ لَيْسَ بِهَانِ  

فَمِنَ الضِّيقِ يُوْلَدُ الفَجْرُ، وَمِنَ الظَّلَامِ بُرْهَانُ  


يَا صَاحِبِي، لَا تَحْسَبِ الوَحْدَةَ نَقْصًا أَوْ هَوَانُ  

فَالنَّجْمُ وَحْدَهُ فِي السَّمَاءِ، وَلَكِنَّهُ سُلْطَانُ  


كُنْ أَنْتَ أَنْتَ، وَلَا تَبِعْ رُوحَكَ لِلْخُذْلَانِ  

فَالغَايَةُ مَنْ عَرَفَهَا، مَا ضَلَّ عَنْهَا كَيَانُ  


وَالدَّرْبُ طَوِيلٌ لَا يُخِيفُ خُطَانَا 

مَا دَامَ القَلْبُ عَلَى العَهْدِ مَا خَانَا 


نَبْنِي مِنَ الجَرْحِ قَنَاطِرَ لِلنُّورِ

وَنَسُوقُ لِلضَّائِعِينَ مَعْنَى المَعْنَى 


لَا نَرْكَعُ إِلَّا لِمَنْ خَلَقَ الرُّوحَ

وَلَا نَنْحَنِي إِلَّا لِحَقٍّ بَانَا


فَإِنْ قَالُوا: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْ: نَحْنُ  

نَاسُ الغَايَةِ... وَالغَايَةُ مَا كَانَا


إدريس الحسني ناس الغاية

16 ماي 2026

رسائل الفراق الأخيرة بقلم الراقي محمد علي

 رسائلُ الفِراق الأخيرة

يا من كنتَ وطنَ القلبِ حين ضاقت بي المدن،

كيف استطعتَ أن تُطفئ كلَّ تلك المواسم

وتعبر فوق ذاكرتنا

كأنك لم تكن يومًا

أجمل ما حدث لروحي؟

كيف خانتكَ المرايا

فلم ترَ وجهي معلقًا في تفاصيلك،

في ضحكاتك القديمة،

في الطرقات التي مشيناها معًا

ونحن نؤمن أن الفراقَ مستحيل؟

كنتُ أظنُّ أن العهدَ حين يُقالُ بصدق

يُصبحُ جزءًا من القدر،

لكنّك نزعتَ يدكَ من يدي

ببرودةِ غريب،

وتركتني أرتجفُ

في منتصف الحلم.

أيُّ قلبٍ ذاك

الذي استطاع أن ينسى

كلَّ تلك الليالي

التي كنّا نخبّئ فيها خوفنا من الغياب؟

أيُّ نسيانٍ هذا

الذي جعلك تمحو اسمي

من دفاترِ الحنين

وكأنني لم أكن

نبضًا يسكنك؟

لقد كسرتَ في داخلي

شيئًا لن يُرمَّم،

وأطلقتَ في روحي

عاصفةً من الأسئلة المؤلمة:

كيف يتحول الحبُّ

إلى هذا الخراب؟

وكيف يصبح الحبيبُ

أشدَّ الغرباءِ قسوة؟

أنا الذي كنتُ أزرعُ لكَ العمرَ وردًا،

صرتُ اليومَ

أجمعُ أشواكَ الذكرى وحدي.

أمشي مثقلًا بالحسرة،

أحملُ صورَنا القديمة

كمن يحملُ رمادَ مدينةٍ احترقت

ولم ينجُ منها أحد.

لم يعد في الأفق

ما يُشبهُ العودة،

ولا في الطرقات

ما يدلُّ على اللقاء.

كلُّ شيءٍ انطفأ،

حتى الأمل

صار يتيمًا

يرتعشُ في آخر القلب.

ومع ذلك…

ما زلتُ كلما مرَّ طيفُك

أشعرُ أن الفراق

ليس نهايةَ حبٍّ فقط،

بل نهايةُ رجلٍ

كان يؤمن بكَ

 أكثرَ من إيمانه بنفسه.

بقلمي الشاعر محمد علي الجزائري

ما يسمى بالقصيدة النثرية بقلم الراقي عمر بلقاضي

 ما يُسمَّى القصيدة النّثرية


عمر بلقاضي / الجزائر


***


سلاماً يا شبابَ الضَّاد قُومُوا


إلى شِعرٍ يبثُّ العزمَ فينَا


فإنَّ الأمّة الغرّاءَ تُخفِي


جِراحاً قد غزتها الغَرْغَرِينا


ألا إنّ الحُروفَ إذا استقامتْ


تُداوي وَهْنَ قومٍ نائمينَا


وتبعثُ في العقولِ سُطوعَ رُشدٍ


يقودُ الى السّنا دُنيَا ودِينَا


ودَعْكمْ من هُراءٍ قد تَجلّى


كخِزيٍ في نفوسِ الخَامِلينا


فإنّ النَّثرَ في الشِّعر انْحِطاطٌ


وتقليدٌ للهوِ العابِثينا


تَخاريفٌ تُميتُ الوعيَ عَمْدًا


بِنجْوَى المُغرمينَ العاشقينا


وأمَّتُنا تُمَرَّغُ في المَآسي


أنينٌ يائسٌ يتلو أنِينَا


كأنَّ الصِّدقَ في الأشعارِ أضحَى


سراباً في حُروفِ الشَّاعِرينا


فلا يَهدي إلى عِزٍّ تَرَدَّى


ولا يدعو لِصَدِّ الغاصِبِينا


ألا إنَّ الشُّعوبَ نِتاجُ فِكْرٍ


يُبلْوَرُ في حُروفِ الكَاتِبينَا


فإنْ طاشَ المُثقَّفُ في المَلاهِي


تَرَى الشَّعبَ المُتابِعَ مُسْتَكينَا


ألا عُودُوا إلى شِعْرِ المَعَالِي


بإبداعِ الفطاحِلِ قد هُدِيناَ


عمر بلقاضي / الجزائر

ومكثت بالصبر طويلا بقلم الراقية داليا يحيى

 وَمَكَثتُ بِالصبر طَوَيلاً


والذكرى تُعربِد في رأسي

والظُلمَة تَخطُو عَرجَاء

الطفلة ترقص من حَولي

والظِل مُخيف يَرتَقِبُ

من يدري ؟

أَمِياهُ البحر قد جَفت ؟

والجَمع قد مات غَريقًا

في سراب الموج يَحتَضِرُ

وانعَكَسَ الضوء وانسَكَبَ

أيامًا تهذي ؟

أتَهَاوَى الجبل في صمتٍ ؟

والليل تَهَجدَ بِبُكَاء

في قصيدة شعر ومَرثية

والروح لا زالت تُغتَصَبُ

ولإن نَنعى

دمعًا ينسال على العَدمِ

وتَخَضُب ذا الليل الكالح

والفرح تَهَيَأ للكفن

قد صار الدرب قاحلًا جَدب

ليل يَحوي

طفلة لا زالت تلهو

تُدرِكُ ؟ لا لم تدرك .

تَقبِضُ على جَمر السنوات

مُصطَنِعَة نوراً من لَهَب

وَلِمَن يُفضي ؟

لحنًا قد ذَاعَ له سِر

يتقاسم نُوح الغربان

ويلوح بقدوم الغيم

والحُلو قد صار مرارًا عَطب

داليا يحيى

من ذا أنا بقلم الراقي محمد المحسني

 «مَن ذا أنـا...؟! 

   بحر الكامل 


مَـن ذا أنـا...؟!

أنا ذلكَ المنسيُّ في سكنِ الدجى

قلـبٌ يـذوبُ ولا يـراهُ بصيـرُ

ما زلتُ أقتفي السرابَ وخطوتي

أمـلٌ يضيـعُ... وأمنيـاتٌ تبـورُ

تبكي جـراحي في الخفاءِ ولـم أجدْ

خـلّاً يصـونُ ودادَنا ويجيـرُ

يا دهرُ حسبي قد حملتُ مواجعي

وشهـادتـي أنَّ الـزمـانَ يـدورُ

أمشي وفي صـدري كتابُ صبابةٍ

مَـزَّقتُهُ... والحاضرونَ حضورُ

لكنَّنـي رغــمَ الأسـىٰ ومـواجـعـي

سأظلُّ صبراً... والخطوبُ تثورُ

لا يـنـحنـي للـريـحِ أصـلُ نخيلِنـا

ما دامَ في عرقِ الوفاءِ جذورُ

   

بقلم الشاعر 

     محمد المحسني

ليلة واحدة كانت كافية بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 ليلةٌ واحدة كانت كافية…

ليكتشفوا أن العودة إلى القبو لا تعني العودة كما كانوا.

فالشارع حين يدخل القلب مرة،

لا يخرج منه سالمًا أبدًا.


📜 النبض 44 – ليلة العودة


–أولا:


عادوا إلى القبو،

لا لأن الخوف انتصر،

بل لأن الشارع صار أوسع من أن يُحمل دفعةً واحدة داخل الصدور.


الدائرة نفسها.

الضوء النصفي نفسه.

لكن الهواء بدا أثقل،

كأن النهار عاد معهم وجلس بينهم.


جلس يحيى في مكانه القديم.

مرّر أصابعه فوق الشق الممتد في الطاولة،

ثم توقف.

لم يعد يراه شقًا صغيرًا في خشب قديم،

بل شيئًا يشبه المدينة كلها.


تعز جلست غير بعيدة.

لا في جواره تمامًا،

ولا خارجه.

كانت أمًّا بين أمهات كثيرات الآن.


---


–ثانياً:


الصمت امتلأ بوقع الخطوات التي تركوها خلفهم.

كل واحد كان يصغي لما بقي داخله من الشارع.


في الزاوية، قال شاب بصوت منخفض: 

— لو أنهم لم ينسحبوا… ماذا كنا سنفعل؟


لم يُجب أحد.


السؤال لم يكن يبحث عن جواب،

بل عن مكان يجلس فيه بين الوجوه.


رجل آخر أطلق ضحكة قصيرة،

ثم ابتلعها سريعًا،

كأن الفرح نفسه صار شيئًا يخشى الظهور الكامل.


---


–ثالثاً:


رفع يحيى عينيه نحو أمه.

كانت تنظر إليه بهدوء طويل.


لا خوف واضحًا في عينيها،

ولا طمأنينة كاملة.


فقط ذلك الإدراك الصامت

أن الابن الذي خرج إلى الشارع

لن يعود تمامًا إلى القبو.


مدّت يدها نحوه.

لمست يده مرة واحدة.


وكان في تلك اللمسة

ما يشبه الاعتراف،

وما يشبه الوداع الأول.


«أنا أعرف…

وأنا هنا.»


---


–رابعاً:


في داخله،

شعر يحيى أن الشك لم يختفِ.


لكنه لم يعد وحشًا يطارده في العتمة.


صار يجلس بينهم،

هادئًا،

يتنفس معهم.


خارج القبو،

كان الليل يحمل همس المدينة.


ليس هتافًا.

ليس ضجيجًا.


شيئًا أخف من ذلك…

وأبقى.


همس أقدامٍ بدأت تتذكر الطريق.


---


–خامساً:


أغمض يحيى عينيه.


رأى المرآة السوداء في آخر الممر،

وشقّها الذي اتسع قليلًا.


الضوء المتسلل منها

لم يكن قويًا،

لكنه بدا هذه المرة

كأنه لا ينوي التراجع.


تعز بقيت تنظر إليه حتى بعد أن أغمض عينيه.


وكانت تعرف،

بذلك الحزن الهادئ الذي لا تملكه إلا الأمهات،

أن ابنها بدأ يمشي

في طريقٍ لا يعود منه الإنسان كما كان.


---


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد... 2026/5/16


#العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية،

#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

أصعب البكاء بقلم الراقية د.عزة سند

 أصعبُ البكاءِ… حين تبكي الروح

حين تبكي الروحُ بصمت،

بعدما جفّت الدموع،

وتعب القلبُ من النزف.

هناك أوجاعٌ

لا تُقال بالكلمات،

ولا تُخففها الدموع،

بل تسكن عميقًا في الداخل،

كليلٍ طويلٍ بلا نهاية.

قد يبكي الإنسان مرةً بعينيه،

لكن الروح…

تبكي ألف مرةٍ في الخفاء،

حين تتراكم الخيبات،

ويخذله من كان يظنّه أمانًا،

ويصبح الصمتُ وحده

لغةَ الوجع.

وكم من قلبٍ

أخفى انكسارَه خلفَ ابتسامة،

كي لا يُرهق الآخرينَ بحزنه،

بينما كان في داخله

ألفُ حكايةٍ من وجعٍ لا تُروى.

نُرهَق أحيانًا

لا من الحياةِ نفسها،

بل من كثرةِ ما نُجيدُ التحمّل،

ومن كثرةِ ما نُخفي

حتى عن أقربِ الناسِ إلينا.

ومع ذلك…

يبقى في القلب شيءٌ من نور،

يهمس لنا دائمًا:

إنَّ بعد الانكسار جبرًا،

وبعد العتمة فجرًا،

وإنَّ الله يرى

كلَّ دمعةٍ لم تسقط،

وكلَّ وجعٍ أخفته الأرواح.

لكنَّ اللهَ

حين يرى صدقَ الصبرِ فينا،

يُرسلُ لطفَه خفيًّا،

كضوءٍ صغيرٍ

يعيدُ للروحِ طمأنينتَها من جديد.

فلا شيء يدومُ؛

لا الحزنُ،

ولا العتمةُ،

ولا ليالي الانكسار.

فالرحمنُ

إذا أرادَ لجبرِ قلبٍ أن يكتمل،

أزهرت في الروحِ

حدائقُ الأملِ

من جديد.

بقلم د. عزة سند

الجمعة، 15 مايو 2026

ذكريات بقلم الراقية فريدة الجوهري

 ذكريات…

بين الأنا والأنا تتكدّس سدود زمنية كأنها جدران من غبارٍ متحجّر. أقفُ في منتصف الهرم، المنطقة الرمادية التي لا يصلها الضوء ولا يرحل عنها الظل. في يدي سلكٌ مهترئ، كخيط أمل يربطني بنقطة بداية لم أعد أذكر ملامحها، ونقطة نهاية لم تكتشف بعد

هنا داخل المرآة…

 يصفعني الهواءُ المعلّبُ برائحة الرطوبة في كهف أحاول التنقيب في حجراته كل خطوة أخطوها تُصدر صدى خافتًا كمن يسير على أرضية خشبية مهترئةو هذا الفراغ الكبير يحاول ابتلاع الصوت قبل أن يعترف بوجودي.

أتحسّس طريقي في ممرّات لا تنتهي، تتفحّص يدي الزوايا الباردة، زوايا تشبه ذاكرة نائمة لم يُوقظها أحد منذ سنوات.

أبحث عن كبسة زر أعرف أنها هنا، زر أخفته أهِلّة العنكبوت بعناية، كأنها تحرس السرّ الشخصي لعالم ٱخر. وعندما يومض النور تتثائب أشباح شفافة كأنها استيقظت فجأة على شريط وثائقيّ… صامت، بالأبيض والأسود، يؤديه شارلي شابلن بملامح من الماضي. يمشي بخفّةٍ فوق أيام غافلة، يتعثّر في نقاط ضعفها، ويضحك ضحكة لا تخلو من وجع وسخرية . على سنوات نامت هنا ٱثارها حكايات عمر وأيام طوتها الذاكرة


وأعود أنا…

بين الأنا والأنا، شاهدة على نفسي، ومسافرة عبر دهاليز لا أزال أحاول سبر أغوارها

وما زالت تتفرع

صلاة النبي بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 ٥صلاة النبي

صلى الله عليه وسلم

=============

صلاة النبي ضياء العيون

و روح لروحي ونبض لقلب

صلاة النبي شفاء العليل

وشوق الفؤاد وخالص حب

صلاة النبي حلاوة فمي

 وريا لظامي ووصلا لصب

صلاة النبي غنى للفقير

صلاة النبي و رفعا لقدر

صلاة النبي صفاء لنفس

ويسر قريب ودحض لعسر

صلاة النبي أمان لخوف

وستر لعيب وجبر لكسر

صلاة النبي رضا للرسول

ورب الأنام بها قد أمر

فقولوا جميعا عليه الصلاة

وسلم رب الورى والبشر

وكل ملائكة ربي تصلي

وكل العوالم تشدو تقر

بأن الصلاة تريح النفوس

وترفع فوق السحابة قدر


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

على خطى النور المحمدي بقلم الراقي هاني الجوراني

 على خطى النور المحمدي.. 


يا طالبَ النورِ من تاريخِهِ العَطِرِ

خذ سيرةَ المصطفى من أصدقِ السُّورِ


نورٌ تفتّحَ في صحراءِ مكةَ إذ

جاءَ اليتيمُ فأحيا مواتَ دُجى العُمرِ


يمشي وفي الأرضِ أسرارٌ يبوحُ بها

كأنّهُ وحيُ صدقٍ غيرُ مُنْتَظَرِ


حتى إذا الليلُ غطّى غارَ قومِهِ

جاءَ الأمينُ بوحيِ اللهِ في السَّفَرِ


“اقرأ” فارتجَّ قلبُ الكونِ من رهقٍ

وانشقَّ فجرُ هدىً في أعينِ البشرِ


فاستعلنَ الحقُّ لا سيفٌ ولا جدلٌ

بل آيةٌ خُلقت من نورِ مُدكرِ


قومٌ عليهِ تمادَوا في عداوتِهم

حتى رأوا الصبرَ أقوى ألفَ منتصرِ


يؤذونهُ… وهو يدعو: “ربِّ اغفرْ لهمُ”

كأنّهُ الغيثُ في صحراءِ محتضرِ


ثمّ المدينةُ جاءتْ تستضيءُ بهِ

فصارَ منها ضياءُ العدلِ في الأثرِ


دارٌ بها الأخوّةُ البيضاءُ قد نُسجتْ

من قلبِ صدقٍ لا مالٍ ولا مَظهرِ


والجوعُ كانَ إذا ما جاءَ مجلسَهُ

أضحى الطعامُ كفيضِ البحرِ في الخَفَرِ


حتى إذا الحربُ قامتْ نارُها اتّقدتْ

كانَ السلامُ إذا ما قالَ: “قد بُترِ”


فإذا رأيتَ غبارَ الخيلِ مُشتعِلًا

رأيتَ قلبَ النبيِّ العادلِ الحَذِرِ


لا يظلمُ الناسَ لا يبغي على أحدٍ

بل يُطفئُ النارَ بالرحماتِ والغُفُرِ


يا قارئَ السيرةِ الغرّاءِ مُندفعًا

فيها العجائبُ مثلُ البرقِ في السَّمَرِ


خذْها حياةً بها التاريخُ قد كُتِبَتْ

من بدءِ طفلٍ إلى نورٍ إلى غِيَرِ


صلّى الإلهُ على المختارِ ما ارتفعتْ

شمسٌ وما لاحَ بدرٌ في مدى السِّيَرِ ﷺ


✍️ هاني الجوراني

ما لا يقال حين نحب بقلم الراقية سمر محمد

 ما لا يُقال حين نحب

..

كنتُ أقول لنفسي:  

هذا عابر…  

لكنني لم أكن أُقنع قلبي  

أنت لم تأتِ كحدث  

بل كميلٍ خفيف  

يُعيد ترتيب يومي بصمت  

أضحك أكثر حين أتذكرك  

وأصمت أكثر حين أغيب عنك  

كأنك تدخل التفاصيل  

دون إذن  

لا شيء واضح  

لكن كل شيء تغيّر  

أحيانًا  

أشعر أنك لست ثابتًا  

وأحيانًا  

أشعر أنك الناقص مني  

لا أراك كثيرًا  

لكنني أراك في أثر ما بعدك  

في فراغ اللحظات وامتلاء الصمت  

أخاف أن أقولها مباشرة  

لكن الحقيقة أبسط مما أُخفي:  

أنا أطمئن بك  

وأضطرب حين تغيب  

ليس في الأمر أسطورة  

ولا فلسفة كبيرة  

فقط إنسان  

يتعلّق بإنسان آخر  

بشكل لا يعرف كيف يشرحه  

وحين أقول إنني بخير  

أكون أقرب ما أكون  

إلى الكذب الجميل  

وأنت…  

أشعر أنك تتبدّل كلما اقتربتُ.

بقلم الكاتبة سمر محمد

كسر القلب الأنيق أم تشظى بقلم الراقي فاضل المحمدي

 كُسِرَ القَلْبُ الأَنِيقُ أَمْ تَشَظَّى؟

وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِالْقَلِيلِ صَارَ يَرْضَى؟

حِينَ تَخْلُو الْأَصَابِعُ مِنْ عُقُودِهَا

كَأَنَّ الْقَلْبَ الْحَنُونَ بِهِ النِّيرَانُ تَتَلَظَّى

كم قلْتُ إِنِّي

 أَشُمُّ رَائِحَةَ الْحَرَائِقِ خَلْفَ بَسْمَتِهِ

أَخَابَتْ ظُنُونًا أَمْ خَانَ بِهِ حَظًّا؟

وَيْلُ اللَّيَالِي إِنْ تَعَسَّرَتْ حُظُوظُهَا

بِمَنْ كَانَ عُنْوَانًا لِمَنْ بِهِ

لِكُلِّ أَنَاقَةٍ فَرْضًا

أَهٰذِهِ الدُّنْيَا وَتِلْكَ أَحْوَالُهَا!!

تَنَاقُضَاتٌ سَئِمَتْ مِنْهَا الْأَرْوَاحُ نَقْضًا

كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي يَا قَلْبُ ؟!

أَنَّ الصُّرُوحَ تَهَاوَتْ

وَقَدْ مَادَتْ بِالْأَحِبَّةِ سَمَاءً وَأَرْضًا؟

حَبِيبَتِي

يَا قَلْبَ طَيِّبَتِهَا

يَا رِقَّةً تَوَارَتْ خَلْفَ السُّكُوتِ هَمْسًا وَلَفْظًا

إِنِّي وَلَوْ كَانَتْ خُيُوطُ الْأُمَنِيَّاتِ بِيَدِي

مَدَدْتُهَا أَشْرِعَةً 

بِوَجْهِ الْأَمْوَاجِ الْعَاتِيَاتِ غَيْظًا

حَمَاكِ اللَّهُ وَمَنْ سِوَاهُ

لِأَحِبَّةِ الرُّوحِ لَوْ شَاءَ لَهُمْ حِفْظًا

د.فاضل المحمدي 

بغداد