السبت، 2 مايو 2026

د عزة سند تكتب بقلم د.عزة سند

 ( د٠ عزه سند تكتب )

حينَ ألتقي نفسي من جديد: بين العتابِ والاحتواء

حينَ أعودُ إليَّ…

أجدُني غريبًا في ملامحي،

كأنّي تركتُ نفسي طويلًا

على أرصفةِ الانشغالِ والغياب.

أقِفُ أمامي…

أتأمّلُ ما تكسّرَ منّي بصمتٍ،

وما تأخّرَ من الحنينِ

حتى صارَ وجعًا لا يُقال.

أأعاتبُ نفسي؟

على صبرٍ فاقَ احتمالي،

أم أحتويها…

كمن يعودُ إلى قلبِه بعد ضياع؟

في داخلي صوتان:

أحدُهما يلومُني لأنّي ابتعدتُ،

والآخرُ يهمسُ:

يكفيكَ ما حملتَ… اقتربْ.

أمسحُ عن روحي غبارَ السنين،

وأجمعُ شتاتي على مهلٍ،

كأنّي أتعلمُ من جديد

كيف أكونُ لي… بلا قسوة.

فلا العتابُ يُعيدُني كما كنتُ،

ولا القسوةُ تُصلحُ ما انكسرَ فيّ،

لكنَّ الاحتواءَ…

يعيدُني إليَّ

بهيئةٍ أهدأ،

وقلبٍ أكثرَ رحمة.

وحينَ ألتقي نفسي من جديد،

لا أصرخُ في وجهي،

بل أمدُّ يدي إليَّ…

وأقول:

لقد تأخّرنا كثيرًا،

لكنّنا عدنا.

بقلم د٠ عزه سند 

مدير إدارة الواحه د٠ هيام عبده 

مدير عام الواحه د٠ نتعى ابراهيم

من تكوني بقلم الراقي خالد كمال

 *من تكوني...؟* 

_بقلم: خالد كمال_ 


مَنْ تَكُونِي...؟ 

حَتَّى أَغَارَ عَلَيْكِ. 

فَتَاةٌ... مُجَرَّدُ فَتَاةٍ. 

يَوْمًا أَحَبَّهَا قَلْبِي. 


مَنْ تَكُونِي...؟ 

حَتَّى أَسْهَرَ اللَّيْلَ أَشْتَاقُ... 

أَتَمَنَّى أَنْ تُبَادِلِينِي حُبِّي... 

فَتَاةٌ، مُجَرَّدُ فَتَاةٍ 

يَوْمًا أَحَبَّهَا قَلْبِي. 


اِشْتَقْتُ... تَمَنَّيْتُ... لِقَاءً... 

وَالرَّدُّ... دَوْمًا جَفَاءٌ... 


وَالآنَ عَلِمْتُ... 

أَنَّكِ أَحْبَبْتِ غَيْرِي... 

وَأَرَدْتِ أَنْ تَجْعَلِينِي أَغَارَ... 

فَجَعَلْتِ قَلْبِي مَسْرَحًا... 

لِحُبٍّ لَمْ يَكُنْ لِي... 


فَتَاةٌ... مُجَرَّدُ فَتَاةٍ... 

يَوْمًا أَحَبَّهَا قَلْبِي... 

وَالْيَوْمَ قَتَلَتْهُ بِيَدِ غَيْرِي... 


مَنْ تَكُونِي...؟ 

لَا شَيْءَ... 

سِوَى دَرْسٍ قَاسٍ... 

عَلَّمَنِي أَلَّا أُحِبَّ... 

مَنْ تَجْعَلُنِي خِيَارًا... 

بَعْدَ أَنْ كُنْتُ لَهَا كُلَّ الدُّنْيَا... 


_خالد كمال_

على أطراف الغياب بقلم الراقية ندى الروح

 #على_أطراف_الغياب

يلتهمني غيابك كمن يغوص في يمّ من الظنون فأختبىء في ذكراك...

كطفلة تخاف الظلمة في ليل شتاء طويل...

 أعلق مخاوفي على استفهامات لا جواب لها.

و أتسكع_ملء خوفي_ على أطراف الغياب،كمن يبحث عن ظل منسي 

تخفيه الحيرة 

بين ثنايا الصباح...

هل أنت بخير ؟

يا رجلا حين تخذله الحياة يصمت و ينسى قلبه!

رد عليَّ قلبي...

و لا تحرك جغرافيا الوجع!

فثمة رقعة لن تنجو إلا بك.

#ندى_الروح

الجزائر

هديل الطمأنينة بقلم الراقية حنان الجوهري

 هديل الطمأنينة 

*******************

تـمُرُّ الـحكاياتُ خـضرَاءَ.. لا حـرفٌ ولا كـلِمُ

بل هي الـنظراتُ تـهمسُ.. ويـحكي بـسحرِها الـقِدَمُ

في مَبسمِ "خالتي".. نـهرٌ من الـسـلْوانِ يـغسلُنا

ويـجلو عن سـوادِ الـعينِ.. مـا خـطَّ بـه الألـمُ

وفي صـمتِ الأحبّةِ.. أكـوانٌ مـطـرّزةٌ

بـنورِ اللهِ.. لا يـفنى بـها الـحُـسنُ ولا الـعَدَمُ

تتراجعُ الأرضُ خـجلى.. يـبهتُ لـونُ مـدائنِنا

وتـسقُطُ الأقـنـعةُ الـزيفُ.. والـضـيقُ والـسـأمُ

ونبقى نـحنُ.. نـبضاً صـاعداً في سـدرةِ الطُّـهرِ

كـأننا في صـلاةٍ.. خـاشـعُ بـمحـرابِها الـندمُ

لا الـحزنُ يـجرؤُ أن يـدنو لـساحـتِنا

ولا الـرياحُ تـهزُّ الـروحَ.. إن عـصفت بـنا الـظُّلَمُ

كأننا في جـزيرةِ الـنورِ.. تـغسلُنا سـكينةٌ

والأرواحُ في لـجّةِ الإيـمانِ.. حُـلماً لـه نَـغَمُ

أيا زمـنَ الـقُربِ.. يـا مـيناءَ غـربـتنا

تـجمّد هـاهُنا نـبضاً.. ولا تـمضِ بـكَ القـدَمُ

ودع عـقاربَ الـساعاتِ تـغـفو في مـخابِـئِـها

فـما نـحنُ إلا بـشَرٌ.. يـذوبُ لـوصلِهم الـكرمُ

نـذوبُ امـتلاءً بـهذا الـصفاءِ.. ونـأبى الـرَّحيلَ

فـفي وجـوهِهمُ الـدنيا.. وفي قُـربِهمُ الـقِمَمُ

خُذ من سـنيني مـا شـئتَ.. وهـبني لـحظةً

يـظلُّ فـيها جـمالُ الأهلِ.. عـطراً لـيسَ يُـنصرمُ

أريدُ أن أظـلَّ هـكذا.. مـمتلئةً بـهذا الـبهاء

أغـزلُ من ضـحـكاتِهم.. شـمساً تُـبددُ الـعنـاء

هـادئةً كـيمامةٍ بـيضاءَ.. حـطّت عـلى فـننٍ

بـعد اغـترابٍ طـويلٍ.. في فـيافي الـجـفاء

أريدُ قُـرباً لا يـشحـبُ.. وحُـضـناً دافـئاً

مـلؤهُ الـنقـاءُ.. وفـيضٌ مـن طـيوبِ الـوفاء

فإن كان هـذا مـنـاماً.. فـيا ربي أدمـهُ لـنا

فـلا صـباحَ بـعدهُ يُـرجى.. ولا كـان الـجـلاء

        بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

أنت أجمل بقلم الراقي قاسم عبدالعزيز الدوسري

 أنتِ أجملُ…

حين لا تُصغينَ

لذلك الصوتِ الصغيرِ

الذي يزرعُ في قلبكِ

حدائقَ الشكّ…

لا تتركي الغيرةَ

تسرقُ من وجهكِ

نقاءَ الماءِ،

ولا تسمحي لها

أن تُبدّلَ طباعكِ

الهادئةَ

كمرسى عاشقٍ

ينتظرُ سفينتَهُ بلا ضجيج…

أنتِ…

نكهةُ القصيدةِ الأولى

التي لا تُعاد،

ومذاقُ الحبِّ

حين يُكتَبُ

بلا تفسير…

وعيناكِ…

حين تهدآنِ،

تُصبحانِ

القانونَ الوحيدَ

لخُضرةِ هذا العالم…

أحبُّكِ أكثرَ

حين تُطفئينَ

حروبَ الظنونِ

في رأسكِ،

وتُعلّقينَ

أسلحةَ الشكِّ

على جدارِ النسيان…

فثقتُكِ بي…

ليستْ فكرةً عابرة،

إنها وطنٌ

أعودُ إليهِ

كلّما تعبتُ من الغياب…

وحين تبتسمينَ

يُقيمُ الفرحُ

مهرجانَهُ

في تفاصيلِ أيّامنا،

وتعودُ نبضاتُ قلبي

تعزفُ

موسيقى الإحساس…

فكوني كما أنتِ…

امرأةً

لا تُصدّقُ الخوف،

ولا تُجيدُ الشكّ،

ولا تعترفُ

بغيرةٍ

تُفسدُ جمالها…

كوني كما أحبّكِ…

بسيطةً كحُلْم،

واضحةً كنصٍّ

كتبهُ اللهُ

بقلبِ عاشق…

لأنكِ…

حين تكونينَ أنتِ،

تُصبحُ كلُّ النساءِ

تفاصيلَ عابرة،

وتبقينَ وحدكِ…

القصيدة


قاسم عبدالعزيز الدوسري.

ظمأ القلوب بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 (ظمأُ القلوب)

يا حبيبَ الروحِ طالَ الانتظارْ

والمنى تذوي بأعماقِ احتضارْ

كم دعونا والليالي شاهِداتٌ

أن يزولَ البُعدُ عنَّا والشرارْ

وانحنى الصبرُ على جرحِ الأسى

يتوارى خلفَ آهاتٍ تُثارْ

في فؤادي نارُ شوقٍ أُضرمتْ

تستقي من وجعِ الأيامِ نارْ

غيرَ أنّ الحبَّ سرٌّ باقِياً

ليسَ يُروى باللقاءاتِ الكثارْ

إنما الأرواحُ إن صدقتْ هوىً

تلتقي في الصمتِ رغمَ الانكسارْ

... ... ...

نرتجي وصلاً يداوي جرحَنا

لا لقاءً في ظلامٍ مُستعارْ

رُبَّ وصلٍ في غيابٍ ناعمٍ

خيرُ من قربٍ يشيعُ فيهِ عارْ

كم ظننّا البُعدَ قيداً قاتلاً

فإذا فيهِ انعتاقٌ واعتبارْ

وتيقنّا أن في طي الأسى

حِكماً تُجنى وضياءً يُستعارْ

... ... ...

زارني طيفُكَ في ليلِ الدجى

فاستحالَ الليلُ أنغاماً تُثارْ

وإذا القلبُ الذي أرهقَهُ

ظمأُ الأشواقِ قد لاقى البحارْ

إنما الحبُّ صفاءٌ خالصٌ

ليسَ يُقاسُ بطولِ العمرِ دارْ

كلُّ شيءٍ زائلٌ في دربِنا

غيرَ نبضٍ صادقٍ فيهِ القرارْ

... ... ...

فانهضِ القلبَ من اليأسِ الذي

قيّدَ الأحلامَ في سجنِ الغبارْ

وازرعِ الإخلاصَ في أعماقِنا

تُثمرِ الأرواحُ أفراحَ النهارْ

لا تقلْ ضاعتْ خطانا وانتهتْ

فالمُنى تُولدُ رغمَ الانكسارْ

إنما الإنسانُ إن صانَ الهوى

صارَ نوراً في دروبِ المستجارْ


حمدي أحمد شحادات...

يا لفنجان القهوة بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 يا لفنجان القهوة

في الصباح تنتظر 

لتلقي التحية وتقترب من حقول البوح

وتجتاح السمراء شعلة الاشتياق

تعالي نتصفح كتب ألف ليلة وليلة والأندلسيات

و رهين المحبسين

و زيارات الوافدين 

كم من اللحظات تجعلني سندبادا

يالفنجان القهوة 

يدفعني للتقدم 

والياسمين يتحدث 

عن أغنيات فيروز وصباح وكوكب الشرق 

ما سرها تشدني كالمتيم

تلفحني بمنظار العشق

لرائحة البن الساحرة

لصفحات الشعر العذرية

على طاولة الخليل أتذوق

أرتشف وأكتشف أميرة

تخرج من فنجاني فاتنة

يا قارئة الفنجان هلمي

دثريني بحدائق الشعر العربي 

جميل أن نتذكرها وننشد

هيلا هيلا يا بحر الشوق

لتزرع في القوافي قصائد 

ضللت نظارة البوح

لأصنع قافلة عبقر

سمراء أشهد كم تلاقينا

و سحبت جرار الغدير

لأجد أنثى الشهباء

تحبس أنفاسي لفنجاني

يا أجمل لحن أردده

معك أتحول لقبطان

في سفينة العشاق

مع فنجان قهوة أصنع عشقنا الأبدي 

أحمد محمد علي بالو سورية

تعب لا يرى بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 تعبٌ لا يُرى

✍️الحر الاديبة الشاعرة🎀 مديحة ضبع خالد🎀

لَيْسَ التَّعَبْ يُرَى وَلَكِنْ يُكْتَتَمْ

فِي صَدْرِ أَرْوَاحِ النُّفُوسِ وَيَكْتَظِمْ

يَتْعَبْ فُؤَادُ الْمَرْءِ حِينَ يُحَاوِلُ

أَنْ يَبْدُوَ الصَّبْرُ الَّذِي فِيهِ انْعَدَمْ

وَيُخْفِي أَلْوَاعَ الأَسَى فِي ابْتِسَامٍ

صَامِتٍ يَخْفِي انْكِسَارًا قَدْ لَزِمْ

وَتَتْعَبُ النَّفْسُ مِنَ الإِنْتِظَارِ إِذَا

طَالَ الرَّجَاءُ وَخَابَ حُلْمٌ قَدْ حَكَمْ

وَمِنَ الْخَيَابَاتِ الَّتِي تَتَرَاكَمُ

حَتَّى يَصِيرَ الْقَلْبُ فِيهَا كَالْعَدَمْ

وَهُنَاكَ فِي رُكْنِ الرُّوحِ خَفِيٍّ دَفِينْ

تَتَسَاقَطُ الأَيَّامُ كَالثَّلْجِ انْهَزَمْ

حَتَّى يَصِيرَ الصَّمْتُ أَثْقَلَ مُرْهِقًا

مِنْ كُلِّ حَرْفٍ قِيلَ فِيهِ مَا اكْتَظَمْ

كَأَنَّنَا نَمْضِي وَنَطْفِئُ ذَاتَنَا

بِصَمْتِ أَيَّامٍ يَذُوبُ بِهَا الْعَدَمْ

لَكِنَّ هَذَا التَّعْبَ لَيْسَ بِنِهَايَةٍ

بَلْ فِيهِ صَوْتُ النَّفْسِ يَدْعُو إِنْ حَكَمْ

لِلتَّوَقُّفِ الْهَادِي وَفَتْحِ قَلَائِدٍ

لِلرُّوحِ حَتَّى تَسْتَرِيحَ مِنَ الأَلَمْ

فَالنَّفْسُ مِثْلُ الْجِسْمِ تَحْتَاجُ الرُّؤَى

لِسَكِينَةٍ تَمْحُو الَّذِي فِيهَا اكْتَظَمْ

وَرُبَّمَا فِي جَوْفِ هَذَا الإِرْهَاقِ يَبْدُو

فَجْرٌ جَدِيدٌ بَعْدَ لَيْلٍ قَدْ عَدَمْ

يُذَكِّرُ الإِنْسَانَ أَنَّ بَعْدَ مَا

يَنْهَارُ شَيْءٌ يُولَدُ النُّورُ الأَتَمْ

فَلَا بَأْسَ أَنْ نَتْعَبْ… لَكِنْ لَا نَضِيعْ

فَالرُّوحُ تَحْتَاجُ الرُّجُوعَ إِلَى النِّعَمْ

وَامْسِكْ بِنَفْسِكَ إِنَّهَا أَغْلَى وُجُودٍ

وَاسْرِ بِهَا نَ

حْوَ الضِّيَاءِ إِذَا انْعَدَمْ

أيها العمال بقلم الراقي أبو العلاء الرشاحي

 أيها العمااااال 

..................

ـ نهنيكم بهذا اليوم نحييكم والشكر

 موصول لكم منا بالتقدير والإجلال ..

ـ هم العمال من أناروا دروب أمتهم 

حينما صنعوا المستقبل الواعد للأجيال

ـ ومن غير الأحوال بعد الله وبدلها من 

أطلالٍ إلى أعمال سواكم أيها العمال ..؟

ـ ألستم أيها العمال من صير 

الأقوال بهذا الكون إلى أفعال..

ـ ألستم من صنعتم مجد أمتكم

 دونما أخطاء لكم تذكر أو إخلال..

ـ ألستم من بنيتم ناطحات الأرض 

 من يبابٍ كان بالأمس أو أدغال.. 

ـ لأنتم من شيد التأريخ للعالم

 حضارة حضارة لم تكن في البال..

ـ فرممتم كل ما هُدم وماطالته

أيادي الشر مع قوى الإذلال.. 

ـ نهنيكم بهذا العيد نحيكم وكم من 

 فضل لكم يحسب على كافة الأشكال..

...........

أبو العلاء الرشاحي 

عدنان عبد الغني أحمد 

اليمن .. إب

حكاية لنا وطفلها بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ لنا وطفلها

(حكاية اللاجئين العرب 

في أعالي البحار)


وقفتْ تراقِبُهم وهمْ يتدافعونْ،

وإلى بقايا مركَبٍ يتسارعونْ.

شدّت على يدِ طفْلِها بينّ الزِحامْ،

خافتْ عليهِ، فَحولَها يجثو الظلامْ،

وأمامَها بحرٌ وغدرٌ قد يليهْ،

ووراءَها وطَنٌ تخلّى عن بنيهْ.

فرّتْ من الأرضِ الحبيبةِ كلِّها،

لا شيءَ في يدِها سوى يدِ طفْلِها،


صرختْ: "أيَا بحارُ خذْ طفلي الوحيدْ،

فهُنا رأى ظلمًا وذلًا كالعبيدْ،

أمَّا هُناكَ لعلّهُ يحيا سعيدْ

لا الظلمُ يعرفهُ ولا الذلُّ الشديدْ"


"أختاهُ باللهِ العظيمِ ألا اسمعي

هيّا اصعدي، لا تُرسليهِ فقط معي

لكِ مثلما لهُ موضِعٌ في مركَبي

فتقدّمي لا تبطئي هيّا اركبي"


"لكنّني بصراحةٍ يا سيّدي

لا مالَ عَندي كيْ تُقدّمُهُ يدي"


"لا بأسَ يكفيني سوارُكِ يا" ...."لنا


اسمي لنا شكرًا لجمعِك شملَنا."


أخذَ السوارَ ولم تجدْ بينَ الجموعْ

غيرَ الوقوفِ فمنْ يُفكّرُ بالرجوع،

في مركبٍ متهالكٍ وقفَ الجميعْ

ولنا تَضمُّ محمّدًا كي لا يضيعْ.

نشرَ القضاءُ شِراعَهُ عندَ الرحيلْ،

وسجا المساءُ بنجمهِ العالي الضئيلْ،

أرخى الظلامُ سدولَهُ من فوقِهمْ

وكذا الظلامُ بعمقِهِ من تحتِهمْ.

أمَلٌ ورعبٌ، رهبَةٌ وتفاؤُلُ،

حُلُمٌ وشكٌ، رغبةٌ وتساؤُلُ.

ضمّت لنا خوفًا عليهِ مُحمَّدا،

فالموجُ قدْ ضربَ السفينَ مُعرْبِدا،

وكذا الوجوهَ إذِ التقاها مزبِدا،

فبدا لأضعافِ الحشودِ مُهدِّدا.

مالوا إذا مالَ الشراعُ بلا هُدى،

وَبلا هدىً كم شاسِعًا يبدو المدى.

أينَ الفرارُ من القضاءِ إذا غدا

ليلُ الغريبِ جهنّمًا أوْ قدْ بدا؟

صرختْ قلوبُ اللاجئينَ: "متى الوصولْ؟

وَمتى يحينُ حقيقةً وقتُ النزولْ؟"

ضجّتْ مخاوِفُهمْ وأنّاتُ الذهولْ،

وَكستْ ملامِحَهمْ علاماتُ الذبولْ،

وَعوتْ رياحُ الغدرِ، وانْشلّ الزمانْ،

وَدنتْ وحوشُ البحرِ وانْفضّ الأمانْ.

سحقَ الظلامُ بشهوةٍ أجسادَهم،

قتلَ الرجالَ، نساءَهمْ، أولادَهمْ،

جعلَ العشاءَ يطيبُ من أشلائِهمْ،

وشرابُهُ خمرٌ بطعمِ دمائِهمْ.

سحبَ الجميعَ إلى الجحيمِ الأسودِ

من قائدٍ أو لاجئٍ متشرّدِ

سقطتْ لنا، لم تستطعْ حتى السؤالْ

أينَ الصغيرُ محمّدٌ؟ أينَ الرجالْ؟

د. أسامه مصاروه

في ظلام الليل بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 (في ظلام الليل) - (محمد رشاد محمود)

في مَطلع شتاء عام 1980- بعد عراك مع مُثبِّطاتٍ حالت دون ولوجي باريس بالقطار الدولي الذي كان موجودًا بالعراق وقتَهـــا ، لم يكن أقلها اعتقالي نكايةً بمن يخالف توَجُّهات السلطات حيال السياسة الدولية - ألقت بي الأقدار إلى غُرفَةٍ في مأدبـــا بالأردن ، لا تمنعُ بردًا ولا تَصُدُّ هواءً ، إذا فتَحتَ بابهـا استَقبَلَك فضاءٌ أجرَدُ من الأرض يُفسِحُ للصِّرِّ في ليالي الشتاء مهبَّاتِ صَولَتِه ، وينتهى بهضبَةٍ تأخذ بخناق الأفق في مرأى العينِ ، إلا أنْ يُطِلّ من ورائها بدرٌ شاحبٌ يُعينُ على النَّفسِ أتراحَها ، فإذا تقدَّمَ الشتاءُ نثرَ على الأرض الشَّبَمَ مُجَسدا في رشاشِ الثلوج ، ورزوحًا تَحتَ هذه الحال مع ما في النفسِ من مَوجدة كانت هذه العبرات :

في ظـــلامِ اللَّيـْـــــلِ يَنهَـــــلُّ المَطَـرْ

تَنــــعـقُ البــُــــومُ ويَـصفَـرُّ الـقَـــمَــرْ

ويَئِــــزُّ الــرَّعْــــدُ في جَـوفِ الـفَـضَـا

لاجِمًـــــا بالـــرِّيـحِ أعطـــافَ الشَّجَـرْ

هَـــــكَذا حالـي وذا قلــــبي الكئيــبْ

لا أرَى في غُـربَتي لــي مِنْ حبيــــبْ

مَوطِنــــي نــَـــــــاءٍ وأهــلي وهَــوًى

كانَ فيـــهِ العُمـْــرَ لي طِبٌّ وطِيــــبْ

غاضَ ِمِنــــهُ الخَفضُ والبِشرُ مَعــــــا

كَيــْــــفَ لا يَغلي ويَكـوي الأضْلُعَـــــا

كُلَّــــــما جَرَّعـتُـــهُ كأسَ الـــرِّضَــــــا

غصَّ حتَّى كَـــــــادَ أنْ يَنـصَدِعَـــــــا

مُوحشٌ كالقَـبـــــــرِ لا نَجـوَى بِــــــهِ 

أو كَلَيــــــــلٍ فارَقَتُـــــــــهُ الأنـجُـــمُ

وفَــلاةٍ غَـــــــابَ عنْهـــــا عُشبُهَــــــا

وتَـلافـــاهَــــــــا الغُـــرابُ الأسْـحَــمُ

يَــطلُــبُ السَّــرَّاءَ والعَـيـشَ الهَــــنِيّ

كَيــْـــفَ يَجني الــــرَّوْمَ والّضَّرَّاءُ فِيّ 

تَمْـسَُـخُ الأنغَــــامَ نَــوحًـــــا وشَجًـى

وتـــرَى الأشواكَ في الــرَّوضِ النَّـدي 

صُمَّتِ الحَوبَـــــاءُ يــــا طَيْــــرُ فَـــلا

تَسكُبِ الألحـــانَ لا يُـــجـدي الطَّرَبْ

واستــطالَ الكَـربُ لا تُفضي شَـــذًى

للـــرُّبــا يـــا زَهـرُ واهْـــوي لِلـحَطَبْ 

كُــــلُّ ما كـانَتْ تَشَـهَّـــــــاهُ المُنَــــى

شَوّهَـــــتْهُ اليَـــــومَ كَـــــفُّ المِحَـــنِ

إنْ غَفَـتْ بالصَّبـــرِ جَمـراتُ الـجَــوَى

أيــقَـــظَ الجَمــْــراتِ كَـــــرُّ الــــزَّمَنِ

ضِقْـــــتُ بالشِّقْوَةِ والجُلَّـــى يَــــــدا

لَـيــتَ شِعْــري مــــا تُرَى بَعدَ الـرّدَى

مِثْلُهَــــــــــأ أم غِبــــطَةٌ تَغْتَـــالُــــهـا

لَهْـفَ نَفْـسـي لـَـــو تُلَقَّاهـــــــا غَـــدَا

(محمد رشاد محمود)

نازح بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص: نازح


نَازِحٌ بِالرَّغْمِ عَنِّي،


غَيْرَ أَنَّ الرُّوحَ لَا زَالَتْ هُنَاكْ،


تَتَهَادَى بَيْنَ أَكْوَامِ الرُّكَام،


وَتُنَاجِي مَا تَهَاوَى


مِنْ بُيُوتٍ، وَزَوَايَا،


وَصُوَرْ،


مِنْ لَيَالٍ كَانَ فِيهَا لِلْأَمَانِي


مَوْطِئٌ بَيْنَ حِكَايَاتِ البَشَرْ.


نَازِحٌ، وَالأَمْسُ فِي الدَّرْبِ رَفِيقِي،


نَذْكُرُ الأَيَّامَ،


وَالدَّمْعُ نَهَرْ،


وَعَلَى الجَانِبِ مِنَّا


شَاطِئٌ مَنْسِيّ،


مَا مِنْ مَوْجَةٍ


تَمْحُو عَلَى الرَّمْلِ أَثَرْ.


خَلْفَنَا كُلُّ الخُطَى اغْتِيلَتْ فَتهْنَا بَعْدَهَا،


حَتَّى صَفَاءُ المَاءِ


مِنْ رُعْبِ هجرْ.


فِي يَدِي بَعْضُ كِتَاب،


قِصَصٌ مَزَّقَهَا القَصْف،


وَأَوْرَاقٌ بِلَوْنِ الدَّمْ


كَفَّنَهَا القَدَرْ.


وَعَلَى ظَهْرِي ثِيَابِي،


وَرقَاعٌ مِنْ ثِيَابِ الأَهْلِ،


تُخْفِي فِي سَحِيقِ خُيُوطِهَا


جِسْرَ شَرَرْ.


نَازِحٌ، وَأَجُرُّ قَلْبِي


مِثْلَ طِفْلٍ


أَغْرَقَ الدَّمْعُ ضِفَافَهْ.


غَزَّةُ صَارَتْ وَرَائِي


لَوْحَةً لَوَّنَها الحُزْن،


وَعَلَّقَهَا المَوْتُ عَلَى أَعْتَابِ قَلْبِيْ،


فَانْفَطَرْ.


بقلم: الشاعر عيساني بوبكر 

البلد: الجزائر

الوجع: فلسطين

هكذا الغرب يحضر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 هكذا الغَرْبُ يُحَضِّرْ


عمر بلقاضي / الجزائر


***


يزعم الاستكبار الغربي انّه إنّما يتدخّل في الشّعوب من اجل إخراجها من التّوحش والتّخلف ونقلها إلى الحضارة والرّقي، وهذه القصيدة تبيّن بعض الأساليب الحضارية التي مارسها الغرب على الشّعوب من اجل ذلك، كالهنود الحمر الذين دُمِّروا وأُبيدوا، والسُّود الأفارقة الذين خطفوا واستعبدوا، وشعب الفيتنام الذي شوي بالنَّبالم، وأهل البوسنة الذين فُرض عليهم العار والدَّمار وتهريب الصِّغار، والعراق الذي يئن تحت وطأة الشّقاء والشّقاق، وتدني القيم والأخلاق، وتسلّط الخونة والفُسَّاق وليبيا التي تقطع فيها الاعناق وتنهب منها الارزاق...... وهكذا الغرب يحضر


أمَّة الدِّين الحنيفْ


منبعَ النَّسلِ الشَّريفْ


قبلةَ العقلِ الحَصيفْ


أنذر الله وأعْذَرْ


ليس بالغرب تَحَضُّرْ


***


أَمَعَ القرآن نُخدع؟


لنفاقِ الغربِ نخضَعْ


في هوانِ الذُّلِّ نقبَعْ


حَصْحَصَ الحقُّ.. لِنحذَرْ


ليس بالغرب تَحضُّرْ


***


اسألوا جنسَ الهنودْ


أو بني صُفْرٍ وسودْ


عن أذى عِيرِ اليهودْ


كيف يؤذي ويُدمِّرْ


هكذا الغرب يُحضِّرْ


***


واسألوا الفيتنام هيًّا


عن جيوشٍ همجيَّةْ


تُحرق الإنسانَ حَيَّا


تشتهي الإنسَ المُحَمَّرْ


هكذا الغربُ يُحَضِّرْ


***


واسألوا البُسْنِيَ أيضاً


عن عدوٍّ غالَ عِرضاً


قد سَبَا نَشئًا وأرضاَ


سَلخَ النَّاس وعَفَّرْ


هكذا الغربُ يُحضِّرْ


***


واسألوا من قد أقاموا


في جحيمِ غوانتنامو


كيف عانوْا كيف ناموا


قد غَدَوْا جرذانَ مَخْبَرْ


هكذا الغربُ يُحضِّرْ


***


واسألوا شعبَ العراقْ


عن شقاءٍ لا يُطاقْ


وانحلالٍ وشقاقْ


فوق أرضِ المجد يُبذَرْ


هكذا الغربُ يُحضِّرْ


***


واسألوا فيه الشَّبابْ


عن هوانٍ وعذابْ


وافتِرَاسٍ من كلابْ


ثمَّ أعضاءَ تُبَتَّرْ


هكذا الغربُ يُحضِّرْ


***


يَدَّعي نَشرَ الحضارةْ


بدمارٍ ودعارةْ


وشَواذٍ وسُكارى


وأكاذيبَ تُنَشَّرْ


هكذا الغربُ يُحضِّرْ


***


وانتهاكٍ للمصاحفْ


ورشاوى للصحائفْ


وابتزازٍ للمتاحفْ


ومزاراتٍ تُفجَّرْ


هكذا الغربُ يُحضِّرْ


***


وبنَبْشٍ للمقابرْ


واغتصابٍ للحرائرْ


واغتيالٍ ومجازرْ


وانقلاباتٍ تُسَطَّرْ


هكذا الغربُ يُحضِّرْ


***


وبتشريدِ الألوفْ


وبإرغامِ الأنوفْ


وانشقاقٍ في الصُّفوفْ


بخصوماتٍ تُدبَّرْ


هكذا الغربُ يُحضِّرْ


***


وبطَمْسٍ للأصالةْ


وانتكاسٍ للعدالةْ


وبتسويدِ الحُثالةْ


بانتخاباتٍ تُزوَّرْ


هكذا الغربُ يُحضِّرْ


***


وبطعنٍ في الرَّسولْ


وبجهلٍ في العقولْ


وسمومٍ في الحقولْ


وجراثيمَ تُصدَّرْ


هكذا الغربُ يُحضِّرْ


***


وبنشرٍ للفسادْ


وبنهبٍ للبلادْ


وامتهانٍ للعبادْ


إن تبعنا الغربَ نُدْحَرْ


ليس بالغربِ تَحَضُّرْ


***


نبَّه اللهُ وحذَّرْ


فاقرأ القرآنَ واذكُرْ


أنَّهم إن يثقفونا


يمعنوا في السُّوء أكثرْ


يمعنوا في البطشِ حتَّى


نتركِ الدِّين ونكفرْ


فادفعِ العدوانَ واصبِرْ


والزِمِ القرآنَ تُنصَرْ


ولْتَثِقْ مهما تَعالَوْا


واعتدَوْا فاللهُ أكبرْ


الله أكبرْ الله أكبرْ