و إني يميل وتيني إلى ضواحي اسمك
المعتق في هيبة كنعان ،
ميلا مباركا مؤمنا بك حد
الوله ،
متشربا بلهفة الملوك القدامى
على ديارك ،
أترجى حبنا ملاكا مستعجلا يطير
إليك ليوصيك بأرث النبؤات
خيرا ،
و حينا أركن إلى قوارع البريد أنظر
عودة التاريخ بنبأ شأنك الوسيم ،
حوالي أنية تواسيني في مصابي
الرائع و عشق عظيم ،
فاصدعي بما أمرت به من رعاية
الحسن في قواميس المدائن ،
و حياكة المجد. بخيط الشمس ،
و اعرضي عن قصائد المترفين ،
إن أنا إلا حرف مغمور أصابه إلهامك
في معشق مكين ،
لا أملك لك وصف الكبار ،
و بندقيتي غارقة في دمعي
هاذي سنين ،
و لكني جبلت على عشقك ذات فجر
كنت فيه لا أزال على درب السطور
صبيا تورط في محنة الغريب ،
فضاع في متاهات ريحانك العجيبة ،
لا يعي ما معنى أن يكون الحرف عاشقا
و المدينة سليبة ،
لا أملك لك سوى أمية عاشق أتاك من
أقصى اللغة و البراءة يسعى ،
حفظ عجابك عن ظهر تعلق
و امتنان ،
و أوصاه الدعاء بألا ينسى ،
في تصريح مقتضب لصهيل الجياد على
دروب الفاتحين ،
سمعت العز يقول ،
يا ولدي ،
أنت المبتلى ،
نعم البلوى و نعم المدينة ،
قد ضاق بحسنها إعجاب الزمان ،
إنها أعظم قصة عشق قد تنشأ بين
مدينة و إنسان ....
الطيب عامر / الجزائر ....