الخميس، 8 يناير 2026

الصبر كنز بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 الــــــــصَّــــــــبــــــــرُ كــــــــــــنــــــــــــزٌ

... ============

الــصَّـبـرُ كَــنـزٌ فـــي الــفـُؤادِ لـــهُ أثـــر.

يـَـبــدو لــِمـَـن ذاق الـمَـحَـبَّـةَ واســتَـمَـرّ

الــصَّـبـرُ مِــفـتـاحٌ إذا الــمَــرءُ اهــتــدى

والـعَـقـلُ يـجـمـعُ مـِــن نَتائِـجِـهِ الـفِـكَر

كـَشَفَ الـبَواطِنَ فـي الـقُلوبِ إذا قَـسَت

وأقــــامَ غُــصـنَ الـصّابِـرينَ إذا انـكَـسـر

فـــهُــو الـــــدواءُ لـــمَــن تَـــأصَّــلَ داؤُهُ

فــيــهِ الـشِّـفـاءُ لِــمَـن تـمـاثَـلَ واعـتَـبَـر

الــصــبــرُ يَــمــســحُ دمـــعـــةً بـِـبَـنـانِـهِ

ويُــلِـيـنُ لـلـمَـلهوفِ مـــا كــتَـبَ الــقَـدَر

ويُـــبَــدّلُ الـــيَــأسَ الــشّــديـدَ تَــفــاؤُلاً

وبِـــذاكَ يَـجـمَـعُ مـــا تَــلاشـى وانــدَثـر

فــــإذا يَــئِـسـتَ فَــكُــن لِــرَبّــكَ ذاكـــراً

فـالـيأسُ يُــردِي مَـن طَـغى بَـينَ الـحُفَر

واجــعـل لِــسـانَـكَ ذاكــــراً مُـسـتـأنِـساً

الــذّكــرُ يَــحـفـَظُ مَن إلـى الله افــتَقَــر

إنَّ الــمَــصــائِـبَ لا تـــــــدومُ لِــصــابِــرٍ

ولَـسـوفَ تُــدرِكُ حـيـنَ يُـفـرِحُكَ الـخَبَر

إن زادَ حُـــزنُـــكَ أو أتَـــتــكَ مُــصِـيـبـةٌ

فـاحـفَظ صَـلاتَـكَ فـي الإقـامةِ والـسّفَر

وارفَـــــع أكـــفّــكَ بــالــدّعـاءِ تَـــضَرُّعـاً

فاللهُ يَـسـمـعُ مَـــن أسَـــرّ ومَـــن جَــهَـر

بــالــصّـبـر تـــــزدادُ الــقـُـلـوبُ مَــهــابَـةً

والــقـلـبُ تَــألَـفُـهُ الـمـشـاعِرُ إن حَــضـر

فــــــي عـــالــمِ الأرواحِِ سِـــــرًّ كـــامِــنٌ

الــروحُ تُــدركُ مــا اخـتَـفى قـبلَ الـبَصَر

الــعـيـنُ تُــخــدَعُ بـالـمَـظـاهِرِ والــهَــوى

ويَـغـيـبُ عـنـهـا مـــا تـضـاءلَ واسـتَـتَر

فـاسـتَـفـتِ قــلـبَـكَ واســتَـمِـع لِـهُـتـافِهِ

واطـلُـب رِضــى الـرَّحمنِ فَـهوَ الـمُستَقر

إن كــــانَ مُـــرُّ الـعَـيـشِ فــيـكَ مُــقَـدّراً

فَــجــزاءُ مــــا تــلـقـاهُ مُـعـتَـرِضـاً أمَـــرّ

وَاقـــبَــل بِــثَـوبِـكَ والــتَـمِـس بَــرَكـاتَـهُ

خــيـرُ الـثّـيابِ مِــنَ الـقـناعَةِ مــا سَـتـر

واصــبِــر عــلــى مُـــرّ الــزّمـانِ وكَــيـدِه

فــعـطـاءُ ربِّــــكَ لا يُــعــدُّ لــمَــن صَــبـر

واخــتِـم دُعــاءَكَ بـالـصَّلاةِ عـلـى الّــذي

تَرجُـو شَــفَــاعَـتَـهُ الأوائِـــلُ والأُخَــــــر

     ... =================

عبد العزيز ب

شارات/ أبو بكر/ فلسطين.

8/1/2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .