الأربعاء، 7 يناير 2026

حكاية طفل فلسطيني بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكاية طفلٍ فلسطيني


رأيْتُهُ مُمدَّدًا فوقَ الرصيفْ

وعندَ رأسِهِ كتابٌ ورغيفْ

طفلٌ جميلُ الوجْهِ ذو جسمٍ نحيفْ

قبلَ الربيعِ جاوزَ العُمْرَ الخريفْ


كانَ مؤدّبًا مطيعًا ولطيفْ

وفي نشاطِهِ ومشيِهِ خفيفْ

لكنَّهُ ما كانَ حينها نظيفْ

دمٌ غبارٌ مشهدٌ فعلًا مخيفْ


طفلٌ صغيرٌ ربّما في العاشِرةْ

حفيدُ مجْدٍ في القرونِ الغابِرةْ

لكنّهُ أضحى لجُنْدِ الغادِرةْ

صيْدًا ألا تبًّا لجندِ الماكرةْ


أمَا لِأُمةٍ كثيرةِ الذنوبْ

صامتةٍ بائسةٍ بلا قلوبْ

ماذا أقولُ إنّني أبكي أذوبْ

هل من حياةٍ في هوانٍ للشعوبْ


كانَ الكتابُ كالقتيلِ قانيا

والخُبزُ أيضًا كالشهيدِ داميا

لكنّهُ كانَ ملاكًا ساميا

وسوفَ يحيا في الجنانِ راضيا


وَطفلُنا هذا القتيلُ الجاثمُ

كيفَ انْتهى بِهِ المطافُ القاتِمُ

وكيفَ أرداهُ قتيلًا غاشمُ

بلْ غاصبٌ ومجرِمٌ وظالمُ


دامَ حصارُ الأهلِ وقتًا طويلْ

ولمْ تجدْ أسرتُهُ إلّا القليلْ

ممّا يسدُّ حاجةَ العيشِ الذليلْ

والبيتُ إمّا في بكاءٍ أو عويلْ


عشرةُ أفواهٍ جياعٍ ونيامْ

في غرفة واحدةٍ بلا طعامْ

كيفَ لهمْ أنْ يخرجوا ضدَّ الظلامْ

وضدَّ جُنْدِ القهرِ والموتِ الزؤامْ


فخلفَ جدرانِ بيوتِهمْ كلابْ

وفوقَ حيطانِ بيوتِهمْ ذئابْ

عيونُ رشّاشاتِهمْ مَعِ الحِرابْ

ترقُبُ ما يُفتَحُ من قفلٍ وَباب

لذا بقُوا أسرى الحصارِ في البيوتْ

فكلُّ من يغادرُ البيتَ يموتْ

وكيْفَ لا والعُرْبُ أبطالُ السُكوتْ

والغُربُ أولياءُهم والحُكمُ حوتْ


لم يدركِ الطفلُ حقيقةَ الخطرْ

فالجوعُ كافرٌ ولا ننسى السهرْ

وما يعانيهِ الصغيرُ من ضجرْ

فكيفَ للطفلِ إذًا أخذُ الحذرْ


ودونَ أنْ ينتبهوا انسلَّ بِصمْتْ

إذْ كانَ جائعًا لِكسْرَةٍ وَزيتْ

سارَ بلا خوفٍ ولمْ يشعُرْ بوقْتْ

لكنَّ عينَ الغدرِ لاقتْهُ بِموْتْ

د. أسامه مصاروه

تلد النار لرماد بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 تلد النار لرّمادَ :

وحيد أنت ! 

تسوق الريح بالهراوة

وتحرث البحر

ببذور منتهية الصلاحية

ضاع الطريق ،أم ضيّغته !

أم رجلي مفقودة !

أمّا احلامي فهي في رفوف النسيان

تنتظر عابر سبيل

ليمسح عنها الغبار 

ايه يامزماري الضائع ! 

كم رقصت الثعابين على نغمك

وتمرّغت على حذائي

فلمّعته 

ضائع،أتمسّك بخيوط السراب

أتوسّد الصبّار فهو حريري

وأنتعل العوسج فهو مرهم للجلد

ما ظننت أنّ الحياة تقهرني

فأنا من يديرها

فتذعن للطاعة العمياء

وخاتمها بأصبعي  

وتدورالطاحونة

ولا أجد إلاّ بقايا رماد

من تأوهات نفس عزيزة

حكمت فيها الكلاب

وشاخت الأسود

فخرجت الأرانب للعب

وجرت الفئران بأجراسها

فقال القط :

الحمد لله لم يروني

وعاد لنومه

ينتظر الرحيل

ويتشوّق لوسادة التراب .



            عبد العزيز عميمر

الشعر العربي الأصيل مدرسة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الشعر العربي الأصيل مدرسة


عمر بلقاضي / الجزائر


***


يا لائمي عن فراقِ الشِّعر معذرة ً ...


صارت بيوتُ بنات الشِّعر أطلالاَ


عاثت بربعِهِ اقلامٌ ملوِّثةٌ ...


فانهدَّ منه قِوامُ النَّظم وانهالَ


اقلامُ طائفةٍ للغرب تابعةٍ...


ساء القريضُ بها شكلا وأحوالا


جاءت بداهية التَّحرير واتّبعتْ...


في الشّعرِ مُنعرجا ًللشعرِ قتّالا


دكَّت بلوثتها الأوزان واعتبرتْ ...


أحكام قافية الأشعار أغلالاَ


سحرُ القصيدة سرٌّ في تناغمها ...


ما بالهم جعلوا الموصول أوصالاَ


ترى الشُّويعرَ محموما بلطختهِ ...


يُطري الرَّداءة مُغترًّا ومُختالاَ


يَروِي على القومأاقوالا مُلفَّقة ً...


فيستخفُّ بها في القوم جُهَّالاَ


فينعتونه ربَّ الشِّعر عن دَخَلٍ ...


ويمدحونه تقديرا وإجلالا


قالوا القوافيَ اغلالٌ تقيِّدُنا ...


وتمنع الشِّعر ان ينساب سَلسالا


انَّ السّواقي لا تُخطي مجاريَها ...


فهل ترون دروب السَّيلِ أغلالاَ


وهل ترونَ جمالَ الورد مُعتقلا ...


وقد تناظم ألوانا وأشكالاَ


لهفي عليك ايا شعر الذين مضوا ...


أراك توءد في التّحديث مُغتالاَ


كنت القذائف إنْ أحكمتَ منطلقا ...


يلقي دويُّك في الأرواع زلزالاَ


فكم قصيدة تحميسٍ مدمدمةٍ ...


ردَّت فلول طباع الجبن بُسَّالاَ


وكم مقارعِ أبطالٍ وعدَّتُهُ ...


شعرٌ أذلَّ به في الحرب ابطالاَ


أو أهل مُرزئةٍ جُنَّ الجنون بهم ...


قد ردَّهم حَسَنُ المنظوم عُقَّالاَ


وكم حفظتَ عن النِّسيان من حدَثٍ ...


قد صار مدَّكرا في الدَّهر أجيالا


وكم حويتَ على درٍّ مصدَّفة ...


اختارها النّاس عبر الدّهر أمثالا


وكم رجال تقى ذاعت فضائلهم ...


كانوا قُبيل سماع الشعر أنذالاَ


وكم طريح هوى داوته رائعةٌ ...


وكم تدارك نظمُ الشعر ضُلالاَ


كان البخيلُ إذا أزرى الهجاءُ به ...


يغدو بلا مطَلٍ للمال بذَّالاَ


الشعر مدرسة تُبرى الطِّباع به ...


يَبني على نبرات الوزن آمالاَ


لم يُختتمْ أبدا قولٌ بقافيةٍ ...


إلا وكان مرادُ القول فعَّالاَ


تأتي معانيه مثل الدرِّ ساطعةً ...


أومثل دمعٍ غزا الخدَّينِ سيَّالا


إن راح مُنتصرا أو راح مُعتبرا ...


أو راح ينصفُ عشَّاقا وعُذَّالاَ


أو راح يبدعُ لوحات برقَّتهِ ...


سقيا لوصفه أشكالا وأحوالاَ


يا هادم النَّظم ليس النَّظم مهزلة ً...


أقصِرْ وليس مُريد النَّظم هزَّالاَ


وليس كلُّ جديدٍ جيِّدا أبدا ...


وليس كلُّ قديم الأصل مِعلالاَ


وليس كلُّ دعيٍّ قال مُقتدرا ...


وليس كلُّ كثيرِ القول قوَّالاَ


دع عنك لوثة َتخريفٍ تمارسُه ...


واملأْ فراغَك ان أترفت طبَّالا


انّ القريض شعورٌ استظلُّ به ...


ولا أريد به جاهاً ولا مالاً


أبقيه مدَّخرا بالصَّون أكلؤهُ ...


ما دام منتقدو الأشعار ضُلاَّلاَ


انِّي سقيمُ جوى قد كُظَّ خاطرهُ ...


فساح في عبرات النَّظم جوَّالاَ


حسبي من الشعر أن آسى بحكمته ...


قد حطَّ عن كبدي بالوعظ أثقالاَ


فهو الجليس إذا حاط الجفاءُ بنا ...


وهو الأنيسُ إذا ليل الأسى طالَ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

حفيف الأحبة بقلم الراقي يحيى حسين

 حفيف الأحبة


يا حفيف الأحباب بتونس

بفؤادي من قبل عيوني


ترنيمك تسبيحة يونس

والحوت رقيق بذي النون


أحشاء الحوت قد حملت

بالزهر وثمار الزيتون


وشرايين عروقي قد ثملت

فأثارت بالذكرى شجوني


يا أكذب من ترك يقيني

وأصدق من سكن ظنوني


يا أحن ما خط جبيني

وأقسى من دك حصوني


سلبت من النبض حنيني

وتركت مروقي وجنوني


يحيى حسين القاهرة 

7 يناير 2022

إني أحبك بقلم الراقية سلمى الأسعد

 إني أحبك

لمّا رأيتُ العينَ تبرقُ بالهوى 

تسمو بحبّي دائماً نحو الكمالْ


أيقنتُ أنَّ الحبَّ توقٌ دائمٌ

ولمحتُ في عينيكَ إشعاعَ الجمالْ


وعلمتُ أنّي سوف أبقى طفلةً

تلهو بملعبِ حبِّكَ الباهي الظلالْ


إنْ كان هذا العمرُ يجري مسرعاً

فالعمرُ عصفورٌ يحلِّقُ في الخيالْ


لِيراكَ ما زلتَ الفتى متأنقا

وجهاً تحلّى بالشبابِ وبالكمالَ


فالقلبُ برعمُ وردةٍ متفتِّحٌ

ولَسوفَ يبقى عاشقاً هذا الجلالْ


إنّي أحبُّكَ قلتُها وأقولُها

مليونَ مليونٍ وصمتي ذا محالْ


سلمى الاسعد

تهاليل الروح الأخيرة بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 تهاليلُ الروحِ الأخيرة   

ترفّعتُ عن كلِّ عشقٍ عابرٍ ..

فبعضُ القلوبِ رُكامُ طينٍ ،

لا يئنُّ .. ولا يثور ...

وحينَ استوطنتِ أوردتي ،

خلعتُ عن قلبي حُكمَهُ ،

وعن عقلي سُلطانَه ...

فالقلبُ يشيخُ كعُمرِ الورقة ،

والعقلُ يضيعُ في زحامِ المرايا ..

لكنَّ روحي ..

نذرتُها لِمحرابِكِ العتيق ...

والروحُ يا سيّدتي لا تجاعيدَ لها ...

لا تغيبُ إلا لِتُبعثَ فيكِ مِنْ جديد ...

يا سيدةَ التجلّي ..

أنتِ لستِ امرأةً بحدودِ الوصفِ ،

أنتِ أُعجوبةٌ من سِحر ،

وجاذبيةٌ أعادت صياغةَ المدارات ...

عيناكِ ..

دواوينُ عشقٍ لا تُقرأُ إلا بالبصيرة ،

وقلبُكِ ..

لوحةٌ أسطوريةٌ ، 

تَعزفُ لحنَ الانعتاق ...

عشقتُ فيكِ كبرياءَ الشامِ ..

فكنتِ ياسمينةً دمشقيةً ،

جذورُها بَقاء ،

وعطرُها .. صلاةٌ من نَقاء ...

أميرتي ..

ستبقينَ أنتِ القصيدة ،

وما دونَكِ من النساءِ 

هوامشُ مَنسية ..

أو وجوهٌ ذراها الغبارُ في ذاكرةِ الوقت ...

باختصار ..

أنتِ محورُ انبعاثي ،

وبدايةُ لغتي ،

وأنتِ ... كلُّ الوجود ...


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

يا من حرفه ندى بقلم الراقي عبد العزيز دغيش

 يا من حرفه ندى 


من نبع بردى


وشدا 


ويا طيرا غَرِدا 


يا من أيقظ شغفَ القلبَ 


وفتح به أبواباً موصدة


ويا من أشعل النبضَ 


وأوغلَ في الشريان 


ومضى في الحشا 


مستأسدا 


أصاب منه 


المهجة والفؤاد 


وسكن الكبدَ 


ويا من ألتهم الأحرف مني 


والشجن 


واستبقَى الروح لهوفاً


شغوفاً مجردا 


مُسَهدا


يهيم في البلاد بلا هدى 


تعصف به الأمواج 


والرياح والصحاري


وتتقاذفه 


الأبعاد والاتجاهات 


والمدى


يا من تركتني بددا


صريع أحرف نارية


لا ترحم أبدا


إليك قلبي وروحي


وقصيدي 


وعصف حنيني 


مُنشَدا.


.


عبدالعزيز دغيش في ديسمبر 2025 م

خلل صغير بقلم الراقية ندي عبدالله

 "خللٌ صغير"


أتعثّر في حضورك .. 

خللٌ صغير يهزّ حسابات يومي.. 

الهواء يمدّ أطرافه في صمت.. 

والوقت يلتفت لخطواتك قبل أن تراها... 

أراك أثر قدمٍ على ضوء نافذة..، 

لا دليل عليك،

لكن كل شيء يهمس باسمك،

بصيغة يقينٍ لا يُقاس... 

كنتُ أحلم بك ك نجمةً تهوي.. 

حلمًا ينتظرني في نهايات الليل... 

لكنك كنت في النهاية ركنًا يلتقي به قلبي.. 

مأوى قصيرًا للروح..

ظلّ سراجٍ يمدّ الدفء قبل الفجر..

ولا يحملني إلى الأعالي... 

أخاف من هذه الحقيقة... 

من اللحظة التي يكتشف فيها القلب

أن الحلم ليس مصباحًا يُضيء الطريق... 

بل مقعدٌ صامت على رصيف الأيام.

أحيا بك كما تحيا المدن في لحظة انطفاء.. 

تكتشف الأصوات ذاتها.. 

وتتعلم الأرواح عتمتها..

ويصبح كل سقوط مصباح

بوابةً صغيرة للطمأنينة.. 

حتى لو كانت مؤقّتة... 

ومع هذا الخلل-

يبقى قلبي حيًا-

ينحني للدفء-

ويرتشف الأمل.. 

ويعرف أنّه رغم كل شيء... 

ما زال قادرًا على الميل للحياة..،، 

 "ندي عبدالله "

سيبقى فؤادي على العهد بقلم الراقي مهدي داود

 سيبقى فؤادي على العهد

********

حبيبة قلبي ياعمري المهاجر


ولحظةُ شوقٍ تجوب الحناجر


سيبقى فؤادي بوجدٍ وشوقٍ


ويحضن حلما غزير المشاعر


وأنسى عذابي بهمس القوافي


وأنسج شوقا لقلبي المحاور.


وأرسم حروفا تغني وترقص


ويُسعد قلبي جميل المناظر.


سيبقى فؤادي على العهد باقٍ


ولن يعتريني عمري المسافر


أظل أغني رغم الجروحِ


وشوقي ووجدي على العهد سائر

                    ************


بقلمي


د/مهدي داود. ....مصر

القمر بقلم الراقي سمير الزيات

 القمر

ـــــــ

يا حبيبي ! ، إلى لقـاءْ 

        غـابَ عَنْ حُبِّنَـا القَمَـرْ

سَـوفَ تَمْضِي بِلا ضِيَـاءْ 

        تَحْتَ سَيْـلٍ مِنَ المَطَـرْ

فَامْضِ وَارْحَلْ، كَمَا تَشَاءْ 

        إِنَّنِي أَعْـرِفُ السَّـفَرْ

     أَعْـرِفُ التِّيـهَ وَالمَسَـاءْ

     مِثْلَمَـا أَعْـرِفُ الشِّتَـاءْ

                  ***

قَمَـرٌ غَـابَ وَاحْتَجَبْ 

        فِي فَضَاءٍ مِنَ الشُّجُونْ

وَظَـلامٍ مِنَ السُّحُـبْ  

        وَغَمَـامٍ مِنَ الظُنُونْ

فَغَرِقْنَـا – وَلا عَجَبْ–  

        فِي بِحَـارٍ مِنَ الْجُنُونْ

    وَانْتَهَيْنَـا إِلَى الشَّقَـاءْ

    فِي طَـرِيقٍ بِلاَ رَجَـاءْ

                  ***

يا حبيبي! ، وَمَا غَدي؟  

        إِنْ يَكُـنْ غَيْرَهُ غـدُكْ

فَإِذَا ضَـلَّ مَقْصِـدِي   

        فَإِلَى أَيْنَ مَقْصِـدُكْ ؟

فَادْنُ مِنِّي فَـذِي يَدِي   

        فِي الهَـوَى مِثْلُهَـا يَدُكْ

     نَحْنُ فِي أَمْـرِنَا سَـوَاءْ

     فِي شِـتَاءٍ بِلا وِقَـاءٍ

                 ***

فَشِتَـاءُ الْهَـوَى مَرِيرْ    

        وَسَبِيـلُ النّـَوَى أَمَـرّْ

لاَ تَقُـلْ صَعْبُـهُ يَسِيرْ   

        إِنَّـهُ شَـائِكٌ وَعِـرْ

فَاحْتَمِلْ جَوَّهُ الْمَطِير    

        بَعْـدَ حِينٍ سَيَسْتَقِرّْ

     ثُمَّ تَصْفُو لَنَـا السَّمَـاءْ

     بَعْدَهَـا نَنْشُـدُ الضِّيَـاءْ

                ***

لاَ تَقُـلْ ذَابَ نَجْمُنَـا  

        ضَاعَ فِي ثَوْرَةِ الْهُمُومْ

إنَّهَـا مِحْنَـةُ الْمُـنَى    

      سَوْفَ تَمْضِي وَلَنْ تَدُومْ

ثُـمَّ نَعْلُـو وَحُبُّنَـا   

        فَوْقَـهَا نَنْثُـرُ النُّجُـومْ

    وَنُغَـنِّي كَمَـا نَشَـاءْ

    فِي جَمَـالٍ وَكِـبْرِيَاءْ

                ***

الشاعر سمير الزيات

وقبل الختام بقلم الراقي أحمد جعفر

 وقبل الختام

هل قلت إنك فيض القصيد


ونبض المعاني وفوح العطور


وهل قلت إن زوايا جبينك 


وساحات كفك


قناديل نور


وأنك أنت انفتاح الغرام


وأنت اللقاء الذي لا يكون


وأنت الكتابات التي سوف تأتي


وأنت المواعيد وأنت الشجون 


وأنت انتمائي لعطر القصيدة


وأنت الضجيج وأنت السكون


وأرسم وجهك فوق السنابل 


لعل اشتياقي يجف


ويخبو الحنين


أضم خيالك فوق الحروف


فينساب صوتك فوق السطور


وهل قلت إني أغار عليك


وأخشى بلا قصد أن أبوح باسمك


   فتنسى العصافير لون الغصون


وهل قلت إنك أجمل 


عند مجئ الشتاء


وأن الفراشات بخدك تغفو


فتبعث بين فؤادي الجنون


وهل قلت إن ملامح وجهك ليست تكرر


وأن حضورك يثلج صدري


ويدهش مثل حضور الق

وافي


ويبهر مثل هطول الغيوم

........

شعر أحمد جعفر

معادلة حواء بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 مُعَادَلَةُ حَوَّاء (فَضْحُ الْمُعَاكِسِ بِقَانُونِ الْكَرَامَةِ)


بقلم: أ. د. أحمد سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات 


القصيدة:


أَتَانِي رِسَالَتُهُ: "مُمْكِنْ نَتْعَرَّفْ؟" فِي الْخَفَاءِ،فَـ كَتَبْتُ لَهُ: "مَنْ أَكُونُ؟ تَعَالَ لِـ الْبَدَاءِ"


أَنَا حَوَّاءُ، لَسْتُ لُعْبَةً فِي الْهَوَاءِ،بَلْ دَالَّةُ خَلْقٍ، وَمِيزَانُ الْبَقَاءِ


أَنَا الَّتِي خُلِقْتُ مِنْ ضِلْعِكَ، لَا لِـ تَكْسِرَنِي،بَلْ لِـ تَحْتَضِنَنِي، فِي عَهْدِ الْوَفَاءِ


أَنَا الَّتِي أَهْدَانِي الرَّحْمَنُ لَكَ،حِينَ كُنْتَ فِي الْجَنَّةِ، تَبْكِي الْخَلَاءَ


أَنَا أُمُّكَ، وَأُخْتُكَ، وَزَوْجَتُكَ، وَبِنْتُكَ،أَنَا كُلُّ مَا فِيكَ مِنْ نُورٍ وَرَجَاءِ


أَنَا سُورَةُ النِّسَاءِ، وَالْمُجَادِلَةِ، وَالنُّورِ،أَنَا مَرْيَمُ، أَنَا الْكَرَامَةُ فِي الْغِطَاءِ


أَنَا جَنَّةٌ تَكُونُ تَحْتَ قَدَمِي،إِذَا كُنْتُ أُمًّا، وَأَنْتَ فِي رِضَائِي سَمَاءَ


أَنَا الَّتِي نَصَفَ إِرْثِي لَيْسَ نَقْصًا،بَلْ لِأَنَّكَ تَتَحَمَّلُ الْعِبْءَ وَالْعَنَاءَ


أَنَا الَّتِي قَالَ فِيهَا الْمُصْطَفَى:"اسْتَوْصُوا بِـ النِّسَاءِ خَيْرًا" فِي الْغِنَاءِ


أَنَا الَّتِي قَالَ لَهَا رَبُّهَا:﴿ وَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ﴾ فِي الْبَهَاءِ


أَنَا الَّتِي إِنْ صَلُحْتُ، كُنْتُ خَيْرًا،مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ، فِي الْفِتْنَةِ وَالْبَلَاءِ


فَـ إِنْ كُنْتَ تَبْغِي لَهْوًا، فَـ ارْحَلْ،فَـ هُنَا نَكْتُبُ الْقِيمَ، لَا نَسْقُطُ فِي الْهَوَاءِ


هُنَا نَرْفَعُ كَلِمَةَ اللهِ، وَنَنْشُرُ الْهُدَى،وَنُهَذِّبُ السُّلُوكَ، وَنَحْفَظُ الْحَيَاءَ


فَـ مَنْ تَكُونُ أَنْتَ، إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ؟فَـ أَجَابَ: "أَنَا التَّائِبُ، وَهَنِيئًا لِـ مَنْ رَبَّى النِّسَاءَ"


تأمل :


ليست كل رسالةٍ تبدأ بـ"ممكن نتعرف؟" بريئة، وليست كل فتاةٍ على المنصات تنتظر لهوًا. في هذا المشهد، تتحوّل حواء من متلقّية إلى معلّمة، ومن هدفٍ للعبث إلى مرآةٍ للوعي. إنها لا تردّ بشتيمة، بل بمعادلة كرامة، تُعيد تعريف الأنثى كأصلٍ لا كزينة، وكقيمةٍ لا كسلعة. هذا الرد ليس فقط صفعةً للأحمق، بل درسًا تربويًا لكل من ظن أن الفضاء الرقمي بلا ضوابط. في زمنٍ يُختبر فيه الحياء، تصبح الكلمة موقفًا، وتصبح حواء آيةً تُتلى في وجه كل من نسي من تكون.

نفحات الشوق بقلم الراقية وسام اسماعيل

 نفحاتُ الشَّوق


يا مَن يُبَدِّدُ في لَيْلي ظَلاماتِي  

ويَزرَعُ النُّورَ في قَلبي للقياكَا  


ما لي أُخَبِّئُ أنفاسي وأُطلِقُها  

فَتَستَعيدُ المَدَى شَوقًا لِمَرآكَ  


كَم راوَدَتْني اللَّيالي أن أُسالمَها  

فأبصَرَ الحُلمَ في عَيْنَيْكَ يَهواكَ  


يَمشِي إلَيْكَ غَرامِي كُلَّما انتَبَهَتْ  

روحُ المُحِبِّ، فزادَ الوَجدُ مَغناكَا  


يا سَيِّدي… والهوى وَعدٌ أُجَدِّدُهُ  

كَأنَّهُ العَهدُ في صَدري وأمضاكَ  


ما جِئتُ أطلُبُ إلّا دَفءَ نافِذَةٍ  

تُغنِي فُؤادِي إذا أظلَمَتْ دُنياكَ  


أمضِي إلَيْكَ، وفي الأنفاسِ أُغنِيَةٌ  

تُهدِي الحُروفَ، وتُحيِي الشِّعرَ بَرقاكَا  


إن جِئتَ، نامَتْ على جَفني مَباهِجُهُ  

وإن غَفَوتَ، بَكَتْ رُوحِي لِذِكراكَا  


عُدْ، فالزَّمانُ بِغَيرِ الوَصلِ مُوحِشَةٌ  

والصُّبحُ لا يَستَفِيقُ النُّورُ إلّاكا  


أنتَ البِدايَةُ في شِعري وخاتِمُهُ  

وأنتَ ما بَينَ هذا الحَرفِ أو ذاكَا  


الشاعرة وسام إسماعيل 

العراق