الثلاثاء، 6 يناير 2026

يسافر طيفك الغالي بقلم الراقية رنا عبد الله

 يُسافرُ طيفُكِ الغالي..

كعطرٍ ضاعَ في صدري

ويحبسُ دمعيَ الحامي..

سؤالٌ تاهَ في ثغري

بنيتُ لكِ من الأشواقِ..

بستاناً بلا زهرِ

لعلّ خيالكِ الآتي..

يمرُّ بليلةِ الصبرِ

أراكِ بكلِّ زاويةٍ..

وكلُّ الناسِ لا تَدري

كأنكِ نبضةٌ في القلبِ..

أو مسٌ من السحرِ

أغارُ عليكِ من عيني..

ومن صمتي ومن جَهري

ومن دربٍ مَشيتِ بهِ..

ولم يتركْ لنا أثري

ألوذُ بظلِّ أوهامي..

وأكتُبُ في المدى شِعري

أنا المجنونُ في حُبكِ..

وأنتِ سناءُ ذا العُمرِ

فيا ليتَ اللقا يَدنو..

ويُنهي غُربةَ الفكرِ

فما لي غيرُ طيفكِ يا..

ضياءَ الروحِ في عُس

ري

بقلم : رنا عبد الله

رايات القلب بقلم الراقي وحيد حسين

 رايات القلب

أنتِ الأولى بقلبي ولا شيء سواكِ

فلتخمد تلك النيران

وليخبو بريق الغيرة من عينيكِ

يتناثر يتطاير كرماد

وأمسح عبراتكِ حبًا من أهدابكِ

سرابٌ هو شككِ سيدتي

فبردًا وسلامًا يغشاكِ وأنفاسكِ

كبرياؤكِ وطنٌ يسكنني

وسوء ظنونكِ وهمٌ في فؤادكِ

فلن توجد مثلكِ أنثى

ولا أشباهٌ قد يخلقها ربي بعدكِ

هي واحدةٌ أنتِ وأنتِ

ما دونكِ إلا بقايا ترسمها خيالاتكِ

لتبرر ثورات جنونكِ

فمن قد تتربع في عرش غرامكِ

وتسرق غصبًا نبضي

قلبي قد غادرني وصدري وهواكِ

لأُسلم طوعًا راياتي

فأنا كطفل أتملق حبًا لأنال رضاكِ

وأُفتن عشقًا بين يديكِ

و

حيد حسين

5 / 1 / 2025

ما يعجز عنه العدو بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 قصيدة: ما يعجز عنه العدو… يكمله الخونة


بقلم: أ. د. أحمد سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات 


الخيانة ليست فعلًا مفاجئًا، بل معادلةٌ تُبنى على صمتٍ، وتُشتقُّ من مصلحة. العدوُّ يُعلنُ عداءه، أما الخائنُ فيُخفيه داخل لغةٍ ناعمةٍ، وشعاراتٍ براقة. هو لا يهاجمُ الجسد، بل يهاجمُ المعنى، ويُعيدُ تعريفَ الوطنِ كسلعةٍ، والحقِّ كوجهةِ نظر. لذا، فإن أخطر ما في الخيانة أنها تُمارسُ باسمِ القرب، وتُبرَّرُ باسمِ العقل، وتُدرّسُ كحكمةٍ في زمنِ الانكسار. وما لم يقدر عليه العدوُّ، يُكملهُ الخونة… بلا طلقةٍ، بلا رايةٍ، بلا خجل


القصيدة:

ما يعجزُ العدوُّ عن فعلهِ بالسلاحِ،يُتمّهُ الخائنُ بالوشايةِ والارتياحِ


ما لم تُنجزهُ المدافعُ في الميدانِ،تُنجزهُ الأقلامُ المسمومةُ في وضحِ الصباحِ


العدوُّ يحتاجُ وقتًا ليهدمَ،لكنَّ الخائنَ يُسقطُ القيمَ في لمحِ انشراحِ


العدوُّ واضحُ النوايا،أما الخائنُ… فهو متغيّرٌ في معادلةِ الجراحِ


العدوُّ يُقاتلكَ من الخارجِ،أما الخائنُ… فيُشتقُّ من داخلكَ كالسُماحِ


هو ليسَ مجهولًا، بل معلومٌ،لكنهُ يُخفي نفسهُ في قناعِ الإصلاحِ


هو ليسَ عدوًا… بل ظلُّ صديقٍ،لكنهُ يُكملُ ما عجزَ عنهُ السلاحُ بالجراحِ


فاحذرْ من خائنٍ يُشبهكَ في اللفظِ،لكنَّهُ يُخالفكَ في اتجاهِ الانفتاحِ


واحذرْ من خائنٍ يُحدّثكَ عن الوطنِ،وهو يبيعهُ في صمتٍ، بلا سلاحِ


هو لا يرفعُ رايةَ خصمٍ،بل يزرعُ الشكَّ في رايتكَ، ويُضعفُ الانشراحِ


هو لا يهدمُ الجدرانَ،بل يُفسدُ الأساسَ، ويُضعفُ كلَّ جناحِ


هو لا يُعلنُ الحربَ،بل يُوقّعُ معاهدةَ الخذلانِ في وضحِ الصباحِ


هو لا يصرخُ في وجهكَ،بل يهمسُ في أذنكَ: “دعْ عنكَ الكفاحِ”


هو لا يُقاتلُك بالسيفِ،بل يُقنعُك أنَّ السيفَ وهمٌ، وأنَّ النصرَ مزاحِ


هو لا يُهاجمُك من الأمامِ،بل يُربكُ ظهركَ، ويُسقطُك في ارتياحِ


هو لا يُنكرُ الحقَّ،بل يُلبسهُ ثوبَ الشكِّ، ويُغرقهُ في النُباحِ


هو لا يُنكرُ الوطنَ،بل يُعيدُ تعريفَهُ كسلعةٍ في سوقِ الرماحِ


هو لا يُعلنُ خيانتهُ،بل يُمارسُها كدالةٍ خفيّةٍ في كلِّ انفتاحِ


هو لا يُغيّرُ وجههُ،بل يُغيّرُ معادلاتِك، ويُعيدُ ترتيبَ السلاحِ


هو لا يُسقطُ الرايةَ،بل يُقنعُك أنَّ رفعَها عبءٌ، وأنَّ الصمتَ نجاحِ


هو لا يُنكرُ الدمَ،بل يُبرّرهُ كضرورةٍ، ويُوقّعُ على الجراحِ


هو لا يُهاجمُك وحدكَ،بل يُهاجمُ ظهركَ، ويُطفئُ كلَّ مصباحِ


هو لا يُعلنُ انقلابهُ،بل يُمارسهُ كقانونٍ، ويُخفيه خلفَ المِزاحِ


هو لا يُسقطُ الرايةَ دفعةً،بل يُفرّغُها من معناها، ويُبقيها بلا جناحِ


هو لا يُنكرُ الشهداءَ،بل يُبدّلُ سيرتَهم، ويُعيدُ سردَ الكفاحِ


هو لا يُهاجمُك وحدكَ،بل يُهاجمُ المعنى، ويُطفئُ كلَّ مصباحِ


هو لا يُعلنُ خيانتهُ،بل يُمارسُها كقيمةٍ، ويُدرّسُها في الانفتاحِ


هو لا يُسقطُ الوطنَ،بل يُعيدُ تعريفَهُ كخريطةٍ بلا مفتاحِ


فما لم يقدرْ عليهِ العدوُّ،يُكملهُ الخائنُ… بلا سيفٍ، بلا سلاحِ.

لن أساوم بقلم الراقي عباس كاطع

 لَنْ أُساوِمُ

وقالوا إنْ تُريدُ فكفَّ عَنْها

حياةً لا تری فيها البلايا


وإن أَعْرَضْتَ عَنْ نُصْحٍ وَوَعْظٍ

ومنْ أَوْصاكَ في بَعضِ الوَصايا


فلستَ تلومُ بعدَ الآنَ أَهْلاً

ولَسْتَ تلومُ خَوْداً اوسرايا


فقلتُ لهم كفاكم ذكرَ هذا

فلستُ أَخافُ من ذكرِ المنايا

ً

فإِنْ قُطِّعْتُ في المحبوبِ إِرْرباً

وصارَ الجسمُ مِنّي كالشظايا 


فإِنّي لَنْ أُساوِمُ في هواهُ

ولو جُمِعَتْ بأَحضاني الرزايا


بقلمي

عباس كاطع حسون /العراق


سلام بقلم الراقي محمد اكرجوط

 سلام...

سلام....

لمن استنزف دم القلب

سلام... 

لمن صقل مهل الروح

ثم توارى

قسرا...؟

عنوة..؟

 في غياهب جب النسيان 

 وخلف دندنات الهذيان 

لا نزيفا توقف

وللهوان إرتشف 

ولا لمعانا رفرف

ولا ذنبا اقترف

سوى ندوب جراح 

وقروح وهم إنشراح

لحظات قدح وراح

سلام...

وألف سلام

لمن عنا تخلى

وبصقيع الخذلان تملى 

وفي حضن جديد تلهى

رحيلك المفاجئ

جز صوتي أشلاء 

فتت نبضي أجزاء 

أحالني مجرد أصداء

لذكريات أفلت 

وأوهام خفتت

ودموع تكلست

في المدامع

ووخزات المواجع

- محم

د أگرجوط-

الفقيه بن صالح/المغرب

نجم الإمامة والمعارك بقلم الراقي ربيع السيد بدر العماري

 *** نجم الإمامة والمعارك***

مهداة إلى الشيخ حسام عبدالعزيز الحماد وآله وعشيرته حفظهم الله وبارك فيهم*


الشوق يلجم باللسان كلامي

والشعر مدحٌ والحنين سلامي


يا راحلين إلى الرياض تحية 

منى إلى الرجل الهمام حسامِ


نجم الإمامةِ والمعاركِ والعلا 

وله الفضائل والندى كغمامِ


قل للأحبة إن تباعد شخصكم

فالعهد باقٍ والقلوب هيام 


والروح في بحر الوصال طريقنا

والقلب مسكنكم بحسن مقام 


والوصل مني بالدعاء وصالكم

أما اللقاء هدية العلامِ 


عبدالعزيز لك الفِخَار بوالدٍ

شمس الكرامِ وواصل الأرحامِ


في خيمة تدعى الربيع محبةً

تلقى الصحابَ وبهجةَ الأيامِ


يا بن الأكارم والشمائل والندى

قممِ السحاب ومنبع الإكرامِ


من قومٍ جودٍ قد علتْ أنسابهم

الحامدون لربهم بسلامِ


المكرمون فقيرهم وضيوفهم

بحر العطاء ونجدة الأقوامِ


ولقد أتيتُ من الكنانة مادحا

قلبُ الصعيدِ ومنزلُ الأهرامِ


والمدح في حق الأحبة واجبٌ

والشعر يفخر مادح 

الأعلامِ


شعر د. ربيع السيد بدر العماري

مزق جمال وجود بقلم الراقي بسعيد محمد

 مزق جمال وجود أيها العاتي 

وانسف من البحر أنوارا و مرساتي 


مزق جمال صباح كان لي وطنا  

و خضرة الرحب في عزم و روضاتي 


واصرف نشيد طيور الحب يا وقحا 

وانسف مساكنها ظلما و بهجاتي 


خلا محياك من بسم ومن أمل  

و العمق أمسى دياجيرا و نزوات 


خلت حناياك من عطف و محمدة  

 يا أيها القزم ، قد ضرمت مأساتي 


  متى التآخي مع الأنوار ،يا نزقا  

متى الرنو لريحان و وردات ؟


متى الرنو لمجد أنت قاتله

    و قاتل الوثبة الكبرى و غاياتي 


متى الرنو وتلك الراح دامية  

و القلب ينسف أحلامي مع الآتي


سطو و نسف وتقتيل يلاحقنا 

  و الكون أمسى رموسا دون مشكاة  


هذي الدياجير لا تبقى مهيمنة 

 و القيد نكسره رغم الجراحات


 من قبضة الثلج أزهاري ومنطلقي   

و روعة الفجر و ألأنغام في ذاتي 


تلك الدماء غدت مرجا و مرتفعا

ضما الشقائق في شدو السماوات 


شقت طريق خلاص العمر يا وطني 

تردي الطغاة و تنهي كل ويلاتي  


 لكل طاغية موسى وما ملكت 

يمين موسى أيا حلس النفايات


 دنا زئير رياح الفتك يأخذ ما   

بث الخطوب وإعوال الضعيفات


دنا الزئير يدك الشر في ثقة 

 وكل طاغ سيصلى شر صرعات 


الوطن العربي : الثلاثاء / 06/ كانون الثاني / جانفي/ / 2026م

باهتة الليالي بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 " باهتة الليالي "


باهتةٌ هيَ الليالي إن لم يَكُن

طيفكَ حاضرًا بِبركانِ الوسن


عاصفةٌ هوجاءَ تكتسحُ الألم

بساحاتِ العشقِ تَدرأ المحن


سيدةَ الوجد والبدرُ اِصطفاك

والنجومُ ترومُ ضيَّا من سناك


أميرةَ القلبِ في المحيَّا بهاك

الحسنُ يحفُّكِ اِبتغاءَ رضاك


الروحُ تهفو نظرةً من العيون

والأمنياتُ أفتديها بالجنون


باهتة النفوس والدثار ثلج

بحضنها الدفئ ملاذ حنون


لا تَسقِني مرَّ الرِّحيلِ علقمُ

فالوداع وسفك الدم ارحم


يا زارعًا فوقَ الجَسِد وردًا

لا تقطفِ البُرعمَ غدًا تندم


قسطة مرزوقة

فلسطين

بقلمي

                                                     06.01.2026

نبوءة القلب بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 نبوءةُ القلب/ عمران قاسم المحاميد 

في قاعِ فنجانِ القهوةِ

كانتِ العرّافةُ

تفتّشُ عن وجهي،

وعن قلبٍ

أضاعتهُ الطرقاتْ.

تُديرُ الفنجانَ ببطءٍ،

كأنّها

تُقلِّبُ أعمارَنا،

وتقرأُ ما خبّأهُ

الخوفُ والانتظارْ.

قالتْ:

امرأةٌ تشبهُ القمرَ،

تخرجُ من ليلِك الطويلِ

وتمشي إليكَ،

ولا تعرفُ كيفَ

تُخفي الشهواتْ.

اسمُها

مكتوبٌ بخطِّ الفنجانِ،

واضحٌ

كأنّهُ وعدُ السنينْ،

كأنّ القدرَ

وقّعهُ عنها

ونسيَ أن يرحلْ.

قلتُ للعرافةِ:

أينَ تكونُ؟

ابتسمتْ…

وقالتْ:

فيكَ.

وفي تفاصيلِكَ الصغيرةِ

تسكنُ،

بينَ فوضى الأصابعِ

وعطرِ الياسمينْ.

هي ليستْ بعيدةً،

لا تسكنُ المدنَ الغريبةْ،

إنّما

على شرفةِ ذاكرتِكَ

تنامُ القصيدةْ.

إذا مرّتْ

يمتلئُ القلبُ عشقًا،

ويفيضُ اشتياقًا

كما يفيضُ الفنجانْ.

قالتِ العرّافةُ أخيرًا:

لا تبحثْ عنها في القاع،

ولا تُصدّقْ

كلَّ ما يُقالْ،

فبعضُ الحُبِّ

لا يُقرأ…

بل يُعاشْ.

حبيبتُكَ

ليستْ في قاعِ الفنجانْ،

حبيبتُكَ

في قاعِ قلبِكَ…

منذُ كانَ العشقُ

إنسانْ.

عشق الزميلات في العمل بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عِشقُ الزَّميلات في العمل


***


ظاهرة تغريبية تفشّت في ميادين العمل في ظلّ التبرج والاختلاط والخلوة ، لا يجوز التغاضي عنها وتجاهلها ، بل يجب دراستها ومعالجتها لتفادي آثارها المدمّرة على الأسرة والمجتمع، وهذه القصيدة مساهمة شعرية في إظهارها


***


مالَ الزَّميلُ إلى الزَّميلةِ عاشقاً ... 


أوْدتْ به النَّظراتُ والبَسَماتُ


تَصْبو القلوبُ إلى اللَّباقةِ والبَها ... 


طوقُ النَّجاةِ من السُّقوطِ ثَباتُ


لكنَّ صاحبَنا ارْتمى لم يَكترِثْ ... 


وتراقصتْ في بَوْحه الأنَّاتُ


يشكو الصَّبابة ، فالصَّبابةُ عَلْقمٌ ... 


تَقوى بها الآلامُ والزَّفراتُ


فالعشقُ يطغى والدُّنُوُّ مُحرَّم ٌ... 


والصَّبرُ ينفدُ ، أوشك الإفلاتُ


تأتي بزينتِها التي تسبي النُّهى ... 


وسلاحُها الحركاتُ والهمساتُ


تُبدي الأنوثة في الدَّلالِ تَقرُّباً ... 


إنَّ الأنوثة فِتنة ٌوحياةٌ


فيذوبُ صاحبُنا الذي يهوى المَهَا ... 


يبدو عليه الشَّوقُ والرَّجفاتُ


إنْ قلتَ يا ذا الشَّوقِ تلك عقيلةٌ ... 


لمُديَّثٍ بدلالها يَقتاتُ


ثارَ العنادُ وشدَّه حبلُ الهوى ... 


وتعذَّرَ التَّفكيرُ والإنصاتُ


إنَّ الذي تطغى به حُمَّى الشَّبَقْ ... 


لا تحتويه نصائحٌ وعِظاتُ


كم سقطةٍ أودتْ بأصحاب النُّهى ... 


أسبابُها الإغراءُ والإعْناتُ


***


قُتِلَ العفافُ فقد رَمتهُ نَوازِعٌ ... 


وتقاربُ الأنفاسِ ، والخَلَواتُ


فترى التَّلاقيَ في المكاتبِ حفلة ً... 


تطغى بها الهَمساتُ واللَّمساتُ


ويسودُ جوُّ الإنفتاحِ فتختفي ... 


قِيَمُ الطَّهارةِ ، فالعفافُ رُفاتُ


يا قوم إنَّ الإختلاط مَكيدة ٌ... 


تَفشُو به الآثامُ والسَّقطاتُ


وتدمَّرُ الأخلاقُ حتَّى ينثني ... 


عزُّ الشُّعوبِ وتهجمُ الآفاتُ


يا قومُ إنَّ نجاتَنا في ديننا ... 


جاءتْ بها الآثارُ والآياتُ


لا يُرتَجَى من منهجِ البلوى سوى ... 


قتلُ الحيا ، والعهرُ، والحَسراتُ


كم أسرةٍ كانت تُحلِّقُ في الهنا ... 


قد حَطَّمتْ أركانَها الشُّبُهاتُ


عودوا إلى الإسلام لا تقفوا العِداَ ... 


الحقُّ حقٌّ والبُغاةُ بُغاةُ


عمر بلقاضي/ الجزائر

الروح والحياة بقلم الراقي على أحمد التوت

 الروح والحياة

وقفت أمام المرآة لا لونٌ ولا حبر

شبهتها العذراء في ليلة البدر

من زود الجمال الذي تجلى بها

أضاء لها نجم الشمس وكوكب القمر

كل النساء على وجه الأرض ملائكة

لكن ما فيها زاد بالتكوين والقدر

خلقت بحسنٍ بالتكوين قد ملكت

فذاتها الحور إن صنف الأمر

كل جميلة على جدار قلبي لها نقش

وعلى جدار قلبي نقشت لهم صور

وقد زادت عن كل النساء فاستولت

وتمكنت من رحاب القلب وجعلته لها حِجر

فتون العشق لا تصنعه أحلام 

لأن الحب مخلوق ضمن الروح مؤتمر

ادخل حيث شئت فأنت بمجرى الدم سارية

وسكناك في رحاب القلب له سر

فأنت كمثل الهواء الذي أعيش به

فإن حجب ماتت الروح وأعميَ البصر

..................

الشاعر علي

 احمد التوت

2020444

عبور لا يشبه الطريق بقلم الراقي عاشور مرواني

 عبورٌ لا يشبه الطريق


أمشي…

لا لأنَّ الطريقَ يناديني،

بل لأنَّ التوقُّفَ

قد يُطيلُ العتمة.

والوقتُ خلفَنا

إعصارُ ساعاتٍ صبور،

تلامسُ عقاربُه خاصرةَ الفراغ،

لا لتجرحَنا،

بل لتوقظَ فينا

إحساسَ التأخُّر،

كي لا نصادقَه طويلًا.

ساعةٌ عظيمة

تنتصبُ في الصدر،

تفتحُ فمَها للدهشة،

لا لتفضحَنا،

بل لتسأل:

«هل نعدُّ العمر،

أم نمنحُه معنى؟»

نسيرُ على بلاطٍ من الذكريات،

ليس حجرًا،

بل محاولاتٍ قديمة

لم تكتمل،

غير أنّها

علَّمتْنا

كيف نُكمِل.

كلُّ حجرٍ اسم،

وكلُّ اسمٍ حكاية،

تألّمت،

لكنّها

لم تُمحَ.

نسمعُ الماضي

ينادينا بأصواتِنا،

لا ليُعيدَنا،

بل ليُذكِّرَنا

بما نجَوْنا منه.

ونرى المستقبل

مرآةً غير مكتملة،

غامضة،

لكنّها

ما زالت تعكس

احتمالًا.

الرياحُ تسرِّحُ الشعر

كأمٍّ تعرف

أنَّ الخوف

لا يُطرَد،

بل يُهدَّأ.

والظلالُ تمشي معنا،

لا تسحبُنا،

تُذكِّرُنا

أنَّ الضوء

لا يُقاس

بغيابها،

بل بقدرتِه

على احتمالها.

يا زمن،

يا من يدورُ حولَنا

بلا قسوة ولا رحمة،

لسنا نطلبُ أن نغلبَكَ،

ولا أن ننجو منكَ،

نطلبُ فقط

أن نفهم

كيف نعيشُ فيكَ

دون أن نفقدَ أنفسَنا.

علَّمتَنا العدّ،

فعلِّمْنا التوقُّف حين يلزم.

علَّمتَنا الكِبَر،

فعلِّمْنا اللين.

عقاربُكَ لا تُحاكِم،

ولا تُنقِذ،

إنّها تُشير،

ونحن

نتعلّم

أن نختار.

نخافُ العودة

حين تكون إنكارًا،

ونخافُ المضيَّ

حين يكون تهوُّرًا،

لكنّنا نفهم أخيرًا

أنَّ الطريق

يُولَد

بين التردُّدَيْن.

إن عدْنا

عدْنا أوسعَ صدرًا،

وإن مضَيْنا

مضَيْنا أقلَّ خوفًا.

فدُلَّنا يا زمن،

لا على خلاصٍ كامل،

بل على خطوةٍ صادقة،

على عيش

لا يخجل من الحزن،

ولا يستقيل من الأمل.

علِّمْنا كيف نخرجُ منكَ

لا منتصرين

ولا منكسرين،

بل

بشرًا

يحملون أعمارَهم

برفق،

ويعرفون

أنَّ النزف

ليس الطريقةَ الوحيدة

للحياة.

الشاعر: عاشور مرواني | الجزائر 🇩🇿

يا فرات بقلم الراقي محمد قاسم داود

 يا فرات 

كلما نظرت للفرات تفجرت جوارحي

       بالأشواق

كلما اقتربت منك يا فرات

   زدت جرحي جراح

كلما ذرفت دمعة على ضفتيك

أشعلت قلبي بلهيب لا يطاق

كلما تعكرت مياهك ياوليفي

تمنيت أن أنقل مجراك

لفيحاء الشام

أحببتك حباًيافرات

لم تعرفه أساطير من

يسكن هذه البلاد

هم يبغون إرواء عطشهم

وأنا أبغي منك

الصفاء والنقاء

محمد قاسم داود

دمشق سورية