الاثنين، 29 ديسمبر 2025

آه يا زمن بقلم الراقي عماد فاضل

 آهٍ يا زمنْ

أيا زمنا ضاقتْ عليْه المطارحُ

فلا النّهْر سلْسال ولا البحْر مالحُ

ففي قبْضة الأرْجاس هذا مصفّدٌ

وآخر في دنْيا الخيالات سارحُ

لطيف إذا الأيّام جادتْ بفائض

وعنْد اسْتياء الحال قرْبه لافحُ

يُصَعِّرُ خدّا إنْ طلبْت معونة

ويغْلق أبْوابا إذا حلّ جانحُ

ترى الكلّ في السّرّاء حولك مارحا

وفي اللّيلة الظّلماء تقْسو الملامحُ

تراهمْ ذوي قرْبى إذا الشّمْس أشرقتْ

و إنْ حلّ عسرٌ تسْتقيل المدائحُ

فهذا على الأهْواء سعْيهُ قائمٌ

وذاك لئيمٌ تشْتريه المصالحُ

قويٌّ على الموْهون ينْفث سمّه

وسوق الرًبا في السّاح كالنّصْل ذابحُ

فأيْن أهالي الجود منْ بعْد حاتم

وأيْن سليْمان الحكيم وصالحُ

وأيْن لسان الحقّ بعْد محمّد

وأيْن الرّضا والوصْل أيْن المسامحُ

أراها وقدْ حنّ الوفاء لأهْله

ثكالى على الصّدّيق تبْكي النّوائحُ

توارتْ خصالٌ قدْ بناها أجلّةٌ

وماتتْ على سوء الظّنون القرائحُ

ففي النّفْس أوْهام تلاحق بعْضها

وفي الدّار جيل في فضائه سابحُ

وهذا شهاب الحرْب يرْقص لاهبا

وفي السّاح يُبْكينا شهيدٌ ونازحُ

رجال على الإسْلام صاغوا حضارة

وصانوا خصالا صدّقتْها الجوارحُ

أرى فارق الأجْيال كلٌّ وجيله

وحال الورى بيْن الزّمانيْن واضحُ

فهلْ يسْتقيم الحال دون اسْتقامةٍ؟

وهلْ يهْتدي منْ لمْ تُفِدْهُ النّصائحُ؟

متى يا بصيص الصّبْح تسْخو بنسْمة

وتنْعش صدْرا ضايقتْه الجوائحُ

فبعْض السّنا حنًتْ إليْه ديارنا

وبعْض السّنا حنّتْ إليْه المصابحُ

إلى اللّه نشْكو في اللّيالي ظروفنا

ونرقبْ نورا في الظّلام يصافحُ

بقلمي : ع

ماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

سر مكنون بقلم الراقية رانيا عبد الله

 سرٌّ مكنون

ابتساماتٌ... دمعاتٌ... ونُثارٌ من الجنون،

يتوسّطها عالمٌ خفيّ،

مفتونٌ بنا… لا نراه، لكنّه يسكننا.


بينهما لهفةٌ لا تهدأ،

كجمرةٍ تتوهّجُ كلّما ابتعدتَ… واقتربت.


بين عينيك وقلبي

أنفاسُ فجرٍ،

وعطرٌ معتّقٌ من ذاكرةِ الغيم،

ولغةٌ لا تُقال،

تتحدّثُ بها الأرواحُ قبل أن تنطقَ الشفاه.


بين قلبي وعينيك…

طريقٌ محفوفٌ بالحنين،

كلّما سلكتُه،

ضللتُ الطريق… إلّا إليك.


بين قلبي وعينيك…

رعشةُ شوقٍ،

ونبضٌ يتسابقُ مع أنفاسي

لئلّا يفوّت لحظةً من حضورك.


بين قلبي وعينيك…

دربٌ لا يعرفُ الرجوع،

إمّا أن أغرقَ فيك…

أو أغرقَ فيك أكثر.


بين عينيك وقلبي…

جنونُ عاشقٍ

ألقى بعقله على عتبةِ اللقاء،

واكتفى بك.


بين قلبي وعينيك…

همسٌ صامت،

ولهفةٌ تفضحُه،

وبوحٌ يتجدّدُ كلّما التقينا… ولو صدفة.


بين عينيك وقلبي…

شمسُ الضحى،

تُشرقُ حين تبتسم،

وتحرقُ حين تغيب.


وفي اللحظة التي ظننتُ فيها أنّني عرفتك،

اكتشفتُ أنّني ضيّعتُ نفسي فيك،

وأنّ السرَّ لم يكن بيننا…

بل كنتَ أنتَ السرَّ كلَّه،

وأنا… كنتُ مجرّدَ مفتاحٍ ل

ا يفتحُ سواك.


بقلم رانيا عبدالله

2025/12/29

مصر

أنين الانتظار بقلم الراقي سعيد العكيشي

 أنين الانتظار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


حين نظراتك تسكب العشق


على حوافّ صمتي


أتيه


كطفلٍ نسيه الوقت


على عتبة الضياع


 كعصفورٍ


أخطأ السرب


فاستراح على رموشكِ


يجرّ صوته أنينًا


من حنجرة الانتظار


أنا حبَّات حسرٍة


في مسبحة الندم


أنا من أضاع الطريق 


فجلس مقعدًا 


على سرير الصبر


يطرق باب الرجاء


لا طالبًا معجزة


بل


صدفة تحمل في جيبها


ابتسامتك


تنتشلني إلى بعيد… بعيد


حيث لا بداية ولا نه

اية


حيث فردوسي المفقود


سعيد العكيشي / اليمن

ريحانة الفؤاد بقلم الراقية نهلا كبارة

 ريحانةُ الفؤاد


يتسارعٌ الزمن

كنا نعدُّ السنين

و من ثَم الشهور

تجاوزَنا الوقتُ

أصبحنا نعدُّ الساعات

كما الدقائقَ و الثواني 

قبل الأيام !!!

توالتْ فصولُ الحياة

لا كفصولِ السنة

و لا بتغيرِ المناخ 

تحرك كلُّ شيء

تبدلَ بسرعةٍ بذهول 


أنظرُ إلى مرآتي 

تخترقُني تلك النظراتُ

تنعكسُ في وجداني

ترى أيَصْدِقُني الإنعكاس؟ 

هل ما أراهُ حقيقةَ الأنا

أم أنه يَتحايلُ علي ؟

هو يُجسدُ الزمن


أرى وجهًا خريفي السماتِ

 يشبهُني .. ثابت النظرات

قلبي ينبضُ بانتظامٍ

لا زالتْ الأحلامُ تداعبُهُ 

أحلامٌ تاهتْ في الأوهام 

نبضاتٌ تكسرُ الصمتَ


فتحتُ النوافذَ على مصارعِها

نسماتٌ اخترقتْ الحزن

تطايرتِ الخصلاتُ 

المخضبةُ بالحناء

لامستْ الخدَّ بدلال

و في أذني صوتُ الأملِ

يأتي من البعيد

جميلتي لا تأبهي للزمن

فأنت ... أنت ..

ريحانةُ الفؤاد

سيبقى عطرُك 

منتشرا في الأجواء

في وجوهٍ صغيرة 

في شفاهٍ بريئة 

تقبل سرودَ وجنتيْكِ 


نهلا كبارة ٢٠٢٥/١٢/٢٩

باب البحر بقلم الراقي طارق الحلواني

 باب البحر ق.ق

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

الشارع الذي يبدأ من جانب ميدان 

رمسيس،أول شارع كلوت بك على اليسار،لم ينام يومًا.

قبل أن تراه، كنت تشمه.

ريحة السكر الساخن، السمسم المحمص، والحلويات تُنقل من النار للفترينات.

المحلات متلاصقة، نفس الصناعة، نفس التعب، ونفس الحلم الذي يفتح باكرًا ويغلق متأخرًا.

حتى عندما تهدأ القاهرة، يبقى هذا الشارع مستيقظًا، والدنيا تدور فيه مثل صاج الحلاوة على النار.

أنا طارق.

كبرت هنا، بين الشوكولاتة والملبن والسمسمية.

أبي، عبده الحلواني، كان دائمًا يقول إن الحلوى يجب أن تُصنع بهدوء، فالعجلة تكسر الطعم.

لم أكن أفهم قصده إلا بعد حين.

قريبًا من باب المحل، كان يظهر أحيانًا رجل ويختفي.

ليس شحاذًا،ولا زبونًا.

واقفًا هكذا، كأنه ينتظر شيئًا، أو ينتظر أحدًا.

أبي، حين يراه، يترك ما في يده، يخرج درجًا صغيرًا من تحت الميزان، ويعطيه ما فيه من نصيب.

لا كلام، ولا سلام طويل.

الراجل يأخذ، ينظر إلى الأرض، ثم يمضي.

سألته مرة:

— من هذا الرجل يا أبي؟

لم يرد.

واصل لف الحلوى، وكأن السؤال سقط على أرض مبللة.

بعد أيام، عاد الرجل.

نفس الوقفة، نفس الملابس التي يظهر عليها أثر الزمن أكثر من الفقر.

أبي أعاد الحركة نفسها، ولم أستطع التحمل.

— لماذا دائمًا هو؟

نظر إليّ بنظرة لم تكن غضبًا ولا حنانًا.. كانت شيئًا بينهما.

قال:

— لأنه كان يومًا ما، صاحب المكان.

وقعت الكلمة ثقيلة.

صاحب المكان؟

جلسنا على المصطبة الخشبية خلف المحل.

الليل يؤدي دوره، والرائحة أقوى.

حكى أبي.. لكنه لم يرو كل شيء.

قال إنه في تلك الأيام، قبل أن يشتري المحلات، كان هناك صبي يعمل عند معلم اسمه وحيد.

رجل بارع، يده ماهرة، يخرج من تحتها كالذهب.

قال:

— كانت الأموال تعرف طريقها إليه مباشرة.

ثم سكت.

انتظرت أن يكمل، لكنه لم يفعل.

قال:

— وكنت أظن أن النعمة ستبقى.

فهمت أن صمت أبي هو القصة بأكملها.

سألته:

— وماذا فعل؟

ابتسم ابتسامة صغيرة بلا طعم.

— فعل ما يفعله الكثير.. نسي.

بعد سنوات، اشترى أبي محلًا، ثم آخر، ثم ثالثًا.

خطوة بخطوة، دون قفزات.

أما وحيد؟

فأصبح ظلًا، يدخل الشارع، يلف، يخرج.

لا يطلب شيئًا،

لكن عينيه دائمًا على المحلات.

سألته مرة:

— لماذا لا تتركوه؟

قال:

— من رأى المكان وهو ممتلئ، لا يستطيع أن ينساه.

في يوم، وأنا عائد من المدرسة، رأيت الرجل واقفًا.

أبي لم يكن موجودًا.

المحل شغال، والأموال في الدرج.

أمسكت بالمال.

يدي ثقيلة.

تذكرت كل مرة أعطى أبي، دون أن ينظر حوله.

مددت يدي.

رفع الرجل وجهه، لأول مرة أراه هكذا.

عرفته.

ليس باسمه.. بل بكسره.

أخذ المال، ولم يقل شيئًا.

لا شكر، ولا دعاء.

ثم مضى.

حين عاد أبي، قلت له.

كنت أنتظر أن يغضب، أو يبتسم.

قال:

— لقد فعلت الصواب.

سألته:

— لماذا؟

قال:

— لأن النعمة لا تزول فجأة..

هي فقط تتعب.

سكت قليلاً، ثم قام بإغلاق المحل باكرًا.

قلت له:

— لماذا باكرًا؟

قال:

— اليوم كافٍ.

وعندما أغلق، رفض طلبية كانت ستجلب مالًا أكثر، لكنها كانت بجودة أقل.

لم يقل السبب، لكنني فهمت.

بعد مدة، رأيت الرجل آخر مرة.

واقفًا بعيدًا، كأنه لا يريد أن يُرى.

أبي لمحُه، لكنه لم ينادِ.

ارتفع الدخان من مبخرة شخص عابر:

“حلاوة رباني.. سبحان مغير الأحوال..”

لف الرجل في الزحام، واختفى.

سألت:

— أين ذهب؟

قال أبي:

— من يذهب.. لا يضيع دائمًا.

المكان بقي كما هو.

المحلات فتحت وأغلقت.

ريحة الحلوى لم تتغير.

أما ما تغيّر..

فكان الناس.

وأدركت حينها أن صون النعمةليس في الخوف عليها،ولا في الكلام عنها،

بل في أن تبقى واقفًا في مكانك،ويدك نظيفة، حتى عندما تلف الدنيا حولك.


طارق الحلواني

ديسمبر ٢.٢٥

غزلية بقلم الراقي عبد الرحمن القاضي

 "غَزَليَّة"

وما مللنا من الهَوى 

                            ولا شبِعنا من النَظَرْ 


إلى جَميلٍ يروْقُنا 

                        يَفوْقُ في حُسْنِهِ القَمَرْ 


هوَ الغَزالُ الذي غَوى 

                       ضَرَبَتْ يَداهُ على الوَتَرْ 


مِنْ حُسْنِ حَظّيْ أُُحِبُّهُ 

                        أهدَتْهُ لِيْ رَحْمَةُ القَدَرْ 


يَكونُ في الأمْرِ مُخطِئاً 

                          ونحنُ نرجوْ ونَعْتَذِرْ 


عَيناهُ وَتُشْبِهُ المَها 

                       خَدّاهُ مِنْ أطيَبِ الثَمَرْ 


متى أضُمُّ إلى فَميْ 

                       تفاحَتينِ على الشَجَرْ 

!


#عبدالرحمن_القاضي

من بين النساء بقلم الراقي وحيد حسين

 من بين النساء

من بين النساء


من بين النساء عشقتكِ

وأعلنت غرامي والحب لعينيكِ

غامرت بقلبي وهويتكِ

لم أتذمر أبداً وفؤادي أهديتكِ

آهٍ ما أقسى أيامي بدونكِ

تغيبين أعاني أعاتب فيكِ خيالكِ

أهذي فتغرقني بحوركِ

أسافر والأحلام ترافق أطيافكِ

لأغفو منتظراً نظراتكِ

أن تسكن صدري وتغازلني أهدابكِ

وبعشقٍ أتنفسني وعطوركِ

لتأخذني تسحرني تكتبني بسطوركِ

أعشقكِ أحبكِ أتمنى عناقكِ

فأنا من كل نساء الدنيا قد اخترتكِ

وبحروف الشوق كتبتكِ

أنتِ عشقي وتمناكِ فؤادي وأدمنتكِ

قد تنظر نحوي امرأةٌ غيركِ

لكن أبداً لم تستوطنني حواءٌ بعدكِ


وحيد حسين

27/12/2025

أحببتها بقلم الراقي توفيق السلمان

 من الكامل

أحببتها


أحببتها.. ووددت لو فارقتها

لأعودَ كالطير الذي من كلِّ عينٍ يَشربُ


و بعدتُ عنْ بستانها لكنّ ذكراها

  على نسيانها في خاطري تتغلّبُ


و كأنّ أزمنتي التي قد عشتُها 

معدودة بوجودها وبدونها لا تُحسبُ


 غالبتُ نفسي كي ألوذ َ ببُعدها

فاذا بها في صدِّها من ودّها تتقرّبُ


ما مرَّ ليلُ ما دعوتُ لسعدها

أو طلَّ صبحُ والسلامُ مغيّبُ


و أزورها و القلبُ مسكنُها لديّ 

و لوحدها أشكو البعادَ و أعتبُ


فهي التي ما من سواها هزَّني

و هي التي تُملي الحياةَ َفأكتبُ


و عجيبة ٌ حولي الحسانُ و غيدُها

فَلِمَ الفؤادُ لغيرها لا يَطربُ


و كأنّما جمع النساءِ نجومها

و هي التي بين النجوم ِالكوكبُ


الشوقُ أضناني وما لي مرتجاً

إلا بأحلامي التي في وصلها كم تكذبُ


فإلى متى أرضى الحياةَ ببعدها

وإلى متى القلب ذا يتعذّبُ


توفيق السلمان

هدية للصغار بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 هدية للصغار

أنشودة الشتاء🌨💦🌨💦🌨

شتاءٌ ،شتاءُ

وعاد الرواءُ

رياحٌ تجوبُ

غيومٌ تؤوبُ

تعيدُ الخصوبةْ

لأرضي الحبيبةْ

شتاءٌ ،شتاءُ

وعادَ الرواءُ

💦🌨💦🌨


تقولُ الحقولُ

هطولٌ،هطولُ

شتاءٌ سروري

يفيدُ خضاري

يعيدُ زهوري


شتاءٌ،شتاءُ

وعاد الرواءُ

🌨💦🌸🌿

☘🌱🌴🌷


وراعٍ ينادي

تعالي غيومي

أريحي فؤادي

أزيحي همومي

أعيدي ربيعا

وجودي صنيعا

🌨💦💦💦🌨

لتحيا خرافي

بعشب الفيافي

وأروي قطيعي

بماء الضفافِ

🐑🐏🐐🐑

شتاءٌ، شتاء

وعاد ا

لرواءُ

💦🌨💦

شعر: عبد الكريم نعسان

لماذا بقلم الراقي محمد الناصر

 ‏***لماذاااااااا ****

‏وسألتها لماذاااااااا 

‏كل هذا الضجيج المحزن 

‏والتنهيدات الموجعه 

‏لماذاااااااا الدموع 

‏تنهمر من العيون 

‏وأنت منبع الحنان 

‏أخبريني كيف أكون 

‏بين السطور 

‏أحرفا أو كلمات 

‏أراعي شعورك 

‏وأمسح الدمعات 

‏وأعيدك صفحه بيضاء 

‏وأجعلك أميرة النساء 

‏فقط أبتسمي 

‏يعود الربيع 

‏وتزهر الأشجار 

‏ولن يبقى هناك السراب 

‏ياصغيرتي كفاك العذاب 

‏لماذاااااااا 

‏أريد الآن الجوا

ب 

‏بقلم محمد الناصر

ولم تأت بقلم الراقي أحمد رسلان الجفال

 وَلمْ تأتِ 

في يومٍ شِتَائِيٍّ 

شَديدِ الثَّلجِ وَالأَمطَار 

جَلَستُ بِجَانِبِ المَوقِد 

أزيدُ العُودَ تلوَ العُودِ 

وَحِيداً لا سوى حُزنِي 

وَحِيداً لا سوى يَأسِي 

ولمْ تأتِ أَقُولُ لَعَلَّهَا تَأتِي 

ولمْ تَأتِ 

وَأَنظُرُ من ثُقُوبِ البَابِ 

ولمْ تأتِ 

أَحضَرتُ الشَّايَ والقَهوَة 

ولمْ تأتِ 

دَعَوتُ اللهَ أَن تَأتي 

ولمْ تَأتِ 

قَرَأتُ الحمدَ والرّحمَن 

ولمْ تأتِ 

وصوتُ الرِّيحِ والإِعصَار

تكادُ تُحطِّمُ الأشياءَ 

وإنَّ الأرضَ هذا اليومَ في عرسٍ شتائيٍّ تلبسُ حلَّة بيضاءَ 

وتخبو النَّار في المَوقِد 

ولمْ تأتِ 


بقلم:أحمد رسلان الجفال

يا بني بقلم الراقي مرعي حيادري

 "يَا بُنَيَّ"

"""""""""

بقلم:- "مرعي حيادري"

""""""""""""""""""""""""""

يَا بُنَيَّ قَرَأْتُ عُمُرَكَ فِي دِمَائِي

            وَاسْتَوْطَنَتْ أَسْرَارُكَ الأَعْمَاقَا../


وَرَأَيْتُ حُرُوفَكَ القَدِيمَةَ كُلَّهَا

         نَبْضًا يُجَاوِرُ فِي الْحَنَايَا إِشْرَاقَا../


مَا زِلْتُ أَبْحَثُ فِي كِتَابِكَ صَادِقًا

                  أَبًا يَلُمُّ الْجُرْحَ وَالْإِخْفَاقَا../


أَنَا الَّذِي اسْتَتَرَتْ أَحَازِينِي لَكَ

            وَحَمَلْتُ عَنْكَ الْهَمَّ وَالْإِرْهَاقَا../

يَا وَلَدِي، لَا تَخْشَ إِلَّا خَالِقًا

           فَاللهُ يَحْفَظُ خَطْوَنَا وَالْآفَاقَا../


كُنْتَ الصَّغِيرَ، وَكَانَ صَدْرِي مَوْطِنًا

               وَالْحِضْنُ دَائِمُ دِفْئِهِ عُنَّاقَا../


كَبِرْتَ، وَصِرْتَ تَقْرَأُ اسْتِقْلَالَكَ

         وَتَشُقُّ دَرْبَ الْوَعْيِ وَالْأَطْوَاقَا../


نَهْجِي وَوُدِّي وَالْمَحَبَّةُ شَاهِدٌ

                  أَنَّ الْوَفَاءَ لِأَهْلِهِ أَخْلَاقَا../


الْحَيَاةُ قِيَمٌ، وَخُطْوَاتُ امْرِئٍ

            تَبْنِي الْمَصِيرَ وَتَصْنَعُ الْآفَاقَا../


فَامْضِ الطَّرِيقَ وَكُنْ نَقِيَّ سَرِيرَةٍ

          فَالْحُسْنُ يَبْقَى وَالزَّمَانُ يُمَاقَا../


وَازِنْ خُطَاكَ، فَكُلُّ فِعْلٍ شَاهِدٌ

   وَالْعُمْرُ يُكْتَبُ صِدْقُهُ أَوْ زَيْفُهُ وَاقَا../


لَا تَشْتَرِ الْمَجْدَ الرَّخِيصَ بِمَوْقِفٍ

            فَالْمَجْدُ يُبْنَى صَبْرُهُ أَخْلَاقَا../


وَاجْعَلْ ضَمِيرَكَ فَوْقَ كُلِّ مَكَاسِبٍ

        فَالْحَقُّ أَبْقَى، وَالطُّمُوحُ سِرَاقَا../


إِنْ ضَاقَ دَرْبُكَ، فَالثَّبَاتُ بَصِيرَةٌ

        وَالْحِلْمُ عِنْدَ الشِّدَّةِ اسْتِحْقَاقَا../


هَذَا وَصِيَّتِي الأَخِيرَةُ يَا بُنَيَّ

        كُنْ إِنْسَانًا… تَبْقَ الدُّنَا أَعْمَاقَا../


**********************

لن نعيش في الدنيا مرتين بقلم الراقي مقبول عز الدين

 لن نعيش في الدنيا مرتين

لن نعيشَ في الدنيا مرّتَين،

نحيا… ثم نموت،

ونتركُ الأرصفةَ

لخطىً لم تعرف أسماءَنا،

ونسلّمُ البيوتَ

لقلوبٍ لم تحفظْ دفءَ أحلامِنا.

نمضي

كما جاء الذينَ قبلَنا،

خفافًا

إلّا من أثرِ الدموع،

وثقلِ ما لم نغفره،

وما لم نقلهُ في الوقتِ المناسب.

ماذا ربحنا

حين كنّا أحياء؟

غيرَ عدّادِ السنين

يتقدّمُ بصمت،

وضغوطٍ

تطحنُ الروحَ باسمِ العيش،

وتُقايضُ القلبَ

بلقمةٍ

وموعدِ عملٍ

وخوفٍ دائمٍ من الغد.

الموتُ يلاحقُنا

لا ركضًا،

بل صبرًا…

يعرفُ أنّهُ سيصل،

ونحنُ

نُراكمُ التعب

ونؤجّلُ الفرح

إلى إشعارٍ

لا يأتي.

نحيا تحتَ الضغط،

ضغطِ المكسب،

ضغطِ المقارنة،

ضغطِ أن نكونَ

كما يريدون،

لا كما نريد.

نُسمّي النجاةَ

نجاحًا،

ونُسمّي الصمتَ

حكمة،

وننسى

أنّ الروحَ تختنق

حين لا تُصغي

إلى حقيقتِها.

نركضُ

خلفَ أشياءَ

لن تدخلَ القبرَ معنا،

ونتناسى

أنّ الكفنَ

لا جيوبَ له،

وأنّ ما يبقى

ليسَ ما نملك،

بل ما كنّا.

وفي زحامِ هذا كله،

يتقدّمُ سؤالٌ

عارٍ من الزينة:

ما المكسبُ الحقيقي؟

ليسَ مالًا

قد يضيع،

ولا جاهًا

يذبل،

ولا تصفيقًا

يخفتُ مع الوقت.

المكسبُ الوحيد

إيمانٌ

يُثبّتُ القلبَ

حين تهتزُّ الأرض،

ويقيمُ في الروح

سكينةً

لا تهزمُها الخسارات.

إيمانٌ بالله،

حين تضيقُ السبل،

فنقول:

حسبُنا الله،

فنهدأ…

كأنّ السماءَ

اقتربت.

إيمانٌ

يُعلّمُنا

أنّ الدنيا ممرّ،

وأنّ العدلَ

وإن تأخّر

لا يموت،

وأنّ الله

لا ينسى.

نعم بالله…

ربًّا

إذا أعطى

أغنى القلب،

وإذا منع

حمى الروح،

وإذا ابتلى

قرّب.

فلن نعيشَ مرّتَين،

لكنّنا نستطيع

أن نعيشَ مرّةً

بصدق،

بإيمان،

وبقلبٍ

يعرفُ أنّ النهاية

ل

يستْ خسارة،

بل عودة.

ونِعْمَ بالله…

مكسبًا لا يزول،

وحياةً

تستحقُّ أن تُعاش

ولو مرّة.


د.مقبول عزالدين