الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

حسناء الشعر بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 "حسناء الشعر"

يتنافس الشعراء في وصفها

ويتجادلون في جمالها وعظمتها

كلّ يريد أن ينال من فضلها

وينال من مجدها وعزها وبهائها


هذي التي أسرت قلوب العشاق

بجمالها وعذب كلامها

وهي التي حيرت قلوب الشعراء

بلاد الشعر تفتخر بحضورها


أبدعت في الشعر وأولعت به

حتى تنقلت من قلب إلى قلبها

يحاولون أن يبلغوا مدركها

ولكنهم يعجزون عن مبلغها


وهذا يبشر بالقصيد منظماً

وذاك يفتري بالغزال مطروحاً

يحاول أن ينال منها بقصيدة

لعلّه يدرك من رضاها المراح


أو ذاك يرتع في رياض بلاغة

وهي التي تزهو بها الأشعار

هاموا بحسنها وعشق معانيها

والشعر ينهل من معينها الطهور


هيهات أن يبلغ الشعراء مدركاً منها

وهي جنة الشعر وشعري قمر

أضاء الدرب للمستبصرين

فتبسمت للوجد أزهارها والثمر


حسناء تغار من الحسناء نفسها

فكيف من يرى جمالها يتأمل

ليس الغرام بمترجىً لأحد

إلا من اشترى به نورها واشترى.


بقلمي عصام أحمد الصامت

 اليمن

بحر الوافر

التيار والظل بقلم الراقي هندى دويكات

 التيار والظل

في ظل اللحظة

أقدامنا والكرة

أقدامنا تتحرك منذ البداية

تبعدنا وتقربنا

تحمي الكرة وتحمينا

فتفتح لنا أبوابا لم نكن نعرفها


الحكم يقف بين الفراغ والظل

يختار زاويته

يعلم الزمن أن يتوقف أحيانا

لكي نحمل الخطأ بلا ضجيج

ونترك التوازن يعيد نفسه بصمت


ندوس الكرة فتطيرنا

لا نطيعها أحيانا

أقدامنا تستحق الاحترام

فنرفع الكرة فوق الهامات

لا لنرى

بل لتظل سرّا بين الحركة والصمت


التقنية تمنح الظلال صوتا

والجمهور يراقب نفسه

يضحك أحيانا ويصمت أحيانا

العدل ليس في النتائج

بل في اللحظة التي تسمح للكرة أن تمر

أن تطير

أن تختبر الفراغ

أن تعيد كتابة الحركة


حين تهبط الساعة الأخيرة

وينهار كل شيء

تترك الصافرة المكان

ويستمر التيار

تطير الحقيقة

تبحث عن قارئ

يقرأها من هامش العالم

يكتشف أن اللعبة

أقدامنا

الحركة

والعدل

كلها سر

وكلها فراغ

وكلها حياة


بقلم الاستاذ أبو 

الأغر هندي دويكات طابت أوقاتكم بكل خير وسعاده

هالات دفء بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 هالات دفء 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


دفء يثير لواعجي و شعوري  

و يزيل ديجور الأسى و ضموري 


دفء كأنسام الثلوج شذية   

 مرت بعابق رحبنا و وزهور   


دفء يعيد شبيبتي ونضارتي 

و يزيل عني قيدنا و نفوري   


دفء تهادى في غصون خمائل 

ضم الضياء وبهجتي و سروري  


دفء كماء المزن يسقي ربعنا  

و يعيد خضرة روضنا المأسور 


دفء كأفراح البلابل حرة 

ترجو الإياب لعشها و نمير  


قد غاب عن كوني الجميل مباهج 

و الأفق ضاق بحالك محذور  


سحقا لكل دناءة وخسيسة 

و نقائص شذبت جمال حضوري 


 سحقا لمن عبدوا القصور وبهرجا 

من لؤلؤ و زبرجد و حرير


يا طيبة من ماء نبع خالص  

 خضبت وجودا بالهنا و حبور 


و تمايلت كالزهر تسبي كوننا 

و تعيد بسمة كوننا المهجور 


فقت الروائع و اللطائف كلها   

أنت التي أذكت منى و ضميري  


 أجمل بأيام المودة والوفا  

و سعادة عمت رواء عصوري


أجمل بساعات المحبة سمحة 

و بنبضها و هناءتي و مصيري  


 دفء المحبة و الوفاء صباحنا 

و رنيم ناي مسعد و سميري

حين أحببتك بقلم الراقي د سمير خطيب

 "حين أحببتكِ"

بقلم : سمير الخطيب 


حين أحببتكِ

لم أُعِد ترتيب العالم،

تركتُه بفوضاه المألوفة

ورقصنا فوق شظاياه

نختبر خفّة لم نعرفها من قبل.


حين أحببتكِ

تخلّيتُ عن ثقل البلاغة،

وآمنتُ بما لا يحتاج تفسيراً:

فنجانٌ ينسى دفأه ببطء،

رسالةٌ تتوقّف عند حافة المعنى،

وصمتٌ يحمل ما تعجز عنه اللغة.

لم أحببكِ كمَن يبحث عن معجزة

أو يطلب خلاصاً،

بل كمَن يكتشف أن الحياة

تُحتَمل أكثر حين تُقاسَم،

وأن القلب يتّسع فجأة 

حين يجد من يفهم صمته.


حين أحببتكِ

سقطت أقنعة الكمال،

لم أعد أطلب منكِ أن تكوني أكثر

من حضورك الصادق حين أتعب،

من يدك التي لا تحاول إصلاحي،

من صمتك الذي يتّسع لكل انكساراتي.


"أحببتكِ"

لأنكِ لم تلمسي جراحي بفضول الممرضات،

لم تسألي عن ماضيَّ كمحقّقة،

لم تحاولي إنقاذي كبطلة،

تركتِ لي مساحتي كاملة—

أن أحزن دون اعتذار،

 أن أتعب دون تبرير،

أن أكون هشّاً دون خجل.


 وحين أحببتكِ

لم أنضج فجأة،

لم أصر حكيماً،

لكنّني—للمرة الأولى—

كسرتُ عادة الهروب من المرايا،

جلستُ وجهاً لوجه مع نفسي

وأحببتُ ما رأيت.


حين أحببتكِ

صرتُ أنا،

بلا إضافات،

بلا محاولات تجميل،

مجرّد إنسان يتعلّ

م

أن الحبّ ليس وصولاً

بل إقامة دائمة في طريق الحب.

سأكتب لكن بقلم الراقية. فريال عمر كوشوغ

 سأكتب لكنْ  

عنْ ماذا أكتب ؟؟  

أمٌّ تنتظرُ زوجَها ، 

أمٌّ تنتظرُ ابنَها ،

طِفْلَةٌ تنتظرُ أباها ... 

عن أُنثى تعيشُ الانتظار ، 

والتَّرقب ، والخوف .

الحُلمُ ينكسرُ ... 

راحتْ أحلامُ الفتياتِ ... 

والأحلامُ الواسعةُ تضيقُ .... 

ضاقتْ حتى تلاشتْ ...

إحساسي بالضِّعفِ ، 

والعَجزِ ، والخَوفِ ، 

والحُزنِ شَلَّ روحي ، 

حتّى أمستْ متعبةً ... 

لقد أنهكتَها مشاهدُ الدَّمارِ ، 

ورائِحةُ الدَّمِ ... 

عن ماذا أكتبْ ؟؟؟

أكتبُ عن النِّساءِ في بَلدي 

شجاعتهنَّ ... 

ضعفهنَّ ... 

أم ْ حُبِّهنَّ الغامرِ للجميعِ ....

أم ْ عن مواقفهنَّ المشرِّفةِ 

في كلِّ صعبٍ ...

عن ماذا أكتب ؟؟؟

أكتب ُعن صديقتي الإنسانةِ ، 

وروحِها الجميلةِ التي فقدتها ... 

عن كلِّ امرأةٍ ... 

تمدُّ يدَ العون ِ لِمَنْ هم بحاجةٍ ... 

اكتبُ عن أفعالِهِن ، وقدرتِهِن

مهما كانَت بسيطة ً ...

أكتبُ عن الوطنِ ...

أم عن تلكَ الأمِّ الحزينةِ ؟؟

 التّي نستمدُ منها القوة 

ونذرفُ معها ولأجلها الدّموعَ ... 

عنْ ماذا أكتبُ ؟؟؟ 

عن الذكرياتِ ، 

ومستقبلِ الأبناءِ فيها ... 

أكتبُ عن الشجاعةِ ، 

واليأسِ ، و الكبرياءِ ، والانكساراتِ ... 

عن ماذا سأكتبْ .. ؟؟؟

إنّني عاجزةٌ ويراعي دونَ حركةٍ ... 

شَللُ روحي يُعيقُني ... 

لكنَّ الأملَ يدفعُني ... 

حُلمُنا جميعاً استعادةُ الوطنِ ...

فالشوقُ للوطنِ يهزمُنا ... 

ويقولُ لي و لغيري : 

تحركوا ... لاتقفوا ... 

فأنتم الأقوياءُ ولكم القدرةُ   

لتصنعوا المعجزات ...

فهلْ نستطيعُ أنْ نكون ....؟؟؟

فعلا" بقدرةٍ إلهيةٍ ، 

وإصرارٍ تحققتْ الآمالُ بالتحريرِ ...

وأشرقتْ شمسُ الحرّيةِ ...

ونمتْ الياسمينُ منْ جديدٍ ...


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

اليوم العالمي للغة العربية بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 اليوم العالمي للغة العربية

================

نسجت بحرفي جميل الثياب

ورحت أسطرها في الكتب

وأخطب ود حبيبة قلبي

حبيبة قلبي وكل العرب

وطرحة تل بحرفي الجميل

ازين رأسك فوق السحب

وأرسم حولك قصرا منيفا

وألقى التحية يا من أحب

من الله أنت وفي كل حال

حروفك مسك بجوف الكتب

كتبت إليك رسالة عشق

بيوم جلالك في يوم حب

كتاب الإله ضممت بعز

وصنت تراث الملا والعرب

فأنت الكلام وانت الغرام

وأنت حروف كتاب غلب

فنون الكلام حويت كثيرا

وأيضا حويت جميع الخطب

فرب الانام حباك الجلال

وأنزل فيك جليل الكتب

حويت بفضل لآلي الكلام

وتاريخ قوم وسلما وحرب

وأهل الجنان لهم من جمان

وأهل الجنان هواهم عجب

لذاك أحيي عروس الكلام

وفخر الحديث وعز العرب


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

حوار بين العقل والقلب بقلم الراقية رانيا عبد الله

 حوار بين العقل والقلب خلف ظلال الحبر الأسود

قال العقل: دعه، لا تزره. فاللقاء عقيم، والوصل وهم.

وقال القلب: اذهب إليه، ففي صوته دفء، وفي عينيه وطن.


العقل يزن الأمور بميزانٍ من صخر.

يضع الحجارة في كفّة، والرياح في الأخرى،

ثم يحكم ببرودٍ لا يعرف الرجفة.


أما القلب، فيفتح نوافذه للغيم،

ويستقبل المطر كطفلٍ يمدّ كفّه تحت السقف المتصدّع.

لا يسأل: هل سيبلّله البرد؟

بل يضحك حين تلامس قطرة وجنته.


قال العقل: الرجوع ضعف، والتكرار انكسار.

فردّ القلب: بل الرجوع حنين، والتكرار شفاء.


كتب العقل على الورق: "انتهى."

ونقش القلب في الهواء: "ما زال."


هكذا يدور الحوار:

عقلٌ يطلب الأمان،

وقلبٌ يركض خلف الضوء، ولو كان وهماً.


وفي المنتصف،

يمشي الإنسان على خيطٍ من نار.

تحت قدميه هاوية، وفوقه سماء لا تنذر بشيء.


خلف ظلال الحبر الأسود،

تتوارى الحروف كأنها أنفاس الليل.

تنبض، تختبئ، ثم تهمس:

"القلب لا يشيخ، والعقل لا ينسى."


وفي العتمة المضيئة بالحبر،

حين يظنّ القارئ أن الحوار انتهى،

ينهض ظلّ ثالث من بين السطور،

ويقول: "أنا الضمير... وسأكتب الخا

تمة."

بقلم رانيا عبدالله

2025/12/15

تطريز لو كنت أعلم بقلم الراقية سلمى الأسعد

 تطريز لو كنت أعلم

لاتقل وداعا

ًلا تقل لي ياحبيبي ودّعيني

إنني أخشى كلاماً في الوداع


وانطلق في دربك النائي بعيداً

دون خوفٍ من شتاتٍ أو ضياع


كانت الأيام تجري في صفاءٍ

لم نكن نخشى عذاباً بالتياع


نحن كنّا من أشدّ الناسِ حبّاً

كانت الأحلامُ تضوي بالتماع


ترك البين نزيفاً في دمائي

يا زماني شاقني سحر اجتماع


إنني في عزلتي قد ذبت شوقاً

   أرتجي قرباً لأمضي باندفاع.


عدْ لقلبي يا حبيبي لا تبعْني

سوف أقضي كل عمري بانصياع


 لغرامٍ ضاءَ قي عمري شموسا

 يا عذابَ العمر من هذا الصداع


مالقلبي كلما هبت رياحُ

مزق الموجُ السواري بالشر

اع

سلمى الأسعد

أبصرت الشتاء بقلم الراقي سامي حسن عامر

 أبصرت الشتاء يعبر الطرقات

يواسي الديار يمسح الدمعات

يصافح الأكف بأمنيات

كأن الحلم في أزمنة الحنين مات

يا عصفورتي الجميلة مازلنا هنا

نطرز الحب أمنية

نسرف في التخيل

لعل الحب يطرق الأبواب

لعلك تأت ولو لحظات

كان القمر يفترش الردهات

حزينا يسكن تلك الأرصفة البعيدة

تأملتك بين كل الوجوه

أبحث عن من رحلت بلا وداع

لم نكمل تلك القصيدة

مازال المذياع في غرفتي

وتلك الوريقات من زهرات

مازلت أحملك نبضا يجاور الحنايا

وعطرك يطل من الشرفات

تسأل عنك المرايا

يسأل حتى السكات

بدونك تتساوى الأيام

بدونك العمر بعض من رفات

يا كل أهازيج الفرح

عشقتك حتى الممات

أبصرت الشت

اء. الشاعر سامي حسن عامر

شمس في كبد السماء بقلم الراقي عماد فاضل

 شَمْسٌ في كَبِدِ السّمَا

فِي الجِسْمِ قَدٌّ والعُيُونُ سِهَامُ

يَا قَلْب عُذْرًا إنْ سَبَاكَ غَرَامُ

قَوْسٌ حواجِبُهَا بِمقْبَضِ فَارِسٍ

يَنْسَابُ بَيْنَ رُمُوشِهِ الإقْدَامُ

بَيْنَ النّسَاءِ بِعِزّةٍ تَغْزُو النّهَى

كالبَدْرِ شَارِقَة بِهَا الأيّامُ

بَيْنَ النُجُومِ السّاطِعَاتِ تَوَهّجَتْ

فَتَنَهّدَتْ مِنْ حُسْنِهَا الأرْحَامُ

فِي ثَوْبِهَا الزّاهِي تَفِيضُ أنَاقَةً

يَخْتَالُ مُفْتَخِرًا بِهَا الإظْلَامُ

تَحْتَارُ عَيْنُ النّاظِرِينَ إذَا بَدَتْ

وَتَزُولُ مِنْ فَرْطِ الهَوَى الأوْهَامُ

كالشَمْسِ في كَبِدِ السّمَا لِشُرُوقِهَا

تَهْفُو القُلُوبُ وَتَنْطِقُ الأقْلَامُ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)


البلد : الجزائر

عشق الياسمين بقلم الراقية هيام الملوحي

 عشق الياسمين 

في شرفة الوداد 

زرعت الياسمين 

عشقي الأبدي 

صديقي الوفي 

عطره يفوح لينعش القلوب 

يعطر نسائم الشوق 

لتتزين الحياة مع عطر الكلمات 

في مواطن الياسمين 

نفرش السماء بالحب والحنان 

نركب أرجوحة مزينة بالياسمين 

مع القمر والكواكب والنجوم

لتشع في روحنا الحياة والجمال 

في رحلة الزمن البهي 

مع عشق الياسمين 

لترقص القلوب 

وتضحك العيون 

لأنه الصفاء والنقاء

هيام الملوحي

غيمة وحدة تسمع نفسها بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 غَيْمَةٌ وَحْدَةٌ تَسْمَعُ نَفْسَهَا

غَيْمَةٌ وَحْدَةٌ…

تَنْسَابُ فِي صَمْتِ السَّمَاءِ،

تَبْحَثُ عَنْ فَرَاغٍ يَحْمِلُ لَوْنَ الأَمَلِ.


يَا رِيحَ الأَيَّامِ…

خُذِينِي مَعَكَ،

حَيْثُ يَذُوبُ الحُزْنُ فِي أَصْوَاتِي،

وَحَيْثُ يَهْرُبُ الصَّمْتُ مِنْ قَلْبِي.


يَا مَطَرَ الرُّوحِ…

اهْطِلْ عَلَى جُرْحِي كَأَنَّهُ أُنْشُودَةٌ،

لِتَزْهُرَ أَحْلَامِي مَرَّةً أُخْرَى،

وَلِتَرْتَجِفَ أَنَفَاسِي فِي فَرَحٍ خَفِيٍّ.


أَمُدُّ يَدَيَّ لِلضَّوْءِ…

أَنْتَظِرُ قُبْلَةً تُنَادِي اسْمِي،

تُخْبِرُنِي:

«أَنْتِ كُلُّ مَا يَنْتَظِرُهُ القَلْبُ.»


كَمْ أُحَاوِلُ النِّسْيَانَ…

كَمْ أُغَنِّي لِأُصَدِّقَ أَنِّي…

شَعْلَةٌ تُشْرِقُ فِي الظُّلْمَةِ،

وَجُرْحٌ يَتَحَوَّلُ إِلَى أُنْشُودَةٍ لا تُقْهَرُ.


يَا حُبًّا لا يُرَاعَى…

لِمَاذَا تَسْكُنُ فِي طَرِيقِي؟

لِمَاذَا عِنْدَمَا أَهْرُبُ…

تَرْجِعُ ظِلَالِي إِلَيْكَ،

كَظِلٍّ يَرْتَجِفُ فِي الصَّمْتِ،

كَحُلْمٍ يَسْتَعِرُّ فِي دَاخِلِي.


أَنَا غَيْمَةٌ…

تَبْحَثُ عَنْ سَمَاءٍ،

مَاءٌ يَسْتَعِيدُ مَجْرَاهُ،

وَرُوحٌ تَنْتَظِرُ مَنْ يَرَى جَمَالَهَا،

لِيُقَالَ لِي:

«أَنْتِ جَدِيرَةٌ بِالْحُبِّ.»


لَا تَخْتَبِرْ رِقَّتِي…

إِنِّي وَرَقَةُ خَرِيفٍ،

لَكِنِّي أَقْوَى مِنَ الصَّمْتِ،

وَأَصْمَدُ كَالصَّخْرِ فِي وَجْهِ الرِّيحِ.


أُرَدِّدُ فِي الظُّلْمَةِ:

سَأُغَنِّي…

سَأُغَنِّي لِلْمَطَرِ…

حَتَّى يَسْمَعَ الْعَالَمُ،

أَنَّ الحُبَّ يُنْبِتُ فِي دَمْعِي،

وَأَنَّ الأَمَلَ يَتَصَاعَدُ فِي كُلِّ رَجْفَةٍ.


لَوْ كُنْتُ حَجَرًا، لَصَبَرْتُ…

لَكِنِّي مَاءٌ…

أَنْكَسِرُ فِي صَمْتِ الْعَطَشِ،

وَأَرْتَجِفُ عِنْدَ اقْتِرَابِ الْبَرْدِ.


فَكُنْ رَحِيمًا، يَا حُبِّي…

انْظُرْ إِلَى كَسْرِي كَأُنْشُودَةٍ،

لَا كَجُرْحٍ…

وَانْظُرْ إِلَى دُمُوعِي كَغَيْمَةٍ تَسْقِي الْأَرْضَ.


وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ…

أُؤْمِنُ أَنَّ الْمَطَرَ سَيَأْتِي،

أَنَّ الأَرْضَ سَتَخْضَرُّ،

وَأَنَّ قَلْبِي سَيَزْهُرُ…

وَلَوْ بَعْدَ أَلْفِ صَمْتٍ.


أَنَا أُغَنِّي…

لأَبْقَى،

لِتَسْتَمِرَّ أَسْمَائِي فِي الْوَرْدِ،

سَأُغَنِّي لِلْمَطَرِ…


سَأُغَنِّي…


سَأُغَنِّي…

سَأُغَنِّي لِلْمَطَرِ…

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

لن يدوم الظلم يا غزة بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ((لن يدوم الظلم ياغزة ))

في قاعة الإنتظار ....

حيث لاتوزع أرقام الدور على الحضور .

ولاتتلى الأسماء ....

تقف الكرامة حافية ....

على أرض من زجاج مكسور ....

الظلم ليس مدية واحدة ....

هو ندبة تلد ندبات ...

في خاصرة الوطن ... 

هو أن تحمل اسمك ... 

كجريمة لم ترتكبها ... 

أن تكون لغزا في وطنك ... 

وبصمة في سجلات الغرباء ... 

الظلم يا غزة .....

هوصمت يمشي على رجلين ....

هو ماء بارد يشربه المحتج....

في كأس الرصاص ....

هو أب يدفن ابنه مرتين .....

مرة تحت التراب ...

ومرة تحت ديباجة مقاومة الإحتلال.

الظلم يأكل من صحن الوطن ...

قبل أطفاله الجياع .....

يصلي في محراب القانون ....

صلاة مقلوبة ....

ويوقع على شهادات الوفاة ..  

بمداد ... من ضباب ...

إيه شعب غزة المنكوب ... 

كل الأبواب تؤدي إلى سجن ما ....

كل النوافذ تطل على ساحات القصاص.

كل الطيور التي غادرت ....

  أعشاش الخوف ....

عادت إليها بجناحين من حجر ... 

لكن ....

في زوايا الذاكرة المهملة ....

ينبت نوع غريب من الحشائش ...

جذوره في القاع ....

وازهاره في عنق السماء . ...

ورائحة العدل القادم ... 

كالغيث الأول ....

لاتشم إلا بقلوب ....

تعرف كيف تموت من العطش ...

قبل أن ترفض أن تشرب ....

من مستنقعات الإحتلال ....

ذلك الغول الذي ......

لايعرف إلا أبجدية القتل والخراب ...

إنه يتقنها بإحكام ....

ورثها عن الأجداد

شذاذ آفاق الوجود

....... ......... .......... ....... .

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

16/12/2025