السبت، 13 ديسمبر 2025

حين يضيق صدري بقلم الراقية نجية زراعلي

 حين يضيق صدري..

وينتابني شيء من الهوان..

أهرع بعد سجودي للرحمان..

إلى حيث عيناي تسعدان..

تمد نظرها وتطلق له العنان..

إلى حيث روحي تعلو عن كل دان..

في لحظات استسلام وسكينة واطمئنان..

إلى حيث حديثي يسترسل دون استئذان..

يعبر ويبوح بكل مايخالج النفس والوجدان..

دون تحفظ أو مقاطعة من أحد أو صم للأذان..

إلى حيث أفكاري تتحرر من قيود الأعراف و المكان..

خارج سجن السقف ومحيط الأبواب والجدران..

تنسج نسقا خال من كل ضجر، مبني على الامتنان..

لخالق هذا الكون العظيم رافع السماء وواضع الميزان..

ن.ج.ي.ة. نجية زراعل

ي من المغرب

الألم بقلم الراقي فادي الطيارة

  الالم

نَحْنُ العَثَرَاتُ، فَلا تَلُومُوا دَهْرَنَا

وَلا تَسْأَلُوا الأَيَّامَ لِمْ غَدَرَتْ بِنَا

أَضَعْنَا المَجْدَ حِينَ المَجْدُ كَانَ مَنَارَةً

وَبِعْنَا الضِّيَاءَ لَمَّا دَعَانَا الظُّلُمَا

شَقَّ الآبَاءُ دَرْبَ العِزِّ بِالعَرَقِ الزَّكِي

فَجِئْنَا نُبَدِّدُهُ هَوًى وَنَسْتَحْلِي العَمَا

سَقَوْا الأَرْضَ حُبًّا، فَأَخْضَرَّتْ وَازْدَهَتْ

فَجِئْنَا نُبِيدُ الزَّهْرَ، نَسْمِيهِ حِكْمَتَنَا

وَنَسْمِي القُيُودَ فِي الأَعَاصِرِ حُرِّيَةً

وَنَسْمِي الهَزِيمَةَ عَقْلًا، وَالخَوْفَ بَصِيرَتَنَا

تَخَلَّيْنَا عَنِ التَّارِيخِ حِينَ نَادَانَا

وَحَمَّلْنَاهُ وَزْرًا لَمْ يَكُنْ ذَنْبُهُ مَعَا

إِذَا مَا دَعَانَا الحَقُّ قُلْنَا: تَرَوَّثُوا

وَإِذَا مَا دَعَانَا الذُّلُّ لَبَّيْنَا سُرُعَا

نُقَلِّدُ كُلَّ غَازٍ فِي مَلاَمِحِ وَجْهِهِ

وَنَمْسَخُ أَحْلَامَنَا خُضُوعًا وَصُوَرَا

نُرَتِّقُ أَثْوَابَ الهَزِيمَةِ فَخْرَنَا

وَنَخْتَالُ فِي عَارٍ نُسَمِّيهِ نَصَرَا

فَإِنْ كَانَ فِي الأَرْوَاحِ بَقِيَّةُ نَخْوَةٍ

فَلَا بُدَّ أَنْ نُجْلَدَ اليَوْمَ أَوَّلَا

لِنُولَدَ بَعْدَ الصَّفْعَةِ أَحْرَارًا كِرَامًا

فَمَا صَحَّ قَوْمٌ لَمْ يَذُوقُوا الأَلَمَا


بقلم فادي الطياره فلسطين 

جميع الحقوق النشر محفوظة

افرحوا لرحيل الطاغية بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #افرحوا_لرحيل_الطاغية 

١ـ أسفي على شعبٍ تعرّض للأذى 

    والأهلُ فيه تعذّبوا وانضـامـوا

٢ـ في موطنٍ سلبَ اللئـامُ رفـاهَهُ

    مـاتَـتْ بِــهِ الآمــالُ والأحــلامُ

٣ـ كان المنى منهم رحيلاً بـعـدما

   عـاشـــــوا حــيــاةً، كُـلُّـهـا آلامُ

٤ـ سلبَ التغرّبُ عمرَهم ونضارَهُم

   طافُوا العـوالـمَ والتَّـحـرّر رامـوا

٥ـ تـركـوا ديـار مـذلّــةٍ، خـيـراتُــهـا

   للـفـاســديـن، يســـودها الأقـزامُ

************************

٦ـ وأتـى كِــرامٌ خَـلّـصـوا بُـلـدانـهـم 

    لَـمْ يَـبْـقَ فيـها الظلـمُ و الإجـرام

٧ـ دفعوا الضريبة وحدهم ما همّهم

    مَـنْ نـافـقُـوا، وعلى المذلّة ناموا 

٨ـ أهدوا لهم نصـراً, سـقتْهُ دماؤهم

    ،و عَـنِ الـغنائم والخلاف تساموا 

٩ـ قـالـوا انتصرنا والجميع سينعموا 

    ، سَــيَعُمُّ موطنَنا الحبـيبَ ســلامُ 

***********************

١٠ـ فأبَـتْ نـفـوسُ المفـتـنين سعادةً

   حاكوا المكائدَ، بالدسـائس قَـامُـوا 

١١ـ فكأنّ إسقاطَ الخسيسِ أغًاظـهـم

     ، وكــأنّــهــم مِــنْ بَـعْـدِهِ أيـتـامُ

١٢ـ لــو كــانَ فـيـهِـم عِـزّةٌ و كـرامـةٌ

     ،مـا قـادهُــم شـــبّـيـحـةٌ و لـئـامُ

✍️: محمّد فاتح عللو

همس الحجر بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 هَمْسُ الحَجَر


 


عند سفحِ الهرم

وقف الشاعر ينتظر

عربة الحنطور

هل فعلا مرَّ من هنا


فرعون؟


هنا يتنفس الحجر


فلكل صخرة


سرّ وعجَب


وكأنما يذوب الزمن

فيصبح سراديب


تختصر الذهول


ومازال فرعون يحتضر


أقف أمام أبي الهول


نصفه أسد


ونصفه بشر

عيناه لا تنكسر


بل تخترق


أسأله:


هل مرَّ من هنا فرعون؟


ابتسامةٌ الحجر


وبصوت يرن

كل ما مضى قد يحن


الصرح بناه ساحر وجنّ


وهنا وغير هنا


سرّ الهرم


وهمس الحجر


 


الشاعر التلمساني علي بوعزيزة الجزائر

من نحن بقلم الراقي طلعت كنعان

 من نحن

تكالبتْ على أجسادِنا أمواجٌ من الموتِ

دونَ ندم،

فسقطتْ حروفُنا خاويةً ،واهيةً

كبقايا العدم،

تفتّش عن أثرِ حبر أو ذاكرةِ من قلم.

أصبحَ الزمانُ صامتًا،

تمرُّ به الأيامُ ساكنةً ،بلا حياةٍ

ولا زخم،

ونحنُ هنا نُسدلُ نوافذَ الشوق 

كي لا يدخل الألم

نتصفّحُ قيودَ اليوم

وهروبَ الأمل.

نراقصُ النجومَ غضبًا، ونبكي من الظلمٍ

ومن حكم،

وكأنّنا عدنا نعبدُ هُبَلًا وألفَ صنم.

براكينُ هي الدنيا، تسبحُ بين صرخةِ الولادة

وانتشارِ الموتِ والحِمم،

نعيشُ مهمّشين على أطرافِ الحياة،

عبيدٌ نحنُ أم خدم؟

يهاجرُ النورُ في طيّاتِ الظلام،

ويسرقُ ما تبقّى من الذِّمم،

ونركضُ على حدودِ الموت بجرحٍ ينزفُ الحياة

وما التئم.

وكأنّنا شبهُ ما نكون أو لا نكون،

خيالٌ في المرايا كالعَجَم

ضعنا في الخيال فلسعَنا سوطُ الحقيقة،

فأصبحنا للرعاة قوافلَ من غنم.

نموتُ كالجبناء على فراشِ الموت،

من مرضٍ أو من ورم.

أفلا في دينِ الله رجالٌ إذا عاهدوا ثبتوا،

وإذا أقسموا ماتوا واقفين على العهد

وا

لقَسَم؟


طلعت كنعان 

فلسطين

المرأة بين الأمس واليوم بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 المرأة بين الأمس واليوم

بين الأمس واليوم، لا تُقاس المسافة بالسنين، بل بما نضج في الروح، وبما تغيّر في الوعي. المرأة لم تكن يومًا أقل شأنًا، لكنها كانت محاطة بجدران غير مرئية؛ يُطالَب بالصمت أكثر مما يُمنَح حق الكلام، وتُجيد العطاء دون أن يُذكر اسمها.


في الأمس، كانت أحلامها تُخبأ في تفاصيل الحياة اليومية، وتزرع ذاتها في الآخرين، وتكتفي بأن تكون العمود الذي لا يُرى. صبرها كان لغة، وحياؤها حضورًا، وقوتها هادئة لا تُجيد الصخب.


أما اليوم، فقد خرجت إلى الضوء. تعلّمت أن تقول «أنا»؛ لا نرجسيةً، بل اعترافًا بالذات. كتبت اسمها على الورق، وفي ميادين الدراسة والعمل. لم تعد ظلًا في المشهد، بل جزءًا أصيلًا منه. لكن هذا الخروج لم يكن دائمًا متوازنًا؛ فباسم الحرية، ضاعت أحيانًا البوصلة.


فالحرية بلا وعي تتحوّل إلى ضجيج لا يشبه المرأة ولا ينصفها. كُسرت بعض القيود، لا لتُستبدل بكرامة، بل بفوضى. وكأن المرأة لا تثبت وجودها إلا إذا تخلّت عن هدوئها أو نافست الرجل فيما لا يُشبهها.


لكن الحقيقة أن المرأة لا تحتاج أن تكون رجلًا لتكون قوية، ولا أن تتخلّى عن حيائها لتصل كلمتها. حياؤها جمال قوة، وأخلاقها جذر يمنحها الثبات. الكلمة الصادرة من امرأة متزنة أبلغ من ألف صرخة.


نحن لسنا في سباق تفاضل، ولا معركة صوت أعلى، بل في حياة خُلقت على مبدأ التكامل. المرأة والرجل خُلِقا ليكمّل أحدهما الآخر؛ أخًا كان، أو زوجًا، أو زميل طريق. لا يُلغى أحدهما الآخر، بل يمشيان جنبًا إلى جنب، حيث الاحترام لغة، والإنسانية أساس.


المرأة الواعية لا تُخاصم فطرتها، ولا تُساوم على قيمها. تكون حرّة بوعي، قوية بلا قسوة، حاضرة بلا ابتذال. القوة الحقيقية لا تحتاج إلى استعراض، والرقي لا يُرفع شعارًا، بل يُمارَس.


وفي المقابل، لا يمكن إنكار أن بعض النساء أسأن فهم معنى الحرية، فمارسن ما لا يليق، أو قلدن نماذج غربية دون تمحيص، فكان التقليد قطيعة مع الذات لا انفتاحًا على العالم. البعض اختار التحرر في الطريق الخطأ، أو دفعتها خيبات الحياة إلى التمرّد الأعمى، حتى صرن – من حيث لا يشعرن – مُسيئات إلى الأسرة والمجتمع قبل أن يُسئن لأنفسهن.


فالحرية ليست خلعًا للهوية، ولا قفزًا فوق المسؤولية، بل وعي يزن الاختيار بآثاره، ويدرك أن الانفلات لا يصنع كرامة، وأن التقليد لا يصنع ذاتًا.

ختامًا: كل حرية تُمارَس بوعي، وكل خطوة بحياء، تجعل من المرأة جوهرة لا تُستبدل.

بقلمي

: عبير ال الله 🇮🇶

بين زمنين بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 بَيْنَ زَمَنَيْن…

 وَأَبْعَدَ مِنْهُمَا


نص بقلم: د. عبدالرحيم جاموس


نَقِفُ دائمًا...

عَلَى حافَّةِ الوَقْتِ،

نِصْفُ القَلْبِ مُعَلَّقٌ

بِصُورَةٍ بَعِيدَةٍ

نَراهَا أَجْمَلَ مِمَّا كانَت،

ونِصْفُهُ الآخَرُ

مُثْقَلٌ بِحاضِرٍ

نَتَمَنَّى لَهُ

أَنْ يَمْضِيَ دُونَ

أَنْ يَتْرُكَ

كُلَّ هٰذا الوَجَع...


نَنْظُرُ إِلَى الماضِي ...

كَنَافِذَةٍ مَفْتُوحَةٍ

عَلَى ضَوْءٍ دافِئ،

نَنْسَى كَمِ ارْتَعَشْنَا فِيه،

وَنَتَذَكَّرُ فَقَط

دِفْءَ الحُلْم،

نُصافِحُ الذِّكْرَيَات

كَأَنَّهَا وَعْدٌ

لا خَيْبَة...


ونَنْظُرُ إِلَى الحاضِر ...

كَطَرِيقٍ ضَيِّق،

مُزْدَحِمٍ بِالأَسْئِلَة،

نَلْعَنُهُ أَحْيانًا،

وَنَنْسَى ...

أَنَّنَا نَسِيرُ فِيه

لأَنَّنَا

ما زِلْنَا أَحْيَاء...


لكن…

هُناكَ زَمَنٌ ثالِث،

لا يُرَى بَعْد،

زَمَنٌ لا يُشْبِهُ الماضِي ...

ولا يَسْتَأْذِنُ الحاضِر،

يَتَشَكَّلُ بِهُدُوء

مِنْ صَبْرِنَا،

وَمِنْ قُدْرَتِنَا

عَلَى أَلَّا نَنْكَسِر....


المُسْتَقْبَلُ ...

لَيْسَ هِبَةً مُؤَجَّلَة،

ولا صُدْفَةً عَمْياء،

إِنَّهُ ما نَصْنَعُهُ ...

حِينَ نُؤْمِنُ

أَنَّ الأَلَمَ مَرْحَلَة،

وَأَنَّ العَتْمَة

لَيْسَتْ نِهَايَةَ الضَّوْء ... 


فَلْنَرْفَعْ رُؤُوسَنَا قَلِيلًا،

وَلْنَمْشِ بِخُطًى أَهْدَأَ ...

وَأَقْوَى،

وَلْنَتْرُكْ لِلْغَدِ ...

مَسَاحَةً كافِيَة

لِيَكُونَ أَجْمَلَ

مِمَّا نَتَخَيَّل ...


أَمَّا نَحْنُ،

فَنَخْتَارُ الأَمَل،

لا لِأَنَّ الطَّرِيقَ سَهْل،

بَلْ لِأَنَّ القَلْبَ ...

خُلِقَ لِيَحْلُم،

وَلِأَنَّ المُسْتَقْبَل،

حِينَ نُؤْمِنُ بِهِ،

يُصْبِحُ

أَقْرَب،

وَأَصْدَق،

وَأَجْدَر

بِنَا ...


 د. عبد الرحيم جاموس

الرياض

14/12/2025 م

أثر يتكلم بي بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 أَثَرٌ يَتَكَلَّمُ بِي

أَمْشِي وَخَلْفِي يَقَظَةٌ

لَا تُشْبِهُنِي،

تَحْمِلُ خُطَايَ

كَمَا يَحْمِلُ النِّسْيَانُ وَجْهَ الذِّكْرَى.


أُشِيرُ إِلَى نَفْسِي

فَتَسْبِقُنِي الإِشَارَةُ،

وَأَسْمَعُ اسْمِي

يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الصَّمْتِ

دُونَ أَنْ يَلْتَفِتَ إِلَيَّ.


مَنْ يَكْتُبُ مَنْ؟

أَأَلْيَدُ أَمِ الْفِكْرَةُ؟

أَمْ أَنَّ الْكَلِمَةَ

هِيَ الَّتِي تَسْتَعِيرُنِي

لِتُجَرِّبَ صَوْتَهَا فِي الْعَالَمِ؟


أَرَى الزَّمَنَ

يَمُرُّ بِي كَعَابِرٍ مُرْتَبِكٍ،

يَتَفَقَّدُ سَاعَتَهُ

ثُمَّ يَنْسَانِي فِي الْمَمَرِّ،

فَأُكْمِلُ عُمْرِي

كَهَامِشٍ لِحِكَايَتِهِ.


كُلُّ مَعْنًى أَلْمَسُهُ

يَتَحَوَّلُ إِلَى سُؤَالٍ،

وَكُلُّ سُؤَالٍ

يَتَعَلَّمُ الْمَشْيَ فِي دَمِي

دُونَ أَنْ يَصِلَ.


أُحَاوِلُ أَنْ أَسْكُنَ لُغَتِي،

فَتَفْتَحُ لِي نَافِذَةً

وَتُغْلِقُنِي فِي الْهَوَاءِ،

تَقُولُ:

هُنَا تَكُونُ،

حَيْثُ لَا تَكْتَمِلُ الْمَعَانِي

وَلَا تَمُوتُ.


فِي الْفَرَاغِ بَيْنَ جُمْلَتَيْنِ

أَجِدُ وَجْهِي،

نُقْطَةً تَتَرَدَّدُ

بَيْنَ أَنْ تُقَالَ

أَوْ تُؤَجَّلَ إِلَى الْأَبَدِ.


وَحِينَ يَغِيبُ الصَّوْتُ

أَعْرِفُ أَنَّنِي حَضَرْتُ،

وَأَنَّ مَا يُسَمَّى «أَنَا»

لَيْسَ إِلَّا

أَثَرًا

يَتَعَلَّمُ كَيْفَ يَتَكَلَّمُ.


وَفِي لَحْظَةٍ

يَتَشَقَّقُ الْمَعْنَى كَالزُّجَاجِ الْمُتْعَبِ،

لَا يَنْكَسِرُ، بَلْ يَتَكَاثَرُ.

كُلُّ شَظِيَّةٍ مِرْآةٌ صَغِيرَةٌ

تُعِيدُنِي إِلَيَّ

بِوَجْهٍ لَمْ أَخْتَرْهُ.


أَمُدُّ صَمْتِي لِيَسْبِقَ صَوْتِي،

فَيَعُودُ الصَّوْتُ

وَهُوَ يَجُرُّ خَلْفَهُ سُؤَالًا

لَا يَجِدُ فِيَّ مَقَرًّا.

أَعْرِفُ عِنْدَهَا

أَنَّ الطَّرِيقَ

لَا يَنْتَهِي إِلَى خُطْوَةٍ،

بَلْ إِلَى أَثَرٍ

يَتَعَلَّمُ كَيْفَ يَضِيعُ.


وَأُصَادِقُ الْغِيَابَ

كَمَا يُصَادِقُ الْمَاءُ ظِلَّهُ،

نَسِيرُ مُتَجَاوِرَيْنِ

دُونَ وَعْدٍ بِالْوُصُولِ.

كُلَّمَا ظَنَنْتُ أَنِّي وَصَلْتُ،

تَقَدَّمَ الْمَعْنَى خُطْوَةً

وَتَرَكَنِي

أُرَتِّبُ أَثَرِي فِي الرِّيحِ.


أَقُولُ: هَذَا أَنَا،

فَيَصْمُتُ الِاسْمُ،

وَتَتَكَلَّمُ الْفَجْوَةُ بَيْنَ الْحُرُوفِ.

أَعْرِفُ عِنْدَهَا

أَنَّ الْهُوِيَّةَ

لَيْسَتْ مَا نَقُولُهُ،

بَلْ مَا يَنْفَلِتُ مِنَّا

حِ

ينَ نَظُنُّ أَنَّنَا قُلْنَا كُلَّ شَيْءٍ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق 


الجمعة، 12 ديسمبر 2025

سجال الروح بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 سِجالُ الرّوح

قال الفجرُ:

أنا أوّلُ النورِ حين تخونُ الظلمةُ عهدها،

أنا وعدُ البداية،

وخطوةُ الحياةِ الأولى في صدرِ الزمن،

بي تستيقظُ الأرواحُ،

ومن نَفَسي تُغسَلُ ليالي اليأس.


قالت الشمسُ:

لا تغترّ يا فجرُ بالبدايات،

فأنا اكتمالُ الضوء،

وسلطانُ النهار،

أنا التي تفضحُ الوجوهَ والطرق،

وبي تُعرَفُ الحقيقةُ عاريةً بلا أقنعة.


قال القمرُ:

رويدكما…

فلي في التاريخِ كلمة،

أنا شاهدُ العشّاقِ والمنكسرين،

أداوي ما عجزَ النهارُ عن احتماله،

وأحملُ أسرارَ البشرِ حين يصمتون.


قال الفجرُ:

بلاي تموتُ الآمالُ قبل أن تولد،

أنا نداءُ النهوضِ من الرماد،

ومن اسمي كُتبتْ أوّلُ صلاة.


قالت الشمسُ:

وبغيري يتيهُ الناسُ في أنصافِ الطرق،

أنا ميزانُ الأشياء،

وأنا التي تُنضجُ الحلمَ أو تحرقه.


قال القمرُ:

وأنا ميزانُ القلوب،

إن ضاقتْ بهم الأرضُ احتمَوا بضيائي،

وإن انكسرتْ أصواتُهم،

تكفّلتُ بالبوح.


فقالت الرّوحُ — وكانت أقدمَ منهم جميعًا:

كفاكم جدلًا…

فأنتم في صدري واحد،

الفجرُ أملي،

والشمسُ يقيني،

والقمرُ سلواي،

وبكم أكتمل… وبغيابكم أتيه.


✍️ حسين عبدالله الراشد

✍️ ولكل عقل طريق، وهذا طريقي بين النقوش، حيث تلتقي الحروف بالعاطفة، ويولد من الحنين ربيعًا. 🌿


#ديوان_الواحة

#ديوان_المد

ى

#ديوان_المهابة

#ديوان_القصيد

#مقالات_حسين_الراشد

قارئة الفنجان بقلم الراقية ياسمين عبد السلام هرموش

 *قارئةُ الفنجان*

بقلمي ياسمين عبد السلام هرموش 


"هل انتهيتَ من قهوتِكَ؟

أعطني فنجانَكَ…"


قالتها الغجريّةُ التي بزغتْ من العدم،

كأنّها طيفٌ هبطَ من صدى ليلٍ قديمِ السُّدُم...


عيونُها موشّاةٌ بكحلٍ أسودَ

كجناحِ غرابٍ إذا خفقَ في هواءِ الليل،

وعلى عنقِها حُليٌّ تُطنّ كالنواقيس،

وفي لسانِها مكرُ نساءِ الوبرِ ممزوجًا بالسمِّ ..


وفي قسماتِها طقوسُ غموضٍ

تُثيرُ رهبةً تشبهُ رجفةَ قلبٍ

لامستْه يدُ الظُّلَمِ...


رفعتْ اليه سبّابتَها قالت:

"هاتِ بعضَ الدنانير… وأقرَأْ لكَ الطالعَ."


"يا سيد القوم …

أرى السَّقَمَ يسري في جسدِك

سريانَ السهمِ إذا لامسَ العظم..

وأرى ظلمًا طوّقكَ حتى ضاقَ عليك الهواء

وقهرًا يوقدُ صدركَ

إيقادَ الجمرِ في هشيمِ الليل،

وآهةً تُخفيها عن قومِكَ

مخافةَ الشماتةِ واللَّوم."


فردّ عليها بصوتٍ يشبه صليلَ سيفٍ

طُعنَ في صميمِه:

"كُفّي يا امرأة…

هذا داؤكِ الذي تسقينهِ للناسِ سُقياً مُرًّا،

تروّعينَ القلوبَ بما تدّعينه.

لو علمتِ الغيبَ لملكْتِ خزائنَ الأرض،

أمّا الغيب

فلا يعلمُهُ إلا اللهُ وحده،

فتوبي لربّكِ قبل أن يُصيبَكِ سوطُ الندم."

سجن كلماتي بقلم الراقي السيد الخشين

 سجن كلماتي 


تختنق كلماتي 

فوق أسطري 

فهي مسجونة 

ولا تبوح بأسراري 

وقد كبلتها 

حتى لا تفضح 

خبايا إحساسي 

فيكفيني التخفي 

وراء رموز عباراتي 

حتى لا تفك شفرتها 

وتأويلها لمن قرأها 

دون إدراكي 

هي أنفاسي 

وتلعثم حروفي 

متبوعة بشدة نبضي 

وقلبي يملي 

وقلمي يتعثر ويتوق 

إلى الانعتاق 

خفت 

أن تكون قصيدتي 

بلا معنى لخلجاتي 

فتكون صورتي 

مختلفة لإفصاحي 

ويتغير معناها 

وتضيع 

في سلة المهملات 

ستبقى 

كلماتي سجينة   

وقد كرهت البوح 

بلا معنى لحسي 

إلى أن أعتقها في يوم آت


    السيد الخشين 

   القيروان تونس

ماذا لو بقلم الراقي وحيد حسين

 ماذا لو

ماذا لو


ماذا لو أغلقت على نفسي قلبي

غادرت وعنكِ لم أسأل

رحلت بعيداً مني لمرافئ أحزاني

وبالرمل نقشت غرامكِ

لم أتذكر كم مر من العمر بدونكِ

وآهاتي تترجى حضوركِ

كيف قضيت ليالي الحرمان أعاني

مجنوناً أكتبكِ بحرفي

إن أخطأت فعذراً قد أدرك أتعقل

لكن فاض القهر بقلبي تغلغل

بحثت كثيراً عن عذرٍ يعيد صوابي

لا شيء سوى نزرٍ لايذكر

تركتك خلفي وبالصبر عصمت فؤادي

عاتبتكِ وكثيراً لم أتذمر

لماذا تهذي وتظني أنثى أخرى غارلت

وأني هجرتكِ للنسيان تركتكِ

وبقسوة إحساسكِ يتجاهلني نبضكِ

وتتنكر لوجودي أهدابكِ


وحيد

 حسين  

11 / 12 / 2025

جفون الليل بقلم الراقي يحيى حسين

 جفون الليل


أطب جفونك يا ليل 

وهاتني السقيا والساقي 


ودع الوجد ينادمني 

يريق الكأس برحاق 


رحيق الوجد معتقة 

وتسكر دون إغداق 


وأنا والقلب بنشوتها 

نهيم ببحر أشواقي 


هنا صخب. هنا موج 

يواعد الشط بعناق 


هنا صمت. هنا ليل 

يغشي البدر بمحاق 


وبين الشط والبدر 

يترنح نبض خفاقي 


وبين الحلم واليأس 

تجد حدود آفاقي 


أرخ جفونك أيَا ليل 

ودع السقيا والساقي 


مدام الوجد موجعة 

لم أجد فيها ترياقي


يحيى حسين القاهرة

 13 ديسمبر 2019