الأربعاء، 10 ديسمبر 2025

عندما يذبل الورد بقلم الراقي السيد الخشين

 عندما يذبل الورد


عندما يذبل الورد 

في يدي 

ويقبل الليل 

بظلام سرمدي 

وينتاب فكري 

وهج ذكرياتي 

حينها أبحث عن طائفي 

في غيابات خيالي 

وأنتظر عودة إلهامي 

لأكتب قصيدتي 

دون خجلي 

وأنثر كلمات مودتي 

فوق بساط ورقي 

لتظهر محبتي 

وأنا بعيد عن ظني 

وأستقبل نسيم الورد 

ليعبق مع أنفاسي 

وأستمر 

متمسكا بخيالي 

ولا أفيق من غفوتي 

علني أعيش 

أسعد لحظاتي

 بين هدوء نفسي 

واستقرار نبضي 

وأرمي ورائي 

ما يعكر مزاجي 

وأستقبل 

نور فجر غدي 

لأقطف من جديد وردي

عساه لا يذبل في يدي


      السيد الخشين 

     القيروان تونس

يا طائر الروح بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 يا طائرَ الرُّوح


يا طائِراً

يَعْبُرُ الفَيافي كأنَّهُ

ظِلٌّ أَفْلَتَ مِن يَدِ الزَّمانِ،

ما زِلْتَ تُفَتِّشُ عن دِفءٍ

لَمْ يَخْلُقْهُ الصَّيْفُ،

ولا وَعَتْهُ خِيَمُ الرِّيحِ.


تَمْضي…

والغَيْمُ يُبَلِّلُ جَناحَيْكَ

كأنَّهُ يُذَكِّرُكَ

بِثِقْلِ ما حَمَلْتَ

مِن أُمْنِيّاتٍ

كانَتْ تُشْرِقُ

ثُمَّ تَنْطَفِئُ

بِلا صَوْتٍ.


اِحْذَرْ طَريقَ البَرِّ،

فَالخُطى فيهِ

أَقْرَبُ إلى الخُسوفِ

مِنها إلى الفَجْرِ،

والعِشْقُ في صَحْراءِ القُلوبِ

لا يَرْحَمُ

مَن تَأَخَّرَ عنِ الحِكْمَةِ

لَحْظَةً واحِدَةً.


تَعالَ…

اِشْرَبْ مِنْ غَديرِ أَمانيكَ،

وَاِسْتَلَّ ما تَبَقّى مِن شَوْقٍ

يُشيرُ إِلَيْكَ

كَإِصْبَعٍ ضائِعٍ

في عَتْمَةِ الغُرْبَةِ.

فالعُمْرُ

يُبَدِّدُ أَيّامَهُ

كَما تُبَدِّدُ الرِّيحُ رائِحَةَ

زَهْرَةٍ هَشَّةٍ،

ولا يَمْنَحُ السَّعادَةَ

إلّا لِمَن طارَ نَحْوَها

قَبْلَ أَنْ تُغْلِقَ أَبْوابَ الضَّوْءِ.


يا طائِرَ الرُّوحِ،

صَفِّقْ بِجَناحَيْكَ

لِلَّذي مَضى،

وَانْظُرْ لِلحاضِرِ

بِعَيْنٍ لا تَخافُ

أَنْ تَرى الحُفَرَ،

ولا تَتَرَدَّدُ

في عُبورِ النَّهْرِ.


قَلِّبْ صَفَحاتِكَ

كَما تُقَلِّبُ السَّحابَةُ

نَهارَها،

وَاُكْتُبْ آخِرَ سَطْرٍ

بِهُدوءٍ

لا يُشْبِهُ النَّدَمَ،

وبِصَوْتٍ

لا يُشْبِهُ الاِنْطِفاءَ.

فالسُّنونُ

تَذْوي…

ولكِنَّ القُلوبَ الَّتي تُؤمِنُ بالطَّيرانِ

لا تَسْقُطُ

وَلَوْ هَوَى الجَبَلُ.


ويا طائِرَ المَسافاتِ،

لا تُصْغِ كثيرًا لِوَعْدِ السُّرابِ،

فالأرْضُ تُجيدُ خِداعَ

مَن يَحْمِلُ قَلْبَهُ عارِيًا

كَقَطْرَةِ نَدى

تَبْحَثُ عَمَّنْ يَحْتَضِنُها.


سِرْ…

وَلَوْ كانَ الدَّرْبُ مُلْتَبِسًا،

فَفي كُلِّ غَيْمَةٍ

ظِلٌّ قَدْ يَهْديكَ،

وفي كُلِّ رِيحٍ

إشارَةٌ

لا يَفْقَهُها إلّا

مَن تَعَلَّمَ الإصْغاءَ

لِوَجْعِهِ

دونَ أَنْ يَنْهَزِمَ.


وَاُذْكُرْ

أَنَّ الطَّريقَ الَّذي يَخافُكَ

لَنْ يُفْتَحَ لَكَ،

أمّا الطَّريقُ الَّذي تَخافُهُ

فَهُوَ وَحْدَهُ

الَّذي يُغَيِّرُ

مَعْنَى العُمْرِ.


بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

أنا التي لا تؤمن بالحب يوما بقلم الراقية سماح عبد الغني

 أَنَا الَّتِي لَا تُؤْمِنُ بِالْحُبِّ يَوْمًا

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


بَاغَتَنِي شُعُورٌ غَرِيبٌ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ يَوْمًا

كَأَنَّ نَيْزَكًا قَرِيبًا عَلَى أَرْضِي حَضَرَ

زَادَ النَّبْضُ تَوَتُّرًا 

وَارْتَجَفَ الْقَلْبُ الَّذِي دَائِمًا عَلَى حَذَرٍ

وَقَعَ سَرِيعًا بِشُعَاعٍ لَا أَعْلَمُ مَصْدَرَهُ

وَأَصْبَحَ فُؤَادِي دَائِمًا فِي خَطَرٍ

أَنَا الَّتِي لَا تُؤْمِنُ بِالْحُبِّ يَوْمًا

يُخْجِلُنِي الشُّعُورُ أَنَّ قَلْبِي فِي خِدَرٍ

وَسِنِينُ عَجَافِ الْعُمْرِ أَزْهَرَ مِنْ يَنْبُوعٍ

فَجًّا كَالسَّلْسَبِيلِ حِينَ حَضَرَ

أَيْنَعَ بِفُرُوعِ الْمَحَبَّةِ وَأَوْرَقَ بَاتَ مُخْضَرًّا

كَأَنَّ نَيْزَكًا قَرِيبًا عَلَى أَرْضِي حَضَرَ

وَأَنَا الْمُتَسِمُّ بِالصُّمُودِ لَا يَهْتَزُّ مِنْ خَطَرٍ

وَلَا يَمِيلُ إِنْ أَتَى نَيْزَكٌ قَرِيبٌ مِنْ حَجَرٍ

لَكِنَّ الْقَاسِيَ مَالَ وَالْحَجَرَ تَفَتَّتَ فُتَاتًا فُتَاتًا

وَالْفُؤَادُ أَصْبَحَ يُلِينُ وَالْجَلِيدُ مِنْ الْحُبِّ ذَابَ

وَالرُّوحُ صَابَتْهَا الْحَيَاةُ

أَمْ بَعْدُ 

عَلَى حُبِّكَ فَتَحْتُ عَيْنَيَّ

 وَرَأَيْتُ الْحُبَّ يَنْبِضُ بِقَلْبِي بِالْحَيَاةِ

أَخْفَيْتُ حُبَّكَ فِي عُمْقِ عُمْقِ الرُّوحِ

حَتَى لَا يَحْسُدُنَا الْعَوَاذِلُ وَيُفَرِّقُونَا

وَأَخْفَيْتُكَ سِرًّا عَنِ الْعُيُونِ

يَا أُمْنِيَةً تَحَقَّقَتْ

 بَعْدَ سِنِينِ الْعَجَافِ

ميلاد الطريق بقلم الراقي طاهر عرابي

 «ميلاد الطريق» 

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 15.11.2023 | نُقِّحت في 10.12.2025


نولد أحيانًا في مكانٍ لا طريق فيه، لا شجرة تسند الظلال، ولا سماء تسند غيمًا نزعتها الريح من السماء.

من الغربة، من المخيم، من العبث،

يبدأ البحث… لا عن الطريق، بل عن القدرة على صناعته.

هذه القصيدة ليست تأريخًا لضياع، ولا بكاء على طفولة مرت بين وعاء العدس وطحين الشفقة،

بل تمرينٌ روحي على الخلق…

فيها الذباب لا يُطرد، بل يُصغى إليه.

وفيها الحبّ لا يطرق باب القلب، بل يرسمه.


إلى الذين يعبدون الطرق،

وهم يعرفون أن الطريق يبدأ من حجارتهم،

وأول الأقدام كانت اكتشافًا للأمل.



ميلاد الطريق


1


لم يكن لي طريقٌ لأمضي

كجدولٍ يسقي الضفاف،

ويفتّش عن ظلٍّ حنون.

تحركت في دائرة يهرب منها قوس القزح،

تمرّ عليها القطط وكأنها ترى بساطًا مثقوبًا،

وأشعر كأنني فأر بلا معنى.


بؤساءُ تلك الذبابات التي تبعتني

إلى فناءٍ موحش،

في غرفةٍ خالية،

حتى من ألوان الجدران،

حطّوا على الأرض وقالوا:

“أخرجْنا… لا شفقة لديك في وحدتك.

تبعناك، ونأمل أن نجد سكرًا على وجهك.

علّمنا كيف نلعق الملح،

وندور في فضاء يخشى على نفسه من الضياع.

متى سيتمّ التصالح بين الذباب والفرح

في هذه الغرفة؟”


ضحكت، ويدي على فمي خجولًا من الفقر:

سيداتي، التصالح معي ومع الفرح.


وأنا أتكرم عليكم،

لنبقى سعداء.

طيروا بلا حواجز وبلا هوية،

وهاتوا عشاءً حلوًا ملونًا،

فنحن نتساوى في اللوعة.


2


والمخيم متاهة،

دهاليز من صبر ينبت في كل جسد،

وانتظار يشبه لَوْعة الشؤوم.


من أين ينبع طعام الغرباء للسعادة؟

عودوا… للصبر مثلي،

فالصبر هو حصاد الدنيا

في بستانها الأخير.


تنهد الذباب:

إلى ماذا تنظر؟

أرضٌ غبراء،

سماء بالكاد تضيء،

فضاءٌ للطيور العابرة،

وغبارٌ يتسلّى على الوجوه!


ما أصعب أن تولد في قافلةٍ لا تسير،

أو بين جدرانٍ حجريةٍ مثقلةٍ بالندوب،

وجراح نُسيت قبل الموت،

ونسيت حتى في ميلاد العصافير،

أغانينا كلها مخنوقة،

والزهورُ مخنوقةٌ في أكاليل الموتى.


لا تنادِ الحياة وأنت أسير قفصٍ من العبث،

فالعبث له وجوهٌ من جسد المكان المنخور.

لا تخرج مهزومًا إلى هواء أثقل من الحنين،

فيقتلك… كأنك ثلجٌ

لم يلمسه أحد.


خذ طريقًا لا يلتفت إلى الدوائر،

إياك أن تسحرك وهي تظل تدور بك وأنت مهزوم.


3


لأوّل مرة أحببتُ الذباب،

لقد ذكّرني كيف يموت الجناح

إن لم تكن هناك سماءٌ تحمله،

وكيف يلتفت إلى تحسس الوجه قبل أن يحلم بشيء.


كنتُ المغمورَ بحركاتٍ لا توقظ رغبة،

كعقارب ساعةٍ مجنونة،

والزمن وحده يمضي بلا طريق، وبلا هدف.


مجبولٌ بروايات العودة،

أقدّسها،

كي لا أغرق في كفر الوجود.


تعلّقتُ بآخر شعاعٍ نحو الحياة،

الأشعة لا تنكسر،

ولا تنحني للشفقة، تضيء حتى ولو لم تسأل عيوننا.


من يعبد الطرق،

هو من يصنع الطريق، ولا شيء آخر في رحلة الحياة.

فعبدتُ طريقي،

غرستُ فيه مصابيح تكفي لنهارٍ قادم،

ولليلٍ يكره الظلام،

ولعُمرٍ يحياه الإنسان وكأنه ثابتٌ في المكان.


امضِ،

فالعمر لا يلتفت،

ولا تكن وحدك،

ولو كان الطريق من ذهب.

خذ معك نفسك،

فالحياة بحرٌ لا يعرف الهزيمة،

ولا أشرعةً مهترئة،

ولا صياحَ قبطانٍ ظنّ نفسه أخًا للعاصفة.


4


حملتُ عنقودَ عنب،

وصنعتُ شرابًا بلون التفاح.

غويتُ الحياة لتفرح بي.


وغنيتُ:

في الحبّ ألفُ طريق،

معلّقةٌ على الغايات.

وصرتُ أحبّ،

حتى غروبِ الشمس،

وأغرقُ عاشقًا في شموع الليل.


الطريق لا يغفل عن سالكه،

ولا يسلكه إلا من عرف الهدف.


لولاك، يا حبّ،

ما نجح عقلٌ في الخروج من ذاته،

ولولاك،

ما صارت الفكرةُ مساحةً للشوق نحو الحياة.


فوجدتُ نفسي أسيرًا،

أترنّح في مشيتي نحو العودة،

وكأن الطريق قد تفرّع وانحنى،

أمرّ وأشقى من أوتاد المخيم،

وأشدّ وطأةً من ذاكرة الخيمة.



قال الذباب مبتسمًا:

تعال…

نحن سنحلق عاليًا،

وأنت تحلّق أبعد منّا،

فقد وصلت إلى الطريق الذي وُلِد من إصرارك على معنى الحياة.


دريسدن – طاهر عرابي

ملحمة الخيال بقلم الرقي عاشور المرواني

 **ملحمة الخيال**

في عالم تراقص فيه الظلال بالألوان،  

أُسافر بين النجوم، ألتقط الأحلام،  

أنت العاصفة في قلب السماء،  

تجوبين الفضاء كفراشة في متاهة الدخان.  


يا من تضيئين دروبي بشغفك النقي،  

أنت الحرية التي أحببتها دون قيود،  

يكاد قلبي ينفجر من عاطفتك،  

فكل نبضة تشعل لهيب الشوق والحنين.  


أنت القصيدة التي لم تكتب بعد،  

كلماتك سحر يذوب في صمت الليل،  

أخطأ من ظن أن الحب علم منظم،  

فأنت الفوضى، والجنون، وبقايا الأوراق.  


هيا نغمر أرواحنا في خمر الحكايات،  

نسرح في بساتين العواطف المخبأة،  

حيث تتحدث الأشجار بلغة الغرام،.

وحيث تنصت النجوم لأسرار قلوبنا المتناثرة.  


في كل دنيا نحياها، الزهور تتفتح،  

تتداخل الألوان وتتقاطع الحكايات،  

أنا البحار الذي يستكشف عينيك،  

أغرق في وحدتي وأنت تحتضنين قلبي الحائر.  


فلنحتفل بالريح معاً كرفاق شجعان،  

بينما نلاحق الأفق ونحلق فوق المستحيل،  

فالحب هنا هو الخطر المشتعل،  

لكنه أيضاً طوق النجاة في أعماق الموج.  


أنت العاصفة التي تقلب السفن،  

وأنا المسافر الذي يستمد من هيجانك النقطة،  

كل لحظة معك تعيد تشكيل كوني،  

كأنما تتجدد عند كل شغف وبهجة.  


يا زهرة المطر، يا عطر الزمان،  

كيف أستطيع أن أحبك وأنت المسار الملتوي في الليل؟  

هذا هو جنون الحب، أو سحر القلوب،  

لكن رؤى عينيك تمنحني كل شيء.  


دعينا نرقص وسط النسيم،  

نغني نجوم الليل، نخطو عبر ملامح الخيال،  

لأننا هنا، في أعماق الحلم،  

نعيش مغامرات لا تنتهي، لا تُنسى أبدًا.  


فأنا وأنت في نفس البعيد،  

نتنفس الأمل في رياح الحب،  

ربما كان الخطر في هذا الاشتياق،  

لكنني أسير، أسير بك يا حياتي،  

في ذكريات الحزن، وفي

 نشوة العيش الأبدي.


بقلمي: عاشور مرواني / الجزائر

جوبي يا روح بقلم الراقية سميرة بن مسعود

 جوبي ياروح قرب دياره وبلغي روحه مني النداء

بلغيه أشواق قلبي فقد اشتد علي البلاء 

قولي له إن الحنين يناديه صباحا ومساء

والنفس طاقت إلى لقاء وما أصعب هذا العناء  

مابيني وبينه أميال مسيرة صيف و شتاء

وهذا الجرح زاد وما عرفت له دواء

ومن لي بدواء جرح احتار فيه الأطباء

 ولي في الهوى نكبات لا علقم لها ولا شفاء 

وكم دونت في الهوى قصائدا وماكفى حبر والقلب ماانطفأ

قالوا جننت قلت نعم وهل ينفع العقل في هذا الهوى 

فما سمعتم عن مجنون ليلى وعنترة وعبلة

والكل في الحب ضعفاء

فلا حياة بدون حبيب ولا عزة ولا رخاء

حياة بدون حب ابتلاء ثم شقاء فشقاء

بقلمي ..س

ميرة بن مسعود

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

يا جميل الحرف بقلم الراقي معمر الشرعبي

 يا جميل الحرف


قد كنت أراك

في كل الأماكن

أنت نور يتجلى

بدر في الوجدان ساكن

لا يكون الأُنس في

قلبي إن غفت فيك المواطن

إن توارى في جهاتي

كل إحساس مداهن

إنه السعد سيُهدى

كل قلب قد صفا

فوق المعادن

يا جميل الحرف دوِّن

في هوى الروح وراهن

إن من يهوى سيرقى

فوق آفاق المحاسن. 


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

تأملات شفاء الروح بقلم الراقية كريمة أحمد الاخضري

 #تأملات_شفاء_الروح:


    "حين يأتي الشتاء…"


ويأتي الشتاء بحكاياه الدافئة بالإلتفاف حول بعض الحطب المشتعل بخبايا النفوس المتعبة من الفصول الماضية، نبحث فيه عن دفء أرواحنا بين أحلام باردة وأخرى تحاول أن تكون دافئة بحقيقة المقام و الحضور على أرض الواقع.


نلتف حول النار مرتعشين لكن من خوف يداهمنا في كل وقت من أوجاع لا تريد تركنا، نسرع إلى النار لنحرق تلك الأوجاع بدفئها، ولنشعر ببعض الإحتواء من دفئها الذي هربنا منه من حر الصيف، يمتزج برد الشتاء بالدفء، كأن سمفونية التداخل تغرينا بالبقاء بالبيت الذي لا نحب البقاء فيه كثيرا هروبا من ثقل الحياة وكأننا لا نعي هذا الثقل إلا حين نكون بين جدران ضيقة. 


وفجأة في قلب البرد ندرك أن هذه الجدران أحن ما يكون حين نفتقد للحظة وهج اشتعال الحطب أو المدفأة.


حينها فقط نشعر بالدفء الحقيقي الذي لا يأتي من الخارج، بل من داخلنا، من تقبلنا للحياة بكل ثقلها ولحظاتها الصغيرة التي تمنحنا طيفًا من الأمان والسكينة في كل الفصول.


08/12/2025

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

نبرات صوتي بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / نبرات صوتي

بح صوتي و أنا أنادي 

يرد علي صدى الجبال

تزلزل الأركان

تنثر نبرات صوتي 

في السهول و الوديان 

أنا ذاك الصوت الصامت 

ضجيج من أفكار 

يبكيني قحط زماني

دمار أوطاني 

دموع تلك الأم الموجوعة 

و ذاك الطفل فطم قبل الأوان 

شاخ 

كبر 

سرقت منه طفولته 

في رمشة عين ضاع منه عمره

حمل وزر زمن عاق 

نعيش في زمن الأقنان 

بيع صكوك الغفران 

تأميم البراءة 

سرقة حقوق الإنسان 

على مرآى و مسمع كل الأنام 

أصدح 

يصرخ قلمي 

ترتجف حروفي 

فقد أعياها المسير 

وسط الألغام و التفجير 

من يسمع بكاء طفل جائع 

خائف 

لسعه البرد 

يبحث عن ظل بيت 

عن طيف خيمة 

و عن فتات خبز 

يتقاسمه مع عصافير الأسلاك 

أنا صدى قلم 

ثائر في وجه الطغيان 

نعم صدأت الدماء في الشريان 

و هي تحاول إكمال الدوران 

لتهدينا الحياة 

لكن في الطريق 

ألغام 

دمار 

و غبار 

و حوافر أشجان 

علمت على الأجسام 

آه يا زمانا عاقا 

عاقرا 

لا تحمل بذرة الحنان 

نعم لنا فجر أكيد 

نعم ستشرق شمس الأمل 

تزرع في قلوبنا كل جميل 

و سيظل قلمي 

صدى يصدح بالسلام 

لن نمل من زرع شتلات الأمان

رسم مدينة أفلاطونية 

يعم فيها كل

 الأنام 

بالخير و الحب و الاطمئنان 

بقلمي / سعاد شهيد

طالب العلى بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 طالب العلى

ليست قطعة أرض أو زاوية من الثرى

ولا شعارا في لحظة نشوة سرى

ولا وخزا من عاطفة بعز الهوى

أو بلسما لجرح غائر أو سلوى

بل قصة شامخة بأطيافها المغزى

جوهرها حبائل مفتولة لا تفنى

ضاربة في بهو أصالة بها ترقى

 بتعاليم يسعد واردها ولا يشقى

تطلب بشعائرها نعيما وملكا لا يبلى

وبعزة تذود ، وبالشرف الشراب يحلى

بالخيانة ذبول وترتد الجنائن عطشى

ولا نجاة إلا لمؤمن موحد يخشى

فنرى اليوم انحلالا وسوادا يتفشى

بضحك ورقص أمام ثكالى ومرضى

أبيع للذمم هو أم تعاليم الغرقى

بعد يأس وأخذ بزمام هوان يطغى

كنا القمة و المرجع بتقوى نار تلظى

على صراط طيب برفقة كل من اتقى

خائضين درب نجوم روت العطشى

وسمت بهم لطلب خلود بالعلى

هنا وجب الصدق مع النفس لرسم المنى

أملا في تقويم المسار وترتيب الفوضى

بواجب شامخ أمامك على آثار الخطى

فانهل من الكتب وتمرغ في الشذى

وامتهن طاعة القهار الهادي للحسنى

 فطالبه لا يضمأ أبدا ولا يخزى

محمد بن سنوسي 

من سيدي بلعباس

 الجزائر

ليلة شوق بقلم الراقية ندى الروح

 "#ليلة_شوق"

يا حبيبة الروح...

لعلّني لم أكن أكثر ظمأً و لا أشرسَ شوقا من هذا الذي ينهشُني هذه الليلة، و أنا أخدع نَهَمي الشديد إليك ببعض من بقايا الصبر العالقة في وتيني، مُنذ هطول ضحكاتك الطفولية على أزقة قلبي المقفرة.

هناك حيثُ أغرقتِني بزخّات شغف ،معلنة بداية حلول فصل الدفء و الحب .

ترى أي سحر هذا الذي سكبتِه في روحي فجأة ليتلبَّسَني طيفُك و كأنك مَسًّ من العشق؟

كم كان يوجعني غيابك الذي أنهك رجائي، و أمعن في حفر ندوب البعد بداخلي، لأعيش على حلم يكاد يكون ضربا من الخيال!

أنا الذي يؤنسني يقين لقياك حين يُفشي أسرار أشواقك إليَّ و يُدغدغ بها حواسّي.

حين تبعثرينني إلى جزيئات من اللهفة كلعبة بيد طفل صغير ، لم يفقه بعدُ جنون الحب .

أحاول دون جدوى تفكيك شفرات اندفاعي نحوك بكل هذا الشوق.

أتُراني قد تُهتُ فيك إلى درجة الاَّعودة؟

أم ما يزال هناك ما يختبىء خلف أسوار فتنتك؟

يا قِديسةَ قلبي...

إمنحيني بركة أنفاسك التي تسري في دمي ...

فلم أعد أقوى على جبروت غيابك عني.

#ندى_الروح"الجزائر"

#من_أدب_الرسائل

لسانك بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 لسانك

====

لسانك هذا عجيب عجيب

اقول : تعالى الذي قد خلق

فمثل السيوف يرى والنبال

ومثل المطارق اذا ما نطق

ومثل المقارض عند النزاع

ومثل السكاكين إذا ما انطلق

وطورا تراه خفيفا لطيفا

كنسمات صبح ورب الفلق

كمرهم فوق الجروح يداوي

ومثل الرحيق إذا ما صدق

يريح القلوب ببرد الحديث

ويعطيك فوق الرحيق العبق

ويرسم فوق الشفاه رسوما

هي الفرح دوما اذا ما صدق

فكف اللسان عن الفاحشات

وصنه ودوما ونصب الحدق

كلام الإله وقول الرسول

يقول الصلاة ويتلو الفلق


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

نسيت بقلم الراقي مجدي النويهى

 نسيت

بأن عيونك 

قد غازلوني

 وجعلوا قلبي

 يستعيد تردداته 

ونبضاته بدأت تحيا

 كأنها كانت 

على حافة النهاية

 كأن الغيوم 

قد أعطت

 المجال للشمس 

حتى تشرق

 مرة أخرى

 لن انسى

 بعد اليوم

 لأن قصتي

 معك تشبه

 قصص ألف ليلة

 وليلة... أو ربما

 هي قصة منفردة

 لا مثيل لها

 اح

بك كثيرا

مجدى النويهى