الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

وردة في الخريف بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 قصة قصيرة

(وردة في الخريف)

على مصطبة الحديقة العامة كانت تقضي بعض من وقتها في خريف العمر مع الكتاب وتأمل الفراشات والورود والعشاق في الجوار وهم يتبادلون الورود والإبتسامة تعلو وجوههم . 

كانت عاشقة للحرية كطير يهوى التحليق فوق القمم انجلت العاصفة وجدت نفسها تسكن قعر الوادي.

أو كأميرة انتهى بها المطاف جارية عند أرذل القوم.

مع رجل بليد لايفقه شيئا من لغة النساء سوى الطعام والفراش مع قائمة ممنوعات تطال حتى زراعة الورود في الحديقة.

تسرب العمر منها بالصمت والدموع وحديقة اشواك أمام النافذة وخزانة ملابس بألوان الطيف في الذاكرة . كان أقصى أُمنياتها أن تسمع منه يوما كلمة غزل أو يهديها وردة.

بعد أن تزوج الاولاد والبنات ورحل الزوج بدأت تستعيد بعض من طقوس أيام شبابها ،الخروج للحديقة والقراءة.

اقترب منها رجل ستيني بهندام وأناقة يحمل وردة بيضاء.

القى عليها التحية 

-اسمحي لي سيدتي أقدم لكِ هذه الوردة هدية.!

ابتسمت بأستغراب مندهشة من الامر ،

-لماذ..!؟

كان هذا ردها .أجابها.

-أمضي الوقت لوحدي هنا تمنيت أن اهدي وردة لسيدة جميلة مثلكِ.

بدأ صوت ضحكتها يرتفع حتى كادت تختنق ،رفعت نظارتها لتمسح الدمع عن عينيها.

-أليست لك زوجة لتهدي لها وردة .!؟

-لم أتزوج .

سأَلته مستغربة :

-لماذا..!؟

رفع رأسه وبنظرة شاردة لمحطة القطار المهجورة المجاورة للحديقة .

-انظري سيدتي كنت كالذي يقف في محطة القطار يتأمل القطارات ترحل يخشى ان يركب القطار الخطأ قد مضى العمر والمحطة فارغة ومهجورة الان.

-أما أنا فقد استعجلت ركبت أول قطار وكان القطار الخطأ وها أنا في المحطة الأخيرة .أشكرك سيدي أنت رجل ذواق الوردة جميلة سأمتع نظري بها فقط تمنيت لو أشم عطرها لكني فقدت حاشة الشم منذ زمن،أعذرني تأخر الوقت أشعر بالبرد سأعود الى البيت، فرصة سعيدة٠

      د.جاسم محمد ش

امار العراق 🇮🇶

لوحة قلب بقلم الراقي هاني الجوراني

 لوحة القلب

بقلم: هاني الجوراني


أحببتكِ حبا يتوه في كلّ سراب


وغرتكِ غرورًا في عيونِ الليلِ الغراب


وجرح يؤلمني إذا رأيتُك باسما


كأن الفرح في وجهِكِ سيف من عذاب


وفي غيابِكِ صمت يئن فوقَ كل باب


وأنفاسيَ الحبلى تنادي ضوءكِ الغاب


ندمتُ على لحظة ضاعت بينَ يديكِ


وشوقي إليكِ نار تحرقُ القلبَ المستجاب


حنين يسري في عروقي كالنسيمِ العذب


والذكرى تمطر وجدي في ليالٍ بلا حساب


أمل يولد من رمادِ كلّ دمعة سقطت


ويحملني نحوَ الفجرِ حيثُ ينقشُ القلبُ كتاب


فإن عدتِ يوما فالهوى لكِ موطني


وإن لم تعودي فالهَوى فيكَ ما غاب


ستبقى صورتُكِ في فؤادي ماثلةً


كآيةِ حب تتلى على نبض الغياب .

نبع الحنان بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 نبع الحنان      

 أمي .. حروف قليلة تحمل

معاني حب ، وعطاء ، 

وحنان ، وتضحية.. 

أنهار لا تتعب ، ولا تجف 

دائمة التدفق بلا نهاية ... 

حين أنصت إلى خريرها 

كأني أسمع صوتها ،

وحفيف الأشجار المورقة

تهمس لي باسمها الجميل ... 

حضن أمي أنعم وسادة ...

كنت ألقي رأسي على صدرها 

وبلمستها الحنونة اطمئنان قلبي  

فأنسى همومي ومتاعبي .. 

 أجمل وردة ثغرها

وبابتسامتها وجدت راحتي النفسية ...

 إنها نبع أخذت منها أسمى

 مبادىء الحياة

وشمعة مقدسة أضاءت طريق حياتي ...

مذ رحلت جسدا" لم تفارقني روحها ...

أراها بين النجوم ،

وفي البراري ...

أراها في كل مكان ...

فأنا تحت ظلها دائما" 

تعتني بي ...

وإذا تألمت ... 

وتوجع جسدي قليلا"

ينبض قلبها ألما" ، 

وروحها هلعا" ..

صاحبة التضحية والحنان ....

رحمك الله يا أمي ...

بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

قبسات نور بقلم الراقي مصلح حمدان

 ( قبسات نور)

ق

قسمات وجهك بالهداية شعشعت

              والحب يهدي باقة الإيمانِ

ب

بشرى لنا من ربنا لما أتى

              وحيُ الإله بمُحكم الفرقانِ

س

سعِدَ الورى بمجيء أحمدَ مرسَلاً

              وأقام صرحاً طيبَ الأركانِ

ا

أحييت قوماً قد تهاووا في الردى

                أسعدتهم بالنور والعرفانِ

ت

تسري الكرامة في مشاعر أمة

            حين الرجوع لسنة العدناني

ن

نشدو بحب محمدٍ وصَلاتُنا

                فيها الوفاء تخلّقاً بمعاني

و

وكذا السلام على البشير حبيبنا

            فيه الرضى من ربنا الرحمنِ 

ر  

رام العلا متمسكٌ بشريعةٍ

            يرجو نجاةً من لظى النيرانِ     



الشيخ حمدان مصلح

فلسطين

حديث القلب بقلم الراقي بكر محمد

 ✨ حديثُ القَلبِ ✨


حَاصَرَني الْهَمُّ وَالخَوْفُ

حَاصَرَني الْهَمُّ وَالْاكْتِئَابُ

بَقِيتُ فِي الدُّنْيَا سَجِيناً

بِلَا أَسْوَارٍ وَلَا أَبْوَابِ

لِمَاذَا الْخَوْفُ يَا قَلْبِي؟

وَلِمَاذَا كُلُّ هَذَا الْعَذَابُ؟

وَلِمَاذَا الْقَلَقُ يَا قَلْبِي؟

وَكُلُّ مَا فِي الدُّنْيَا سَرَابُ!

قَالَ: النَّفْسُ أَمَّارَةٌ

وَتَغْفُلُ عَنْ يَوْمِ الْحِسَابِ

تَرْتَعُ فِي مَلَذَّاتِ الدُّنْيَا

وَتَفْتَحُ لِلْمَعَاصِي أَلْفَ بَابِ

تُثِيرُ الْجَسَدَ لِلشَّهْوَةِ

وَهِيَ وَالشَّيْطَانُ أَحْبَابُ

تَشْغَلُ الْعَقْلَ بِالْفِكْرِ

فِي لَحْظَةٍ كَانَ الْعَقْلُ قَدْ غَابَ

وَتَلْهُو الْعَيْنُ بِالنَّظَرِ

إِلَى مَا حُرِّمَ وَخَابَ ( وَعَابَ)

وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَا

وَأَنَا مُتَقَلِّبٌ قَلَّابُ

هَذَا لَيْسَ بِأَمْرِي

وَلَكِنْ بِأَمْرِ رَبِّ الْعِبَادِ

فَاحْذَرْ مِنْ نَفْسِكَ وَعَاتِبْهَا

وَلَا تَفْتَحْ لِلْهَوَى بَابَا

الشَّيْطَانُ يُصْرَفُ بِالذِّكْرِ

وَالنَّفْسُ تَبْتَغِي الثَّوَابَ

بِقَلَمِي... بَكْر مُحَمَّد

ارتواء وظمأ بقلم الراقي سيد حميد

 اِرتِواءٌ وَظَمَأٌ

✍️ سيدُ حَميد عَطَا الله الجَزائريّ


في نُقطةٍ عَمياءَ صِرتُ أُنادي

وأُعِدُّ نَفسي كَي أُعِدَّ جِيادي


في كُلِّ عاصِفَةٍ أُلَمْلِمُ هامِشي

ما زِلتُ أُمسِكُ آخِرَ الأوتادِ


مِن طينَةٍ خُلِقَت عُيوني مِن ثَرًى

وكَذا مِنَ الطّينِ اللُّزابِ فُؤادي


قَد صِرتُ إنسانًا بِنَفخَةِ خالِقٍ

في كُلِّ جُزءٍ مِن بُنَايَ أَيادِي


ما كُنتُ أعرِفُ صُورَتي وَهَوِيَّتي

ما طُوليَ المَعلومُ ما أبعادي


وَوَجدتُ شَمسًا تَعتدي بِنَهارِها

واللَّيلُ مِن وَهجِ اللَّظى المُتَفادي


ومَسَكتُ نَفسي كَي أقولَ قَصيدَةً

جَسَدي اليَراعُ وَفِكرَتي كِمْدادِي


فأخَذتُ مِنهُ مِن الإلٰهِ بَدَايَتي

وأخَذتُ مِنهُ إلى النِّهايَةِ زادي


خَلَقَ انسِجامي وَالتَّماهي في (أَنا)

وَهُنا يَكونُ كَما يَكونُ تَضادِي


كَم كانَ مِثري عيلتي وَمُسَدِّدي

كَم أبعدَتْ لُطفُ الإلٰهِ كَسادي


نَحوَ المَثولِ لِنَقتَفِ أَثَرَ العُلا

وَلنَستَمِدَّ اليَومَ خَيرَ سَدادِ


وَلنَرتَوِ مِن ذِي الفُيوضِ نَقَاوَةً

أَوَيَظمَأُ الصّادي بِغَيرِ الصّادي؟


وَلَقَد زَرَعتُ على الجَبِينِ عِبادَتي

فَمِنَ الرُّكوعِ إلى السُّجودِ حَصادي


لا يَستَوِي جَبَلٌ تسارعَ عالِيًا

وَالسَّيرُ نَحوَ القاعِ نَحوَ الوادي


تَمشِي النِّعالُ على خُدودٍ وُسِّدَتْ

وَتَسيرُ لا تَدري على الأجسادِ


مُتَساوِيانِ مَعَ التُّرابِ بِلَحدِهِمْ

المُملِقُ المعْوزُّ وَالبَغدادي


تَحتَ التُّرابِ جَميلَةٌ وَقَبيحَةٌ

وَمَلامِحُ المَجلودِ وَالجَلّادِ


يا نَفسُ مِن بَينِ القُصورِ إلى الثَّرى

في ظُلمَةِ المَجهولِ لَم تَعتادي


يا نَفسُ كُفِّي عَن غُرورٍ خادِعٍ

فَالمَجدُ يَذبُلُ في يَدَيَّ غِمادِ


لَن تُغريَ الدُّنيا بِظِلِّ زَخارِفٍ

فَجَمالُها كَوميضِ بَرقٍ بادِ


ماذا سَتَجنينَ الخِداعَ وَقَد مَضَتْ

أيّامُكِ العُليا بِلا مِيعادِ


نامي على كَتفِ النَّدامَةِ بَرهَةً

لِتَرَي ضَياعَ العُمرِ بَعدَ جِهادِ


كَم مِن مُصَلٍّ باتَ يُخفي نَفسَهُ

وَالنُّورُ بَينَ جَبينِهِ وَقُصادِ


وَكَمِ ابتَغى بِدُموعِهِ طُهرَ الدُّجى

لَكِنَّها غاصَت مَعَ الأصفادِ


يا مَن تُسافِرُ في المُنى مُتَوَهِّمًا

أنَّ الخُلودَ يُنالُ بِالإنشادِ


فَإذا التُّرابُ تَفَرَّقَت أجزاؤُهُ

وَالنَّفسُ ضاعَت في اشتِدادِ سَوادِ


فاسجُدْ لِرَبِّكَ خاشِعًا في رِحلَةٍ

قَد تُورِدُ الأرواحَ لِلإسعادِ


وَلتَغرِسِ التَّقوى بِروضِ عِبادَةٍ

كَي لا تَتِيهَ بِأليلِ الأضدادِ

رثاء الروح بقلم الراقي السيد الخشين

 رثاء الروح


صالحت روحي 

 من بعد طول حرماني 

وفضلت 

أنسى تعب زماني 

في لحظة عرفاني 

وأبيت أداعب أحلامي 

وأبعد هموم أحزاني 

فيا ليت الزمان 

يحن ويعود بي 

إلى عهد فرحي 

 وأقطف البسمة 

ممن كان في يوم معي

ويعود خيالي يحضنني 

في سهر الليالي 

 تعبت من تردد العتاب

واستمرار أرقي

فرفقا يا قلبي

 أتعبتك بما يكفي

والحياة جميلة 

رغم الضباب


      السيد الخشين 

      القيروان تونس

في هدأة عينيك بقلم الراقية سلمى الأسعد

 في هدأة عينيك

سلمى الأسعد

     في هدأةِ عينيكَ النعمى

     وبعطرِ وجودِكَ كم أهنأْ


     لكنك إن باعدتَ الدربَ

      أضيعُ أئنُّ ولا أهدأْ


     يرتجفُ القلبُ كعصفورٍ

     أضناهُ الشوقُ فلا يبرأْ


    أتعودُ فتزهو أيّامي

    يرويها القربُ فلا تظمأ


   هيهات تعودُ فيا قمري

     ضيعت القاربَ والمرفأْ


  قد همتُ شردتُ معانيةً

    والصبرُ معيني والملجأ


    لكنَّ وجودَكَ في قلبي

    هو مي

ثاقي وهو المبدأ

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025

عتمة الضوء بقلم الراقي زيان معيلبي

 "عتمة الضوء"


لم أعد أرى الأشياء كما كانت

حتى النورُ صارَ يوجِعُني...

كأنَّ في كلِّ إشراقةٍ

ظلًّا يتسلّلُ من بين الأملِ 

والخذلان.


أجلسُ على حافةِ الوقت

أقلبُ وجوهَ السنينِ 

كأوراقٍ قديمة

بعضُها تآكلَ بالحزن،

وبعضُها ما زالَ يحتفظُ 

برائحةِ البدايات.


لم أعد ألاحقُ المعنى

صارَ يمرُّ بي كريحٍ باردةٍ

تداعبُ رمادَ الذاكرة

ولا تتركُ غيرَ الارتجاف.


من قال إننا نكبر؟

نحنُ فقط نغلقُ نوافذَ الحلمِ 

واحدًا فواحدًا

حتى نصبحَ كغرفةٍ نُسيت 

أنفاسُها في العتمة.


أحيانًا...

يبدو لي أنّ الفقدَ ليس 

رحيلَ أحدٍ

بل غيابُنا نحنُ عن أنفسنا

حين نصغي كثيرًا لصمتٍ

لا يملكُ جوابًا.


زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

الطوفان بقلم الراقي عجيل جاسم

 الطوفان

قيل طوفانٌ فقلنا كيف هُوْ


               بعض افرادٍ تناهوا مَجدَهُ


إنّه الإيمان في قلب الفُتى


          قلبوا الدنيا على رأس الياهو


حتى أن ترامب لم يبخل لهُ


                        أيّما درعٍ أرادَ مدَّهُ


هكذا أحمد نبيٌّ وحدهُ (ص)


                   كلَما عادوه يزدادُ زهو


ربي بعض الناس في جهلٍ


       وغي مثل خمّار ومثقل بالسهو


هاجم الإسلام عمدا شيخهم


                كيف لا يدري سلام

ا إنّهُ

عجيل جاسم عذافة

أميرة النساء بقلم الراقي جمال محمد عقل

 💫 أميرة النساء 💫

أخذني إحساسي إلى نافذةٍ

بيتكِ القديمِ، لعلي أحصلُ

على إجابةِ السؤال...


فكم سألتُ عن سرِّ الغيابِ،

وأين العتاب؟ وأين إحساسي

الذي سرحتُ به؟ وأين كلماتي

تحدّثتْ عنكِ في كلِّ المدائنِ،

واعتليتُ منابرَ العشقِ،

وتذوّقتُ نارًا من كأسِ الفراقِ...


وكم كان قلبي بريئًا في حبِّكِ

يا سيدتي، لا يبغي الفراقَ.


أتيتُ إليكِ بإحساسي وأشواقي،

أتيتُ إليكِ منتظرًا اللقاءَ،

وكم بنيتُ قصورًا في خيالي،

وعشتُ ملكًا في مملكةِ عشقي،

وفارقتُ النساء،

وعشتُ وحدي دون جهدٍ أو عناء.


وكنتُ قد أقسمتُ أن لا أحبَّ

أميرةً من النساء،

حتى التقينا...

فوجدتُ نفسي مغرمًا دون علمي،

وجدتُ قلبي يتركني ذاهبًا إليكِ

دون جهدٍ أو عناء.


واقتحمتِ كلَّ قصورِ العشقِ

دون مقاومتي،

ونسيتُ أني أقسمتُ يومًا

أن لا أحبَّ أميرةً من النساء،

وكنتِ أنتِ أميرتي...

وسيدةَ النساء.


                  بقلم 

وليد

 جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

الأمل في بريق عينيها بقلم الراقي سامي المجبري

 الأمل في بريق عينيها. خواطر سامي المجبري

كانت كبسمةٍ جاءت متأخرة من ربيعٍ نسي الطريق،

أنثى في عمر الزهور، تحمل في عينيها ضوء الحياة،

رآها وهو يظن أن العمر قد أغلق أبوابه،

فأعادته نظرتها إلى بداياته الأولى، حيث كان القلب طفلًا لا يخاف.


لم تكن مجرد امرأة…

كانت أملًا يتنفس في آخر فصول الحكاية،

كانت وعدًا من السماء بأن الحياة لا تكتمل إلّا بلمسة طاهرة،

جعلته ينسى وجع السنين، ويؤمن أن في آخر العمر يولد حبٌ لا يشيخ.


هي النور في نهاية النفق،

هي نغمة العود بعد صمتٍ طويل،

جاءت لتقول له: "ما زال في العمر متّسع للحب،

وما زال في القلب مكان للفرح."


ومنذ أن لامست كفّها قلبه،

أزهر داخله زمنٌ جديد،

زمنٌ اسمه هي،

التي منحت الهالك في دروب الحياة سببًا ليبتسم من جد

يد.

زمن العجائب بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 زَمَنُ العَجَائِبِ .د.آمنة الموشكي


مَنْ هَذِهِ يَسْأَلُ؟ وَمَنْ ذَاكَ الَّذِي

قَدْ أَنْجَبَانِي فِي زَمَانٍ عَجِيبُ


لَا الأَخُ أَخٌ، وَلَا الصَّدِيقُ صَدِيقُ أو

عَادَ القَريبُ مِن القَريبِ قَرِيبُ


أَشْتَاتُ لَا نَدْرِي إِلَى أَيْنَ انْتَمَوْا،

بَيْنَ الأَنَامِ، وَكُلُّ فَرْدِ غَرِيبُ ؟


يَتَرَبَّصُونَ بِبَعْضِهِمْ مِنْ بُغْضِهِمْ،

حِقْدًا، وَحِقْدُ الحَاقِدِينَ مُرِيبُ


حَتَّى أَبَادُوا بَعْضَهُمْ، وَلِبَعْضِهِمْ

يَتَمَلَّقُونَ، فَيَقْتُلُونَ أَرِيبُ


فِي أُمَّتِي مَا عَادَ إِلَّا خَانِعٌ

أَوْ مَاكِرٌ، فِي كُلِّ دَرْبِ يَخِيبُ


 فَشِلُوا، وَمَا زَالُوا، وَمَاعَادُوا، كَمَا

 كَانَ المُجِيبُ لِمَن يَصِيحُ يُجِيبُ


الصَّمْتُ أَمْسَى سَيِّدًا مُتَرَبِّعًا

فَوْقَ العُرُوشِ، عَلَى أَكُفِّ طَبِيبُ


وَالطِّبُّ فِي نَهْجِ السَّلَامَةِ نَفْحَةٌ،

وَالعِلْمُ فِي دَرْبِ السَّلَامِ مَهِيبُ


عَابُوا حَيَاةَ الأَوْفِيَاءِ، تَمَزَّقُوا

أُمَمًا، وَمَا عَادَ المَقَامُ خَصِيبُ


يَا أُمَّةَ الإِسْلَامِ، يَا أُمِّي الَّتِي

مَا زَالَ فِيهَا عَالِمٌ وَخَطِيبُ


هِـيَّا، انْهَضِي بِالعِلْمِ، ابْنِي أُمَّةً

تَسْمُو بِنَا، وَبِهَا الحَيَاةُ تَطِيبُ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٢ / ١١ / ٢٠٢٥م