زَمَنُ العَجَائِبِ .د.آمنة الموشكي
مَنْ هَذِهِ يَسْأَلُ؟ وَمَنْ ذَاكَ الَّذِي
قَدْ أَنْجَبَانِي فِي زَمَانٍ عَجِيبُ
لَا الأَخُ أَخٌ، وَلَا الصَّدِيقُ صَدِيقُ أو
عَادَ القَريبُ مِن القَريبِ قَرِيبُ
أَشْتَاتُ لَا نَدْرِي إِلَى أَيْنَ انْتَمَوْا،
بَيْنَ الأَنَامِ، وَكُلُّ فَرْدِ غَرِيبُ ؟
يَتَرَبَّصُونَ بِبَعْضِهِمْ مِنْ بُغْضِهِمْ،
حِقْدًا، وَحِقْدُ الحَاقِدِينَ مُرِيبُ
حَتَّى أَبَادُوا بَعْضَهُمْ، وَلِبَعْضِهِمْ
يَتَمَلَّقُونَ، فَيَقْتُلُونَ أَرِيبُ
فِي أُمَّتِي مَا عَادَ إِلَّا خَانِعٌ
أَوْ مَاكِرٌ، فِي كُلِّ دَرْبِ يَخِيبُ
فَشِلُوا، وَمَا زَالُوا، وَمَاعَادُوا، كَمَا
كَانَ المُجِيبُ لِمَن يَصِيحُ يُجِيبُ
الصَّمْتُ أَمْسَى سَيِّدًا مُتَرَبِّعًا
فَوْقَ العُرُوشِ، عَلَى أَكُفِّ طَبِيبُ
وَالطِّبُّ فِي نَهْجِ السَّلَامَةِ نَفْحَةٌ،
وَالعِلْمُ فِي دَرْبِ السَّلَامِ مَهِيبُ
عَابُوا حَيَاةَ الأَوْفِيَاءِ، تَمَزَّقُوا
أُمَمًا، وَمَا عَادَ المَقَامُ خَصِيبُ
يَا أُمَّةَ الإِسْلَامِ، يَا أُمِّي الَّتِي
مَا زَالَ فِيهَا عَالِمٌ وَخَطِيبُ
هِـيَّا، انْهَضِي بِالعِلْمِ، ابْنِي أُمَّةً
تَسْمُو بِنَا، وَبِهَا الحَيَاةُ تَطِيبُ
آمنة ناجي الموشكي
اليمن ١٢ / ١١ / ٢٠٢٥م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .